( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > تغريدات أعضاء المجمع > تغريدات أ.د عبد الرحمن بو درع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 805
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي نشأة المصطلح اللساني: التداوليات

كُتب : [ 02-10-2014 - 07:57 PM ]


نشأة المصطلح العربي "التداوليات" بدأ سنة 1970م ، على يد الأستاذ د.طه عبد الرحمن
وقد صرّح هو نفسُه بذلِك في كتابِه "في أصول علم الحوار" قائلاً :
« وقد وقَع اختيارُنا منذ 1970م على مصطلَح "التّداوليات" مقابلاً للمصطلح الغربيّ
"براغماتيقا" لأنّه يوفي المطلوبَ حقَّه ، باعتبارِ دلالته على معنى "الاستعمال" و "التّفاعُل" معاً.
ولقي منذ ذلِك الحينِ قَبولاً من لدن الدّارسين الذينَ أخذوا يُدرِجونَه في أبحاثِهِم »



التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 04-05-2014 الساعة 12:55 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
محمد مليطان
عضو جديد
رقم العضوية : 563
تاريخ التسجيل : May 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد مليطان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-20-2014 - 04:12 PM ]


أعتقد أنها ترجمة موفقة إلى حد ما، وإن كنت مع تعريب المصطلح خاصة دون ترجمته، حتى لا نقع في مشكلات الحمولات الخاصة باللفظ العربي البديل التي غالبا ما تكون أقل كفاية من المصطلح الأصل في اللغة المصدر.
شكرا د عبدالرحمن على هذه الإضاءة، ودعواتي للاستاذ طه عبدالرحمن بدوام الصحة والعافية


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-20-2014 - 06:13 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد مليطان مشاهدة المشاركة
وإن كنت مع تعريب المصطلح خاصة دون ترجمته

الأستاذ الفاضل محمد مليطان،

لم أفهم العبارة المقتبسة جيدا: هل تقصد بالتعريب نقحرة المصطلح الأجنبي بالحروف العربية (هكذا: براغماتيقا)، أم شيئا آخر غير النقحرة والترجمة؟

تحياتي الطيبة.

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-17-2014 - 04:38 PM ]


الرئيسية / معالم السيرة / المسار العلمي /
طه عبد الرحمان.. آخر حكماء المغرب
الجمعة 17 أكتوبر 2014

فيلسوف أحكم عقله بقواعد المنطق، وزكى نفسه بتسابيح الإحسان، كاشفا عن ذاته بعقلانية في الحوار، وبلغة عربية يقلب أصولها الاشتقاقية بين يديه كيفما يشاء..لم يقلد الخلف أو السلف، وإنما كتب مؤلفاته، جامعا شاعرية المعاني بصرامة المباني، فتجلى من بين السطور شامخا بالقول “هذا أنا.. واسمي طه عبد الرحمان” .

طه عبد الرحمان، وللاسم جرسه المشرقي المتجلي، رغم أن صاحبه مغربي من المهد إلى دروب المجد، فهو روداني الأصل، دكالي المنشأ، ومن جامعات الرباط والدار البيضاء أُعلن نجما في سماء المنطق والأخلاقيات، ولقب ب”فقيه الفلسفة”، فنال الحظوة عند النخبة والخاصة، لكنها لم تشفع له عند عامة خفي عنها أن المفكر الفذ عانى في الفترة الأخيرة من أزمة صحية شديدة .



مسار حياة

ولد طه عبد الرحمان في مدينة الجديدة سنة 1944، متنفحا عبق مطالبة المغاربة باستقلال البلاد من نير الاستعمار، وفي عاصمة منطقة دكالة تابع طه دراسته الابتدائية، وبعدها انتقل إلى المدينة المجاورة الدار البيضاء ليكمل فيها دراسته الثانوية، ليحول وجهته صوب العاصمة الرباط حيث حصل على شهادة الإجازة في الفلسفة.

جاب العالم شرقا وغربا، لكنه ظل دائما ذاك الطائر الوفي الذي يعيده الحنين إلى عشه حيث ترعرع، إذ بعد أن اغترف من علوم الفسلفة وفنونها ما شاء الله له أن يغترف، عاد ثانية إلى المغرب خلال السبعينات من القرن المنصرم ليقوم بتدريس الطلبة المنطق في جامعة محمد الخامس بالرباط.

اختار الإبحار ضد التيار الذي كان مهيمنا في الجامعات المغربية، والذي كان يعطي للفلسفة هوية يسارية ويربطها بالمقولات التي تندرج تحت هذا الإطار أو يحصرها في مفاهيم الحداثة الغربية، مؤسسا متنه الفلسفي على الجمع بين التحليل المنطقي والتشقيق اللغوي، خاصة أنه كان أول من درس المنطق وفلسفة اللغة بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلا أن تأثره بإمدادات التجربة الصوفية جعل هذا المتن يمتح مفاهيمه الأساسية من التراث الإسلامي ويستعير بعض المقولات من الفكر الغربي المعاصر خاصة في ما يتعلق بنظريات الخطاب والمنطق الحجاجي وفلسفة الأخلاق.

ولليوم، ورغم سنوات عمره الدانية من السبعين، يصر طه عبد الرحمان في صمت وبلا جعجعة، على مواصلة إبحاره الفكري في عوالم تسمو عن كل هذه السفاسف، ليقدم لنا في زمن متقارب كتابين قيمين الأول بعنوان “روح الدين.. من ضيق العلمانية إلى سعة الائتمانية”، والثاني بعنوان “سؤال العمل.. بحث عن الأصول العملية في الفكر والعلم” وكأنه يقول إنه ما زالت هناك إمكانية للتأمل والتفكير رغم الزمان ورغم جلبة المكان، وأن للفكر والعقل دائما متسع.

يقول عنه الإعلامي عزيز المجذوب “ما زلت أذكر السنة والنصف التي درسني فيها بشعبة الفلسفة بالرباط، أذكر كيف كان يتحرك طه عبد الرحمن في قاعة الدرس، ويلقننا بكل جوارحه دروس المنطق والسيميولوجيا، بل وفي كثير من الأحيان كان ينتابه دوار بفعل الأدوية التي كان يتناولها جراء تدهور حالته الصحية، فيتكئ على طاولة فنشفق على حاله لكنه يصر على مواصلة الدرس بكل إخلاص وتفان، ناقلا إياه بجل اللغات الحية التي يجيدها الفرنسية والإنجليزية والألمانية وحتى اليونانية بشكل يربطنا فعلا بمنابع الفلسفة في بلاد الإغريق”.



تواضع فارتفع

لا تخطئ العين تواضع عبد الرحمان الذي يبتعد عن الأضواء وعيون الصحافة التي تلاحقه أينما حل وارتحل، نافر هو من الأضواء والكراسي البارزة، اعتاد ألا يلتفت، بالرغم من الحظوة العلمية والفكرية الباذخة التي اعترف له بها البعيدون قبل القريبين داخل وخارج البلاد، إلى عدسات المصورين ولا إلى أقلام الصحفيين، فهو يبدو كمن لا يكترث بالظهور جسدا، بقدر ما يعنيه أن يتبدى متجليا خلف سطور كلماته التي تختزل روحه، وتقدم لقارئها زبدة الفكر “الطاهائي” الذي استخلصه أثناء مساره المعرفي والفلسلفي الطويل.

يقول عدد من طلبته، الذين أضحوا أساتذة ومتخصصين في مجالاتهم الفكرية والثقافية، بأن الرجل سهل وطيع بدون ضعف، ومتواضع من غير ذل، وكم مرة شوهد طه عبد الرحمان في محاضراته التي يلقيها بالجامعات والمراكز العلمية بالمغرب، وقد جلس متواضعا بدون “أبهة” ولا بطولة زائفة كأنه ليس صاحب المحاضرة، بل إنه كثيرا ما يحرص على مغادرة كرسيه في منصة الندوة ليستقبل الوافدين.

عرف عنه وفق إفادات القريبين من محيطه، بأنه كثير التأمل، لا يتحدث إلا لماما، فإن تكلم تشنف له الآذان حبا ورغبة في الاغتراف من فيض علمه ومن حكمته وفكره الذي تشكل مستقلا ناضجا لم يتأثر بطول تفحصه لكتب العلماء والفلاسفة السابقين.



الفيلسوف المتصوف

كثيرون يرجعون السلوكيات الراقية للفيسلوف المغربي طه عبد الرحمان إلى مرجعيته وتربيته الصوفية، خاصة في أحضان الزاوية البودشيشية، وهو ما يقر به الباحث منتصر حمادة الذي يعترف بأفضال التربية الروحية التي يزكيها التصوف في بلورة تصورات “فقيه الفلسفة” ومعاملاته في الحياة.

الخطاب الفلسفي والمنطقي في كتاباته لم يكن يوما بعيدا عن القرآن ولا عن حياة المتصوفة، بل من صلبهما خرج وفيهما عرج، وهو ما يظهر في كثير من المفاهيم الفلسفية التي نحتها وهو عاكف على الآيات والسور، حتى لقب بـ”فيلسوف الأخلاق”.

وهو اللقب الذي لم يكتسبه من مجرد فكر أطلقه، وإنما بممارسة جسدها على الأرض، ويلخصها منتصر حمادة في كلمات وصفت الرجل بأنه ممن يؤثرون الله والآخرة، و”أنك إذا اقتربت رأيت ثمة فطرة وبراءة وابتعادا عن التكلف والتصنع، وروحا شاعرية شفافة يكاد لا يملكها غيره ممن دخلوا عالم الفلاسفة المليء بالغموض، ولعلمت أن جسده بين الناس وقلبه في الملكوت”.



في عيون منتقديه

أبدع “فقيه الفلسفة” في ندواته وأمام طلابه في مدرجات الجامعات المغربية، وحرص أن يقدم في مؤلفاته دروسا وافية عن مبدأ “الحوارية العقلانية”، الذي بنى قواعده، ونحت مصطلحاته، في كتابه الشهير”أصول الحوار و تجديد علم الكلام”، مقدما الدليل على أنه الفيسلوف المستعد دائما للنقاش مع أطروحات المخالفين، مهما كانت توجهاتهم، وكانت عقائدهم.

ورغم البراح الفكري الكبير الذي صنعه طه عبد الرحمان لذاته، فإن عيون منتقديه ترى في تجربته بعض النقائص، ويبقى “فقيه الفلسفة” في نظر المفكر والأستاذ الجامعي موليم العروسي، مهتما بعملية تركيبية يحبذ خلالها أخذ المفاهيم من الفلسفة الغربية محاولا سلخها، والسلخ هنا ليس بمعناه القدحي المجازي، وإنما بمعناه الحقيقي الذي يرمي إلى تحييد الجلد الغربي عن الفكرة وإلباسها لبوسا آخر ذي صبغة عربية إسلامية، وهي نفس طريقة تفكير محمد عابد الجابري ومفكرين آخرين، لا يتفق معهم العروسي على بنودها، لأنه لا يؤمن بوجود عقل جهوي وإنما بوجود عقل كوني، فالإنسان هو الإنسان بغض النظر عن انتمائه الجغرافي، ولهذا لا يمكن الحديث عن عقل عربي إسلامي متفرد، العقل الإنساني واحد، “هذا هو خلافي الوحيد مع طه عبد الرحمان”، يضيف موليم العروسي “وربما هو الذي جعلني اليوم أتوقف عن متابعة جديده الفلسفي، بعدما كنت مدمنا على النهل من فكره أيام كانت فلسفة اللغة والمنطق صلب كتاباته، أما حين خرج عن هذا المجال فلم يعد يهمني، وخرج فكره من دائرة اهتمامي ولم أعد أتابعه لأني لن أستفيد من أطروحاته المتناقضة مع مجال فكري”.

أما إنسانيا فيؤكد العروسي أن عبد الرحمان مر بمراحل متعددة، مرحلة أولى متشنجة جدا في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات كان لا يقبل فيها الرأي الآخر، أما الآن فمع وصوله إلى هذه المرحلة العمرية أصبح أكثر هدوءا وقدرة على استيعاب الغير.

وعن كتاباته يقول موليم العروسي “الكتاب الوحيد الذي أثارني هو فلسفة المنطق”، أما كتابه من العلمانية إلى الإئتمانية” فلم أستطع أن أتابع صفحاته بعدما تبين لي أن طه عبد الرحمان ابتعد عن الفلسفة ودخل في باب الاختباء وراء المجاز، وهذا له إيجابيات لكنه لا ينبغي لفيلسوف أن يبني كتابا بأكمله على المجاز، وإلا سيتحول إلى كاتب بلاغة.

وتابع العروسي “أعتبر طه عبد الرحمان فقيرا زاهدا متصوفا بالممارسة لكنه ليس متصوفا بالفكر، فلا بد له من شيخ يخضع له ولا يمكنه أن يتحمل لوحده معاناة مواجهة المطلق”.

رأي لا يتقاسمه معه الناقد المغربي سعيد يقطين الذي يرى في طه عبد الرحمان فيلسوفا فذا ورأسمال حقيقيا للثقافة المغربية، ورمزا من ارموز الحياة في الثقافة المغربية، مشيدا بكتاباته العلمية والدينية التي تلقى صدى واسعا في المشرق قبل المغرب.

أما إنسانيا فيشهد يقطين أن الرجل يضع حدودا في علاقته من الآخرين، بسبب المرض الذي جعله يبتعد عن الناس إضافة إلى عامل التصوف والعزلة التي تدخل في تكوينه الشخصي.

كما يشهد أنه رغم مروره بفترات عصيبة في حياته، ظل يشتغل بوفاء وصل حد القسوة على الذات، لتحصيل المعرفة من جذورها، أما المشكلة الحقيقية التي يراها يقطين في تجربة طه عبد الرحمان فهي ارتباطه بالزاوية البودشيشية، وهو الارتباط الذي جعل كثيرا من الناس يتحدثون بما لا يعرفون، جعل البعض يتخذون في حقه مواقف جاهزة ولا يلتفتون إلى الجوانب الأخرى الفكرية والمعرفية التي يقدمها، وهذا عيب من عيوب التلقي الثقافي التي يعاني منها المغاربة، بحيث ينظرون إلى المفكر من خلال صور جاهزة مكونة عنه، ولا يلتفتون إلى عطاءاته ولا يقرأونها بموضوعية، وهذا الأمر كان يغيظ عبد الرحمان كثيرا ويحوله أحيانا إلى إنسان قلق.

وفي الغرض ذاته، يقول الكاتب محمد برادة: “عرفت طه عبد الرحمان أستاذاً وفيلسوفا، الميزة الكبرى التي تميّزه هو أنه لا يشعرك على الإطلاق أن لديه علما يريد أن ينقله إليك، وإنما هو على استعداد دائم لأن يتعلم معك”.

كيف لا وقد أسس على مدى أزيد من ثلاثين عاما مشروعا فكريا متكاملا كان منطلقه فيه الاشتغال بالآليات المنطقية، ومنتهاه تأصيل الإبداع الفكري بما يجعل الأمة العربية الإسلامية أمة منتجة يضاهي إنتاجها ما يصدر عن غيرها ويساهم في بناء التجربة الفكرية للإنسان.

ومع أن كتابات طه عبد الرحمان تستعصي على غير المتخصصين في فقه الفلسفة، فالآراء تتوافق على أن فكره لا يمكن إلا أن تنحني له الهامات أينما حل وارتحل، وقد حصل من ضمن ما حاز عليه جائزة المغرب للكتاب مرتين، وجائزة الإسيسكو في الفكر الإسلامي والفلسفة عام 2006، كما أنه عمل أستاذا زائرا في العديد من الجامعات المغربية، وتقلد عضوية الكثير من الهيئات والجمعيات الفلسفية في الداخل والخارج، وشكل علامة فارقة ومفصلية في التنظير الفلسفي العربي الراهن فاستحق أن يكون أحد القامات الرفيعة في سماء الفكر والمعرفة في المغرب والعالم العربي والإسلامي.



رجاء بطاوي
المصدر: أسبوعية “مغرب اليوم”، الدار البيضاء، العدد 219 (السلسلة الجديدة)، من 20 إلى 26 سبتمبر 2013.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-17-2014 - 04:39 PM ]


نبذة من سيرة الأستاذ طه عبد الرحمن
موقع الفيلسوف طه عبد الرحمن
ولد الأستاذ عبد الرحمن طه بمدينة الجديدة سنة 1944م، وبها تلقى تعليمه الأولي والابتدائي ثم تابع دراسته الإعدادية بمدينة الدار البيضاء والتحق بجامعة محمد الخامس بالرباط حيث نال الإجازة في الفلسفة واستكمل دراسته الجامعية بفرنسا،وحصل على دكتوراه السلك الثالث من جامعة “السوربون”بباريس سنة 1972 ببحث في “فلسفة اللغة” عنوانه “رسالة في البُنى اللغوية لمبحث الوجود” (Essai sur les structures linguistiques de l’ ontologie)

حصل على دكتوراه الدولة في الآداب والعلوم الإنسانية من نفس الجامعة سنة 1985 بأطروحة في المنطق والمنهجية الأصولية عنوانها: رسالة في منطق الاستدلال
الحجاجي والطبيعي ونماذجه (Essai sur les logiques des raisonnements argumentatifs et naturels)

أستاذ مناهج المنطق وفلسفة اللغة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس بالرباط منذ 1970 إلى غاية 2005.
أستاذ زائر ومحاضر بعدة جامعات عربية(تونس، الجزائر، الأردن، مصر، ليبيا، السودان، العراق …).
الجوائز والتشجيعات
حاصل على جائزة المغرب في العلوم الإنسانية لسنة 1988 عن كتابه: “في أصول الحوار وتجديد علم الكلام”.
حاصل على جائزة المغرب في العلوم الإنسانية لسنة 1995 عن كتابه “تجديد المنهج في تقويم التراث”.
حاصل على جائزة الدراسات الإسلامية للإيسيسكو لسنة 2006 عن كتابه: “سؤال الأخلاق”.
حاصل على جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية وشهادة تنويه تكريمية لسنة 2014.
المهام والمسؤوليات
أحد مؤسسي “اتحاد كتاب المغرب” الذي يوجد مقره بالرباط.
ممثِّـل “الجمعية العالمية للدراسات الحِجاجية” التي يوجد مقرها بأمستردام في هولندا: (International Society For The Study of Argumentation).
ممثل “جمعية الفلسفة وتواصل الثقافات” التي يوجد مقرها بكولونيا في ألمانيا. (Gesellschaft für Interkulturelle Philosophie).
عضو سابق في المجلس الأعلى لـ”جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بطرابلس”.
عضو في مجلس الأمناء لـ”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”.
مدير مجلة “الأمة الوَسَط” التي يصدرها “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” ابتداء من سنة 2007.
عضو في مجلس الأمناء لـ”المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية” التي يوجد مقرها بالكويت.
نائب سابق لرئيس “الجمعية الفلسفية العربية”التي تتخذ عمًّان مقرا لها.
رئيس “منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين”الذي يتخذ الرباط مقرا له.
خبير “أكاديمية المملكة المغربية”.
مشارك في الدروس الدينية الحَسنية التي تُلقَى في رمضان بحضور ملك المغرب.
أستاذ محكم ومستشار في عدد من المجلات العلمية.






أحد مؤسسي “اتحاد كتاب المغرب” الذي يوجد مقره بالرباط.
ممثِّـل “الجمعية العالمية للدراسات الحِجاجية” التي يوجد مقرها بأمستردام في هولندا: (International Society For The Study of Argumentation).
ممثل “جمعية الفلسفة وتواصل الثقافات” التي يوجد مقرها بكولونيا في ألمانيا. (Gesellschaft für Interkulturelle Philosophie).
عضو سابق في المجلس الأعلى لـ”جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بطرابلس”.
عضو في مجلس الأمناء لـ”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”.
مدير مجلة “الأمة الوَسَط” التي يصدرها “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” ابتداء من سنة 2007.
عضو في مجلس الأمناء لـ”المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية” التي يوجد مقرها بالكويت.
نائب سابق لرئيس “الجمعية الفلسفية العربية”التي تتخذ عمًّان مقرا لها.
رئيس “منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين”الذي يتخذ الرباط مقرا له.
خبير “أكاديمية المملكة المغربية”.
مشارك في الدروس الدينية الحَسنية التي تُلقَى في رمضان بحضور ملك المغرب.
أستاذ محكم ومستشار في عدد من المجلات العلمية.

حاصل على جائزة المغرب في العلوم الإنسانية لسنة 1988 عن كتابه: “في أصول الحوار وتجديد علم الكلام” ولسنة 1995 عن كتابه “تجديد المنهج في تقويم التراث”
حاصل على جائزة الدراسات الإسلامية للإيسيسكو لسنة 2006 عن كتابه: “سؤال الأخلاق”.

له عدة مساهمات في المؤتمرات العلمية: الوطنية والعربية والعالمية وعدة دراسات ومؤلفات في المنطق والفلسفة واللسانيات والإسلاميات(“أصول الفقه” و”علم الأخلاق” و”علم الكلام”) بالعربية والفرنسية والإنجليزية، منها كتبه التالية:

اللغة والفلسفة (بالفرنسية)، 1977،
المنطق والنحو الصوري، 1983.
في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، 1987.
العمل الديني وتجديد العقل، 1989.
تجديد المنهج في تقويم التراث، 1994.
فقه الفلسفة، 1- الفلسفة والترجمة، 1995.
اللسان والميزان أو التكوثر العقلي، 1998.
فقه الفلسفة، 2- المفهوم والتأثيل، 1999.
حوارات من أجل المستقبل، 2000.
سؤال الأخلاق، مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية، 2000.
الحق العربي في الاختلاف الفلسفي، 2002.
الحق الإسلامي في الاختلاف الفكري، 2005.
روح الحداثة، المدخل إلى تأسيس الحداثة الإسلامية، 2006.
الحداثة والمقاومة،2007.
روح الدين، من ضيق العلمانية إلى سعة الائتمانية، 2012.
سؤال العمل، 2012.
الحوار أفقا للفكر، 2013.
بؤس الدهرانية، نقد الفصل بين الأخلاق والدين (قيد الطبع).



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 10-17-2014 الساعة 04:44 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-17-2014 - 04:48 PM ]


طه عبد الرحمن
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

طه عبد الرحمن
الاسم طه عبد الرحمن
الميلاد 1944م

الحقبة معاصر
الاهتمامات الرئيسية الفلسفة، النقد
أفكار مهمة فلسفة عربية خالصة، فكر إسلامي مُبدِِع، حداثة إسلامية، فقه الفلسفة، نقد التقليد المزدوج

طه عبد الرحمن (1944 بالجديدة)، فيلسوف مغربي، متخصص في المنطق وفلسفة اللغة والأخلاق. ويعد أحد أبرز الفلاسفة والمفكرين في العالم الإسلامي منذ بداية السبعينيات من القرن العشرين.






تلقى طه عبد الرحمن دراسته الابتدائية بمدينة "الجديدة"، ثم تابع دراسته الإعدادية بمدينة الدار البيضاء، ثم بـجامعة محمد الخامس بمدينة الرباط حيث حصل على الإجازة في الفلسفة، واستكمل دراسته بـجامعة السوربون، حيث حصل منها على إجازة ثانية في الفلسفة ودكتوراه السلك الثالث عام 1972 برسالة في موضوع اللغة والفلسفة: رسالة في البنيات اللغوية لمبحث الوجود، ثم دكتوراه الدولة عام 1985 عن أطروحته رسالة في الاستدلال الحِجَاجي والطبيعي ونماذجه.

درَّس المنطق وفلسفة اللغة في جامعة محمد الخامس بالرباط منذ 1970 إلى حين تقاعده عام 2005. وهو عضو في "الجمعية العالمية للدراسات الحِجَاجية" وممثلها في المغرب، وعضو في "المركز الأوروبي للحِجَاج"، وهو رئيس منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين بالمغرب. حصل على جائزة المغرب للكتاب مرتين، ثم على جائزة الإسيسكو في الفكر الإسلامي والفلسفة عام 2006، كما حصل على جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية في 13 يناير 2014م
مميزات منهجه

تتميز ممارسته الفلسفية بالجمع بين "التحليل المنطقي" و"التشقيق اللغوي" والارتكاز إلى إمدادات التجربة الصوفية[بحاجة لمصدر]، وذلك في إطار العمل على تقديم مفاهيم متصلة بالتراث الإسلامي ومستندة إلى أهم مكتسبات الفكر الغربي المعاصر على مستوى "نظريات الخطاب" و"المنطق الحجاجي" و"فلسفة الأخلاق"، الأمر الذي جعله يأتي بطريقة في التفلسف يغلب عليها التوجه "التداولي" و"الأخلاقي".
أعماله

اللغة والفلسفة. رسالة في البنيات اللغوية لمبحث الوجود (بالفرنسية)، 1979
رسالة في منطق الاستدلال الحجاجي والطبيعي ونماذجه (بالفرنسية)، 1985
المنطق والنحو الصوري، 1985.
في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، 1987.
العمل الديني وتجديد العقل، 1989.
تجديد المنهج في تقويم التراث، [ط1، 1994]، ط2 ، 2001.
فقه الفلسفة.1-الفلسفة والترجمة، 1996.
اللسان والميزان، أو التكوثر العقلي، 1998.
فقه الفلسفة.2- القول الفلسفي، كتاب المفهوم والتأثيل، 1999.
سؤال الأخلاق.مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية، 2000.
حوارات من أجل المستقبل، 2000.
الحق العربي في الاختلاف الفلسفي، 2002.
الحق الإسلامي في الاختلاف الفكري،2005.
روح الحداثة.المدخل إلى تأسيس الحداثة الإسلامية،2006.
الحداثة والمقاومة، 2007.
سؤال العمل. بحث عن الأصول العملية في الفكر والعلم، 2012.
رُوح الدين. من ضيق العَلمانية إلى سعة الائتمانية، 2012.

أعمال حول فكره

إبراهيم مشروح، طه عبد الرحمن: قراءة في مشروعه الفكري، 2009.
بوزبرة عبد السلام، طه عبد الرحمن ونقد الحداثة، 2011.
يوسف بن عدي، مشروع الإبداع الفلسفي العربي: قراءة في أعمال طه عبد الرحمن، 2012.
عباس ارحيلة، فيلسوف في المواجهة: قراءة في فكر طه عبد الرحمن، 2013.
محمد أحمد الصغير، عقلانية الحداثة المؤيدة:استقراءات تفكيكية في أعمال طه عبدالرحمن، 2014.


لطه عبد الرحمن اتصالات جيدة مع الفاعليات الدولية المتعلقة بالدراسات الإسلامية والحوارات الفكرية، ومنها مساهمته في مبادرة كلمة سواء


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-17-2014 - 04:54 PM ]


موقع اللسانيات والتربية:د- تحريشي عبد الحفيظ

التـــداوليـة مفاهيم ومصطلحات


1- مفهوم التداولية:

يكتنف مفهوم التداولية كثيرا من الغموض، فهي محط اهتمام المناطقة والسيميائيين والفلاسفة والسوسيولوجيين والسيكولوجيين والبلاغيين وعلماء التواصل واللسانيين... وبذلك فهي على مستوى التحليل، لا يمكن أن نصنفها في أي من المستويات ولا تدرس جانبا محددا في اللغة بل تستوعبها جميعا.

يعود الفضل إلى إدخال مصطلح Pragmatique في معجم اللسانيات الحديثة إلى شارل موريس Charles Morris في سنة 1938 في كتابه أسس نظرية العلامات، حيث حدد ماهيتها كجزء من السيميائية وأحد مكوناتها، تهتم بدراسة العلاقة بين العلامات وبين مستعمليها أي مفسريها وتحديد ما يترتب عن هذه العلامات، ويعرفها فرانسواز ريكاناتي François Recanati بأنها بحث يهتم بدراسة استعمال اللغة داخل الخطاب وإبراز السمات التي تميزه، وتهتم ببعض الأشكال اللسانية التي لا يتحدد معناها إلا من خلال استخدامها.

ويمكن تصنيف مدونة تعريفاتها إلى حقول هي:

تعريفات ترتبط بحقل نشأة التفكير التداولي.

تعريفات ترتبط بحقل موضوع التداولية ووظيفتها.

تعريفات ترتبط بحقل التواصل والأداء.

تعريفات ترتبط بحقل علاقتها بعلوم أخرى.

تعددت المقابلات العربية للمصطلح الأجنبي Pragmatique ،فقيل براجماتيكا أو البراغماتية والبراغماتيك، البرجماتية والبراجماتيك كمصطلحات معربة له، كما نجد مقابلات عربية مترجمة للمصطلح مثل: التداوليات، التداولية، المقامية، الوظيفية، السياقية، الذرائعية، النفعية. غير أن المصطلح "التداولية" الذي وضعه أحمد المتوكل خلال 1985 في موضوع خاص حول الوظائف التداولية في اللغة العربية هو الذي صار شائعا بين المختصين ومستعملا بينهم.

لا توجد تداولية واحدة بل تداوليات متعددة يوحدها العنصر الشكلي لممارسة سلطة المعرفة في إطار استراتيجيات توجه النقاش والحوار، هده التداوليات هي:

- تداولية البلاغيين الجدد.

- تداولية السيكولوجيين.

- تداولية اللسانيين.

- تداولية المناطقة والفلاسفة.

بدأت التداولية بالظهور في فرنسا سنة 1980 بعدما تأسست على معرفة متشعبة ومسهبة آثرت الدراسات اللسانية، فأدخلت في حقل الدراسات الأدبية والعلوم الاجتماعية.
2- أشكال تطور التداولية:

توجد تصورات كثيرة لأشكال تطورها، ولعل من أبرزها ما وضعه كل من فرانسواز أرمينكو وهانسون وجان سرفوني وتتلخص هذه التصورات فيما يأتي:

أ‌- تصور فرانسواز أرمينكو:

صنفها في اتجاهين في كتابه "المقاربة التداولية" هما:

تداولية اللغات الشكلية وتداولية اللغات الطبيعية:

قامت التداولية الشكلية بمعالجة العلاقة بين التلفظ وملفوظه وبين الجمل وسياقاتها واهتمت أيضا بدراسة شروط الحقيقة وقضايا الجمل والحدس بين المتخاطبين والاعتقادات المتقاسمة ، في حين اهتمت تداولية اللغات الطبيعية بدراسة اللغة بوصفها وسيلة فريدة للتعبير عن مشكلات الفلسفة والمجتمع.

تداولية التلفظ، وتشمل:

تداولية صنيعة التلفظ: تدرسه من حيث هوصناعة أي كيفية صياغته وتشكيله.

تداولية صيغ الملفوظ التي تهتم بشكل الملفوظ وعباراته: تعالج العلاقة بينه وبين الدلالة، وتحدد السياق المناسب له.

ب- تصور هانسون:

وضع هانسون تصورا جديدا لأقسام التداولية في سنة 1974، قصد من خلاله توحيد أجزائها على أساس درجة تعقد السياق من جزء إلى آخر، ففرق بين:

تداولية الدرجة الأولى:

تدرس رموز التعبيرات المبهمة خلال ظروف استعمالها، وتقوم بتناول السياق ومعطيات الزمان والمكان والرمز والإشارة.

تداولية الدرجة الثانية:

ترتكز على دراسة مدى ارتباط الموضوع المعبّر عنه بملفوظه؛ فتهتم بشروط التواصل والتمييز بين المعاني(الحرفي-السياقي)، (الحرفي-الموضوعي).

تداولية الدرجة الثالثة:

وتخص نظرية أقفال االكلام، مما قدمه أوستين وطوّره سورل.

جـ-تصور جان سرفوني:

ميز بين ثلاث وجهات نظر تتعلق بالتداولية بعد أوستين هي:

وجهة نظر اوزوالد ديكرو:

تدرس اللسان و العلاقات المتبادلة بين القول و اللاقول، و تتعرض أيضا إلي دراسة المضمون و الحجاج.

وجهة نظر آلان بيريندونيه:

إن أطروحته تناقض فكرة أوستين (القول هو الفعل)، فمفهومه للقول الفاعل هو مفهوم عالي الكلفة، والأفعال الإنجازية في نظره ليست مهمتها الإنجاز، بل عدم إنجاز فعل، فهي تستعمل لإحلال الكلام محل الفعل المادي.

وجهة نظر رمارتان:

يذهب إلي أن مجال البراغماتية ليس الجملة ، ولكنها تتداخل على مستوى الملفوظ ، وهي نتيجة للآلية الدلالية التي تشكل هذه الكلمة علامة لها.

3- شروط استعمال التداولية:

حاول ماس/ فوندرليش (1972) Maas.U/ Wunderlich.D. وصفا شروط استعمال التداولية، حيث اشترط أن يكون لدى كل متواصل قدرات من النوع الأتي:

أن يكون لديه مفهوم عن الواقع وعن العوالم الممكنة التي يمكنها استباطها منه، حتى يحصر ما يريد أن يتواصل حوله.

أن ينشئ اتصالا وأن يستطيع حصره.

أن يستطيع الإدراك، وأن يمتلك ذاكرة/ وقدرة على التوقع أيضا بالنسبة لسياق الكلام، وسياق الموقف المستمرين.

أن يستطيع الخوض في أدوار اجتماعية تجاه الآخرين.

أن يستطيع إعادة إنشاء شروط اجتماعية.

أن ينطق أبنية صوتية مناسبة، وأن يكوّن من خلال ذلك صيغا لغوية جديدة للبناء.

أن يدرك أبنية صوتية وأن يستطيع فهمها باعتبارها صيغا لغوية وتعبيرا عن مركب لفعل كلامي.

أن يستطيع استخدام وسائل لغوية مصاحبة ووسائل غير لغوية استخداما مناسبا وفهمها فهما ملائما.

يعد كل منطوق لغوي من وجهة نظر التداولية ليس منطوقا من مضامين فحسب، بل هو منطوق من المقاصد أيضا. فالمنطوق اللغوي هو إذن فعل داخل مجريات فعلية، ويغير كل فعل العلاقات القائمة بين شركاء التواصل ويوجد الشروط للأفعال التالية ذات الطبيعة اللغوية وغير اللغوية.

4- المفاهيم الأساسية والتصورات التداولية المحورية:

أ‌- السلوك والفعل:

توظف في التداولية مصطلحات مثل: السلوك التواصلي والفعل (الحدث) التواصلي، والسلوك اللغوي والحدث(الفعل) اللغوي والكلامي والأفعال الكلامية أحيانا متجاورة بلا اختلاف، وأحيانا بوصفها مفاهيم متعددة؛ فيستخدم الفعل والسلوك بشكل لغوي مشترك، مترادفة أحيانا عندما تشير إلى عمل إنساني ويمكن أن يستعمل(الفعل) بشكل إجمالي حين ترى المبادرة مع الذي يفعل شيئا، بينما يفضل استعمال (السلوك) حين يطلب من آخرين أن يفعلوا شيئا، ولا يمكن أن تستخدم هذه المصطلحات استخداما ترادفيا في الخطاب العلمي، فللمفاهيم العملية مضامين مفهومية محددة، يرتبط بهذه المصطلحات مفاهيم جوهرية مثل: الحدث، القصد، المغزى، السلوك الإثاري والفعل القصدي.

ب‌- الكفاءة التواصلية:

توجد تحديدات مفهومية متباينة للكفاءة التواصلية خاصة بين المجالين التربوي والتداولي، ولكنها تشترك جميعها في المقصود انطلاقا من مفهوم تشومسكي للكفاءة(اللغوية)، وهو «قدرة إنسانية بالغة الشمول، تهدف إلى إدراك شركاء اتصال الموقف التواصلي بعوامل مثل المكان والزمان والعلاقات الاجتماعية إلى استخدام وسائل التواصل لتحقيق الأهداف».

جـ- الأفعال الكلامية:

يستخدم الفعل الكلامي غالبا لوصف التواصل بين الناس، وتستعمل في الأفعال المفردة والتواصلية الخاصة والممكنة بين اللغة مثل السؤال والطلب في الغالب مصطلح الأحداث اللغوية أو الأحداث الكلامية وتنطلق تحليلات الفعل الكلامي من فكرة أن شخصا ما عند الكلام:

* يعبر لغويا * أنه يقول شيئا * أنه موجود في موقف كلام

* أنه –عادة- يتحدث إلى شخص ما * أنه من خلال هذا الكلام –فعل الكلام- الفعل الكلامي- يتأثر بالموقف التواصلي ويؤثر في شريك الاتصال.

د- الأفعال اللغوية:

توجد مجموعة من الأفعال التي تنجز لغويا أو غير لغوي من خلال الحركات أو النشاطات الجسدية ،وقد قام اوستين بتجميع كل الأفعال اللغوية في خمس فصائل كبرى هي:

الأفعال اللغوية الدالة على الحكم (verdictifs) مثل: قدر-حكم على...

الأفعال اللغوية الدالة على الممارسة و التطبيق (exercitifs)مثل: عين-نضج- حذر

الأفعال اللغوية الدالة على الوعد (compartatifs)مثل: وعد-كفل-التزم

الأفعال اللغوية الدالة على السيرة (condutifs)مثل: شكر-هنأ

الأفعال اللغوية الدالة على العرض(expositifs) مثل: افترض-اعترف-رد

ه- الأفعال الأدائية:

هي أفعال لغوية تعرض وتعين في الوقت ذاته، وبعض هذه الأفعال الإجرائية ترمز إلى أفعال لا يمكن أن تنجز إلا من خلال نطق تواصلي للكلمات، وقد تصحب حركات معينة هذه الأفعال، وهي تختلف باختلاف الوسط الثقافي.

ويرتبط بمدونة اللسانيات التداولية أيضا موضوعات لا تقل أهمية عما ذكر، ويتعلق الأمر بما يأتي:

و- الملفوظية:

إن الملفوظية L’énonciation هي عملية إنتاج الملفوظ L’énoncé ويكتسي تعريفها الطابع العملي، حيث تقابل التوظيف الفعلي للغة، و تشكلها مجموعة العوامل والأفعال التي تسهل إنتاج الملفوظ –بما في ذلك التواصل ذاته- وهو حالة خاصة من حالاتها.

ي- الحِجاج:

يرتبط مفهوم الحجاج Argumentation بالفعل، وهو بحث من أجل ترجيح خيار من خيارات قائمة ممكنة، بهدف وضع فاعلين معينين في مقام خاص إلى القيام بأعمال إزاء الوضع الذي كان قائما.

ن- التفاعل والسياق:

يميز التفاعل سلوك الإنسان عن غيره فهو « سلسلة من الأحداث يكون فيها عدة أشخاص هم المعنيون بوصفهم فاعلين غير متزامنين»، ويشمل السياق المحيط اللساني (مستخدم اللغة، الحدث، النظام اللغوي، مواقع مستخدمي اللغة، أنظمة المعايير الاجتماعية والعادات والتقاليد). فقد عرف السياق بأنه «علامات شكلية في المحيط اللساني الفعلي».

ل- الوظائف التداولية:

تجاوز الدرس التداولي فكرة الوظيفة الوحيدة للغة وهي التواصل، ألي تعدد الوظائف، ولعل أهمها أن اللغة ذات وظيفة تأثيرية في السلوك الإنساني، وتبنى عليها تغيرات في المواقف والآراء، وتحدد الوظائف التداولية وضعية مكونات الجملة بالنظر إلى البنية الإخبارية والمعلوماتية، بعلاقة الجملة بالطبقات المقامية المحتمل أن تنجز فيها.

لقد أصبحت التداولية مشروعا هاما واسع الأفق في اللسانيات النصية يولي أهمية خاصة للأقطاب ومناحي النصية فيه، حيث أمكن من خلاله الإجابة عن كثير من الأسئلة التي تتعلق بالتواصل والتفاعل وشروط الأداء.

.5علاقة التداولية بالعلوم الأخرى:

أ‌- علاقة التداولية باللسانيات:

أكد فرانسوا لاترافارس F.Latraverse في كتابه (البراغماتية، تاريخ ونقد) صعوبة التمييز بين هذين العلمين، فاللسانيات تشتمل على عدد كبير من النظريات والمذاهب المترابطة بما في ذلك التداولية، ثم يعترف بعد ذلك بأن التداولية تتموقع خارج النظرية اللسانية بناء على ما قدمه تشومسكي في مفهوم الكفاءة والأداء.

وقد أقر اللسانيون أهمية اللسانيات في دراسة نظام اللغة وطرق التنظيم بين مجموع الأصوات، ومجموع المعاني بين الشكل وبين المعنى بتعبير أوجز، غير أنهم لم يضبطوا مجال التداولية مقارنة بالعلوم الأخرى للسانيات ، فهي تتجاوز (الشكل، المعنى) إلى مجالات أخرى مثل الملفوظية ومظاهر الاستدلال في اللغة وغيرها...

ب‌- علاقة التداولية بالنحو الوظيفي:

يعد النحو الوظيفي من أهم روافد التداولية، وقد جعل بعض الدارسين الوظيفية في عموم معناها تقابل التداولية؛ فالنحو الوظيفي يقدم دعائم هامة للتفسير التداولي للخطاب، وهو في نظر سيمون ديك يجمع بين المقولات النحوية المعروفة، وبين ما عرضته نظرية أفعال الكلام، فهو يقترح أن يدرج النحو الوظيفي ضمن نظرية تداولية شاملة.

جـ- علاقة التداولية بعلم الدلالة:

تبحث كل من التداولية وعلم الدلالة في دراسة المعنى في اللغة ويجعل بعض الدارسين التداولية امتدادا للدرس الدلالي.

فيصنف علم الدلالة ضمن القدرة على معرفة اللغة، أما التداولية فتصنف ضمن الأداء والإنجاز واستخدام اللغة. كما أن "السيمانتيكية البراجماتية اللغوية تتولى المعنى ضمن إطار المقام المحدد المعالم والمقاصد" وهذا يعني أن أحدهما يكمل الآخر.

د- علاقة التداولية باللسانيات النفسية:

تعتمد التداولية في درسها على مقولات اللسانيات النفسية، فسرعة البديهة، وحدة الانتباه، وقوة الذاكرة والذكاء... كلها عناصر تشرح ملكة التبليغ الحاصلة في الموقف الكلامي.

هـ- علاقة التداولية باللسانيات الاجتماعية:

تتداخل التداولية واللسانيات الاجتماعية تداخلا كبيرا في بيان أثر العلاقات الاجتماعية بين المشاركين في الحديث على موضوعه، وبيان مراتبهم وأجناسهم وأثر السياق غير اللغوي في كلامهم.

و- علاقة التداولية باللسانيات التعليمية:

تستند التعليمية في الوقت الحاضر إلى مقولات البحوث التداولية التي أسهمت في مراجعة مناهج التعليم ونماذج الاختبارات والتمارين، وعدّت البعد التداولي للغة أحد أهداف العملية التعليمية، كما انتقدت طرق تدريس اللغات الأجنبية التي تتعامل مع لغات مثالية وأناس مثاليين في مواقف مثالية... بعيدا عن أي سياق اجتماعي ودعت إلى تجاوز تدريس أنماط الترميز إلى تدريس أنماط التأطير.

ز- علاقة التداولية باللسانيات النصية وتحليل الخطاب:

يتجاوز مجال اللسانيات النصية دراسة الخطاب بعدّه نصا إلى عدّه نشاطا فعليا يعتمد المعارف المقامية والسياقية، وذلك من المجالات الثرية للدرس التداولي.

إن التداولية تعنى بدراسة الكيفية التي يسلكها الناس لفهم الفعل الكلامي، وكيفية إنتاجهم له، فهي حقل واسع جدا يشمل كل جوانب اللغة إذ تعن بتتبع أثر القواعد المتعارف عليها من خلال العبارات الملفوظة وتأويلها، وتهتم بتحليل الشروط التي تجعل العبارات جائزة ومقبولة في موقف معين بالنسبة للمتكلمين بتلك اللغة، و تسعى التداولية لأن تجد مبادئ تشتمل على اتجاهات مجاري فعل الكلام المتشابك الإنجاز الذي يجب أن يوجد عند إنجاز العبارة كي تصير ناجحة ومفهومة، و تحاول التداولية أيضا البحث في كيفية تماسك ظروف نجاح العبارة كفعل إنجازي ، وأن تصوغ الشروط التي تعين أيَّ العبارات تكون ناجحة في موقف ما .


المصدر: الإحــالات أ, المراجع باللغة العربية 1. أحمد عزوز، المدارس اللسانية: أعلامها-مبادئها ومناهج تحليلها للأداء التواصلي، دار آل الرضوان، وهران، ط:2، 2008. 2. أحمد المتوكل، الجملة المركبة في اللغة العربية، منشورات عكاظ، المغرب، 1988. 3. : أحمد المتوكل، الوظائف التداولية في اللغة العربية، منشورات الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، الدار البيضاء، المغرب، ط.1، 4. جان سرفوني، الملفوظية، ترجمة: قاسم المقداد، منشورات اتحاد الكتاب العربي، 1998. 5. جون ليونز، اللغة والمعنى والسياق، ترجمة: عباس صادق الوهاب، مراجعة يوتيل عزيز، سلسلة المائة كتاب، دار الشؤون الثقافية العامة، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، العراق، ط1، 1987، 6. الجيلالي دلاش، مدخل إلى اللسانيات التداولية لطلبة معاهد اللغة العربية وآدابها، ترجمة محمد يحياتن، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1996. 7. خليفة بوجادي، في اللسانيات التداولية مع محاولة تأصيلية في الدرس العربي القديم، بيت الحكمة، ط:1، 2009. 8. خولة طالب الإبراهيمي، مبادئ في اللسانيات، دار القصبة، الجزائر، 2000. 9. زنسيسلاف وأورزيناك، مدخل إلى علم النص، مشكلات بناء النص، ترجمة: سعيد حسن بحيري، مؤسسة المختار، ط: 1، 2003. 10. فان دايك، علم النص، مدخل متداخل الاختصاصات. ترجمة وتعليق: محمد سعيد البحري، مصر، ط: 1، 2001. 11. فرانسواز أرمينكو، المقاربة التداولية، ترجمة: سعيد علواش، مركز الانتماء العربي. 12. شاهر الحسن، علم الدلالة السيمانتيكية والبراجماتية في اللغة العربية، دار الفكر، عمان، الأردن، ط1، 2001. 13. كارل. ديتربونتنج، المدخل إلى علم اللغة. ترجمة: سعيد حسن بحري، مؤسسة المختار، القاهرة، ط:2، 2006. 14. محمد سالم ولد محمد الأمين، مفهوم الحجاج عند (بيركمان) وتطوره في البلاغة المعاصرة، مجلة عالم الفكر، الكويت، مج 28، يناير-مارس 2000. 15. محمد نحلة، آفاق جديدة في البحث اللغوي المعاصر، دار المعرفة الجامعية، مصر، 2002. 16. نايف حرما وعلي حجاج، اللغات الأجنبية، تعليمها وتعلّمها، سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، ع 272، 2001. ب, المراجع باللغة الأجنبية 17. Latraverse François, La pragmatique (histoire et critique). Pierre Mardaga, éditeur, Bruxelles, Belgique, 1987. 18. Moschler jacque et Anne Rebole, Dictionnaire encyclopédique de pragmatique, Seuil, France, Octobre 1994.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-17-2014 - 05:10 PM ]


مدونتك الخاصة على الوزير الأدبية
الموضوع: اللسانيـــتات التداوليــــــــــة ~
إن اللّسانيات التداولية اتجاه لغوي ظهر وازدهر على ساحة الدرس اللساني الحديث والمعاصر؛يهتم بدراسة اللغة اثناء الاستعمال, ولعل هذا ما جعله أكثر دقة وضبطا، حيث يدرس اللغة أثناء استعمالها


إن اللّسانيات التداولية اتجاه لغوي ظهر وازدهر على ساحة الدرس اللساني الحديث والمعاصر؛يهتم بدراسة اللغة اثناء الاستعمال, ولعل هذا ما جعله أكثر دقة وضبطا، حيث يدرس اللغة أثناء استعمالها في المقامات المختلفة, وبحسب أغراض المتكلمين وأحوال المخَاطبين.
وتعنى الّلسانيات التّداولية في سبيل دراستها للّغة, بأقطاب العملية التواصلية؛ فتهتمّ بالمتكلّم ومقاصده، بعدِّه مُحرِّكا لعملية التواصل. وتراعي حال السامع أثناء الخطاب, كما تهتم بالظروف والأحوال الخارجية المحيطة بالعملية التواصلية، ضمانا لتحقيق التواصل من جهة، ولتستغلّها في الوصول إلى غرض المتكلم وقصده من كلامه من جهة أخرى.
فالتداولية إذن علم تواصلي جديد، يعالج كثيرا من ظواهر اللغة ويفسرها ويساهم في حل مشاكل التواصل ومعوقاته، وممّا ساعدها على ذلك أنّها مجال رحب يستمدّ معارفه من مشارب مختلفة, فنجده يمتحُّ من علم الاجتماع وعلم النفس المعرفي, واللسانيات وعلم الاتصال والأنثروبولوجيا, والفلسفة التحليلية([2]).
وبذلك فالتداولية تستند إلى كثير من مكاسب المعرفة الإنسانية المختلفة, ممّا أكسبها طابع التّوسع والثراء في مُعالجاتها المختلفة للغة؛ وجعلها تتّخذ لنفسها مكانة مهمة بين البحوث, بعدما كانت تعدّ سلة مهملات للسانيات.
1_تعريف التداولية: إن تقديم تعريف للتّداولية, يُـلِمُّ بجميع جوانبها, ويشملها أمر من الصعوبة بمكان, ذلك أنها مبحث لساني، ونظرية لمََا يكتمل بناؤها بعد، هذا من جهة, ومن جهة أخرى نجدها تتقاذفها مصادر معرفية عديدة([3])؛ إذ لكل مبدأ من مبادئ التداولية مصدر انبثق منه([4]), كما أنّها تتداخل مع كثير من العلوم الأخرى, مما جعل كل باحث ينطلق في تعريفها من مجال تخصُّصه, ولذلك سنكتفي بإيراد أهم ما جاء في تعريفها فقط.
أ-لغة: يرجع مصطلح التداولية في أصله العربي إلى الجذر اللغوي (دول)، وله معان مختلفة, لكنها لا تخرج عن معاني التّحول والتّبدل, فقد ورد في معجم أساس البلاغة للزمخشري(ت 538هـ): «دول: دالت له الدولة, ودالت الأيام, بكذا, وأدال الله بني فلان من عدوهم, جعل الكثرة لهم عليه…وأديل المؤمنون على المشركين يوم بدر, وأُديل المشركون على المسلمين يوم أحد…والله يداول الأيام بين الناس مرة لهم ومرة عليهم... وتداولوا الشيء بينهم, والماشي يداول بين قدميه, يراوح بينهما»([5]).
وجاء في لسان العرب لابن منظور(ت هـ):«تداولنا الأمر, أخذناه بالدّول وقالوا دواليك أي مداولة على الأمر… ودالت الأيام أي دارت, والله يداولها بين الناس, وتداولته الأيدي أخذته هذه مرة وهذه مرة, وتداولنا العمل والأمر بيننا، بمعنى تعاورناه فعمل هذا مرة وهذا مرة»([6]).
فالملاحظ على معاجم العربية أنّها لا تكاد تخرج في دلالاتها للجذر"دول" على معاني: التّحول والتّبدل والانتقال، سواء من مكان إلى آخر أم من حال إلى أخرى، ممّا يقتضي وجود أكثر من طرف واحد يشترك في فعل التحوّل والتّغير والتّبدل والتّناقل «وتلك حال اللغة متحوّلة من حال لدى المتكلم، إلى حال أخرى لدى السامع, ومتنقلة بين الناس, يتداولونها بينهم, ولذلك كان مصطلح (تداولية) أكثر ثبوتا بهذه الدلالة من المصطلحات الأخرى الذّارئعية, النفعية, السِّياقية»([7]).
ولعل هذا الثبوت لمصطلح التداولية هو الذي جعل الباحث المغربي "طه عبد الرحمان" يستحدث مفهوم" المجال التداولي"في ترجمته لمصطلح pragmatique، يقول في توصيفه للفعل" تداول":« تداول النّاس كذا بينهم يفيد معنى تناقله الناس وأداروه بينهم ومن المعروف أيضا أنّ مفهوم النقل والدوران مستعملان في نطاق اللغة الملفوظة كما هما مستعملان في نطاق التجربة المحسوسة ، فيقال: " نقل الكلام عن قائليه" بمعنى رواه عنه، ويقال دار على الألسن بمعنى جرى عليها...فالنّقل والدّوران يدلاّن في استخدامهما اللغوي على معنى التّواصل وفي استخدامهما التجريبي على معنى الحركة بين الفاعلين...، فيكون التّداول جامعا بين اثنين هما: التّواصل والتّفاعل فمقتضى التداول إذن أن يكون القول موصولا بالفعل»([8]).
يخلص الباحث إلى كون مجال التّداول يحمل معنى التّواصل بين المخاطبين والتّفاعل فيما بينهم، ومقتضاه أن يكون القول المتلفظ به موصولا بفعل إجرائي، وهذه المدلولات اللغوية للفعل تداول وارتباطه المباشر بالممارسة التراثية، هو ما جعل الباحثين يتلقّونه بالقبول حينما وضع الباحث "طه عبد الرحمان" "التّداوليات" مقابلا للمصطلح الأجنبي " pragmatique "، سنة 1970 ([9]).

يعود الفضل في استحداث مصطلح التّداولية في الثقافة الغربية إلى الفيلسوف الأمريكي "تشارلز ساندرس بيرس" ch.s.peirse(1839/1914) حينما نشر مقالتين في مجلة "ميتافيزقيا"، سنة 1978 و1979 بعنوان "كيف يمكن تثبت الاعتقاد؟ ومنطلق العلم:كيف نجعل أفكارنا واضحة؟ حيث أكد على أن الفكر في طبيعته إبداع لعادات فعلية، ذلك أنه مقرون بقيمتين: متى يتم الفعل؟ وكيف يتم؟ فيكون مقترنا بالإدراك في حالته الأولى وفي الحالة الثانية يؤدي الفعل إلى نتيجة ملموسة، ليصل إلى أن الممارسة والتّطبيق والفعل، هي التي تشكّل الأساس والقاعدة لمختلف الأفكار([13]).
ويرجع أول استعمال لمصطلح التّداولية إلى الفيلسوف تشارلز موريس charles) wiliam mouris) سنة 1938، حيث قدم لها تعريفا في سياق تحديده للإطار العام لعلم العلامات simiologie، وذلك في مقال له ركز فيه على مختلف التّخصصات التي تعالج اللغة(التركيب والدلالة والتداولية)، ليصل إلى أنّ« التداولية جزء من السيميائية التي تعالج العلاقة بين العلامات ومستعملي هذه العلامات» ([14]).وهو تعريف يتجاوز المجال اللساني ليشمل غيره من المجالات غيراللسانية (المجال السيميائي).
ولعل محاولة الوقوف على تعريف موحد للتّداولية، يعدّ من الصعوبة بمكان نظرا لتنوع خلفياتها الفكرية والثقافية، فتعدّدت التعريفات بحسب تخصّصات أصحابها ومجالات اهتماماتهم، ومن أبرزها ما قدّمه "فرانسيس جاك" francis jaques، « تتطرق التداولية إلى اللغة كظاهرة خطابية وتواصلية واجتماعية معا» ([15]). فالتداولية تتجاوز الدّراسة البنوية (السكونية) للّغة إلى دراستها في سياق استعمالها، ومراعاة كل ما يحيط بها من أحوال وما تخضع له من مقاصد المتكلّمين، ولذلك عرّفها الباحث "الجيلالي دلاش" بكونها« تخصّص لساني يدرس كيفية استخدام الناس للأدلة اللغوية في صلب أحاديثهم وخطاباتهم كما يُعني من جهة أخرى بكيفية تأويلهم لتلك الخطابات والأحاديث»([16]) ثم يردف كلامه بإجمال تعريف التداولية، في قوله: «هي لسانيات الحوار أو الملكة التبليغية» ([17]).لأنها في إطار عنايتها بدراسة اللغة أثناء الاستعمال تهتمّ بعناصر التّخاطب و التّحاور فتُراعي قصد المتكلم ونواياه، وحال السامع وظروفه، وتبحث في شروط نجاعة الرسالة، وسلامة الحوار بين المخاطبين وكل ما يحيط بهم، فالتّداولية إذن تُعنى بكل ما يتّصل بالعمل التّخاطبي بحثا عن المعنى، وضمانا للتّواصل.
ويجعلها الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان، بعدِّه أوّل من أدخلها إلى الثقافة العربية، تختصّ بوصف كل« ما كان مظهرا من مظاهر التّواصل و التّفاعل بين صانعي التراث من عامّة النّاس وخاصّتهم...،فالمقصود "بمجال التداول" في التجربة التراثية، هو إذن محلّ التّواصل والتّفاعل بين صانعي التراث([18]).
فالتداولية إذن في أبسط تعريفاتها: دراسة للغة أثناء استعمالها واستخدامها في سياق التخاطب، تقوم على مراعاة كل ما يحيط بعملية التخاطب، للوصول إلى المعنى وإحداث الأثر المناسب، بحسب قصد صاحبه، وتبحث في الشروط اللاّزمة لضمان نجاعة الخطاب وملاءمته للموقف التّواصلي الذي يوجد فيه المتلفظ بالخطاب والسامع له.
2- نشأة التداولية وتطورها: تُشكِّل التداولية درسا جديدا وغزيرا لمَّا يمتلك بعد حدودا واضحة، انبثق من التّفكير الفلسفي في اللّغة بيد أنّه سرعان ما تجاوزه ليعمل على صقل أدوات تحليله،وبخاصّة التّداولية اللّسانية موضوع حديثنا.
إنّ اللسانيات التداولية اسم جديد لطريقة قديمة في التفكير بدأت على يد "سقراط"، ثم تبعه"أرسطو" والرواقيون من بعده، بيد أنها لم تظهر إلى الوجود باعتبارها نظرية للفلسفة إلاّ على يد "باركلي"، تغذّيها طائفة من العلوم على رأسها: الفلسفة واللسانيات والأنثروبولوجيا وعلم النفس وعلم الاجتماع([19]).
فالتّداولية الّلسانية إتجاه جديد في دراسة اللغة يبحث عن حلّ لعديد من المشاكل اللغوية التي أهملتها اللسانيات ولم تهتم بها نحو(الفونولوجيا،التركيب،الدلالة)، ولذلك»يعترف كارنابkarnab،أنّ التداولية درس غزير وجديد، بل يذهب إلى أكثر من هذا بقوله: إنّها قاعدة اللسانيات»([20]). كما أنّ اللّسانيات التّداولية تشكّل محاولة جادّة للإجابة عن جملة من الأسئلة تفرض نفسها على الباحث والبحث العلمي بعامة، وعجزت اللّسانيات عن الإجابة عنها، متوسِّلة في سبيل ذلك عديدا من العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهي أسئلة من قبيل: ماذا نصنع حين نتكلّم؟ ماذا نقول بالضّبط حين نتكلم؟ من يتكلم ومع من يتكلم؟ من يتكلم ولأجل من؟ ماذا علينا أن نعلم حتى يرتفع الإبهام عن جملة أو أخرى؟ كيف يمكننا قول شيئا آخر غير الذي كنا نريد قوله؟ هل يمكن أن نَركن إلى المعنى العرفي لقصد ما؟ ما
([1]) ينظر: نعمان بوقرة: اللسانيات اتجاهاتها وقضاياها الراهنة, عالم الكتب الحديث, جدارا للكتاب العالمي، الأردن, ط1, 2009, ص 160.

([2]) ينظر: المرجع نفسه ص163, ومسعود صحراوي: التداولية عند العلماء العرب, دراسة تداولية لظاهرة الأفعال الكلامية في التراث اللساني العربي, دار الطليعة للطباعة والنشر, بيروت, ط1, 2005, ص17, وص26, ومحمود أحمد نحلة, آفاق جديدة في البحث اللغوي المعاصر, دار المعرفة الجامعية, الإسكندرية, (د ط), 2002, ص 10, 11.

([3]) ينظر: خليفة بوجادي: في اللسانيات التداولية, مع محاولة تأصيلية في الدرس العربي القديم, بيت الحكمة للنشر والتوزيع, العلمة, الجزائر, ط 1, 2009, ص 63.

([4]) فنجد نظرية أفعال الكلام انبثقت من تيار"الفلسفة التحليلية", ونجد "نظرية المحادثة" نابعة من فلسفة "بول غرايس"PAUL GRICE, كما أنّ نظرية الملاءمة ولدت من رحم علم النفس المعرفي…,(ينظر: مسعود صحراوي: التداولية عند العلماء العرب ص 17).

([5]): أساس البلاغة: تحقيق: محمد باسل عيون السود, منشورات دار الكتب العلمية, بيروت, ط 1, 1998, ج 1, ص 303.

([6]) ابن منظور: لسان العرب, دار صادر, بيروت, المجلد11, ط 3, 1994, ص 253,252.

([7]) خليفة بوجادي: في اللسانيات التداولية, ص 148.

([8]) تجديد المنهج في تقويم التراث، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء ، ط2، ص244.

([9])يقول طه عبد الرحمان: «وقد وقع اختيارنا منذ 1970 على مصطلح التداوليات مقابلا للمصطلح الغربي (براغماتيقا) لأنه يوفي المطلوب حقه، باعتبار دلالتـه على معنيين: الاستعمال والتّفاعل معا، ولقي منذ ذلك الحين قبولا من لـدن الدارسين الذين أخذوا يدرجونه في أبحاثهم »، طه عبد الرحمان: في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب ، ط2، 2000، ص27.

([10])يقول الباحث: « وقد اصطُنع في العربية النقدية المعاصرة على أنّه "تداولية " في حين أنّا نشك في أنه كذلك بهذه الصّفة التي ورد عليها، في أصل الاستعمال الغربي، لأن صيغة هذا الاستعمال (pragmatique , pragmatics) لا تدل على وجود ياء النزعة المعرفية (علمية أو فلسفية أو أدبية) والتي يطلق عليها النحاة العرب بغير إقناع "الياء الصناعية" فالأجانب يصطنعون صيغة أخرى لما يقابل هذه الياء أو اللاحقة الثنائية على الأصح "ـيـه" (Pragmatisme / pragmatism) فكيف نترجم نحن العرب مفهومين اثنين في أصلهما بصيغة عربية واحدة ؟ … ولذلك نقترح أن نطلق على مقابل المفهوم الأول "التداول" (أي تداول اللغة) …، وعلى المفهوم الآخر المنصرف إلى النزعة المذهبية : "التداولية" وذلك حتى نُطوّع العربية» عبد الملك مرتاض:تداولية اللغة بين الدلالية والسّياق، مجلة اللسانيات ، مركز البحوث العلمية والتقنية لترقية اللغة العربية، الجزائر، العدد10، 2005، ص66. 67.

([11])ينظر:نواري سعودي أبو زيد: في تداولية الخطاب الأدبي ، المبادئ والإجراء، بيت الحكمة، الجزائر ، ط1، 2009 ص18 ، والطاهر لوصيف : التداولية اللسانية، مجلة اللغة العربية، جامعة الجزائر، العدد، 17، ص6.

([12])محمد مهران رشوان: مدخل إلى دراسة الفلسفة المعاصرة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط2، 1984، ص41.

([13]) ينظر: الزاوي بغورة: العلامة والرّمز في الفلسفة المعاصرة (التأسيس والتجديد)، عالم الفكر، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، الكويت ، مارس 2007، العدد 3، المجلد 35، ص199.

([14])فرانسواز أرمينيكو: المقاربة التداولية، ترجمة:سعيد علوش، مركز الإنماء القومي، الرباط، المغرب، 1986، ص12. وينظر: جاك موشلار، آن روبول: التداولية اليوم، ص29.


([15])فرانسواز أرمينيكو: المقاربة التداولية، ترجمة:سعيد علوش، ص12.

([16])مدخل إلى اللسانيات التداولية، ترجمة: محمد يحياتن، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائرية،الجزائر، 1992، ص1.

([17])المرجع نفسه.

([18])طه عبد الرحمان: تجديد المنهج في تقويم التراث، ص244.

([19])ينظر: نعمان بوقرة: اللسانيات اتجاهاتها وقضاياها الراهنة، ص163.

([20])عبد الهادي بن ظافر الشهيري: استراتيجيات الخطاب، مقاربة لغوية تداولية، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، ط1، 2004، ص23.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-18-2014 - 12:39 AM ]


الاستعمال لا التداوليات علم عربي صميم،
وضع أصوله الخليل بن أحمد الفراهيدي في"كتاب العين" بنظرية التقليب الرياضي لحروف الكلمة.
وإحصاء كلمة الاستعمال وما يتصرف منها في كتاب العين
أمر متيسر بالحاسوب اليوم.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 10 )
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 805
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-18-2014 - 02:46 PM ]



بل التداوليات لا الاستعمال ...


وهذا خلطٌ صريحٌ بينَ علم حديث النشأة وبينَ طرُق في النظر والتحليل في التراث
فالتداوليات فرع من فروع اللسانيات، نشأ عندَما عَجَزَت اللسانياتُ الصّوريّة عن الإحاطَةِ
بأبعاد الظّاهرَة اللغويّة البشريّة وعناصِرِها المختلفة، واقتصَرَت على ظواهر الألفاظ
والتّراكيب في معزلٍ عن القائل والمُخاطَب والسياق...
أمّا الاستعمال فهو إخراج اللغة من كونها ظاهرةً معقولةً في الذهنِ مخزونةً في الذّاكرة
إلى كونها إنجازاً عملياً مُحقَّقاً في أصواتٍ وتراكيبَ وبنىً صرفيّة...

ولو ادّعينا أنّ العربَ سبقَ الغربَ في ميدان التداوليات، وطمَسْنا العلمَ نفسَه وأصولَ النشأة، وألحقْنا
كلّ شيءٍ بالذّاتِ لكنّا كالذي أغمضَ عينيه عن رصيد كبيرٍ من الكتب والمصادر اللسانية التي أنجِزَت
في الغربِ لرصدِ وظيفةِ اللغة في المجتمَع، رصداً علمياً فلسفياً دقيقاً ، فإنكارُ المعرفَة الإنسانيّة المُنجَزَة
وإلحاقُها بما أنجزَت الذّاتُ تجنٍّ على العلم والمعرفَة

أمّا فكرةُ التقاليب في معجَم الخَليل فهي جزءٌ صغيرٌ جدا من الأساس التداوليّ للغة، لأنّ تقسيمَ
الألفاظ إلى مُهمَل نظرياً ومُستعملٍ عملياً وسماعياً ضربٌ من ضروبِ ربط اللفظِ المُفْرَد بالمَعْنى المعجميّ
المُفْرَد



التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 11-02-2014 الساعة 12:25 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 11 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-18-2014 - 05:20 PM ]



" التداوليات علم استعمال اللغة" ( منشورات عالم الكتب الحديثة، إربد-الأردن 2011، 620 صفحة)كتاب جماعي أشرف عليه وقدمه الدكتور حافظ إسماعيلي علوي (جامعة ابن زهر أكادير). ساهم فيه ستة عشر باحثا من مختلف الجامعات العربية: وقسم الكتاب إلى ثلاثة محاور أساسية، وهي:
التداوليات: مفاهيم وتعريفات
ما التداوليات؟ عبد السلام إسماعيلي علوي
في الجهاز المفاهيمي للدرس التداولي المعاصر مسعود صحراوي
مفهوم البرغماتية ونظرية المقام منال النجار
التداواليات : روافد وآفاق
الفعل اللغوي بين الفلسفة والنحو يحيى بعيطيش
التأويل الدلالي- التداولي للملفوظات: إدريس سرحان
نظرية الكم الخطابي في البلاغة العربية: بنعيسى أزاييط
في تداوليات التأويل: عبد السلام إسماعيلي علوي
ميشال دوساتور والمفهوم التداولي للاستعمال العادي: محمد شوقي الزين
بين تداوليات سورل وتفكيكية دريدا : عبد الله بريمي
التداوليات : قضايا ومقاربات وتطبيقات
الاستلزام التخاطبي : احمد المتوكل
تعديل القوة الإنجازية دراسة في التحليل التداولي للخطاب: محمد العبد
سلطة الوصائل البرغماتية في فهم الخطاب وتأويله: خليفة المساوي
المغالطات في الخطاب اليومي: مقاربة تداولية: حسان الباهي
التواصل بين الإقناع والتطويع: مقاربة تداولية: محمد الداهي
الإشاريات: مقاربة تداولية: يوسف السيساوي
المقاربة التداولية للإحالة: يوسق السيساوي
الأفعال غير الواجبة في كتاب سيبويه: نعيمة الزهري
ظاهرة " الإعادة والرد" بين الدلالة والإحالة عبد الفتاح الفرجاوي
المقولات البلاغية دراسة مقامية برغماتية منال النجار

المصدر.


التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت ; 10-18-2014 الساعة 05:22 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 12 )
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 805
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-18-2014 - 10:07 PM ]



التداوليات علم استعمال اللغة ...
الآن اختلَفَ الأمر، في الأول نفيتُم وقلتُم: الاستعمال لا التداوليات ، والآن أحدهما يُفسّر الآخَر ...

الذي فهمتُه من كلامكم - أستاذ محمد بن مبخوت، حفظكم الله - أنّ الاستعمالَ الذي قصدتُموه
إنّما هو مفهوم الاستعمال الذي يُقابلُ مفهومَ الوَضع، الذي تكلّمَ فيه اللغويّون وفصّلوا في الفرقِ
بينه وبينَ الوَضع، وأشارَ إلى ذلكَ ابنُ خلدون في حديثه عن عُلوم اللسان، وما فهمتُ ذلكَ إلاّ
لأنّكم قرنتُم الاستعمالَ بوضع الخَليل وبقوله في فكرة التقاليب،

أمّا ما استدللتُم عليه من الكتاب الجامع فلا دَليلَ فيه، لأنّ هذا العنوانَ لا يُقصَدُ به بالضرورَة سبقُ
علماء العربيّة إلى علم التداوليات مُعبِّرين عنه باسم الاستعمال، وإنما عنوان العمل الجَماعيّ
من اختيار مَن نسَّقوا أعمالَ المؤتَمَر لنشرِها ، فهو اختيارُهم وهو غيرُ ملزِم وليسَ بحجّة ، ثمّ عندَما قُلتُم:
« الاستعمال لا التداوليّات » فلــِمَ جاءَ في عنوان الكتاب الجماعيّ: «التداوليات علم استعمال اللغة» ؟
فجَمَعَ منسّقو الكتابِ بينهما، مع العلم أنهم يُريدونَ الاستعمالَ اللغوي الحديثَ الذي تدخلُ فيه العناصرُ
المُحيطةُ باللغة ، ولا يحصرونَها في مَدلول الاستعمال عند الخليل والقُدَماء رَحمهم الله، وأقصدُ أنّ التداوليات
ليس علمَ الاستعمال وحدَه، بل الاستعمالُ مُضافاً إليه التفاعُل


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 11-02-2014 الساعة 12:31 AM

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
اللساني وغير اللساني . قراءة علمية في المصطلح الودغيري محمد المصطلحات والأساليب 3 03-04-2013 01:35 AM


الساعة الآن 02:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by