عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرف

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,054
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مناهج القرائية العربية ومهارات تدريسها للناطقين بغير العربية

كُتب : [ 11-08-2019 - 09:50 PM ]


مناهج القرائية العربية ومهارات تدريسها للناطقين بغير العربية









إعداد: أميرة سامي العميري





الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، أنزله بلسان عربي مبين، وحفظه من التحريف والتغيير،فنالت العربية ما نالته من شرف إلى يوم الدين، وباتت سيدة اللغات وتاجها، ونبراسها المنير، فله الحمد أن جعلنا من أهلها،واصطفى ألسنتنا لتنطق بلغة كتابه العظيم.
أما بعد؛
فهذا تفريغ مكتوب _بتصرف وتنسيق_ للدورة التدريبية التي قُدِمت على منصة رواق للتعليم المفتوح لتدريب معلمي القرآن الكريم على شرح مناهج القرائية العربية للأجانب من غير متحدثي العربية تمهيدا لتعلم أحكام التلاوة والتجويد.
وقد تضمنت هذه الدورة جزءا نظريا تناول كل ما يتعلق بهذه المناهج بداية من التعريف بها وأهميتها والغرض الذي أعدت من أجله.
ثم أشهر هذه المناهج والفرق بينها ومدى مناسبتها لتدريس غير الناطقين بالعربية، ثم تناول نصائح عامة وارشادات يراعيها المعلم حال تدريس هذه المناهج للأجانب، والترتيب الأفضل لتناول دروسها.
ثم تضمنت جزءا عمليا تطبيقيا تم فيه التدريب على طريقة شرح الدروس تفصيليا وبعض المهارات والأفكار الإبداعية الخاصة بتقديم هذه المناهج لغير متحدثي العربية من الأطفال.
وهذا تفصيل الجزء النظري من هذه الدورة قام بعض المتدربين _جزاهم الله خيرا_ بتفريغه، وقمت بتجميعه وتنسيقه في هذا المادة
أسأل الله تعالى أن يتقبلها وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل…


⚝محاور الدورة
المحور الأول:
مقدمة عن طبيعة مناهج القرائية العربية وأهميتها.
المحور الثاني:
تعريف بطبيعة مناهج القرائية والغرض منها.
المحور الثالث:
أشهر هذه المناهج والفرق بينها.
المحور الرابع:
مدى مناسبة هذه المناهج لغير الناطقين بالعربية والفرق بين المتعلم العربي وغير العربي.
المحور الخامس:
المنهجية الأفضل لتدريس مناهج القرائية لغير الناطقين بالعربية،
بداية من التدريب على الدرس الأول من أسماء الحروف وأشكالها مرورا بكل دروس الهجائية والقرائية العربية وصولا لتلاوة الآيات
المحور السادس:
مهارات وأفكار إبداعية في تدريس مناهج القرائية للأجانب.
أولا: تعريف بطبيعة هذه المناهج والغرض منها:
معنى القرائية العربية:
مناهج القرائية العربية هي مناهج تناولت اللغة العربية تناولا تأسيسيا هجائيا متدرجا، بداية من دراسة أسماء الحروف العربية وأشكالها وترتيبها
ثم تتناول أصوات الحروف مع الحركات القصيرة والسكون،
ثم بعد ذلك المدود والتنوين بأنواعه الثلاثة وحالات الشدة المختلفة،
ثم تتناول بعد ذلك قراءة جمل كاملة وتراكيب تحتوي على جميع الأصوات التي سبق دراستها حتى الوصول إلى مرحلة الإتقان في قراءة اللغة العربية.
ما هو الهدف الأساسي من إعداد هذه المناهج؟
لقد تم إعداد هذه المناهج بداية لتيسير تلاوة القرآن الكريم والتأسيس لها لمن لم يسبق له تعلم اللغة العربية من قبل،
وهنا نسأل سؤالا هاما:
هل تصلح هذه المناهج لمن يتعلم العربية كلغة ثانية؟
حقيقة هذه المناهج تخدم الهدف الذي أعدت من أجله فقط وهو القرائية العربية، أما اللغة العربية كلغة ثانية فهي أوسع من ذلك فيخصص لها مناهج تهتم بالمهارات الأربع من تحدث واستماع وقراءة وكتابة وتدرج في مستويات تعلم اللغة
إذن فإجابة السؤال: يمكن الاستعانة بهذه المناهج لكن لا يمكن الاكتفاء بها.
والسؤال الأهم:
هل يلزم البدء بهذه المناهج لمن أراد تعلم أحكام القرآن الكريم؟
لكي نجيب على هذا السؤال دعونا ننظر إلى هذا النص المكتوب باللغة الصينية:

我想学习阿拉伯语
ماذا لو طُلب منا الآن أن نقرأ هذه الجملة قراءة جهرية صحيحة؟
إن أول ما يتبادر إلى أذهاننا هو كيفية معرفة الدلالات الصوتية لهذه الرموز الغامضة!
هذا الشعور هو نفسه الذي يشعر به الطالب الأجنبي عندما يفتح كتاب الله تعالى يريد أن يقرأه قراءة جهرية صحيحة ليؤجر بتلاوته،
فلا يرى إلا رموزا غامضة لا يستطيع معرفة دلالاتها الصوتية.
ومن هنا تتضح أهمية مناهج القرائية العربية والتي بدورها تفك هذا الغموض وتجعل من رموز اللغة العربية رموزا مفهومة ومعروف دلالتها الصوتية لنقرأها قراءة صحيحة.
ثانيا ما هي أشهر مناهج القرائية العربية وما الفرق بينها؟
أقدمها القاعدة النورانية للشيخ نور محمد حقاني وهي أقدم طريقة هجائية أسست لتيسير تلاوة القرآن الكريم وصاحبها غير عربي ولها شهرة كبيرة في باكستان والهند والوطن العربي.

منهج نور البيان لتعليم القراءة وترتيل القرآن وهو من أشهر المناهج ايضا للشيخ طارق السعيد.

نسخة مطورة من منهج نور البيان في الجزء الأول منها وهو فتح الرحمن في تعليم كلمات القرآن وهو من أفضل المناهج وأشملها فيما يخص الهجائية

منهج منة الرحمن في تعليم الأطفال القرآن وهو برنامج متكامل يتناول أحكام التجويد أيضا.

الطريقة البغدادية لمصطفى الجندي وتتناول كلمات من القرآن ومن خارجه وهي منهج تأسيسي لتعلم اللغة العربية.

وغيرها من المناهج التي أعدت لتعليم التهجي الصحيح للغة العربية لكنها لم تحظى بنفس شهرة المناهج السابقة مثل:
القاعدة المكية، البشندية، الذهبية، الحلبية.
ثالثا: الفرق بين هذه المناهج:
هناك فروق جوهرية وفروق بسيطة ليس لها فائدة جوهرية أو عملية.
أشهر الفروق:
هناك بعض الاختلاف في طريقة تناول أسماء الحروف وترتيبها:
مثل القاعدة النورانية التي تتناول أسماء الحروف بلا إثبات الهمزة في نهاية الحرف با تا ثا جيم…
عكس نور البيان التي تثبتها باء تاء وهكذا
ترتيب الحروف:
في الدرس الأول لأسماء الحروف وترتيبها فالترتيب الأشهر هو الترتيب الألف بائي أ ب ت لكن بعض المناهج تتناول ترتيب الحروف بحسب المخرج همز فهاء ثم عين حاء ثم غين خاء وهكذا تبدأ بحروف الحلق أولا ومنها ما يبدأ بالترتيب الأبجدي لكن الأغلب والأشهر هو الأول أب ت.
ترتيب الدروس:
هناك بعض المناهج تتناول لنفس الحرف الحركات القصيرة كلها فتح ضم كسر ثم المدود كلها،
وهناك مناهج تتناول كل الحروف مع حركة الفتح أولا ثم الكسرة ثم الضمة ثم المدود،
بعض هذه المناهج تتناول السكون أولا قبل المدود وبعضها يؤخره بعد دراسة المدود وهو ما سندرسه لاحقا عند الحديث على المحور الثالث.
الفرق المحوري بين هذه الطرق هو طريقة التهجي نفسها فكل منهج اتبع طريقة معينة في طريقة تهجي الكلمات:
مثل:
الحمدُ لله
في القاعدة النورانية:
همزة فتحة لام سكون أل
حا فتحة ميم سكون حم
دال ضمة دُ
الحمدُ
هذه هي طريقة التهجي المعتبرة في الطريقة النورانية حتى أنها تؤخذ كسند مع من يُجاز في دراستها.
في نور البيان:
همزة وصل نبدأ بها تنطق ا
لام قمرية مظهرة أل
حاء فتحة حَ
الح
ميم ساكنة مظهرة إظهارا شفويا حم
الحَم
دال ضمة دُ
الحمدُ
فهنا نلاحظ أننا ذكرنا الحكم التجويدي للميم الساكنة خلال التهجي.
وهناك في نفس المنهج منهج نور البيان تهجي سريع دون ذكر الأحكام التجويدية كأن نقول:
همزة وصل نبدأ بها ا
لام قمرية مظهرة ال
حاء فتحة حَ
الحَ
ميم ساكنة حم
الحم
دال ضمة دُ
الحمدُ
وهناك تهجي أسرع من ذلك بلا ذكر اسم الحركة نفسها.
الطريقة البغدادية:
وهي أسرع الطرق في التهجي لا تذكر التفاصيل مجرد تقطيع للأصوات المختلفة للكلمة ثم تجميع لها
كأن تقول:

ءَ
ال
حَ
الحَ
حمَ
الحَم
دُ
الحمدُ
إذن فكل منهج اتخذ طريقة معينة في التهجي منها ما يذكر التفاصيل ومنها ما يذكر تفاصيل التفاصيل ومنها أحكام الهجاء وأحكام التجويد ومنها من لا يذكر التفاصيل ويكتفي بتقطيع أصوات الكلمة ثم تجميع لها وقراءتها ككلمة واحدة.
هناك أيضا فرق آخر في المحتوى:
فبعض هذه المناهج احتوى كلمات ونصوص قرآنية فقط مع ذكر مكان الكلمة ورقم الآية ورقم السورة أسفل الكلمة،
كمنهج القاعدة النورانية وفتح الرحمن في تعليم كلمات القرآن
وهناك مناهج أخرى احتوت كلمات ونصوص قرآنية وغير قرآنية كالقاعدة البغدادية لتوضيح التهجي داخل المصحف وخارجه.
هناك فرق أخير في كم المنهج وكثافته:
فمعظم هذه المناهج كالقاعدة النورانية لا يتعدى صفحات الكتاب ثلاثون صفحة وهناك مناهج أخرى تقارب المائة صفحة
بسبب:
أنهم يذكرون عدد أكبر من الأمثلة أو وضعوا تدريبات للتهجي بعد كل درس مما أدى للتباين في كثافة كل منهج بداية من القاعدة النورانية التي تعتبر ملخصا أو مرجعا لهذه الطريقة الهجائية حتى المناهج التي توسعت جدا وقامت بطرح المنهج بطريقة تفصيلية بعدد كبير من الأمثلة كفتح الرحمن والبغدادية.




رد مع اقتباس