عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-25-2017 - 01:04 PM ]


من ويكيبيديا الحرة:


الدكتور طيب تيزيني (م 1934) مفكر سوري، من أنصار الفكر القومي الماركسي، يعتمد على الجدلية التاريخية في مشروعه الفلسفي لإعادة قراءة الفكر العربي منذ ما قبل الإسلام حتى الآن.


ولد في حمص عام 1934، تلقى علومه في حمص ثم غادر إلى تركيا بعد أن أنهى دراسته الأولية ومنها إلى بريطانيا ثم إلى ألمانيا لينهي دراسته للفلسـفة فيها ويحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة عام 1967 أولاً، والدكتوراه في العلوم الفلسفية ثانياً عام 1973، عمل في التدريس في جامعة دمشق وشغل وظيفة أستاذ في الفلسفة حتى الآن.
نشاطه السياسي
شارك الدكتور طيب تيزيني في العمل السياسي قبل سفره خارج سوريا للتعليم، يوجز هذه المشاركة في حوار له بجريدة الراية كما يلي: "في الحقيقة هنالك بعض الجذور التي تشدني إلي السياسة فكراً وممارسة، فلقد أسهمت في بعض الأحزاب اليسارية التي نشأت في سوريا لفترة زمنية كنت بعدها أعود إلي العمل الفكري خصوصاً بصيغة الفكر السياسي، لذلك فالتجارب التي عشتها في أحزاب سياسية معينة كانت تقدم لي تجربة عميقة، سعيت وأسعى إلي التنظير لها في إطار الفكر السياسي العربي، وقد تعمق هذا الاتجاه لدي حين لاحظت ضرورة العودة إلي الفكر السياسي العربي في التاريخ العربي علي نحو العموم، فكتبت مثلاً بعض كتاباتي التي امتزجت باهتمام عميق بالسياسة وبالفكر السياسي" (حوار - الراية)
مساره الفكري
حصل الدكتور طيب تيزيني على درجة الدكتوراه من ألمانيا عام 1967 في أطروحة معنونة "تمهيد في الفلسفة العربية الوسيطة" والتي نشرت بالألمانية عام 1972. ثم حصل على الدكتوراه في العلوم الفلسفية عام 1973. وقد تبلورت أطروحته باعتبارها نواة لمشروع فلسفي عند نشر كتابه الأول باللغة العربية وهو "مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط" عام 1971 الذي طبع بعد ذلك خمس طبعات. حول الدكتور تيزيني بعد ذلك أطروحته إلى مشروع متعدد المراحل مكون من 12 جزءا، في هذه المرحلة أنجز أعمالا منها "الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى" (1982)، و"من يهوه إلى الله" (1985)، و"مقدمات أولية في الإسلام المحمدي الباكر" (1994). وقد أنجز الدكتور تيزيني ستة أجزاء من هذا المشروع قبل أن يتحول إلى التركيز على قضية النهضة. وتركزت المرحلة الثانية في فكر الدكتور تيزيني، والتي بدأت تقريبا عام 1997، على معالجة عوائق النهضة العربية سواء في فكر الذات أو تلك الناتجة عن الحضارة الغربية. وفي هذه المرحلة أنجز أعمالا منها "من الاستشراق الغربي إلى الاستغراب المغربي" (1996)، و"النص القرآني أمام إشكالية البنية والقراءة" (1997)، و"من ثلاثية الفساد إلى قضايا المجتمع المدني" (2001). ويمكن القول بوجود سمتين هامتين أساسيتين للتحول الفكري في مسار الدكتور تيزيني، على الرغم من احتفاظه بالفكر الماركسي كمرجعية فلسفية. الأولى هي التخلي عن الطرح الماركسي التقليدي القائل بأن عملية التحول المجتمعي تقوم على صراع الطبقات، واستبدالها بالاعتماد على الطيف الواسع للمجتمع ككل. والثانية هي استبدال استبعاد الفكر الديني الإسلامي من عملية التحول المجتمعي، الذي هو جزء طبيعي من الفكر الماركسي، بأهمية فهم التجربة الدينية الإيمانية من الداخل وتأثيرها في إنجاز التحول المجتمعي.
فلسفته
يرتكز الفكر الفلسفي للدكتور طيب تيزيني على فكرة أساسية يمكن القول بأنها تمثل الفكرة المركزية التي يدور حولها مشروعه الفكري جميعه. يحاول الدكتور تيزيني بصور متعددة أن يثبت أن الفكر العربي، ويشمل ذلك ما قبل ظهور الإسلام، هو جزء من تطور تاريخ الفكر الإنساني بالمعنى العام. وهذا يستتبع نتيجتين، الأولى هي أن هذا الفكر ينطبق عليه المنهج الجدلي المادي على الرغم من أنه، أي الفكر العربي، قد تطور وازدهر في ظل الحضارة الإسلامية. والثانية هي أنه لا يمكن قبول فكرة المركزية الأوروبية التي تنزع عن الفكر العربي (الإسلامي) أصالته الخاصة به وتجعله مجرد حامل للفكر اليوناني القديم. تظهر مركزية هذه الفكرة بشكل واضح من تحقيبه التاريخي للفكر العربي على أنه فكر ينتمي إلى "العصر الوسيط"، حيث يقسم الفكر الإنساني إلى فكر قديم ووسيط وحديث. كما يظهر ذلك أيضا في تحليله للفكر العربي ابتداء من "بواكيره الأولى" قبل الإسلام اعتمادا على المعطيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية قبل الإسلام وبعده. وبالتأسيس على ذلك يرى د. تيزيني أن هذا الموقف يحرر الفكر العربي المعاصر من سيطرة الفكر الغربي، حيث يمكن في هذه الحالة استئناف الفكر العربي كجزء من تطور الفكر الإنساني. كما يمثل ذلك الموقف، من جانب آخر، وسيلة للخروج من سيطرة الفكر التقليدي حيث يمكن إعادة قراءة الفكر العربي باعتباره جزءا من التاريخ الإنساني. وبالتالي ستمثل إعادة القراءة التاريخية هذه دافعا آخر نحو استئناف الفكر العربي كجزء من تطور الفكر الإنساني.
مشروعه الفلسفي
يتركز المشروع الفلسفي للدكتور طيب تيزيني في إعادة قراءة الفكر العربي عبر تاريخه في إطار الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحيطة به اعتمادا على المنهج المادي الجدلي. وترجع بداية هذا المشروع إلى أطروحته للدكتوراه التي حصل عليها من ألمانيا، والمعنونة " تمهيد في الفلسفة العربية الوسيطة". تحولت أطروحته بعد ذلك إلى مشروع فلسفي متعدد المراحل وذلك في عمله المعروف "مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط ". والتوصيف "رؤية جديدة" ناتج عن كون عمله هذا يعد أول محاولة في قراءة الفكر العربي انطلاقا من تاريخيته وعلاقاته المادية، وباعتباره جزءا من التاريخ الإنساني. وقد أنجز الدكتور تيزيني ستة أجزاء من هذا المشروع قبل أن يتحول إلى التركيز على قضية النهضة. وتركزت المرحلة الثانية في فكر الدكتور تيزيني، والتي بدأت تقريبا عام 1997، على مواجهة ثلاث قضايا أساسية تمثل بالنسبة إليه عوائق أمام تحقيق النهضة. الأولى، هي الفكر البنيوي غير التاريخي الذي يصدر أحكاما غير تاريخية على العقل العربي ويدفع، من وجهة نظره، إلى التخلي عن فكر النهضة. والثانية، هي قضية قراءة وفهم الفكر الديني عموما، والنص القرآني خصوصا. حيث يرى أنه يمكن قراءة النص القرآني قراءة جدلية تاريخية وبالتالي الارتكاز عليه لطرح تصورات النهضة. وبذلك يتم حل إشكالية العلاقة بين فكر النهضة، المرتكز على العقل، وبين فكر الذات، المرتكز على النقل. أما القضية الثالثة، فهي قضية فساد الواقع المجتمعي سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي، من ناحية، والتحديات الحضارية التي تفرضها الحضارة الغربية من ناحية أخرى. ويمكن تقسيم الفكر الفلسفي للدكتور تيزيني، الذي يهدف إلى تحقيق هذه الفكرة المركزية، إلى تصورات نظرية وأخرى عملية. فعلى المستوى النظري، ينقسم فكره إلى تصوراته عن المنهج الفلسفي الذي يرتكز على المادية الجدلية، ثم تصورات أنطولوجية عن الطبيعة والوجود، ثم إلى التحليلات التاريخية للفكر العربي وللعلاقة بين هذا الفكر والدين الإسلامي. وعلى المستوى العملي ينقسم فكره الفلسفي إلى تصوراته عن كيفية معالجة النص القرآني وشروط فهمه باتساق مع المادية الجدلية، وإلى تصوراته عن الشروط المجتمعية لتحقيق النهضة، وإلى تصوراته عن العلاقة بين المجتمعات العربية والإمبريالية العالمية.
منهجه
يستعرض تيزيني في الصفحات الأولى لكتابه "على طريق الوضوح المنهجي السمات الأساسية للمنهج الصحيح في معالجة الفكر العربي ويبرز فيه سمتين عامتين أساسيتين، الأولى هي الاعتراف بالتعددية على المستويين المنهجي والنظري، فليس هناك من يملك الحقيقة المطلقة. والثانية هي الضرورة الموضوعية للاعتماد على المنهج التاريخي الجدلي. فيما يخص مفهومه للتعددية يذكر: "وسوف نتبين في مساق هذه الكتابات ضرورة التحفظ المنهجي حيال مجموعة من الآراء والتوجهات والمشاريع الفكرية التي يقدمها أصحابها على البديل أو البدائل الجديدة عن الوضعية الفكرية العربية المهيمنة؛ هذا مع العلم أن إبراز مثل ذلك التحفظ يخضع، هو نفسه، لمقتضيات الحوار العلمي الديمقراطي. يل لعلنا نكاد نقول إننا، قبل إبراز ذلك التحفظ، مدعوون إلى الإقرار بضرورة الدفاع عن حرية الحوار العلمي الديمقراطي قولا وفعلا. ذلك لأن "الحقيقة" لا يمكن أن تنبثق على يد نظرية أو منهجية ما على نحو كلي ومطلق أولا، ولأن الوضعية الفكرية العربية، بالذات، ما زالت وستبقى لأمد غير قصير تحتمل حدا من منهجية "الخطأ والصواب"، دون الوقوع في مزالق نزعة تجريبوية زائفة معرفيا، من الأساس". (على طريق الوضوح المنهجي ص 6) أما بالنسبة لأهمية وضرورة المنهج المادي الجدلي، في إطار التعددية الفكرية، فيوضحها كما يلي: "إن من شأن هذا أن يقودنا إلى القول بأن المنهج المادي الجدلي الذي يخترق هذا الكتاب عمقا وسطحا هو ذاته موضع الحوار النقدي، مع الإشارة المبدئية إلى أن المنهج المذكور حتى لو جرد من معظم معطياته ومقوماته، فإنه يظل محتفظا بركيزته الكبرى الحاسمة، تلك هي كونه منهج التجاوز والتخطي الجدليين الماديين، وكونه المنهج الذي يخضع لهذا التخطي وذاك التجاوز. إن الفكر العربي، بأنساقه المستنيرة، مدعو إلى خوض اختبار عميق ومركب ومعقد يتمثل باكتشاف الطريقة الحقيقية للمزاوجة بين الواقع العربي المشخص وأكثر المناهج المعاصرة نجاعة في بعديها المعرفي والأيديولوجي، وذلك بعيدا عن هوس الإنجاز المتسرع واللاهث وراء نتائج قطعية وتامة. ونحن نرى أن مثل هذا الطموح لا يستطيع – في كل الأحوال – أن يتجاوز اللحظة الجوهرية في منهج التجاوز والتخطي ذاك، المنهج المادي الجدلي التاريخي..." (على طريق الوضوح المنهجي ص 7)، وكذلك، "إن المنهجية الجدلية المادية التاريخية، بعناصرها البنيوية والوظيفية، تمتلك – في رأينا – الاحتمالات الأكثر رحابة باتجاه اكتشاف الحقيقة في وحدتها الجدلية الإبستيمولوجية والإيديولوجية. ولكن التحقق من ذلك مرتهن بالفعل العلمي وبما يخترقه من أبعاد وسمات اجتماعية وسياسية وثقافية". (على طريق الوضوح المنهجي ص 254-255) كما يوضح تيزيني الأهمية الجوهرية للمنهج التاريخي للفكر العربي، خصوصا في ظل ظهور النظريات اللاتاريخية مثل البنيوية والوظيفية، في مقدمة "مشروع رؤية جديدة للفكر العربي"، كما يلي: "إن تشكيل وتطوير نظريات وفرضيات ومقولات ومفاهيم علمية لا يمكن أن يستجيب لمستلزمات الدقة العلمية انطلاقا من البناء المنطقي لهذه النظريات والفرضيات والمقولات والمفاهيم فقط. إن عملية التشكيل والتطوير تلك ينبغي، استجابة لذلك المبدأ العلمي، أن تردف وتعمق من خلال بحث تلك الركائز العلمية في تاريخيتها. بكلمة أخرى، أن المنطق ينبغي أن يرى ويمارس في تاريخه، والتاريخ في منطقه، وذلك بشكل عضوي وثيق. فاللحظة المنطقية الجدلية في مفهوم ما يمكن استنطاقها واستخراجها بشكل أدق وأكثر شمولية، حين تبحث في وحدتها العميقة مع تاريخها، أي مع تاريخ المفهوم نفسه. إن الأهمية الكبيرة لهذه المسألة تظهر بشكل خاص في الوقت الراهن بالنسبة إلى قضايا جديدة في العلوم الطبيعية والتكنولوجية والاجتماعية. فليس من النادر أن نلقى آراء ونظريات تعالج بعض المفاهيم، مثل "البنية" أو "الشكل" أو "النظام" أو "التقدم"، وذلك انطلاقا من اعتبارات تتعلق بمستوى تطور هذه المفاهيم الراهن فقط، ولكن من خلال ذلك يهمل جانب أساسي هام من جوانب تلك المفاهيم. أن التاريخ والمنطق يكملان بعضها في وحدة جدلية، وهذا يعني أن أحدهما لا ينفي أو يستنفد الآخر. فبغض النظر عن الأولوية الوجودية (الأنطولوجية) للتاريخ، فإن كليهما جوهري من أجل وضع وتطوير مفاهيم علمية فلسفية ما. ولكن هذه المساواة في الجوهرية والأهمية لا تعني، بطبيعة الحال، إغماض العين تلقاء الحالة العيانية الخاصة التي يمكن أن تعرض لنا، بما فيها من تعقيدات وبما لها من جوانب جوهرية وأخرى ثانوية". (مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط ص 6) وفي هذا الإطار المنهجي التاريخي، وبخصوص علاقة الفكر العربي بالفكر اليوناني، يجب قراءة الفكر العربي الإسلامي باعتباره جزءا من تاريخ الفكر الإنساني له سماته الخاصة، وبالتالي لا يجب تصوره كامتداد للفكر اليوناني، كما يفعل الكثير من المفكرين، ويعبر عن ذلك كما يلي: "ونحن حين نحاول هنا دراسة الفكر الفلسفي المادي لدى الفلاسفة العرب الإسلاميين في العصر الوسيط في علاقاته الوثيقة قليلا أو كثيرا بالفكر الفلسفي اليوناني، فإننا لا نعمل على إقحام ذلك الفكر العربي الإسلامي ضمن إطار تلك المنهجية إقحاما ولا على تطويعه لها بشكل تعسفي، ذلك أن مثل هذا الأمر لا يعدو أن يكون عملية هجينة غريبة عن العلم التاريخي والفلسفي. على عكس ذلك، نحن نطمح هنا إلى أن نبحث تاريخ الفكر ذاك من خلال منظار جديد يؤكد في الخط الأول على وحدة التاريخ الإنساني وعلى عملية النمو الذاتي لهذا التاريخ، وبالتالي على كون المنهجية العلمية المعاصرة قادرة على تمثل التاريخ ذاك واستيعابه بشكل أعمق وأكثر غنى ودقة مما فعلته المنهجيات السابقة التي تكونت ضمن هذا التاريخ". (مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط ص7) وبخصوص العلاقة المنهجية بين الفلسفة والدين، يقرر د.تيزيني بأنه لا يستبعد الدين وإنما يقرر "بالتمايز النسقي" بينهما وبأهمية احترام كل مجال منهما للآخر، يعبر عن ذلك في النص التالي من حواره مع الدكتور أبو يعرب المرزوقي، وفي ناتج الموقف يبرز أمران، يتمثل أولهما في ضرورة الإقرار بالتمايز النسقي والتمايز المنهجي بين الفلسفة والدين، وبأن لكل منهما طريقا ينبغي احترامه من كليهما معا؛ في حين يفصح الثاني عن نفسه بصيغة محددة تقوم على ألا يتدخل الواحد منهما في آليات الآخر ومساره، والنتائج التي تنجم عن نشاطه البحثي أو التأملي. ومع هذا كله، تبقى المسألة مفتوحة عقليا في ضوء السؤالين التاليين المتحدرين من نظرية المعرفة، وهما: هل نعرف الآن كل شيء؟ ويجاب بالنفي، أولا، وهل هنالك عائق إبيستيمولوجي معرفي أولى يحول دون إمكانية أن نعرف كل شيء؟ ويجاب كذلك بالنفي. إن الاحترام المتبادل والندية التنافسية والتسامح العميق في العلاقة بين الطرفين المذكورين، وكذلك بينهما وبين كل الأنساق النظرية والثقافية والإيديولوجية العامة ضمن الواقع العربي المعاصر، باحتمالاته وميوله النهضوية التقدمية، إن ذلك مجتمعا هو الطريق إلى إثمارها وإخصابها. (آفاق فلسفية عربية معاصرة ص 212).
تصوراته عن الطبيعة والوجود.


رد مع اقتباس