ن ب ط
هو من النبط والنبيط والأنباط، وهو نبطيّ ونباطيّ وأنباطي. وقال خالد بن الوليد لعبد المسيح بن بقيلة: أعربٌ أنتم أم نبيطٌ فقال: عرب استنبطنا ونبيط استعربنا. ومنه قول أبي العلاء المعرّي:
أين امرؤ القيس والعذارى ... إذ مال من تحته الغبيط
استنبط العرب في الموامي ... بعدك واستعرب النّبيط
وعالج الجرح يعلك الأنباط وهو الكاماي المذاب يجعل لازوقاً للجراح. وكيف نبط بئركم: ماؤها المستنبط، ونبط الماء من البئر نبوطاً، وأنبطوه واستنبطوه. وفرس أنبط: أبيض البطن. قال ذو الرمة:
كمثل الحصان الأنبط البطن كلّما ... تمايل عنه الجلّ فاللون أشقر
ومن المجاز: فلانٌ لا ينال نبطه: لمن يوصف بالعزّ. قال كعب الغنويّ:
قريب ثراه لا ينال عدوه ... له نبطاً آبى الهوان قطوب
ويقال في الوعيد: لأبثن ما في جونتك ولأنبطنّ نبطك. واستنبط معنًى حسناً ورأياً صائباً لعلمه الذين يستنبطونه منهم. واستنبطت من فلان خبراً.
أساس البلاغة
المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)
تحقيق: محمد باسل عيون السود
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 1419 هـ - 1998 م
