الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

فوائد من (مُعْجَم المنَاهي اللّفظية) (22) نقلها لكم..: خالد الحوفي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عضو المجمع
    Banned
    • Dec 2012
    • 3207

    #1

    فوائد من (مُعْجَم المنَاهي اللّفظية) (22) نقلها لكم..: خالد الحوفي

    الأجانب : 
    في مقال حافل شمل عدة ألفاظ معاصرة ، جاء في مجلة (( البعث الإسلامي )) بعنوان : (( التغريب يشمل الألفاظ )) للأستاذ على القاضي ، هذا نصه بطوله :
    (( المجتمع الإسلامي في الماضي كان يستعمل ألفاظاً تحمل مدلولات إسلامية ، لا يختلف أحد في فهمها ولا في استعمالها ، ولا تدور المناقشات حولها .
    ثم جاء الاستعمار العسكري للبلاد الإسلامية الذي تبعه الاستعمار الفكري ، فعمل على تغيير الألفاظ ، وتغيير مدلولاتها ، فيسير المسلمون في اتجاه الحضارة الغربية ، ويتركون الحضارة الإسلامية .
    لقد دعا الغربيون إلى استعمال اللغات العامية بدلاً من استعمال اللغة العربية بحجة أو يأُخرى ، ولم ينجحوا كثيراً في هذا الاتجاه ، ثم بدأوا يغيرون التعبيرات التي لها حيوية إسلامية ، ومدلولات تحرك المشاعر والسلوك ، إلى تعبيرات أٌخرى لها مدلولات أُخرى .
    ومن هنا فقد قام المستشرقون بحملة منظمة على أُسس دقيقة ؛ ليحدثوا تغييرات في التعبيرات الإسلامية ، فأحلُّوا تعبيرات غريبة محل التعبيرات الإسلامية ، ومع مرور الزمان تبهت المعاني الإسلامية شيئاً فشيئاً ، حتى تنمحي أو تكاد ، وتثبت المعاني الغريبة عن الإسلام ... وإذا أراد المسلم أن يرجع إلى أصل هذه التعبيرات ، فإنه يرجع إلى الخليفة الثقافية الغربية – وحينئذ يتم للغرب ما يريد من تغريب المسلمين – الأمر الذي يمكِّن لهم من ديارهم كما يمكِّن لهم من عقولهم ، ومن هذه التعبيرات :
    الأجانب : بدلاً من الكُفِّار .
    الحرب : بدلاً من الجهاد .
    التراث : بدلاً من الإسلام .
    المساعي الحميدة : بدلاً من الصلح بين طائفتين من المسلمين .
    الوطنية والقومية : بدلاً من الإسلامية .
    إلى غير ذلك من التعبيرات التي تسربت إلى ثقافتنا الحديثة بدون أن نشعر ، وبعد فترة بدأت هذه البذور تأتي بثمارها .
    فقد أصبح الكفار يعيشون في بلادنا على أنهم أجانب فقط ، ومن الممكن أن يكون الأجنبي أيضاً مسلماً ، وأن يكون عربياً ، لأنه من غير البلد الذي يعيش فيه ، ومن الممكن أيضاً أن يكون الأجنبي أرقى ثقافة وأكثر مدنية .
    وبالتالي فالمسلم لا يرى أن هؤلاء الكفار دونه في شيء ، وأنه مطالب بهدايتهم إلى الإسلام ، فيبدأ في الاقتداء بهم ، وتنمحي صورة المسلم شيئاً فشيئاً ، ويصير الأمر إلى ما نرى في بلادنا الإسلامية من الاقتداء بالأجانب ، والاقتناع بأنهم المثل الأعلى في التربية .
    ثم إلى الاقتناع بأن التمسك بالإسلام هو سبب التأخر في المجتمعات الإسلامية التي تتمسك به ، وقد حذر النبي  من ذلك .
يعمل...