عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
د.عبد الله الأنصاري
عضو المجمع

د.عبد الله الأنصاري غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 362
تاريخ التسجيل : Jan 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 77
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي أُقْحُوانتان أصوليتان

كُتب : [ 04-19-2014 - 12:03 PM ]


الأقحوانة الأولى: المفرد في اللغة يأتي بمعنى الجمع في ثلاث حالات: الأولى : أن تدخل عليه (ال) الجنسية. نحو حديث: (الكلمة الطيبة صدقة) فهذا عام في كل كلمة طيبة. ومنه حديث الأجناس الربوية: (الذَّهَبُ بالذَّهَب والفِضَّةُ بالفضَّةِ ....إلخ). الثانية: أن يَرِدَ المفرَدُ نكرةً في سياق نفي، فعندئذٍ يَعُمُّ لأن النفي لاخصوص له، كقول الله تعالى: {ذلك الكتابُ لا رَيْبَ فِيهِ} ونحو حديث: (لا يَفْركُ مؤمِنٌ مُؤمنَةً). الثالثة: أن يَرِدَ بعد صِيغَة أمر منتظَر أو ما هو كالأمْر،كقول الله تعالى:{اهْبِطُوا مِصْرًا} فهذا عامٌّ في كل مِصْرٍ. ومنه حديث الكَفَّارَة: (أَعْتِقْ رَقَبَة). وما هو كالأمر كقول الله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} وقوله تعالى: {فجَزَاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِن َ النَّعَمِ} فإن كلمتي (تحرير) و(جزاء) هنا بمعنى الأمر، فدل ذلك على عموم الرقبة والمثل. والله أعلم.

الأقحوانة الثانية: تعليق الْحُكْم على جامد أو مشتق: إذا علّق الشارع الحكم على اسم جامد أفاد بيان المحل خاصة، وإذا علقه على اسم مشتق أفاد تعليل الحكم بمعنى ذلك الاسم. نحو الحديث: (الثَّيِّبُ يُعْرِب عنها لسانها والبِكْرُ تُسْتأْمَر). بيانه: أن(البكر) و(الثيب) لفظان مشتقان فأفاد ذلك تعليل الحكم وتعليقه بمعناهما، وهو البكارة والثيوبة، ومثال الجامد: حديث الأجناس الربوية: (الذَّهَب بِالذَّهَبِ والبُرُّ بالبُرِّ.....إلخ. فذكر أسماء جامدةً فدل ذلك على بيان محل الحكم،وأنه متعلق بهذه الأجناس خاصة.

عبد الله الأنصاري



التعديل الأخير تم بواسطة د.عبد الله الأنصاري ; 10-05-2014 الساعة 05:07 PM
رد مع اقتباس