من أسرار اللغة العربية !

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طاهر نجم الدين
    عضو فعال
    • Jan 2013
    • 175

    #1

    من أسرار اللغة العربية !

    من أسرار اللغة العربية
    بسم الله الرحمن الرحيم

    (من أسرار اللغة العربية)

    1) تقديم المُؤَخّر وتأخير المقدّم:
    العرب تبتدِئُ بذكر الشيء والمقدم غيره كما قال عزّ و جلّ(يامريم اقنتي لربك و اسجدي واركعي مع الراكعين) فالركوع يكون قبل السجود.
    ومن ذلك قوله تعالى( فمنكم كافر و منكم مؤمن) وكما قال حسان بن ثابت في ذكر بني هاشم:

    بهاليلُ منهم جعفر وابن أمه عليٌّ ومنهم أحمدُ المتَخَيَّرُ
    فأحمد(النبي صلى الله عليه و سلم)مقدم على جعفر و علي

    وكما قال الصّلَتَانُ العبديّ:
    فملَّتنا أنّنا مسلمون على دين صدِّيقنا و النبيّ

    2) وممّا يناسب الباب السابق في التقديم و التأخير:
    العرب تقول:أكرمني و أكرمته زيدٌ و تقديره:(أكرمني زيد و أكرمتُه),كما قال تعالى حكايةً عن ذي القرنين(آتوني أفرغ عليه قطراً) تقديره:(آتوني قطراً أفرغْ عليه).
    ومن ذلك أيضاً قوله جلّ جلاله:(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً, قيّماً) و تقديره :أنزل على عبده الكتاب قيّماً, ولم يجعلْ له عوجاً.
    ومنه في الشعر قول طرفة:
    وكرِّي إذا نادى المضافُ محنباً كذئب الغضى نبهتُهُ المتَوَرِّدِ
    وتقديره: كذئب الغضى المتورِّد نبهته , وعلى هذا يكون إعراب (المتوردِ) صفة مجرورة (للغضى)

    3) في الإختصاص بعد العموم:
    العرب تفعل ذلك فتذكر الشيء على العموم ثم تخصُّ منه الأفضل فالأفضل فتقول:
    (جاء القوم و الرئيس و القاضي), و في القرآن( حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى) و قال تعالى ( فيها فاكهة ٌ و نخلٌ و رمان) وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلاة وهي داخلة في جملتها, وأفرد التمر و الرمان من جملة الفاكهة و هما منها, للاختصاص و التفضيل. كما أفرد جبريل و ميكائيل من الملائكة فقال (من كان عدواً لله و ملائكته و رسله و جبريل و ميكائيل)

    4): في الجمع بين شيئين اثنين ثم ذكر أحدهما في الكناية دون الآخر و المراد به كلاهما:
    من سنن العرب أن تقول : رأيت عمراً و زيداً وسلَّمت عليه أي عليهما. قال الله عز و جل(والذين يكنزون الذهب و الفضة ولا ينفقونها في سبيل الله)أي: لاينفقونهما, وقال تعالى :(وإذا رأَوْا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها) و تقديره انفضوا إليهما, وقال جلَّ جلاله ( واللهُ و رسولهُ أحق أن يُرْضَُوه) والمراد أن يرضوهما

    5) في إقامة الواحد مقام الجمع:
    هي من سنن العرب إذ تقول:( قررنا به عيناً) أي أعيناً. وفي القرآن: ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً) أي: أنفساً وقال جل ذكره: ( ثم نخرجكم طفلاً) أي أطفالاً
    وقال تعالى : ( وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً) و تقديره: كم من ملائكة

    6): في إجراء الاثنين مجرى الجمع:
    قال الشّعْبيُّ في كلام له في مجلس عبد الملك بنِ مروان:( رجلان جاؤوني).
    فقال عبد الملك بن مروان : لَحَنْتَ ياشعبيُّ. قال : ياأمير المؤمنين لم ألحن مع قول الله عز و جل :( هذان خصمان اختصموا في ربهم) فقال عبد الملك: لله درك
    يافقيه العراقيين لقد شفيت و كفيت!!
يعمل...