
افتتح مؤخرا الموسم الثامن لمهرجان ربيع الشعر العربي بعنوان: "ملتقى راشد السيف وعبدالله الخليلي" الذي تنظمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري تحت رعاية الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.
وقال ممثل رئيس مجلس الوزراء وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح في كلمة بحفل الافتتاح: "إن مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري صرح ثقافي كويتي عربي شامخ في سماء الشعر والادب والثقافة العربية"، مضيفا: "إن تنمية الرصيد الفكري والحضاري تأتي في مقدمة اهتمامات القيادة السياسية في البلاد وعلى رأسها سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح"، مؤكدا إيمان الكويت بأهمية دعم الإبداع الفكري والثقافي الإنساني؛ تعميقا لثقافة الحوار وتنويرا لسبل التفكير الهادف؛ لتنمية واستقرار الشعوب والمجتمعات من خلال ما يقوم به المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من دور في هذا المجال على الساحة المحلية والعربية.
وعدّ الحمود احتفال المهرجان بالشاعر الكويتي راشد السيف والشاعر عبدالله الخليلي تأكيدا على تلاحم الفكر الخليجي في الكلمة واللفظ والفعل استنادا إلى انتمائه العربي الواسع مشيرا إلى تنظيمه في مكتبة البابطين التي تعد "قبلة شعراء العرب وباحثيهم" بما تشتمل عليه من صنوف المعرفة والثقافة الشعرية العربية.
من جانبه قال عبدالعزيز البابطين رئيس مجلس أمناء الجائزة في كلمة مماثلة: "إن مهرجان ربيع الشعر العربي يعيد لنا عبقا من تراث أمتنا ونوفي الشعر هذا الساحر الأسطوري حقه من الوفاء والتبجيل". وأضاف: "إننا لا نبالغ عندما نقول إن العرب هم أمة الشعر" فلا يذكر التاريخ الإنساني أمة أولع أفرادها بالشعر على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الثقافية والاجتماعية كالعرب "فالعربي إما شاعر أو راو للشعر أو مستنسخ له أو مستشهد به".
وأوضح أن العرب بقوا على مر العصور على علاقة بالشعر وظل الشعر أحد قسمات الشخصية العربية إذ وجدوا فيه مجالا معرفيا واسعا ينفتح على كثير من العلوم يغذيها ويتغذى بها كما وجدوا فيه أيضا فضاء جماليا يهذب النفس ويرتقي بها فوق الضرورات الحياتية إلى معارج الروح والوجدان. كما ذكر أن الكثير من العرب وجدوا من الشعر حافزا للهمم ودافعا إلى التمسك بالقيم والمثل العليا مبينا أنه لم يوجد موقف من المواقف إلا استدعي الشعر فيه ليكون معبرا عن الموقف أو شاهدا أو محرضا، مؤكدا أن الشعر يلبي كل تطلعاب الإنسان العربي ونوازعه في التعبير عما يجيش في نفسه من حب وعشق سواء إلى الله خالقه او إلى محبوبته أو في غبار المعارك ليبث الكبرياء والاندفاع ويشد من عزيمة المقاتل.
وبين البابطين أن الجائزة درجت في كل مناسبة من مناسبات ربيع الشعر على إلقاء الضوء على بعض الشعراء العرب المعاصرين وفاء منها لما قدموه لأمتهم وتذكيرا للجيل المعاصر بالرواد الذين أخلصوا للكلمة وأطلقوا في سماء الشعر نجوما جديدة.
وفي سياق مماثل أشار البابطين إلى أن الجائزة أصدرت ثلاثة عشر إصدارا احتفاء بالمهرجان ومن أبرز هذه الإصدارات ديوان "السيفيات" للسيف، وكتابان عن الخليلي من إعداد الدكتور سعيد الصقلاوي والدكتور أحمد درويش وفي هذين الإصدارين قصائد جديدة للشاعر تنشر لأول مرة. يضاف إلى ذلك إصداران للدكتور عبدالله المهنا أحدهما بعنوان: "تمرد امرأة خليجية" وهو دراسة عن الشاعرة الكويتية الدكتورة سعاد الصباح والآخر دراسة نقدية للشعر العربي في الكويت.
جريدة الرياض
