الفتوى (345):
الرسم العثماني هو نوع خاصّ من الكتابة التي قال بعض العلماء: إنها داخلة في الإعجاز، لأنّ الله – سبحانه وتعالى – يقول: { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ } والرسم من الجمع، ورسم المصحف لا يصلح أن يكون رسمًا للإملاء؛ لأمور:
منها: أنه روعي في بعض ألفاظه اختلاف القراءات، نحو {مَٰلكِ يَوْمِ الدِّينِ}، ومنها: أن الضبط بالحركات لم يكن موجودًا، فاحتاجوا إلى الدلالة على الحركة بالحرف، نحو: ((أولئك)) رسمت بواو بعد الألف، حتى لا تُقرأ (إليك)، ومنها: أن رسم المصحف غير مطّرد، فيكتب في بعض المواضع برسم، وفي بعضها برسم آخر، ومن ذلك، تاء التأنيث في ((امرأة)) تكتب بتاء مفتوحة وأحيانا تكتب بتاء مربوطة، وكذلك ((رحمة)) و ((نعمة))، ولذلك تعليلات معقولة، ومن ذلك كلمة ((شيء)) فإنها رسمت من غير ألف في جميع القرآن إلا موضع الكهف {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ } فإنها رسمت بألف بعد الشين.
هذا من حيث الرسم، وأمّا الشكل فلم يَصْدِف العلماء عن ذلك، إلا في بعض أنواع الشكل الذي يراعى فيه الإدغام، أو الإخفاء، أو الإظهار، ونحو ذلك، وأمّا الإعراب فهو فرع عن المعنى، ولا فرق فيه بين القرآن وغيره.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. مـحمـد جـمال صقر
(عضو المجمع)