منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   دراسات وبحوث لغوية (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   ما خالفه القياس والأفصح في الصحيحين (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=461)

أمين مكتبة المجمع 10-06-2012 10:27 AM

ما خالفه القياس والأفصح في الصحيحين
 
قبل أن نرتع في رياض أحاديث النبي صلى الله عليه وأسلم أُنبِّهك على أن العلماءَ في الاحتجاج بأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم طرفان ووسَطٌ, فمنهم من احتج به مطلقا؛ كالسُّهيلي(ت581هـ), وابن مالك(ت672هـ), وإليه مال أكثر المعاصرين ومنهم د. مهدي المخزومي(ت1414هـ), ومنهم من منع مطلقا؛ كابن الضائع(ت680هـ, وهو من بعث القضية من مرقدها!), وأبي حيان الأندلسي(ت745هـ), وجماعة من المعاصرين كالدكتور شوقي ضيف.
ونفر توسط, وقالوا بالحجية في أحاديث معينة؛ وهي:
* الأحاديث التي تروى بقصد الاستدلال على فصاحة الرسول صلى الله عليه وسلم.
* ما يروى من الأقوال التي يُتعبد بها؛ كألفاظ الكثير من الأدعية.
* ما يروى شاهدا على أنه كان يُخاطِب كل قوم من العرب بلغتهم.
* الأحاديث التي دوَّنها من نشأ في بيئة عربية لم ينتشر فيها فساد اللغة؛ كالإمام مالك(ت179هـ), والشافعي(ت204هـ).
* الأحاديث التي وردت من طرق كتعددة مع اتحاد ألفاظها.
* الأحاديث التي يرويها من لا يجيزون رواية الحديث بالمعنى؛ كابن سيرين(ت110هـ).
* الأحاديث التي جاءت في كتب النبي صلى الله عليه وسلم ومعاهداته.
ولعل هذا القول - والله أعلم- هو الأقرب, وممن اختاره: أبو إسحاق الشاطبي(ت790هـ), ومن المعاصرين الأستاذ محمد الخِضْرُ حسين, وقد عمل بهدا مجمع اللغة العربية بمصر(انظر - فضلا - مجلة المجمع سنة 1356هـ, 3/ 208), وليكن في شريف علمك أن الخلاف إنما هو في مسائل النحو, أما الاحتجاج به في متن اللغة فلا خلاف فيه؛ إذ المعجمات منذ نشأتها تتخذ الأحاديث الشريفة مصدرا أساسيا لتوثيق اللغة.
ودونك نماذج من الأحاديث التي خالفت القياس والأفصح:
* ورد في حديث موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام:"...فكلَّموهم أن يحملوهما, فعُرف الخضر, فحملوهما بغير نول".
اعلم - رحمك الله - أن الضمير إذا جاء مثنى فإن عائده يكون اثنين أو اثنتين لفظا ومعنى, أو معنى فقط, والضمير في الحديث:"فحملوهما عاد إلى جماعة, وهم: موسى والخضر ويوشع عليهم السلام؛ بدليل:"فكلموهم" وسبب ذلك: الاهتمام بشأن الخضر وموسى, فيوشع أنذاك تابع, فاكتفى بذكر الأصل عن الفرع؛ قاله الكرماني(ت786هـ) , ومثله قوله تعالى:"إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى"؛ فثنَّى, ثم وحَّد للتبيعة.
والله أعلم.

[ينظر"ما خالفه القياس والأفصح في الصحيحين" للدكتور إبراهيم صمب انجاي].

عبد المهيمن الجريبي 12-29-2020 08:01 PM

تكرما أيها الأخ الحبيب
لو ذكرت لنا أسماء المعاصرين الذين تبعوا ابن الضائع وأبا حيان ومكان عباراتهم (المراجع) شاكرا لك اهتمامك


الساعة الآن 10:34 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc. Trans by