من خُطوب الخُطَباء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #1

    من خُطوب الخُطَباء

    من خُطوب بعض خُطباء المَنابر ، خُطوبٌ لغويّةٌ قاتلة


    قولُ أحدِ الخُطَباء : استوْصوا بالنّساءِ خيراً فإنّهنّ عَوانٌ [هكذا] عندكم، برفع النون وليس بكسرِها، فرَفَعَ النونَ وأخرجَ النساءَ
    من حَضيرةِ الإنسانيّة وهو لا يشعُر. والمعلومُ أنّ كسرَ النون يجعلُ الكلمةَ تُفيدُ جمعَ عانيةٍ، وفي الحديث: أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ
    خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ . أَي أَسْرى أَو كالأَسْرَى، وواحدة العَواني عانِيَةٌ ، أمّا "عَوانٌ" بضم النون فيُفيدُ معنى النَّصَف، في البَقَر،
    التي هي بين الفارِضِ وهي المُسِنَّة وبين البكر وهي الصغيرة ، وشتّان ما بين المَعْنيين، وليس يميّزُ أحدَهُما عن الآخَر إلا تغيير الحَرَكَة

    وروى بعضُ مَن يوثقُ بهم قالَ: قال خطيبُ حَيِّنا المُرتجِلُ: (مِن مَقامات الصَّبرِ عندَ أهلِ التَّربية: الصَّبرُ عَلى المَعاصي)، قالَها وكَرّرَها،
    ولو سمعه أهل التربية الذين قوَّلهم نقيضَ قصدهم، لَشَكوْه إلى خالقهم تعالى، والصواب: الصّبرُ عَن المَعاصي. أي إمساكُ النّفسِ عنها.
    وما هي إلاّ لحظات حتّى قالَ في حديثِ الغيث: (ولولا البهائم لم يُمطِروا) بكسر الطاء، والصواب فتحُها، فجعل الناس بزلّته مُنزِّلينَ للغيثِ ، والعياذ بالله

    وروى آخَر قالَ: من لطائف ما وقع ايضا -سترنا الله في الدنيا والآخرة- قولُ بعض الأئمة في خطبة عيد الأضحى لا تَذْبَحوا قبل أن يُذبَحَ
    (بضم الباء)الإمامُ. وقالَ آخر في مُناسبةِ زَواجٍ: فَاظفَرْ بذاتِ الدَّيْن (بفتح الدال) تربت يداكَ...

    ومثلُ هذه الآفاتِ والخُطوبِ كثيرٌ جداً
يعمل...