( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,339
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي اللغة العربية متوسطة الصعوبة والقرآن المرجع الأول لها

كُتب : [ 11-13-2016 - 04:13 AM ]


اللغة العربية متوسطة الصعوبة والقرآن المرجع الأول لها
د. ظافر العمري

قال أستاذ البلاغة والنقد المشارك بجامعة أم القرى، الدكتور ظافر العمري لـ«اليوم»: إن القرآن الكريم هو معجزة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، نزل بلسان عربي مبين، وكانت قريش هي صاحبة السيادة في اللسان والمكان، فهي أفصح العرب، وهي ساكنة مكة، وسادنة البيت الحرام، وقد نزل القرآن على أفصح وجه، وأبلغ خطاب، ليتحدى أفصح العرب، ويتحدى العرب جميعًا. ولأن العربية واسعة الأطراف غزيرة المفردات، عظيمة التراكيب، فقد نزل القرآن مراعيًا لهذه السعة والشمولية فتعددت قراءاته وكلها قرأ بها النبي -صلى الله عليه وسلم- وأقرّ أصحابه عليها، فكانت القراءات السبع، والعشر، الأربع عشرة ممثلة لوجوه في اللغة العربية، حتى إن القراءات الشاذة تدخل في لغة العرب، لأن من شروط صحة القراءة أن توافق قواعد العربية بوجه من وجوهها. ولذلك فجميع القراءات القرآنية الصحيحة سواء منها المشهور أو الشاذّ هي كلها قراءات توافق كلام العرب، الذين نزل عليهم القرآن الكريم، وقرأوه بما تيسّر لهم.
وفي حديثه عن علاقة القواعد العربية بالقرآن الكريم، أكد العمري، أن ما يخص ثبوت اللغة العربية فقد حفظها الله بحفظ كتابه، فجميع مستوياتها الصوتية والدلالية والصرفية والنحوية والبيانية محفوظة لا تتغير، ومعاجمها التي صنّفت في عصور التدوين، حفظت مفرداتها الغزيرة الثرية منذ العصر الجاهلي، وهذه المفردات مأخوذة من القرآن الكريم، ومن الحديث الشريف، ومن أشعار العرب، وخطبهم، وأمثالهم، واقوالهم السائرة، مشيرًا الى أن الدلالات المعجمية محفوظة، ولا يغيّرها الاستعمال، بل يحفظ لها أصلها ويوظفها توظيفًا أدبيًّا، أو مجازيًّا، ولكن هذا التوظيف يحترم العلاقة بين الدلالة الأصلية للفظ والدلالة الوظيفية، التي أحدثها، مضيفًا: إن قواعدها الإعرابية التي تتميز بها في تكوين الجُمَل، والدلالة على أحوال الألفاظ مستمدة من القرآن الكريم، ومن شعر العرب في عصور الفصاحة، وهي الممتدة من العصر الجاهلي حتى أواخر القرن الثاني الهجري، ولا ريب في أن القرآن مرجع لغوي في جميع مستويات اللغة العربية، بل هو الحكم والمهيمن على الفصاحة والبيان.
وعن صعوبة اللغة العربية، ذكر الدكتور ظافر العمري، أن القول إن اللغة العربية هي أصعب اللغات قول غير صحيح، فهي تقع في المتوسط ليست باللغة اليسيرة ولا العسيرة، وتكمن صعوبتها في سعة مفرداتها وتعدد دلالاتها، وفي إعرابها المعتمد على الحركات والسكون وحروف العلة المتغيرة في آخر الكلمات، وكذلك على موقع الكلمة في الجملة أحيانًا، منوهًا بأن هذا الإعراب هو سمة العربية وميزتها وفيه جمالها وفصاحتها، وفيه سمتها ورونقها، وبه تاج ملكيتها ووسام رفعتها، فإنك لا تجد لسانًا تتأثر دلالاته بهذا القدر من التغيير المعنوي والدلالي بناء على حركات ثلاث هي مجاري أصوات الكلم في جهاز النطق الإنساني، كما أن القرآن ليس هو الذي جاء بالعربية، بل نزل بها أي أنها كانت موجودة قبله، وإنما الذي اختلف فيه القرآن هو أنه جاء على وجه من البلاغة والفصاحة والحسن، وروعة النظم، وجلالة الأسلوب، وفخامة البناء، ووضوح التصوير، وجودة السبك، وتلاؤم النسج، بما لم تستطعه العرب شعرًا ولا نثرًا على الرغم من أنه نزل بلسانهم، واستعمل مفرداتهم، وجاء وفق لغتهم التي يتكلمون بها ويفهمونها سليقة لا تكلفًا. وهذا هو الإعجاز والتحدي.
وعن أثر حفظ القرآن للغة العربية، قال العمري: لقد حفظ الله اللغة العربية بحفظ كتابه، فعلى الرغم من اختلاط العرب بغيرهم عند خروجهم من جزيرة العرب، وعند دخول غير العرب في الإسلام، فإن قانون التأثر والتأثير لا ريب سيغشى اللغة باعتبارها أهم وسائل التواصل بين البشر، ثم إن العربية تُعدُّ ضرورة لمَنْ دخل في الدين الإسلامي، فكان حتمًا أن تتحرك العربية في المجتمع العربي وغيره حركة جديدة على ألسنة المستعربين، والعرب المهاجرين إلى بلدان غير عربية، إلا أن هذا ليس بالتغيير أو التأثير الظاهر القوي، إذ لم يكن ليمس اللغة العربية في مستواها الفصيح الذي حفظه القرآن، وكتبت به المصنفات وقامت عليه العبادات والتعاملات الدينية والتشريعية، فبقيت الفصحى سليمة خالية من اللحن في دائرة التصنيف والتشريع، بل في أهم من ذلك وهو العبادات اليومية التي يستعمل المسلم فيها اللغة الفصيحة في صلاته وسائر عباداته اليومية.
وأضاف الدكتور ظافر العمري: إن تعليم القرآن الكريم للنشء المسلم، وحفظهم له، وتعويدهم على لفظه، وبنائه وسبكه القويم، لهو خير ما يُقوِّم ألسنتهم ويصحّح خواطرهم، وينقح جنانهم، ويقوّم بيانهم. مؤكدًا أن على المؤسسات التعليمية أن تعتني بحفظ الناشئة للقرآن الكريم، وتلاوته، ومدارسته، فمنافع ذلك عظيمة جليلة أحدها حفظ اللغة العربية العالية الفصحى، واستقامة ألسنة الصغار، وسلامة أذواقهم، وأن العودة الصحيحة للعربية في المجتمع العربي تبدأ بتعليم القرآن وتحفيظ الصغار ونشر آياته وسوره في دراساتهم ومقرراتهم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
(الملتقي الدوري لمعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها والقرآن الكريم) مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-24-2019 06:26 AM
اللغة العربية والقرآن مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 10-01-2018 10:44 AM
المرجع.. دليل تربوي للمهتمين بتعليم اللغة وتعلمها راجية الجنان أخبار ومناسبات لغوية 0 03-05-2015 07:26 AM
المرجع.. دليل تربوي للمهتمين بتعليم اللغة وتعلمها راجية الجنان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 02-16-2015 07:49 AM


الساعة الآن 05:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by