منتخبات نقدية لإميل زولا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • راجية الجنان
    عضو نشيط
    • Dec 2014
    • 550

    #1

    منتخبات نقدية لإميل زولا


    منتخبات نقدية لإميل زولا


    أصدر مشروع «كلمة» للترجمة، التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية لكتاب منتخبات نقدية واسعة لإميل زولا بعنوان «في الرواية ومسائل أخرى»، وذلك ضمن سلسة كلاسيكيات الأدب الفرنسي التي يشرف عليها ويراجع ترجماتها الشاعر والأكاديمي العراقي المقيم بباريس كاظم جهاد. وقد قام بالترجمة الكاتب والمترجم العراقي حسين عجة.
    منح زولا فن المقالة مكانة أساسية في مسيرته الأدبية التي جعلت منه رائد المدرسة «الطبيعية» في السرد وأحد أكبر أعلام الأدب العالمي الحديث. فإلى إبداعه السردي الغزير النافذ، كان زولا ناقداً ومتابعاً لحركة آداب عصره وتحولات مجتمعه. ولقد جاء هذا الكتاب مشتملاً على عدد من أفضل مقالاته وأبقاها، موزعة على ثلاثة أقسام.
    يضم القسم الأول أهم ما كتبه زولا في الممارسة الروائية كما كان يفهمها، وفي آباء الرواية الطبيعية الذين يرينا بشغفٍ ونزاهة عاليَين دَينه ودَين الرواية الحديثة لهم، وما اعتور تجاربهم الكبرى من ثغرات وهنات. هكذا يدرس بإعجابٍ تجربة ستندال، آخذاً عليه مع ذلك طبيعته الذهنية المفرطة، ويتوقف مفتوناً أمام عمل بلزاك الضخم، ويتوسع في دراسة آثار فلوبير، الذي يعده هو أبا للسرد الحديث، ويقدم لنا فلوبير الكاتب والإنسان كما خبرَه وقرأه وتأمله وعايشه. وأخيراً يعرض ويحلل التجربة الروائية الفريدة لمُجايلَيه الأخوين غونكور، اللذين وضعا عملاً مشتركاً كان من التناسق والوحدة والانسجام بحيث يُقرأ كما لو كان عملَ كاتبٍ واحد.
    القسم الثاني خصص لمقاربة زولا لأدب المسرح. وهنا يوقفنا على إخفاق مزدوج. يتمثل الإخفاق الأول فيما يشكل في نظره قصور الكتابة المسرحية، والروائية أيضاً إلى حد ما، لفيكتور هوغو، إذ يرى زولا أن الشاعر العظيم قد أسرف في ارتياد فنون أخرى غير الشعر لم يُعرب فيها عن التمكن ذاته مهما يكن من شهرة أعماله فيها. والإخفاق الثاني يتمثل فيما لاحظه من عجز لدى كتاب مرتبطين بالحركة الطبيعية عن اجتراح مسرح طبيعي حقيقي.
    أما القسم الثالث والأخير فيقدم عدداً من مقالات الكاتب في أحوال السياسة والمجتمع وعلاقة الأدب بالصحافة، لا تزال ناطقة وكاشفة حتى في أيامنا. يدافع زولا عن حقوق الكتاب المادية وعن علاقة «صحية» أو «نظيفة» بين الأدب والمال، ويفضح المحاكمة الزائفة المقامة في زمنه للأدب الفاحش ولحضور شخصية بائعة الهوى في الأدب، داعياً إلى دراسة الظاهرة في عمقها السوسيولوجي أو الاجتماعي الحقيقي بدلاً من النحو باللائمة على الأدباء.
    بهذه الشجاعة الفكرية ونصاعة التعبير فرض زولا نفسه واحداً من حُماة الحقيقة والحرية عبر الكتابة، فأحلته كتاباته الفكرية والسجالية مكانة معتبرة ضمن سلسلة من المفكرين والمبدعين المعنيين بحياة المواطن والإنسان بعامة، تبدأ بفولتير، وتمر بزولا نفسه وبجورج برنانوس، وتُفضي إلى سارتر وفوكو ودولوز ودريدا.
    مؤلف الكتاب إميل زولا (1840-1902) من أساطين الأدب الفرنسي والعالمي، هو رائد المدرسة الطبيعية في الرواية ومُنظرها. بدأ النشر صحافياً وناقداً، ثم نشر حكايات وقصصاً أعقبتها رواياته الضخمة التي تتقدمها سلسلة «آل روغون ماكار» برواياتها العشرين، يعرض فيها تحولات مختلف أجيال أسرة كبيرة واحدة في ظل العهد الإمبراطوري الثاني بفرنسا (1852-1870)، نال زولا في سنيّه الأخيرة شهرة واسعة كاتباً احتجاجياً ومدافعاً عن العدالة عبر رسالته «إني أتهم» (مطلع 1898).
    المترجم حسين عجة كاتب وصحافي ومترجم عراقي مقيم في فرنسا. من ترجماته كتاب «بروست والإشارات» للفيلسوف الفرنسي جيل دولوز وكتب أخرى.

    العرب:

يعمل...