عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4,887
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-30-2017 - 02:47 PM ]


الفتوى (1207) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
لعلك تذكر أن المصدر المؤول مؤول بمصدر من مادة فعله أو ما يقوم مقامها، مضاف إلى فاعله أو مفعوله أو ما يقوم مقامهما، كما في تأويل "أن يَتثقَّف أولادُنا" بتثقُّف أولادِنا، و"أن نُثقِّف أولادَنا" بتثقِيف أولادِنا- وأن هذا المصدر المفهوم إنما هو اسم معنى ["تثقُّف"، "تثقِيف"]، لا اسم عين ["كتاب"، "قلم"]؛ ومن ثم ينبغي للأفعال العاملة فيه أن تكون من أفعال القلوب الباطنية، لا أفعال الجوارح الظاهرية المقتضية أن تكون معمولاتها من أسماء الأعيان، بحيث تقول:
أحب أن يتثقف أولادنا أو أن نثقف أولادنا،
ولا تقول:
أذوق أن يتثقف أولادنا أو أن نثقف أولادنا؛
إذ "أحب" فعل قلبي باطني، و"أذوق" فعل جارحي ظاهري.
أما ما ذكرت من أفعال المقاربة والرجاء والشروع فأمر طارئ على الجمل الاسمية، لا موضع له من مسألتنا هذه أصلًا؛ إنما هو من تفصيلات ائتلاف الأخبار والمبتدآت.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
تعليق د. أحمد البحبح:
جزى الله المجيب خيرًا، ويزاد على ما ذكر من أفعال القلوب الباطنية الداخلة على أن المصدرية والفعل، يزاد عليها الأفعال المنتمية إلى فِئة الأفعال غيرِ الشخصيَّة؛ مِثل الأفعال: يَجِب - يجوز - يَنبغي - يَحِل – يحرُم،
ومِن نماذج هذا النوع مِن الأفعال قوله تعالى:
﴿ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ﴾
﴿ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ﴾
ونحو ذلك أن يقال: يحرم على المرء أن يشرب الخمر، ويباح له أن يشرب عصير العنب.

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)

راجعه:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

رد مع اقتباس