مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > الأخبار > أخبار ومناسبات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عبدالحميد قشطة
عضو نشيط

عبدالحميد قشطة غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2271
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : مكة المكرمة
عدد المشاركات : 446
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي أحوال الرواية وتقنيات الشكل الروائي وأدب الاعتراف

كُتب : [ 03-18-2015 - 07:11 AM ]


أحوال الرواية وتقنيات الشكل الروائي وأدب الاعتراف


تواصلت فعاليات مؤتمر الرواية العربية السادس في يومه الثاني عبر جلسات ناقشت محاور المؤتمر الرئيسية، وموائد مستديرة حول فن الرواية، وعبر شهادات الروائيين العرب أيضا، التي تناولت تجاربهم وهمومهم.

وتواصل «الشرق الأوسط» استعراض عدد من المشاركات والأوراق البحثية للمؤتمر التي تركزت حول الرواية والخصوصية الثقافية: إشكالية الهجنة في المعمار الروائي العربي، الرواية وحدود النوع، وتقنيات الشكل الروائي في مصر والجزائر، وأدب الاعتراف كظاهرة.

وقد تطرق الروائي السعودي يحيى أمقاسم إلى قضية «الرواية والخصوصية الثقافية»، مشيرا إلى أن الكتابة الروائية العربية المعاصرة تشهد انفجارا في المنتج وتنوعا في اتجاهات الكتابة، وتنوعا في الموضوعات الروائية المعبرة عن الهويات الفرعية لأقاليم الوطن العربي الثقافية أيضا»، لافتا إلى أن هذه الهويات «هي التي تتضمن الكشف عن ملامح الهويات الفرعية في أبعادها المتنوعة، التي منها: الموروث الشعبي، والمعتقد الفكري وأشكال حضوره في السلوك البشري، والأشكال المادية للحياة (طرائق التعايش، فنون الطعام، والأزياء.. إلخ)، ودور المرأة والرجل، وطريقة النظرة إليهما».

وطرحت الأديبة السورية د. شهلا العجيلي، إشكالية الهجنة في المعمار الروائي العربي، موضحة أنها تعود إلى بواكير تشكل فن الرواية في البنية الاجتماعية الثقافية العربية، وذلك منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وقالت: «يعد الصراع بين التأصيليين والتغريبيين أهم العوامل الثقافية التي أنتجت معمارا روائيا قلقا أو مهزوزا، إذ ظهر نتيجة أنصاف المواقف الثقافية، معمار روائي محير في تصنيفه، يستعير من شكل المرويات التراثية، مثلما يستعير من شكل الرواية الأوروبية التي كانت واحدا من المؤثرات التي أحدثت صدمة الحداثة».

ولفتت إلى أن «قلة من الروائيين حسموا موقفهم مع تلك الهجنة طيلة نصف قرن تقريبا، لقد ارتبط بهذا الشكل الهجين في معماره الروائي، تهجين في اللغات، والرؤى، على طريقة باختين، لكن هذه الهجنة الفكرية لم تخرج على رؤى ثلاث: التأصيلية، والتغريبية، والتوفيقية. لكن الشكل القلق للمعمار الروائي انتهى مع إجهاض مشروع النهضة لصالح مشروع الحداثة، التي دمغت ببصمتها مناحي الحياة المصرية، فالشامية، وهذا ما عالجته طلائع الروايات، مثل (وي، إذن لست بإفرنجي) لخليل الخوري، و(حديث عيسى بن هشام) للمويلحي، و(حسن العواقب أو غادة الزهراء) لزينب فواز».

وأوضحت: «لقد أقر الاستسلام لمشروع الحداثة شكل الرواية الأوروبية الحديثة، متعددة المشارب، الفرنسية، والإنجليزية، والروسية، ورسخ هذا الشكل بين الحربين العالميتين، وصار معترفا به ثقافيا للكتابة، ينافس الشعر، لأنه بات يمثل المجتمعات العربية البورجوازية الناشئة، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تلك التي كشفت مشربا آخر للرواية، وهو الرواية الأميركية. وظلت الهجنة مرافقة لكل من سيرورة الكتابة الروائية العربية، ونقدها، لكنها خضعت لتفسيرات مختلفة منذ نكسة 1967، على مستوى الإبداع، ومنذ شيوع نظرية ما بعد الاستعمار على صعيد النقد، وخرجت تلك الهجنة عن الرؤى التصنيفية التي كبلتها بين تأصيل، وتغريب، وتوفيق».

وحول السرد وتجاوز حدود النوع، تطرق الشاعر والناقد يوسف نوفل، إلى انعكاس سمات كل عصر على فنونه؛ حيث تأثر السرد بـ«عصر الآيديولوجيا» في القرن التاسع عشر، وعصر «الذرة»، وثورة المعلومات والاتصال في القرن العشرين، وتقارب الفنون، كل ذلك أدى لتفتيت السرد وتحليله كما يفتت العلم الذرات إلى عوالم صغيرة: بناء، وشكل، وأنماط بشرية، ومواقف، وأحداث، ولغة ومفردات. وإلى التجريب، ومجافاة العقل والمنطق، ونبذ كل ما هو متفق عليه، والجمع بين المتناقضات، واهتزاز ما هو مقدس ومن المثل العليا، وتحول الزمن من ميكانيكيته المحكومة بعقارب الساعة إلى زمن ذاتي.

وقال: «استوعب السرد تلك التغيرات لتحتل الأفكار منزلة أكبر من الأشخاص، ولتتقارب المواقف التي تقوم عليها نظرية الأنواع الأدبية من الموقف: الغنائي، والملحمي، والدرامي»، مؤكدا: «لم يعد النوع الأدبي أسير تلك الصرامة والصفاء النوعي. بل التفرقة بين أشكال النوع الفني الواحد، حتى كان أثر نظرية (روح العصر) مع نظرية التطور، وآراء بندتو كروتشه. ومن هنا، عبر السرد من درجة (الصفاء والصرامة النوعية) إلى (إلغاء الحدود)، ثم (الموازاة الفنية)، وفيها مرونة التداخل، والامتزاج، وتطور النظرة إلى الحدود الفاصلة مع الاتساع الهائل في حجم الجمهور المتلقي ونوعياته ورغباته، وولادة أنواع، واستحداث أخرى أو تطويرها، وهكذا وجدنا (الوصل بين الجنسين)، و(الكتابة عبر النوعية)». ويتابع: «وبفضل انتشار ثقافة الصورة، ليقوم التصنيف النوعي على أساس التمازج، والتراسل، والتقارب، لا على أساس الإلغاء والمحو وإذابة الحدود».

ولفتت آمال الديب، إلى ظاهرة جديدة هي «أدب الاعتراف» على حد وصفها لانتشار «السيرة الروائية»، مطالبة بضرورة دراستها، قائلة: «مصطلح أدب الاعتراف يحرر الكاتب من وطأة مسؤوليته الأخلاقية في مجتمعنا الذي ما زال منغلقا على ما يجب وما ينبغي، وكيف تتحول الحياة المعيشة إلى مادة للحكي!». وتتابع: «على الرغم من أن أدب الاعتراف في الغرب هو أيضا مادة قابلة للحكي عن شخص الكاتب أو أحداثه، فإنه يستطيع أن يعترف بشكل غير مباشر، أو بخلط الواقع مع الخيال مع التجريب ناسجا عمله بمهارة، لذا نحن في حاجة إلى تعميق هذا الخيط الرفيع والاعتناء بدراسة ذلك الحقل البكر – ما زال – من حقول الرواية عربيا ومحليا».

وحول تطور الرواية في مصر، قالت الروائية د. إقبال بركة، ارتبطت بدايات الرواية المصرية بالمقاومة العربية للمظاهر الاجتماعية الغربية التي واكبت الاحتلال البريطاني في بداية القرن العشرين، واكتشف جيل الكتاب الصاعد في ذلك الوقت إمكانية استخدام العمل الروائي كوسيلة للتوعية إلى جانب المنشورات والمقالات والخطب التي لعبت دورا كبيرا في إذكاء الروح الوطنية. وعلى يدي ذلك الجيل تطورت الرواية من وسيلة للتوعية إلى عمل أدبي وطني. وضربت أمثلة، منها: «حديث عيسى بن هشام» للكاتب المصري محمد المويلحي، ورواية «زينب» لمحمد حسين هيكل، وكتاب «الأيام» للدكتور طه حسين، ورواية «الأرض» لعبد الرحمن الشرقاوي.

بينما يقول الناقد د. إبراهيم فتحي: «بدأت الرواية المصرية داخل الأوساط البرجوازية في القرن التاسع عشر، وكانت تتحرك داخل حبكات استطرادية، وتحتفي بالراهن والجزئي والعمليات النفسية حتى في انحطاطها، وتقنية تصوير الطباع والعادات في الـ(هنا) و(الآن) والوصف الممتد للمكان. وكانت أقرب إلى نزعة طبيعية بعيدة عن الواقعية، وفي الستينات، أعيد النظر في التقنيات وكثر وصف الواقعية بالتقليدية، ورأى الروائي الواقع بعينيه لا بعيني الآيديولوجية الرسمية، ولجأ إلى تقنية تصلح ممرا إلى الحداثة إلى تيار الشعور وعكس اتجاه الزمن والتوازي الأسطوري».

ويضيف: «في حقبة السبعينات والثمانينات، مثلت الأفعال والأحداث أنماطا أولية متصلة بشعائر الميلاد والوفاة ودوريات الحياة والخصوبة والتجدد أو الاضمحلال عند يوسف أبو رية ومحسن يونس. وجاء صهر تقنيات تراثية وحداثية (جمال الغيطاني)، أو صهر تقنيات واقعية وحداثية (أصلان، والبساطي، وخصوصا بهاء طاهر). وقد ظلت الرواية المصرية متنفسا لتقنيات متعددة حتى الرومانسية عند إحسان عبد القدوس، ويوسف السباعي، وأمين يوسف غراب».

وأشار فتحي، إلى أن «بشائر الحداثة ظهرت باعتبارها عناصر انقلابية داخل التقليد الواقعي في اللص والكلاب لمحفوظ، والرجل الذي فقد ظله لفتحي غانم. وتحققت قطيعة حاسمة مع التقنية الواقعية عند صنع الله إبراهيم، فهو يكسر عامدا قواعد المنظور وتراتب أهمية الثيمات والأحداث. وتألقت الحداثة عند إدوار الخراط».

ويتوقف فتحي عند حقبة التسعينات، مشيرا إلى أن «التاريخ فيها كان قائما على أوهام الذاكرة والوجود متاهة عند مصطفى ذكري ومنتصر القفاش، وحدث التصدي لمسائل فلسفية روائية عندهما وعند منصورة عز الدين. وتعتمد ميرال الطحاوي على شعرية الأداء في إزالة الحواجز بين الحلم والصحو، والأسطورة والتاريخ، والخيال والذاكرة التسجيلية. وفي العقدين الأول والثاني من القرن الحادي والعشرين اتسمت التقنية بالتشظي والتجريد أو الفانتازيا والعدمية، وتصدير التساؤل حول علاقتها بمسائل التدين أو الواقع الافتراضي أو التاريخ أو اللغة عند إبراهيم عبد المجيد، وعز الدين شكري، وأمينة زيدان، وهالة البدري، ثم عند طارق إبراهيم، وأحمد عبد اللطيف، ومحمد علاء الدين على نحو مزعج للثوابت».

أما عن الرواية الجزائرية، فألقى سمير قسيمي الضوء على «الغرائبية» كثيمة واضحة في روايات الجيل الثالث في الجزائر، سيما الروايات الصادرة بعيد عام 2009، وأهمها بحسبه روايات: «وصية المعتوه» لإسماعيل يبرير، «في رواية أخرى» لعلاوة حاجي، و«حروف الضباب» للخير شوار، و«مملكة الزيوان» وللحاج أحمد الصديق الزيواني. قائلا: «تحمل الرواية الجزائرية – الجيل الثالث – هواجس سردية مختلفة عن تلك التي ميزت جيل التأسيس والجيل الذي يليه. وبالتالي، فهي تخوض في مواضيع لم تعرفها الرواية الجزائرية من قبل، ويكتب وفق تقنيات يبدو أن انفتاح الروائي الجزائري على التجارب العالمية الأخرى ساهم في ترسيخها. كما لعب الواقع الجزائري، سيما في الفترة اللاحقة لما عرف في الجزائر بالعشرية السوداء، دورا في التمكين لرواية الجيل الثالث التي تتشارك في عمومها أسئلة تتعلق بشكل واضح بالوجود، من دون أن ترقى لتكون أسئلة وجودية»، مضيفا: «هناك انفصال واضح يريده الجيل الثالث عن هذا الواقع، بعد أن فشلت مواجهته سرديا عبر كتابات التسعينات التي وصفها الروائي الجزائري الراحل الطاهر وطار بـ(الروايات المستعجلة)، ووصفها نقاد آخرون أنها مثلت أسوأ صور الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية منذ نهاية السبعينات».

الشرق الأوسط:

https://www.google.com.sa/url?sa=t&r...9bBGPDFYgRlNiA

توقيع : عبدالحميد قشطة


(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها، وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مفهوم البناء الروائي في الرواية العربية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 11-23-2019 10:31 PM
الروائي صلاح حسن يحصد جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 10-22-2017 02:17 PM
ثقافةُ الاعتراف أم ثقافَة الوَفاء ؟ أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 0 02-21-2015 12:24 PM
تعريب التعليم وتقنيات المعلومات - د. محمد يونس عبد السميع الحملاوى عضو المجمع مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 01-06-2013 12:05 PM


الساعة الآن 10:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc. Trans by