هل يجوز قولنا: "الثلاثة أهداف"؟
د. أحمد درويش
ذكرنا أنه يجوز أن نقول : الثلاثة أهداف ، فاعترض بعض إخواننا على هذا التركيب ، فقلت : إن السماع يؤيد ذلك، وإن قل، فقد وردت أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم تؤيد هذا المتجه، مثل:
* حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل الثلاثة أطواف. (مسلم)
* قول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة: "فعمل هذه الثلاث درجات...". (مسلم)
* قول أبي هريرة في البخاري: "فأتى بالألف دينار ...".
* العشر آيات... (الصحيحان)
وفي هذا دليل على جوازه على مذهب أهل الكوفة المجوزين له ، الذين يرون أن الألف واللام للتخفيف ، والسماع يؤيد ، وإن اعترض البصريون على ذلك ، وفي المسألة كلام كثير ، لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالجيد.
للأستاذ عباس حسن كلام في هذا التركيب ، نذكره للفائدة:
يقول الأستاذ : "ﺟﺮﻱ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻭﻗﺒﻞ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺧﺎﻝ: "ﺃﻝ" ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻤﻌﺪﻭﺩ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: اﻷﻟﻒ ﻗﺮﺵ ﻣﺜﻼ. ﻭﻗﺪ ﺃﻋﻠﻨﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺭﺳﻤي ﻟﻨﺸﺮ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ اﻟﻨﻔﻴﺴﺔ، ﺃﺳﻤﺘﻪ: "ﻣﺸﺮﻭﻉ اﻷﻟﻒ ﻛﺘﺎﺏ" ﻭﻳﺪﻭﺭ ﺟﺪﻝ ﻗﺪﻳﻢ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺣﻮﻝ ﺻﺤﺔ ﻫﺬا اﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﺧﻄﺌﻪ. ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ: "... ﻭﺃﺗﻰ ﺑاﻷﻟﻒ ﺩﻳﻨﺎﺭ"، ﻭﻧﻘﻞ اﻟﺼﺒﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﺰء اﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ، آﺧﺮ ﺑﺎﺏ: "ﻭاﻟﻤﻌﺮﻑ ﺑﺄﻝ". ﻧﺺ اﻟﺤﺪﻳﺚ. ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺷﻮاﻫﺪ: "اﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﻟﻤﺸﻜﻼﺕ اﻟﺠﺎﻣﻊ اﻟﺼﺤﻴﺢ" - ﺑﺎﺏ: اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﻴﺪ... ﻗﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: "ﺛﻢ ﻗﺮﺃ اﻟﻌﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ" ... ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺼﻠﺢ للاﺳﺘﺸﻬﺎﺩ، ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ اﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﺘﺄﻧﺲ ﺑﻜﻼﻣﻬﻢ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ.
ﻓﻠﻜﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻳﺠﻮﺯ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﻣﻊ اﻻﻋﺘﺮاﻑ ﺑﺄﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﺤﺴﻦ، ﻭﺃﻥ اﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻪ.
ﻭﻳﻘﻮﻝ اﻟﺸﻬﺎﺏ اﻟﺨﻔﺎﺟﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ ﻋﻠﻰ: "ﺩﺭﺓ اﻟﻐﻮاﺹ" ﺇﻥ اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮﺭ ﻗﺎﻝ: "ﻫﻮ ﺟﺎﺋﺰ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺤﻪ".
ﻭﺟﺎء ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺔ اﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ اﻷﺷﻤﻮﻧﻲ ﺻﺮﻳﺢ ﺭﻓﻀﻪ: "اﻷﻟﻒ ﺩﻳﻨﺎﺭ" ﻗﺎﺋﻼ: ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻭإﻥ ﺃﺟﺎﺯﻩ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮﺭ.
ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻓﻀﻮﻧﻪ ﻳﺘﺄﻭﻟﻮﻥ اﻟﻨﺼﻮﺹ اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﺑﻪ ﺑﺘﻜﻠﻒ ﻇﺎﻫﺮ ﻻ ﺩاﻋﻲ ﻟﻪ".
المصدر
د. أحمد درويش
ذكرنا أنه يجوز أن نقول : الثلاثة أهداف ، فاعترض بعض إخواننا على هذا التركيب ، فقلت : إن السماع يؤيد ذلك، وإن قل، فقد وردت أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم تؤيد هذا المتجه، مثل:
* حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل الثلاثة أطواف. (مسلم)
* قول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة: "فعمل هذه الثلاث درجات...". (مسلم)
* قول أبي هريرة في البخاري: "فأتى بالألف دينار ...".
* العشر آيات... (الصحيحان)
وفي هذا دليل على جوازه على مذهب أهل الكوفة المجوزين له ، الذين يرون أن الألف واللام للتخفيف ، والسماع يؤيد ، وإن اعترض البصريون على ذلك ، وفي المسألة كلام كثير ، لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالجيد.
للأستاذ عباس حسن كلام في هذا التركيب ، نذكره للفائدة:
يقول الأستاذ : "ﺟﺮﻱ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻭﻗﺒﻞ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺧﺎﻝ: "ﺃﻝ" ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻤﻌﺪﻭﺩ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: اﻷﻟﻒ ﻗﺮﺵ ﻣﺜﻼ. ﻭﻗﺪ ﺃﻋﻠﻨﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺭﺳﻤي ﻟﻨﺸﺮ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ اﻟﻨﻔﻴﺴﺔ، ﺃﺳﻤﺘﻪ: "ﻣﺸﺮﻭﻉ اﻷﻟﻒ ﻛﺘﺎﺏ" ﻭﻳﺪﻭﺭ ﺟﺪﻝ ﻗﺪﻳﻢ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺣﻮﻝ ﺻﺤﺔ ﻫﺬا اﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﺧﻄﺌﻪ. ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ: "... ﻭﺃﺗﻰ ﺑاﻷﻟﻒ ﺩﻳﻨﺎﺭ"، ﻭﻧﻘﻞ اﻟﺼﺒﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﺰء اﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ، آﺧﺮ ﺑﺎﺏ: "ﻭاﻟﻤﻌﺮﻑ ﺑﺄﻝ". ﻧﺺ اﻟﺤﺪﻳﺚ. ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺷﻮاﻫﺪ: "اﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﻟﻤﺸﻜﻼﺕ اﻟﺠﺎﻣﻊ اﻟﺼﺤﻴﺢ" - ﺑﺎﺏ: اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﻴﺪ... ﻗﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: "ﺛﻢ ﻗﺮﺃ اﻟﻌﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ" ... ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺼﻠﺢ للاﺳﺘﺸﻬﺎﺩ، ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ اﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﺘﺄﻧﺲ ﺑﻜﻼﻣﻬﻢ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ.
ﻓﻠﻜﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻳﺠﻮﺯ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﻣﻊ اﻻﻋﺘﺮاﻑ ﺑﺄﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﺤﺴﻦ، ﻭﺃﻥ اﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻪ.
ﻭﻳﻘﻮﻝ اﻟﺸﻬﺎﺏ اﻟﺨﻔﺎﺟﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ ﻋﻠﻰ: "ﺩﺭﺓ اﻟﻐﻮاﺹ" ﺇﻥ اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮﺭ ﻗﺎﻝ: "ﻫﻮ ﺟﺎﺋﺰ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺤﻪ".
ﻭﺟﺎء ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺔ اﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ اﻷﺷﻤﻮﻧﻲ ﺻﺮﻳﺢ ﺭﻓﻀﻪ: "اﻷﻟﻒ ﺩﻳﻨﺎﺭ" ﻗﺎﺋﻼ: ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻭإﻥ ﺃﺟﺎﺯﻩ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮﺭ.
ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻓﻀﻮﻧﻪ ﻳﺘﺄﻭﻟﻮﻥ اﻟﻨﺼﻮﺹ اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﺑﻪ ﺑﺘﻜﻠﻒ ﻇﺎﻫﺮ ﻻ ﺩاﻋﻲ ﻟﻪ".
المصدر
