![]() |
الفتوى (1994) : دلالات الزمن في بعض أفعال القرآن الكَريم
الإخوة الأعزاء المجمعيون، بارك الله فيكم وسدد خطاكم ووفقكم لما يحبه ويرضاه. أقول: قول الحق: (...فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرًا) فاطر-45. جواب الشرط منطقيًّا إما أن يكون مضارعًا أو مستقبلًا. أيْ أن: كان=يكون أو سيكون. كيف يكون الله بصيرًا بعباده بعد أن لم يكن؟!، هل هناك زمان لم يكن الله فيه بصيرًا بعباده؟!. من وجهة نظري: هناك مخرجان في العبارة: 1-الله الآن مبصر أو باصر بعباده لكنه ليس بصيرًا...أيْ لا يلتفت إلى ذنوبهم كثيرًا، فلا يؤاخذهم عليها. بعد يوم القيامة سيكون بصيرًا. 2-هناك كيان غير الله الحقيقي (الله الحق)، يطلق على هذا الكيان الله أيضًا، هذا الكيان لم يكن بصيرًا (كان أعمى...عمى معنوي) وهو بعد يوم القيامة سيكون بصيرًا. وهذا يتوافق مع لاهوت الحدث (الصيرورة)...Process theology. هذه وجهة نظري. أرجو من الإخوة المجمعيين البت في هذه المسألة. شكرًا. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1994) : فإذا جاءَ أجلُهم... فيه مَعنى تأخير الأجَل، والحكمة من تأخير الأجل أن الله تعالى يُؤاخذُهم بما كَسَبوا وهو أعلَم بهم، وهو بصير بعباده في حالَتَي التأخير ومجيء الأجل، فقوله: "فإن اللَّه كان بعباده بصيرًا" ليسَ جَوابَ شرط ولكنه دَليل جواب (إذَا)، واقتَرَن بفاء السبب لأنه دليل الجواب، فالحكمة من التأخير مؤاخذتُهم بما كَسَبوا وهو أعلمُ بما سيصيرون إليه، فهو كان عليمًا بهم قبل أن يصيروا إلى ما صاروا إليه، و"كانَ" في هذه الآيَة تُفيد معنى الزمن الماضي ومَعنى استمراره من غير انقطاع أيضًا. وسياق الآيات في القُرآن بل القُرآن كله يشهَد بأن علم الله وبصرَه بالعباد وحكمتَه أمور مُحيطَةٌ مُطلقةٌ لا حدَّ لها، والآياتُ يُفسرُ بعضُها بعضًا ولا تُقاسُ بمنطق صوري، كما جرى على ذلك فلاسفةُ اللغة المُعاصرون. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) راجعه: أ.د. أبو أوس الشمسان (عضو المجمع) رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 11:30 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by