عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4,680
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-22-2019 - 08:59 PM ]


الفتوى (1913) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اعلم أيها السائل الكريم -بارك الله فيك- أنه ثمة فروق أربعة بين حرفي الجزم والنفي: (لمْ) و(لمَّا)، وقد عرض لها كثير من النحاة في مصنفاتهم، ولعله ليس من بينهما ملازمة الظرف (بعد) لأحدهما دون الآخر. وعلى الرغم من أن واقع الاستعمال اللغوي يشهد اطراد استعمالها على الألسنة بعد (لم)؛ نحو: لم يأت بعدُ، فإن هذا الاستعمال لا ينهض دليلًا على صحة موقعيتها في مثل هذا التركيب؛ إذ إن الاستعمال الأفصح في مصادر السماع من كتاب وحديث نبوي لم يأت بمثله قط، ناهيك باستعمال هذا الظرف المبني على الضم-حال قطعه عن الإضافة المَنْويَّة- يأتي في الكلام الموجب المثبت بغير اشتراط النفي؛ نحو قوله تعالى: "فإما مَنًّا بعدُ وإمَّا فداءً". ولعل استعماله من أثر ركاكة الترجمة الحرفية بين الألسن؛ فقد شاع ذلك في ترجمة الجملة المنفية المشتملة على لفظة "Yet" نحو:
The best is not yet to com
جاء في ترجمتها: الأفضل لم يأت بعد.
أما فيما يتعلق بالتركيب المستعمل حال عدم التوقع، فالأرجح -لديَّ- هو أن تستعمل التركيب مُصَدَّرًا بـ (لم) فحسب بغير تذييل بـ(بعدُ) في سياق نفي الماضي غير المتوقع حدوثه مستقبلًا، وأما إن كنت تتحدث عن انتفاء وقوع حدث معين في المستقبل فالقياس هو استعمال (لن)، على نحو ما جاء بهما التنزيل في قوله تعالى: "فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ".
هذا والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم

راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

رد مع اقتباس