مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,769
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي اللغة العربية ومكانتها في الإسلام وموقف المستشرقين منها

كُتب : [ 03-19-2017 - 07:46 AM ]


اللغة العربية ومكانتها في الإسلام
وموقف المستشرقين منها

د.إسحاق بن عبد الله السعدي

المطلب الأول
مكانة اللغة العربيَّة وارتباطها بالإسلام

جاء الإسلام واللغة العربية على درجة رفيعة من الفصاحة والبيان في الشعر والنثر، بيد أنَّها في حدود قبليَّة ضيقة، ثُمَّ اجتباها الله لتكون لغة الإسلام ولسان القرآن الكريم، كما قال الله عزوجل:
( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) )(1).
وقال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ )(2).
وبلَّغَ الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة ربه بهذه اللغة المختارة، وأعطي جوامع الكلم( 3)، ليكون رحمة للعالمين ومرسلاً للناس كافَّة.
وبذلك تجاوزت اللغة العربيَّة حدود القبيلة والقوم وارتبطت بالإسلام فكانت لغة عقيدته وشريعته وخطابه إلى جميع البشر، وسارت (في ركاب الدعوة أينما ذهبت؛ لأنَّ القرآن الكريم كان في أيدي جند هذه الدعوة، وكان المسلمون كلما غلبوا على إقليم تركوا فيه القراء والمحدثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمون الناس أمر دينهم، ويدعون أهل البلاد للدخول في حوزة الإسلام)( 4).
وعلى الرغم من عدم فرض اللغة العربية على الشعوب الإسلاميَّة ذات اللغات الأُخرى إلاَّ أنَّها انتشرت بانتشار الإسلام في بلاد الشام والعراق وما وراء النهر من بلاد فارس والهند والسند وأنحاء واسعة من القارة الآسيوية حتى وصلت إلى أرخبيل الملايو(5 )، وانتشرت في مصر وشمال إفريقيا وغربها ووسطها وجهات السودان وعلى السواحل وفي الجنوب، وكذلك تأثرت اللغات الأوروبية بها منذُ بداية الصراع البيزنطي الإسلامي في الشرق، ثُمَّ الصراع القوطي (الأسباني) مع الإسلام في أسبانيا، وما أسهمت به الحروب الصليبيَّة على مدى قرون من الزمان، وعبر الاتصال الحضاري بين الحضارة الإسلاميَّة والغرب في الأندلس وصقلية وجنوب إيطاليا وبلدان البلقان.
وقد أثبت التاريخ أن الغرب النصراني نهل من معين اللغة العربية وتزود من ثقافتها، وأن إتقان العربيَّة كان شرطًا أوليًّا لمن أراد أن يدرس الحضارة ويتثقف بالعلم والمعرفة، وقد لمعت أسماءُ عدّة لعلماء غربيين برعوا في اللغة العربية من أمثال (روجر بيكون)، ومن الطرفة بمكان أن طلابه في الجامعات الأوروبية لايقلون إتقانًا للعربية منه حتى قيل عنه إنَّ تلاميذه كانوا يتهكمونه أحيانًا إذا أخطأ في ترجمة بعض النصوص العربية إلى اللاتينية(6 ).
وذُكِرَ أن (ألفارو) وهو أحد أساقفة قرطبة( 7) كتب رسالة إلى صديق له عام (854 م) جاء فيها قولـه: (من الذي يعكف اليوم بين أتباعنا.. على دراسة الكتاب المقدس أو يرجع إلى كتاب أيِّ عالم من علمائنا، ممن كتبوا باللاَّتينية ؟ من منهم يدرس الإنجيل أو الأنبياء أو الرسل ؟ إننا لانرى غير شبان مسيحيين هاموا حبًّا باللغة العربية يبحثون عن كتبها ويقتنونها، ويدرسونها في شغف، ويعلقون عليها ويتحدثون بها في طلاقة، ويكتبون بها في جمال وبلاغة، ويقولون فيها الشعر في رقة وأناقة، يا للحزن ! مسيحيون يجهلون كتابهم وقانونهم ولاتينيتهم، وينسون لغتهم نفسها...)(8).
وإذا كان النصارى قد نجحوا في إخراج المسلمين من (الأندلس) ومن غيرها، وأفلت شمس الحضارة الإسلاميَّة في الغرب، فقد استمر (الموريسكيون) يستخدمون الحروف العربيَّة ويكتبون بها أدبهم وهو ما عرف في أوساط المستشرقون باسم (al-hamiado) حتى التزمت بعد ذلك الحروف اللاَّتينيَّة(9 ).
أمَّا بلاد البلقان فبقيت الثقافة الإسلاميَّة والأبجديَّة العربية حتى منتصف القرن العشرين تقاوم صنوفًا من ألوان المصادرة والحرب على كل ما له صلة بالعربية والإسلام( 10).
وقد كتب كثير من الباحثين المحدثين من المستشرقين وغيرهم عن أثر اللغة العربية في اللغات التي دخلت معها في صراع لغوي وأنجزوا إحصائيات علميَّة مقارنة للمفردات العربية المبثوثة خلال تلك اللغات وأظهروا نسبة تأثيرها.
وعلى سبيل المثال قال أحد الباحثين: (درستُ أثر العربية في اللغات الشرقية وأحصيتُ نسبتها وهي: في الفارســـية (60.67%)، وفي التركيــــة (65.30%)، وفي الأردية (41.95%)، وفي التاجيكية (46.39%)، وفي الأفغانية (56.99%))( 11).
وذكر آخر أنه أحصى (ستاً وعشرين لغة آسيويَّة تستخدم الأبجديَّة العربية بعضها مايزال مستمسكاً بها حتى اليوم، وبعضها الآخر استبدلت بها الحروف اللاَّتينية أو المحليَّة)(12 ).
وعلى هذا المنوال لاحظ الباحثون في اللغات المقارنة تأثير اللغة العربية العميق في سائر اللغات المنتشرة في العالم الإسلامي، ولاحظوا كذلك دخول كثير من مفرداتها في اللغات الأوروبية( 13) أيضًا، ومِمَّا لفت نظرهم أنَّه (لأول مرَّة في تاريخ اللغات تحدث ظاهرة عجيبة وهي أن لغة من فصيلة معينة تؤثر في لغة من فصيلة أخرى تأثيراً بعيد المدى)( 14).
وعللوا ذلك بتعليلات كثيرة ومتنوعة يأتي في مقدمتها الدين( 15)؛ ومهما كانت التعليلات فإنَّ اللغة العربية حققت هذا الإعجاز؛ لأنَّها في المقام الأول حملت آيات القرآن الكريم: (المعجز إلى آفاق المعمورة، وصادفت الحفاوة والترحيب أينما ذهبت، فغلبت على اللغات المحليَّة في الشام والعراق ومصر وشمال إفريقيا والسودان...، وأزاحت لغات محليَّة أخرى عن الدواوين في الأقاليم الإسلاميَّة، وأصبحت لغة العلم والثقافة في كافة بلاد الإسلام، واستوعبت تراث الأمم السابقة ذوات الحضارات القديمة، وقاومت في العصر الحديث كل محاولات غزوها في ديارها، أو تغليب اللهجات الدراجة عليها، حتى غدت آخر الأمر لغة من لغات المنظمات الدوليَّة على الرغم من غفلة الأجيال العربية الحاضرة، وفتور (حماستها) للحفاظ على مقومات وجودها)( 16).
إنَّ الإحاطة بمنزلة اللغة العربية ومميزاتها الأساسية التي عملت على قوتها وانتشارها من الصعوبة بمكان، ولكن يقتصر هنا - بإيجاز - على الآتي:
1 - كون اللغة العربية ارتبطت بشعائر الإسلام وعباداته وغدت جزءًا أساسيًّا من لغة المسلم اليوميَّة وفي حياة الأُمَّة الإسلاميَّة؛ لأنَّها ملازمة للفرائض الإسلاميَّة؛ ]فقد أوجب الإسلام أن تكون إقامة الصلاة وتلاوة القرآن وترتيله، والأذان، ومناسك الحج والدعاء، وسائر الشعائر الدينيَّة، ونحو ذلك باللغة العربية، كما فرض على المسلمين في مختلف الأقطار والأمصار تعلم آي القرآن الكريم وحفظه وفهمه، والإكثار من تلاوته، ويتحتم على الإمام والواعظ إتقان العربية، لكي يفهم أحكام القرآن والسنَّة، ويحسن شرحها وتفسيرها، ومعروف أن أحكام القرآن وتعاليمه لايصح أن تؤخذ إلاَّ من نصه العربي، ولاتعد ترجمته إلى أيِّ لغة إلاَّ تفسيرًا لمعانيه، فلاتستنبط أحكامه منها.
لكل هذا ارتفعت منزلة اللغة العربية عند المسلمين، وتفقه المختصون في دراسة علوم العربية ووضع قواعدها في النحو والصرف، والبيان، والمعاني، وموازين الشعر، ورسم الحروف، والخط وغيرها، وألفوا فيها عددًا ضخمًا من نفائس الكتب، ومنهم العرب وغيرهم، ونشطت لذلك بوجه خاص في زمن باكر، مدرستا البصرة والكوفة، فظهر في الأولى مثلاً أول معجم لغوي وأول كتاب في أوزان الشعر، وأشهر كتاب في نحو العربية، منذ أكثر من اثني عشر قرنًا، وهو معجم العين وكتاب العروض للعالم الفذ (الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري) والكتاب (لسيبويه) (17).
وسبق ذلك وصحبه نشأة سائر علوم الثقافة الإسلاميَّة بدءًا بعلوم القرآن وتفسيره، وعلوم السنة المختلفة، وعلم الفقه وأصوله وغير ذلك( 18).
2 - حركة التعريب التي بدأت في (خلافة (عبدالملك بن مروان 65 - 86 هـ) الذي بدأ يسك عملة عربيَّة، وكانت الدواوين والأعمال الرسميَّة تكتب باللغة الإفريقية أو الفارسيَّة أو القبطيَّة حسبما تقتضيه الظروف المحليَّة (فغيَّرَ ذلك كله إلى اللغة العربية)، وحين أصبحت العربيَّة أداة رسميَّة في الشؤون العامة كان ذلك سببًا في تعميم استعمالها لدى الناس)(19 )، إذ أصبح (لها طابعها العالمي لكونها لغة العلم والبحث والمراسلات الدوليَّة والعلاقات السياسيَّة والاقتصادية، كما كانت لغة الآداب والفنون في مختلف الثقافات التي اعتنق أهلوها الإسلام)(20 ).
ومِمَّا ساعد على ترسيخ اللغة العربية ونشرها حركة الترجمة التي بلغت أوجهًا في عهد (المأمون) وحققت للغة العربية في بعض جوانبها كما قال أحد المفكرين: (حضارة واحدة عالميَّة المنزع، إنسانية الرؤية وذلك لأول مرة في التاريخ، وفي ظل القرآن الكريم أصبحت العربية لغة عالميَّة، واللغة الأم لبلاد كثيرة، قد عمت المنطقة التي عرفت في ماضيها التأثير السامي فعوضت بيسر اللغات الساميَّة التي كانت شائعة فيها، عوضت الأراميَّة والآشوريَّة في العراق والشام، وبقايا البونيقية في إفريقية، ووجدت في سامية البربر حسب رأى بعض المؤرخين جسرًا واصلاً ومهادًا مكن لها في بلاد المغرب بأكملها وسادت مصر بسبب الهجرات السابقة القديمة وقرب لغتها الحامية من اللغات السامية، أمَّا بلاد فارس فقد بقيت فيها العربية طيلة قرنين لغة الثقافة والإدارة (حتى) احتدت الشعوبية)( 21).
3 - مميِّزَات اللغة العربية الذاتية، فقد (كسبت الصراع اللغوي (الذي خاضته وهي تلازم انتشار الإسلام) بسبب عامل جوهري هو أنها لم تكن لغة مستعمر غاصب ولا سلطان مستغل، وإنَّما كانت لغة الفطرة، لغة القلب والعقل، لغة الغيب والشهادة، لغة العدل والرحمة والمساواة والحق، ولولم يلمس الناس حقيقة هذه المعاني وغيرها مِمَّا جاء به الإسلام، وقارنوا بينها وبين ما كانوا عليه من ظلمات وظلم ومفاسد لما أذعنوا وتشربوا الإيمان وتوارثوه جيلاً بعد جيل)(22 ).
وإلى جانب ذلك فإنَّها امتازت بخصائص فريدة كتب عنها كثيرٌ من الباحثين في اللغات، وكان من أبرز ما استنتجوه الآتي:
أ- أنها اللغة (التامَّة الحروف، الكاملة الألفاظ، لم ينقص عنها شيء من الحروف فيشينها نقصانه، ولم يزد فيها شيءٌ فيعيبها زيادته، وإن كان لها فروع أخرى من الحروف فهي راجعة إلى الحروف الأصلية. وسائر اللغات فيها حروف مُوَلَّدة وينقصُ عنها حروف أصيلة)( 23).
وقد تحدث العقاد عن هذه الخاصيَّة بقولـه: (فإذا قيس اللسان العربي بمقاييس علم الألسنة، فليس في اللغات أوفى منه بشروط اللغة في ألفاظها وقواعدها)(24 ).
ثُمَّ يعلل ذلك بقوله: (ويحق لنا أن نعتبر أنها أوفى اللغات جميعًا بمقياس بسيط واضح لا خلاف عليه وهو مقياس جهاز النطق في الإنسان، فإنَّ اللغة العربية تستخدم هذا الجهاز الإنساني على أتمه وأحسنه، ولاتهمل وظيفة واحدة من وظائفه، كما يحدث ذلك في أكثر الأبجديات اللغوية...)(25).
واعترف بعض المستشرقين بهذه الخصيصة، إذ يقول (رينان): (من أغرب المدهشات أن تثبت تلك اللغة... وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحارى عند أُمَّة من الرُّحَّل، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها)( 26).
ويستمر في وصف خصيصة عميقة تفردت بها لغة القرآن، فيقول: (ولم يعرف لها في كل أطوار حياتها طفولة ولا شيخوخة، ولانكاد نعلم من شأنها إلاَّ فتوحاتها وانتصاراتها التي لاتبارى، ولانعرف شبيهًا بهذه اللغة التي ظهرت للباحثين كاملة من غير تدرج وبقيت حافظة لكيانها من كل شائبة)(27).
ب - لاتقتصر اللغة العربية على كونها وسيلة تعبير كما تذهب إليه البحوث النظرية في الغرب التي لاتفرق بين لغة وأخرى؛ لأنها كلها وسائل تعبير وتواصل وتفاهم وإنَّما تتميَّز اللغة العربية بأنها ذات مضامين( 28) علميَّة ومنهجيَّة وموضوعيَّة وحضارية، وتميَّزت في ذلك كله بالبيان والسهولة والوضوح على الرغم مِمَّا قد يبدو من صعوبة تعلمها في بادئ الأمر( 29).

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,769
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-19-2017 - 07:52 AM ]


ويذكر الباحثون المختصون إنَّ واقعها (منحها نوعًا من التميُّز والتفرد إذ أكسبتها تجربتها الحضارية على مدى قرون ثروة هائلة من البنى. واحتبست تعابيرها في أرحامها قدرات خفيَّة على العطاء وعلى الإيحاء وعلى تنويع التعبير... كما أكسبها انتشارها الواسع في بقاع فسيحة من الأرض وتفاعلها مع جماعات لغويَّة كثيرة ألوانًا من الغنى، تأثرًا وتأثيرًا، فهي إذن ليست... اللغة الأوليَّة البدائية التي تحاول أن تصبو إلى مقاربة الحضارة أو ملاحقتها أو الاندماج فيها... وإنَّما هي اللغة ذات التجربة السابقة وما كان لظاهرة ما اجتماعية أو إنسانية أن تقوى على التخلي عن تجاربها السابقة، فهذه التجارب جزءٌ منها)(30 ).
ومن أعظم تجاربها أنَّها خالطت لغات كثر (فلم تفسد في ألفاظها ولا في اشتقاقاتها، ولا في تراكيبها وأساليبها، أو في بيانها الدقيق المشرق، ولم يتعد تأثيرها بها عددًا محدودًا من الألفاظ التي تعربت استجابة لمتطلبات تطور أنماط الحياة وتنظيمها وازدهار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والعقلية والعسكرية والعمرانية في ربوع بلاد المسلمين)( 31).
وإذا كان من سنن الله في خلقه أن تتأثر اللغة سلبًا وإيجابًا بواقع الأُمَّة فتعز بعزها وتذل بذلها فإنَّ اللغة العربية خضعت لهذه السنة ردحًا من الزمن ولكن جذوتها لم تنطفئ، والسر في ذلك ارتباطها بالقرآن الكريم فحفظت بحفظه(32 ) (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ( 33).
وخلاصة القول: إنَّ (اللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميَّزُون)( 34)، واللغة العربيَّة شعار الأُمَّة الإسلاميَّة، وهي من أهم وسائل تميُّزها وهو ما أدركته الأُمَّة وسار تاريخها في ضوئه وبهدي منه.
وعن هذا الجانب قال ابن تيمية: (إنَّ الله أنزل كتابه باللسان العربي، وجعل رسوله مبلغًا عنه الكتاب والحكمة بلسانه العربي، وجعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به؛ لم يكن سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته إلاَّ بضبط هذا اللسان، وصارت معرفته من الدين، وصار اعتياد التكلم به أسهل على أهل الدين في معرفة دين الله، وأقرب إلى إقامة شعائر الدين، وأقرب إلى مشابهتهم للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار في جميع أمورهم، واللسان تقارنه أمور أخرى: من العلوم، والأخلاق، فإنَّ العادات لها تأثير عظيم فيما يحبه الله، وفيما يكرهه، فلهذا جاءت الشريعة بلزوم عادات السابقين في أقوالهم وأعمالهم، وكراهة الخروج عنها إلى غيرها من غير حاجة)(35).
وقال في مكان آخر: (اعلم أنّ اعتياد اللغة: يؤثر في العقل والخلق والدين، تأثيرًا قويًّا بينًا، ويؤثر أيضاً في مشابهة صدر هذه الأُمَّة من الصحابة والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق)(36).
لقد سبق شيخ الإسلام برؤيته هذه علماء اللغات الذين خلصوا إلى القول بأنّ اللغة ليست مجرد أداة للفكر بل هي جزء منه ووسيلة للتميُّز والحفاظ على الذاتية والهويَّة المستقلة عن غيرها(37).

* * *

المطلب الثاني
موقف المستشرقين من اللغة العربيَّة

وإذا كانت اللغة العربية تحتل تلك المكانة في تميز الأُمَّة الإسلاميَّة (التي تناولها البحث في المطلب السابق) فقد أدرك المستشرقون أهميتها ووقفوا على أثرها في وحدة الأُمَّة الإسلاميَّة من جانب آخر، نقل عن (بوستل) قولـه عن اللغة العربية: (... إنَّها تفيد بوصفها لغة عالميَّة في التعامل مع المغاربة والمصريين والسوريين والفرس والأتراك والتتار والهنود، وتحتوي على أدب ثري، ومن يجيدها يستطيع أن يطعن كل أعداء العقيدة النصرانية بسيف الكتاب المقدس، وأن ينقضهم بمعتقداتهم التي يعتقدونها، وعن طريق معرفة لغة واحدة (العربية) يستطيع المرء أن يتعامل مع العالم كله)(38 )، ويتباهى (بوستل) أنَّه يقطع العالم الإسلامي من أقصى غربه إلى تخوم الصين دون حاجة إلى مترجم( 39). وما ذلك إلاَّ لأنه حذق العربية لغة العالم حينذاك.
ويعترف أغلب المستشرقين بأنَّ القرآن الكريم هو سبب عالميَّة اللغة العربية، وللمثال على ذلك ما قاله (كارل بروكلمان): (بلغت العربيَّة بفضل القرآن من الاتساع مدى لاتكاد تعرفه أيُّ لغة أُخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعًا مؤمنون بأن العربية وحدها اللسان الذي أحل لهم أن يستعملوه في صلاتهم)( 40).
ويقول (برنارد لويس): (وقد وجد الطلبة الإنكليز في الهند لدى دراستهم لغات مسلمي الهند ومدنيتهم، أن أبحاثهم وتنقيباتهم تحتم عليهم دراسة العربية التي هي أساس الثقافة الإسلاميَّة في أيِّ لغة من اللغات)(41 ).
وانطلاقًا من هذه الحقيقة توافر فئام من المستشرقين على تعلم العربية ودراستها ودراسة علاقتها بالإسلام و (كل ما يتصل بها من قريب أو بعيد، فبحثوا في فقهها، وأصواتها، ولهجاتها، ونحوها، وصرفها، وأصولها، ومعاجمها، وأطوارها، وغزارتها، ومادتها، وفلسفتها، وعلاقاتها باللغات الأخرى، وخاصة اللغات الساميَّة، ومميزاتها وعناصرها، وتاريخها، ونقوشها، وكل ما أنتجته هذه اللغة)( 42).
وفيما يأتي ذكر بعض المهتمين بالدراسات اللغويَّة العربية وذكر بعض مؤلفاتهم فيها كنماذج ترد على سبيل المثال:
• (ويهان فاك: العربية (دراسات في اللغة واللهجات والأساليب)... اهتم المؤلف في هذا الكتاب بدراسة العلاقة بين الإسلام واللغة العربية، ودرس خصائصها وارتباطها بالقرآن الكريم، وتطورها بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحياتها في العهد الأموي، وأطوارها في العهد العباسي... وسيطرتها على العالم الأدبي والعلمي والفكري، ولهجاتها وفصاحتها، وظهور اللغات الدارجة، والعلاقات اللغويَّة في المحيط الإسلامي...، وبداية مرحلتها الحديثة بحملة نابليون، ومشكلة اللحن وأطوارها، وغيرها من المسائل)(43 ).
• (إسرائيل ولفنسون: تاريخ اللغات السامية... بحث في اللغة العربية ومنزلتها بين اللغات السامية الأخرى، ثُمَّ في اللهجات العربية البائدة واللهجات العربية الباقية، مشيرًا إلى المنهج العلمي لعلماء الاستشراق في دراستهم للغة العربية وما يتعلق بها)( 44).
• هنري فليش: العربيَّة الفصحى... درس اللغة العربية بإسهاب... من جوانبها الصوتيَّة والصرفيَّة والاشتقاقيَّة)( 45).
• (يوسف جبرا: تاريخ دراسة اللغة العربيَّة بأوروبا، بحث في تاريخ دراسة العربية بأوروبا قديمًا وحديثًا، واهتمام علماء الاستشراق بها ومتعلقاتها)(46 ).
ومن المستشرقين من توافر على (المعجم العربي كشفًا وتحقيقًا ونشراً، ودراسة)(47 )، ومنهم الآتية أسماؤهم:
• (ما ثيو لمسدن: نشر القاموس المحيط لمجد الدين الفيروزآبادي.
• إدوارد وليام لين: له مد القاموس، وهو معجم عربي إنجليزي... وقد ضمن مقدمته وصفًا لعدد غير قليل من المعاجم العربية القديمة جاء في الإيجاز والإفادة)( 48).
• (وليام رايت: له جرزة الحاطب وتحفة الطالب، وهو اسم مجموعة تحتوي على: صفة السرج واللجام لابن دريد، وصفة السحاب والغيث لابن دريد أيضًا، وتلقيب القوافي لابن كيسان)(49 ).
• (فريتس كرانكو: له بواكير المعاجم العربية حتى عصر الجوهري... ونشر: المأثور فيما اتفق لفظه واختلف معناه)( 50).
• (أرثر ج. أربري: نشر تمام الفصيح لابن فارس)( 51).
وكل هؤلاء المستشرقين من الإنجليز وغيرهم كثير من مختلف الجنسيات الأوروبية والأمريكية والروسية بذلوا جهودًا كبيرة في خدمة المعجم العربي في مجال التحقيق والترجمة والنشر( 52).
ومن المسشرقين من شارك في المجمعات اللغوية العربية في كل من مصر ودمشق وبغداد وغيرها وأسهم بجهوده في خدمة تلك المجامع(53 )، وتسلَّلَ بعض المستشرقين في هذه المجمعات لنفث سمومه وقوادحه في اللغة العربية من خلال دراساته وآرائه التي يسهم بها في أعمال تلك المجمعات وفقًا لقول الشاعر:
..................... (وداوني بالتي كانت هي الداءُ)( 54)
ومهما يكن من جدية هذه الدراسات والبحوث والأعمال التي تصدّى لها أعداد كبيرة من المستشرقين، ومهما يكن لها من إيجابيات فإنَّه قد شاع من بينها شبهات أحاقت باللغة العربية وكادت أن تقتلها بتضافر تلك الدراسات الاستشراقية مع الخطط الاستعمارية والتنصيريَّة والتغريبيَّة(55) التي جندت أفرادًا من المستشرقين لإشاعة تلك الشبهات على أنَّها مِمَّا يعوق تطور اللغة العربية، وبالتالي فإنَّها عوائق في مسيرة العرب الحضاريَّة.
وللمثال على ذلك ما قالـــــــــه (دوفرين) في تقريـــر وضعــــــــه عــــــام (1882 م): (إنَّ أمل التقدم ضعيف في مصر طالما أن العامَّة تتعلم الفصحى العربية)( 56)، ولتحقيق تلك السياسات الرامية (لزعزعة مكانة اللغة العربية ومكانة موروثها الذي يحتفظ بمقومات المجد الأصيل، ويدخر للأجيال صورًا مشرقة من تاريخهم التي يطمع الغربيون في طمسها، وكان من المستحيل التفكير في إحلال أي لغة أجنبيَّة أو تشجيعها ولكنه من المعقول في رأيهم التفكير في اللغات العاميَّة العربية وإعطائها فرصة للظهور على مسرح الحياة الثقافية والفكرية، ومن هذا الأمل في نفوسهم بدأت انطلاقة العاميَّة الأولى)(57 )؛ لذلك فُتحَتْ المدارس المتخصصة المتشعبة عن الدراسات الاستشراقية في أكثر من بلد غربي لدراسة العاميات الدارجة في شعوب العالم الإسلامي بعامة والبلاد العربية بخاصة( 58)، (وركزوا برامج تلك المدارس على التفقه في العاميات خاصة واستمروا على هذا الحال حتَّى أصلوا دراستها في نفوس عدد كبير من العرب الذين أخذوا مبدأ الاهتمام بالعاميات على أنَّه ثقافات إقليمية وبدأوا بنشرها في بلادهم على الطريقة والمنهج الذي سارت عليه مدارس الاستشراق سواء بسواء)( 59).
وفيما يأتي إيراد لأهم الشبهات ثُمَّ الرد عليها:
1- قصور اللغة العربية عن التطور الحضاري وعجزها العلمي.
2- صعوبة نطقها وصعوبة كتابتها.
3- ارتفاع مستواها عن فهم الناس.
4- التفاوت فيها بين طريقة النطق وطريقة الكتابة( 60).
وحرص المستشرقون القائلون بهذه الشبهات على أن تكون شبهاتهم هذه من المسلمات، ولذلك انتقلوا من مناقشتها في أساسها والبحث العلمي فيها إلى طرح أساليب ووسائل أخرى للخروج بالعربية من تلك الأزمات التي اختلقوها، ومجمل تلك الوسائل والأساليب فيما يأتي:
2- كتابة اللغة العربية أو العاميَّة بالحرف اللاَّتيني.
3- الدعوة إلى العاميَّة، وتقعيدها.
4- إهمال الإعراب.
5- الدعوة إلى تطوير اللغة والتصرف فيها( 61).
الرد على الشبهة الأولى:
إن رمي اللغة العربية بالقصور وعدم الكفاية العلميَّة تهمة لاتتفق مع حقيقة اللغة العربية؛ لأنَّها لغة حيَّة عمليَّة لها طاقة هائلة على استيعاب المعاني الغزيرة في الكلمات القليلة( 62)، يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه عن هذا الجانب في اللغة العربية: (ولسان العرب أوسع الألسنة مذهبا، وأكثرها ألفاظًا، ولانعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غيرُ نبيٍّ)(63 ).
وقد أقرت هيئة الأمم المتحدة عالمية اللغة العربية وأدرجتها في اللغات المعتمدة (كلغة سادسة لشعوب الأرض كافة، يتكلمها ما يزيد على (180) مليون من العرب، ويقدسها المسلمون؛ لأنَّهَا لغة القرآن الكريم ولغة الرسول صلى الله عليه وسلم)( 64).
ومِمَّا جاء في قرار الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الذي اتخذته بالإجماع في دورتها الثامنة والعشرين لسنة (1973 م): (إنَّ اللغة العربية أدت دورًا مهمًّا في الحفاظ على حضارة الإنسان وتراثه الثقافي، وفي العمل على نشرهما)( 65).
ولئن خرجت اللغة العربية من صراعها مع الاستشراق والاستعمار أو كادت أن تخرج بهذه النتيجة فإنها في حقيقة الأمر اللغة الأولى ويكفيها شرفًا أنَّ الله اختارها لكلامه المجيد، وما أصدق ما قاله (حافظ إبراهيم) في رده على شبهات المستشرقين وتلاميذهم على لسان اللغة العربية:
وسعت كتاب الله لفـــظًا وغايـــــــةً وما ضقتُ عن آيٍ بـــــــــه وعظـــــــــــــــــاتِ
فكيف أضيقُ اليـــوم عن وصف آلةٍ وتنسيق أسْــــــــــــــــمَاء لمخترعـــــــــــــــــــاتِ
أنا البحرُ فــي أحشــــائه الدر كامنٌ فهــل ســـــألوا الغُوَّاصَ عـن صدفاتي ؟( 66)
أمَّا الاعتراف للغة العربيَّة بأنها حافظت على تراث الإنسان وعملت على نشره فإنَّ ذلك جزءٌ من الحقيقة، وجزؤها الآخر هو ما أسهمت به اللغة العربيَّة من صنع الحضارة الحديثة في مختلف مجالاتها، وما أضافت من ابتكارات علميَّة ومنهجيَّة إضافة لتلك الوحدة السلميَّة الفذَّة بين شعوب المعمورة التي عبَّرَت عنها المستشرقة (زيغريد هونكة) بقولها: (إنَّ كل الشعوب التي حكمها العرب اتحدت بفضل اللغة العربيَّة والدين الإسلامي، بتأثير قوة الشخصية العربيَّة من ناحية، وتأثير الروح الإسلاميَّة الفذَّة من ناحية أخرى، في وحدة ثقافية ذات تماسك عظيم)( 67).

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,769
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-19-2017 - 07:55 AM ]


وأمَّا تخلف الأُمَّة الإسلاميَّة عن ركب الأمم الأخرى في ميادين الصناعة والعلوم فليس مرجعه إلى قصور في اللغة العربيَّة وعدم كفايتها العلميَّة كما يدعي خصومها من المستشرقين وغيرهم؛ بل يرجع ذلك لعوامل كثيرة... منها:
أولاً: وهن الأُمَّة... كما لحظ ذلك ابن حزم بقوله: (إنَّ اللغة يسقط أكثرها ويبطل بسقوط دولة أهلها ودخول غيرهم عليهم في مساكنهم، أو بنقلهم عن ديارهم واختلاطهم بغيرهم، فإنَّما يفيد لغة الأُمَّة وعلومها وأخبارها قوة دولتهم ونشاط أهلها وفراغهم، وأمَّا من تلفت دولتهم وغلب عليها عدوها واشتغلوا بالخوف والحاجة والذل وخدمة أعدائهم فمضمونٌ منهم موت الخواطر، ورُبَّمَا كان ذلك سببًا لذهاب لغتهم، ونسيان أنسابهم وأخبارهم، وبيود علومهم، وهذا موجود بالمشاهدة معروف بالعقل ضرورة)( 68).
وقال أحد المفكرين المعاصرين في هذا المعنى: (الأُمَّة العزيزة تعتزُّ بلغتها وتحرص على استقلالها كما تحرص على استقلالها العسكري والاقتصادي سواء، وتحترم قوانينها اللغويَّة وتتمسك بها)(69).
ثانيًا: ما قام به الاستعمار في سبيل الحيلولة دون ممارسة اللغة العربيَّة وتغليب لغة المحتل عليها وتشجيع اللهجات العاميَّة، حيث رسم دهاقنة الاستعمار من أمثال (دنلوب)( 70) سياسة التعليم على أساس الحيلولة بين اللغة العربيَّة وبين أن تصبح الأداة الثقافية لأبناء الأُمَّة الإسلاميَّة ولغة العلوم والتقنية؛ (فحلت مصطلحات أجنبية عن دينها ولغتها في جوانب: الحكم، والقضاء، والتعليم، ولغة الحياة العامَّة والسلوك، وغيرها متابعة بذلك سنّة الإبعاد عن كتب الشريعة وفقهها بتحنيط لغتها. وبذلك يستحكم الانفصام بين المسلم وتراثه، ليكون رسمًا لا معنى له، وصورة لا حقيقة له)( 71).
ولعل من الشواهد المعاصرة على صلاحيَّة اللغة العربيَّة لتدريس كافة العلوم؛ ما يحدث في الجامعات والمعاهد التي اتخذتها أداةً للعلم والمعرفة وأفادت منها، فعلى سبيل المثال مضى على تأسيس كلية الطب في دمشق ما يزيد على سبعين عاماً وأساتذتها يدرسون الطب باللغة العربيَّة(72 )، وقد (أغنوا خزانة الكتب العربيَّة بما لايقل عن ثمانين مجلداً في فروع الطب المختلفة)(73 ).
كما أن كثيرًا من الأساتذة الذين جربوا التدريس بالعربيَّة لا في دمشق وحدها وإنَّما في القاهرة والرياض وبغداد لم يجدوا عائقًا يذكر من اللغة ذاتها، وإذا كانوا قد اصطدموا بصعوبات فهي خارج الإطار اللغوي( 74)، بل (استطاع عدد من المخلصين في هذا العصر أن يثبتوا قدرة اللغة العربيَّة على استيعاب العلوم، فوضعوا عددًا من الكتب العلميَّة تناولت شتى الموضوعات، وقدمت أمثلة لقدرة اللغة العربيَّة على التعبير عن دقائق العلوم)( 75).
وعلى الرغم من الجهود المبذولة في هذا المضمار فإنَّه ينبغي أن تتسم حركة التعريب بالصفة الشموليَّة فلاتقتصر على تعريب الحرف وتنسى مرتكز التعريب وهي العقيدة الإسلاميَّة وليست القوميَّة العربيَّة( 76) حيث إنَّ العقيدة الإسلاميَّة هي السر في انتشار اللغة العربيَّة وسيادتها، ومن جهة أخرى فإنَّه ينبغي أيضًا الاهتمام بالتعريب كأسلوب حياة ووسيلة تميُّز يحفظ للأُمَّة شخصيتها وهويتها الذَّاتيَّة في كافَّة ميادين الحياة.
الرد على الشبهة الثانية:
إنَّ صعوبة النطق وصعوبة الكتابة في اللغة العربيَّة شبهة فيها كثيرٌ من التعسف؛ لأنَّ قواعد النحو والصرف وطريقة كتابة الحرف العربي وضبطه بالشكل والإعجام من ناحية(77 )، وتحقيقه في مجال الأداء الصوتي(78 ) من ناحية أخرى، خُدِمَ ذلك كله بعبقرية وبراعة أظهرت تميُّز اللغة العربيَّة على سائر اللغات، وحدَّدَت دلالة الألفاظ على المعاني بغاية الدقّة، (فقد عكف علماء الأُمَّة على اللغة العربيَّة وعلومها، واستنبطوا قواعدها، ووضعوا أصول نحوها وصرفها حتى تمت الضوابط والمقاييس في غاية الوضوح والبيان مِمَّا جعلها لغةً علميَّة مكتسبة يسهل حذقها وتعلمها على أبناء اللغة العربيَّة الناشئين)(79 )، (وعلى أبناء غير العربيَّة الذين دخلوا دين الإسلام أفواجًا، فانتشرت اللغة بينهم كما لم تنتشر لغة من قبل سرعة ويسرا. ولم يكن أبو الأسود الدؤلي، والخليل ابن أحمد، وسيبويه، والمبرد، وأبو علي بن فارس، والثعالبي، وابن سيده، والزبيدي... وغيرهم كثير علماء في اللغة يتشدقون في المجتمعات بعلمهم، أو سعيًا لرزق صغير أو طلب لمنصب... بل كان كل منهم يهب حياته في خـــدمة علم من علـــوم العـــربيَّة يتقرب بـه إلى الله عزوجــل، وهذه غايتهم الأولى ! فدانت لهم العربيَّة وذلل لهم علمها)(80 ).
وبالنظر إلى علماء التجويد فإنَّهُم كما قال أحد الباحثين: (حققوا في مجال الأداء الصوتي القرآني ظاهرة نادرة الحدوث في أيِّ لغة من لغات العالم، وإليهم يرجع الفضل في حفظ النطق العربي الفصيح سالمًا - إلى حد بعيد - من تأثيرات التطور اللغوي)( 81).
أمَّا صعوبة التعلم وتدريب اللسان حتى يلين لقواعد اللغة وتصاريفها فإنَّ الصعوبة محدودة وليست عائقًا لمن أراد التعلم؛ ثُمَّ إنَّ الصعوبة أمرٌ نسبي يختلف من شخص لآخر وتحكمه ظروف عدّة منها ما يعود إلى المتعلم ذاته، ومنها ما يعود لغيره من معلم أو منهج تعليم( 82).
الرد على الشبهة الثالثة:
أمَّا ارتفاع اللغة العربيَّة عن مستوى فهم الناس فهذه شبهة مردودة من عدّة أوجه، أهمها الآتي:
أ - اتصال العربيَّة بالطبيعة، فقد توصَّلَ علماءُ اللغة العربيَّة إلى القول: (بأنَّ أصولها الثنائية تحاكي في الغالب كما هو الحال في بعض اللغات الأُخرى أصوات الطبيعة بما فيها من جماد وحيوان وإنسان بدائي، ومن هنا كانت بعض كلمات أمثال: خرير الماء، وهبوب الرياح، وهدير العاصفة، ومواءُ الهر، وصهيل الجواد، ونباح الكلب، ورغاءُ الجمل)( 83)، وأمثالها انعكاسًا للطبيعة ومنبثقة عنها.
ب - اتصالها المحكم بالمجتمع: (ذلك أن العرب عاشوا أسرًا محكمة الأواصر، تجتمع في أفخاذ وبطون وعشائر وقبائل، تغوص عمقًا في النسب الصريح وتنداح اتساعًا بالتزاوج والتوالد، وهي في كل حال متماسكة يشد بعضها بعضًا... وعلى صورة هذا المجتمع ومثاله كان كلامهم وجرى لسانهم: الألفاظ تتوالد وبينها آصرة القربى، فالأصل هو المصدر مثل: (عِلْم)، ومنه الماضي المجرد: عَلِمَ، ومنه اسم الفاعل: عالم، واسم المفعول: معلوم، والصفة المشبهة: عليم، ووزن المبالغة: علاَّمة، واسم التفضيل: أعلم. ومن فعل (جمع) يؤخذ اسما الزمان والمكان: مَجْمعَ ومن فعل (فتح) يؤخذ اسم الآلة: مفتاح... وجميع هذه المشتقات متفقة في حروفها الأصلية وترتيبها ومعناها الأصلي...)( 84).
إذن فاللغة العربيَّة مطبوعة وتعبر عن الفطرة وتتفق وحقائق الأشياء ولها جرسها الشاعري الجميل وهي سهلة التعلم والتعليم تامَّة في ألفاظها كاملة في حروفها، وكما قال ابن خلدون فهي: (أحسن الملكات وأوضحها إبانة عن المقاصد)(85 ).
الرد على الشبهة الرابعة:
أمَّا التفاوت بين النطق وطريقة الكتابة فإنَّه موجود في سائر اللغات الأخرى وواسع فيها، واللغة الإنجليزيَّة وهي تتسنم المركز الأول في سلم اللغات العالميَّة في العصر الراهن فيها ما يزيد على (200) أصل لغوي شاذ( 86)، في حين أنَّ التفاوت بين النطق والكتابة في اللغة العربيَّة محدود في كلمات تعد على أصابع اليد الواحدة مثل (هذا، لكن، داود، عمرو، اللام الشمسية)( 87)، ولايعد هذا التفاوت عيبًا ولاسيما أنَّه مسموع عن العرب يحفظ ولايقاس عليه(88 ).
وينبغي أن يذكر أنَّ ما يؤخذ على اللغة العربيَّة - في هذا الصدد وغيره - هو في واقع الأمر من مزاياها، فمثلاً مثنى الكلمة العربيَّة يختزل في كلمة واحدة مثل رجل مثناها: رجلان، في حين يكتب في اللغات الأخرى كلمتين( 89).
خلاصة القول: إنَّ هذه الشبهات التي أظهرها بعض المستشرقين ونظَّرُوا لها في دراساتهم اللغويَّة بدعم من الدوائر المعادية للإسلام، وبخاصة الاستعمار والصهيونية وقبلهما التنصير، لاترتكز على أساس ولايوجد لها مبرر من حيث منطلق الشبهة في أساسها، ولذلك فإنَّ مارتبوا عليها من حلول تمثلت في الدعوة إلى الكتابة بالحرف اللاتيني والعاميَّة... وغيرهما مِمَّا سبق ذكره كل ذلك يسقط بسقوط شبهاتهم، ويكفي هنا الإلماح لأبرز الأهداف من تلك الحلول فيما يأتي:
1 - إهمال القرآن الكريم والحديث النبويّ الشريف لغة وأصلاً وتشريعًا(90 ).
2 - هجر لتراث المسلمين واجتثاث لوجودهم الفكري والثقافي(91 ).
ذلك أنَّ المستشرقين العاملين في خدمة الدوائر المعاديَّة للأُمَّة الإسلاميَّة أدركوا (قوة ارتباطها بالدين والثقافة الإسلاميَّة...)( 92)، وأنها من أقوى أسباب الوحدة الإسلاميَّة، وهو ما عبَّرَ عنه المستشرق الإنجليزي (جيب) بقوله: (إنَّ من أهم مظاهرها الحروف العربيَّة التي تستعمل في سائر العالم الإسلامي واللغة العربيَّة التي هي لغته الثقافية الوحيدة، والاشتراك في الكلمات والاصطلاحات العربيَّة الأصل)( 93)، وعملوا من أجل ذلك على إثارة الشبهات في حياض اللغة العربيَّة ودعوا إلى الكتابة بالحرف اللاتيني حينا وإلى العاميَّة حينا آخر، أو الجمع بينهما أو تطوير اللغة سواء بإهمال الإعراب، أو التصرف فيها وتطويرها على نحو مِمَّا حدث للغة اللاَّتينيَّة، وذلك كله يهدف لما سبق ذكره.
وقد نبه الرافعي إلى حملة الاستعمار على اللغة العربيَّة بقولـه: (لاجرم كانت لغة الأُمَّة هي الهدف الأول للمستعمرين؛ فلن يتحول الشعب أول ما يتحول إلاَّ من لغته، إذ يكون منشأ التحول من أفكاره وعواطفه وآماله، وهو إذا انقطع من نسب لغته انقطع من نسب ماضية ورجعت قوميته صورة محفوظة في التاريخ، لا صورة محققة في وجوده، فليس كاللغة نسب للعاطفة والفكر؛ حتى إن أبناء الأب الواحد لو اختلفت ألسنتهم فنشأ منهم ناشئ على لغة ونشأ الثاني على أخرى، والثالث على لغة ثالثة، لكانوا في العاطفة كأبناء ثلاثة آباء)( 94).
ومِمَّا يؤكد اضطلاع الاستشراق بالأهداف الاستعمارية في إطار اللغة العربيَّة وإسهام المستشرقين فيما فرضه الاستعمار من دعوات مضللة هدمت اللغة العربيَّة وعملت على انحسارها من أرجاء العالم واستبدلتها بالحروف اللاتينية أو اللغات واللهجات المحليَّة ما أبداه المستشرق الألماني (كامغماير) من سرور حينما رأى غياب السمت الإسلامي، وذهاب اللغة العربيَّة والحرف العربي من تركيا فقال في شماتة واضحة( 95): (إنَّ قراءة القرآن العربي، وكتب الشريعة الإسلاميَّة قد أصبحت الآن مستحيلة بعد استبدال الحروف اللاتينيَّة بالحروف العربيَّة)(96).
* * *

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,769
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-19-2017 - 08:00 AM ]


( 1) سورة الشعراء: الآيات (192 - 195).
( 2) سورة الشورى: الآية (7).
(3 ) جزء من حديث سبق تخريجه: ص 136-137، (البحث نفسه).
( 4) تمام حسَّان: اللغة العربية والشعوب الإسلاميَّة؛ بحث مدرج في: من قضايا اللغة العربية المعاصرة، إصدار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إدارة الثقافة تونس 1990 م،= =عن مطبعة المنظمة: ص 74، وانظر: محمد مصطفى بن الحاج: عالميَّة اللغة العربية: المرجع السابق نفسه: ص 258، 259.
( 5) وصلت الفتوحات الإسلاميَّة إلى تخوم الصين والهند وعلى مشارف (سنكياج الصين) وبلاد الزنط في الهند؛ انظر: حسين مؤنس: أطلس تاريخ الإسلام: ص 228، خارطة رقم [64]، عن دار الزهراء للإعلام العربي - مصر، الطبعة الأولى 1407 هـ-1987 م، ولكن انتشار الإسلام ومعه اللغة العربية وأبجديتها وصل عن طريق الصلات التجارية والدعويَّة وغيرهما من الوسائل السلميَّة إلى أقصى الجزر الواقعة جنوب شرق آسيا ومنها الجزر المعروفة باسم أرخبيل الملايو، ويطلق عليها الآن الفلبين، انظر: المرجع السابق نفسه: ص 381، 382.
( 6) انظر: محمد مصطفى بن الحاج: عالميَّة اللغة العربيَّة: ص 259، 260، 265، (المرجع السابق نفسه).
( 7) سبق ذكره؛ انظر: ص 823، (البحث نفسه).
( 8) نقلاً عن: أبي عبدالله محمد بن سعيد بن رسلان: فضل العربية ووجوب تعلمها على المسلمين: ص 34، طبعة جمادى الآخرة 1409 هـ، يناير 1989 م، عن دار العلوم الإسلاميَّة - القاهرة، ودار البخاري - المدينة المنورة، وانظر: محمد سويس: اللغة العربية في مواكبة الفكر العلمي، (من قضايا اللغة العربية)... ص 142، وانظر: برنارد لويس: العرب في التاريخ (مرجع سابـق)، وانظــر: جمال الدين الشيال: التاريخ الإسلامــي..: ص 19-20، طبعة دار الثقافة، بيروت، (بدون تاريخ).
( 9) انظر: محمد مصطفى بن الحاج: عالميَّة اللغة العربية: ص 266، (المرجع السابق) ومسمى (الموريسكو) أُطلق على المسلمين الذين لم يهاجروا من الأندلس بعد سقوط غرناطة وعرف أدبهم باسم (الجمياد) وهو محرف عن لفظ (أعجمي) الذي يسمَّى به غير العربي في العربية، انظر: صبحي الصالح: دراسات في فقه اللغة: ص 357، 358، الطبعة الحادية عشرة 1986 م، عن دار العلم للملايين - بيروت.
( 10) انظر: محمد مصطفى بن الحاج:عالمية اللغة العربيَّة: ص 265، (المرجع السابق نفسه).
( 11) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 260.
( 12) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 260.
( 13) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 265 - 269، ومِمَّا ذكر عن اللغة الإنجليزية أنها استعارت من اللغة العربية ما قدره بعض الباحثين بألف كلمة مِمَّا دعا المستشرق (تيلور) أن يكتب بحثًا عنوانه (Arabic Words in English). انظر: ص 267، المرجع السابق نفسه.
( 14) علي الشابي: اللغة العربية لغة القرآن ورسالة الإسلام (المرجع السابق نفسه): ص 62، ولمزيد الاطلاع على قائمة بالكلمات العربية في الإنجليزية؛ انظر: جلال مظهر: حضارة الإسلام وأثرها في الترقي العالمي: ص 469 - 486، عن مكتبة الخانجي - القاهرة بدون تاريخ، وانظر: مونتغمري وات: فضل الإسلام على الحضارة الغربية، ترجمة: حسين أحمد أمين: ص 115 - 125، (مرجع سابق). وانظر: زيغريد هونكة: شمس العرب تسطع على الغرب: ص 552 - 559، فقد أوردت جدولاً لبعض الكلمات المنقولة عن العربية والفارسية إلى الألمانية.
( 15) علي الشابي: اللغة العربيَّة لغة القرآن ورسالة الإسلام: ص 62، (المرجع السابق نفسه).
( 16) تمام حسَّان: اللغة العربيَّة والشعوب الإسلامية: ص 72، (مرجع سابق)، وانظر: ما يذكر فيما يأتي عن قرار الجمعية العامَّة للأمم المتحدة بصدد عالمية اللغة العربية: ص 612.
(17 ) جميل عيسى الملائكة: اللغة العربية ومكانتها في الثقافة العربية الإسلاميَّة (المرجع السابق): ص 124، 125، أمر وجوب اللغة العربية في شعائر الإسلام وفرضيتها في تعلم القرآن الكريم وتعليمه ليس على إطلاقه وإنَّما لفقهاء الإسلام في ذلك تفصيلات وأقوال متفاوتة لايتسع مجال البحث هنا لذكرها، وإنَّما الاكتفاء بالقول أن الإسلام قد حثَّ على أن تكون اللغة العربية هي لغة العبادة والدعاء والشعائر الدينية في الإسلام ما بين واجب كقراءة الفاتحة في الصلاة وهو ما عليه جمهور الفقهاء ثُمَّ يتدرج الحكم بعد ذلك إلى الندب والاستحباب، انظر: الشافعي: الرسالة، ص 48، 49، تحقيق: أحمد شاكر، (مرجع سابق).
( 18) انظر: تمام حسَّان: اللغة العربيَّة والشعوب الإسلاميَّة: ص 73، (مرجع سابق).
( 19) تمام حسَّان: المرجع السابق نفسه: ص 74.
( 20) محمد بن مصطفى بن الحاج: عالمية اللغة العربيَّة: ص 258، (مرجع سابق).
( 21) علي الشابي: اللغة العربيَّة لغة القرآن ورسالة الإسلام: ص 61، (مرجع سابق)، وانظر: إبراهيم مراد: مكانة اللغة العربية...، المرجع السابق نفسه: ص 216، ويفسر بعض الباحثين ما حدث للغة العربية في فارس والأندلس من تقلص وانحسار بعدم قدرة اللغة العربية على اللغتين الفارسية واللاتينية. انظر: محمد أحمد أبو الفرج: مقدّمة لدراسة فقه اللغة: ص 120، 121، وإن كان أشار إلى حاجة هذا الجانب لمزيد البحث بيد أنّ= =الظاهر في هذه القضية هو وجود حركة مضادة لرسوخ اللغة العربية وتمكينها، وهذه الحركة نالت من اللغة العربية حتى في معاقلها، أمَّا إذا تركت لها قوتها الذاتية فإنها تنتشر وتترسخ في الأفئدة والعقول شأنها في ذلك شأن الإسلام ذاته. (المرجع السابق صادر عن دار النهضة - بيروت الطبعة الأولى 1966 م. وانظر: إبراهيم عبدالله رفيدة: اللغة العربية لغة القرآن والعلم والمسلمين، (من قضايا اللغة العربية المعاصرة): ص 117، 118، (مرجع سابق).
(22 ) محمد مصطفى بن الحاج: عالميَّة اللغة العربية: ص 258، (مرجع سابق).
( 23) القلقشندي: صبح الأعشى 1/149، طبعة، 1383 هـ-1963 م، عن المؤسسة المصرية العامة..، القاهرة، وانظر: نايف معروف: خصائص العربية وطرائق تدريسها: ص 38،39 الطبعة الثانية 1407 هـ-1987 م، عن دار النفائس - بيروت.
( 24) أشتات مجتمعات في اللغة والأدب: ص 11، عن دار المعارف - مصر، الطبعة السادسة، (بدون تاريخ)، وانظر: محمد مصطفى بن الحاج عالميَّة اللغة العربية: ص 270، (مرجع سابق).
( 25) أشتات مجتمعات في اللغة والأدب: ص 11، 12، (المرجع السابق نفسه)، وانظر: محمد مصطفى الحاج: عالمية اللغة العربيَّة: ص 270، (المرجع السابق نفسه).
(26 ) نقلاً عن: الحاج: المرجع السابق نفسه: ص 274، وانظر: نائف معروف: خصائص العربيَّة وطرائق تدريسها: ص 40، (مرجع سابق).
( 27) نقلاً عن: الحاج: المرجع السابق نفسه: ص 274، وانظر: نائف معروف: المرجع السابق نفسه: ص 40. ويعد هذا سرٌ اختصت به اللغة العربية مِمَّا جعل الباحثين يجتهدون في أصل نشأة اللغة العربية، وذهب بعضهم إلى أنها لغة توقيفية، واستدلوا بقوله تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [ سورة البقرة: الآية (31) ]، وقال بعضهم الآخر: إنها اصطلاحية... لزيادة الاطلاع على هذه القضية؛ انظر: ابن فارس: الصاحبي: ص 6 - 31، (مرجع سابق)، وابن جني: الخصائص 1/44 - 47، تحقيق: محمد علي النجار، (بدون تاريخ ولم يذكر الناشر)، وانظر: السيوطي: المزهر في علوم اللغة وأنواعها: 1/8 - 55، تحقيق: محمد أحمد جاد المولى وآخرين، طبعة دار إحياء الكتب العربيَّة (عيسى البابي الحلبي وشركاه)، بدون تاريخ، وانظر: ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام: 1/29 - 35، (مرجع سابق)، وانظر: محمد الخضر حسين: دراسات في العربية وتاريخها: ص 10، الطبعة الثانية 1380 هـ-1960 م، عن المكتب الإسلامي، دمشق، وعددًا آخر من المراجع الحديثة، ونوقشت هذه القضية حتى عند اللغويين في الغرب وأكثروا القول فيها وطال الجدل حولها مِمَّا دعا الجمعية اللغوية الفرنسية إلى اتخاذ قرار بمنع البحث في هذه المسألة في قاعات الجمعية لعدم جدوى البحث فيه ولعقم النظريات المطروحة بصدده حسب زعمهم؛ انظر: نايف معروف: المرجع السابق نفسه: ص 23.
( 28) انظر: ابن فارس: الصاحبي في فقه اللغة.. ص 77 - 81، (مرجع سابق)، وانظر: شكري فيصل: قضايا اللغة العربية المعاصرة...، بحث مدرج في: من قضايا اللغة العربية المعاصرة، المرجع السابق نفسه: ص 32.
( 29) انظر: جميل عيسى الملائكة: اللغة العربيَّة ومكانتها في الثقافة العربيَّة الإسلاميَّة: ص 129، (مرجع سابق)، وانظر: محمد سعيد بن رسلان: فضل العربية: ص 40 - 44، (مرجع سابق).
( 30) شكري فيصل: قضايا اللغة العربيَّة المعاصرة: ص 32، (المرجع السابق نفسه).
( 31) محمد مصطفى الحاج: عالمية اللغة العربيَّة: ص 258، (المرجع السابق نفسه).
( 32) انظر: الحاج: المرجع السابق نفسه: ص 258.
(33 ) سورة الحجر: الآية (9).
(34 ) ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم..: ص 203، تحقيق: محمد حامد فقي، (مرجع سابق).
( 35) اقتضاء الصراط المستقيم..: ص 162، (المرجع السابق نفسه).
(36 ) المرجع السابق نفسه: ص 207.
( 37) انظر: مازن المبارك: اللغة العربية في التعليم العالي والبحث العلمي (محاضرات تتناول التعريب في الوطن العربي تدريسًا وتأليفًا ومصطلحًا): ص 63، الطبعة الثانية 1401هـ - مؤسسة الرسالة.
(38 ) نقلاً عن: محمود حمدي زقزوق: الاستشراق والخلفية الفكرية..: ص 30، (مرجع سابق).
( 39) نقلاً عن: إدوارد سعيد: الاستشراق.. ص 81، (مرجع سابق).
( 40) نقلاً عن: محمد مصطفى بن الحاج: عالميَّة اللغة العربية: ص 274 (مرجع سابق).
(41 ) نقلاً عن: إسماعيل أحمد عمايــرة: المستشرقــــــون ونظرتهم في نشأة الدراسات اللغويَّة: ص20، (مرجع سابق).
( 42) أحمد سمايلوفتش: فلسفة الاستشراق..: ص 184، (المرجع السابق نفسه).
( 43) المرجع السابق نفسه: ص 184.
( 44) المرجع السابق نفسه: ص 184.
(45 ) المرجع السابق نفسه: ص 184.
( 46) المرجع السابق نفسه: ص 184.
(47 ) أحمد شرقاوي: معجم المعاجم (تعريف بنحو ألف ونصف ألف من المعاجم العربية التراثية): ص أ، الطبعة الثانية 1993 م، عن دار الغرب الإسلامي - بيروت.
( 48) أحمد شرقاوي: معجم المعاجم..: ص ب، (المرجع السابق نفسه).
(49 ) المرجع السابق نفسه: ص ب.
(50 ) المرجع السابق نفسه: ص ب.
(51 ) المرجع السابق نفسه: ص ب.
(52 ) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ب، ج. د. وقد أورد أكثر من ثلاثين مستشرقًا من مختلف البلدان الغربية ومؤلفاتهم في المعاجم اللغوية العربية.
( 53) انظر: نذير حمدان: اللغة العربية..: ص 98 - 134، (مرجع سابق)، وانظر: له أيضًا: مستشرقون (سياسيون، جامعيون، مجمعيون): ص 137-231، الطبعة الأولى 1408هـ- 1988 م، عن مكتبة الصديق - الطائف.
( 54) من بيت شعر لأبي نواس في إحدى قصائده المعروفة بالخمريات؛ انظر: ديوانه ص 7، طبعة دار صادر، بيروت، (بدون تاريخ) قال فيه:
دع عنك لومي فإنَّ اللوم إغراءُ وداوني بالتي كانت هي الـــــداءُ
( 55) انظر: لمجموعة باحثين: من قضايا اللغة العربية المعاصرة: ص 29، 21، 217، 238، 240، 261، 264، (مرجع سابق)، ففيها ما أكد الرباط الوثيق بين أعمال المستشرقين في مسار حركتهم العامَّة تجاه اللغة العربية والإسلام وبين التنصير والاستعمار والتغريب، وانظر: نذير حمدان: مستشرقون... (المرجع السابق نفسه): ص 255، 256.
( 56) نقلاً عن: محمود محمد شاكر: أباطيل وأسمار..: ص 147، الطبعة الثانية، 1972 م، عن مطبعة المدني، القاهرة، ولمزيد من معرفة عدد من المستشرقين الذين جندوا لإشاعة تلك الشبهات انظر:
• كارم السيد غنيم: اللغة العربية والصحوة الحديثة: ص 25، (مرجع سابق). =
= * نفوسة زكريا سعيد: تاريخ الدعوة إلى العاميَّة: ص 55- 77، الطبعة الأولى، 1964 م، عن دار المعارف، القاهرة.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,769
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-19-2017 - 08:02 AM ]


( 57) مرزوق بن صنيتان بن تنباك: الفصحى ونظرية الفكري العامي: ص 30، عن مطابع الفرزدق 1407 هـ - 1986 م - الرياض.
( 58) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 30.
( 59) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 31.
( 60) انظر: رمضان عبدالتواب: بحوث ومقالات في اللغة: ص 166 - 187، الطبعة الثانية، 1408 هـ - 1988 م، عن مكتبة الخانجي - القاهرة.
وانظر: أنور الجندي: الإسلام في وجه التغريب (مخططات التبشير والاستشراق): ص 355 دار الاعتصام، القاهرة، (بدون تاريخ).
وانظر: نذير حمدان: اللغة العربية (بحوث في الغزو الفكري، المجالات والمواقف): ص 39 - 55، (مرجع سابق).
وانظر: جميل عيسى الملائكة: اللغة العربية ومكانتها في الثقافة العربية الإسلاميَّة (من قضايا اللغة العربية...): ص 129، (مرجع سابق).
وانظر: محمد خليفة الدناع: العربية الفصحـــى رباط قومــــي (من قضايا اللغة العربية): ص 168، (مرجع سابق).
( 61) انظر: من قضايا اللغة العربية المعاصرة: ص 130، 168، 185، 272، (مرجع سابق)، وانظر: نذير حمدان: اللغة العربيَّة..: ص 74 - 97، (مرجع سابق)، وانظر: السيد رزق الطويل: اللسان العربي والإسلام معًا في معركة المواجهة: ص 47، من سلسلة (دعوة الحق)، السنة السادسة، العدد [60]، ربيع الأول 1407 هـ، عن رابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة.
( 62) انظر: نايف معروف: خصائص العربية...: ص 74، (مرجع سابق).
(63 ) الرسالة، تحقيق: أحمد محمد شاكر: ص 42، (مرجع سابق).
(64 ) انظر: أحمد محمد جمال: تأمر الأعداء على لغة القرآن، (مجلة رابطة العالم الإسلامي، محاضرات موسم 93/1394 هـ): ص 98، تصدر عن رابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة، وانظر: إسماعيل العرفي: اللغة العربية أم اللغات ولغة البشرية: ص 21، الطبعة الأولى 1406 هـ - 1985 م، عن دار الفكر - دمشق.
(65 ) نقلاً عن: أحمد محمد جمال: المرجع السابق نفسه: ص 98.
( 66) ديوان حافظ إبراهيم (ضبط وتصحيح وشرح وترتيب): أحمد أمين، أحمد الزين، إبراهيم الأبياري، 1/253، 254، عن دار الجيل - بيروت، (بدون تاريخ).
(67 ) شمس العرب تسطع على الغرب، تعريب: إبراهيم بيضون وآخر: ص 13، 14، (مرجع سابق).
( 68) الإحكام في أصول الأحكام 1/32، (مرجع سابق).
( 69) محمد بن سعيد رسلان: فضل العربيَّة ووجوب تعلمها على المسلمين: ص 28، (مرجع سابق).
( 70) لمزيد من الاطلاع على هندسة (دنلوب) الماكرة وآثارها على اللغة العربيَّة والدين الإسلامي، راجع: محمود محمد شاكر: أباطيل وأسمار: 166، 171، 227، 257، 258 259، 442، 443، 444، 558، 559، 560، (مرجع سابق)، وانظر: محمد قطب: واقعنا المعاصر: ص 217 - 222، (مرجع سابق). وانظر: نايف بن ثنيان بن محمد آل= =سعود: المستشرقون وتوجيه السياسة التعليمية في العالم العربي، مع دراسة تطبيقية على دول الخليج العربي (دول مجلس التعاون)، الطبعة الأولى 1414 هـ، وأساسها رسالة ماجستير في الثقافة الإسلاميَّة نوقشت عام 1411 هـ في كلية الشريعة بالرياض: ص 186 - 197.
( 71) بكر أبو زيد: فقه النوازل: ص 102، 103، (من رسالة بعنوان: المواضعة في الاصطلاح على خلاف الشريعة وأوضح اللغى؛ دراسة ونقد)، (مرجع سابق).
( 72) انظر: مازن المبارك: اللغة العربيَّة في التعليم العالي والبحث العلمي: ص 43، (مرجع سابق).
(73 ) المرجع السابق نفسه: ص 43، 44.
( 74) انظر: أحمد مطلوب: دعوة إلى تعريب العلوم في الجامعات: ص 25 - 53، عن دار البحوث العلمية، الكويت 1395 هـ 1975 م، وانظر: نائف معروف: خصائص العربيَّة..: ص 80، 81، (مرجع سابق).
( 75) مازن المبارك: المرجع السابق نفسه: ص 47، وانظر: شحادة الخوري: دراسات في الترجمة والمصطلح والتعريب: ص 185 - 193 الطبعة الأولى 1989 م، عن دار طلاس، دمشق، فقد أورد في الصفحات المشار إليها آنفًا ثلاث تجارب تاريخيَّة أثبتت قدرة اللغة العربيَّة على استيعاب مسيرة الإنسانية الحضارية؛ وكانت التجربة الأولى في القرن الثاني للهجرة...، أمَّا التجربتان الأخريان فكانتا في العصر الحديث إحداهما في مصر وبيروت، إذ بدأ التعليم الطبي فيهما باللغة العربيَّة، والثانية بدأت في دمشق، وهي المشار إليها أعلاه.
( 76) مِمَّا يؤكد العلاقة الفكريَّة بين اللغة العربيَّة والإسلام ذلك التلازم بينها وبين خطاب الإسلام وانتشارها بانتشاره وضعفها بضعف أمته، ويؤكد هذه الحقيقة من جهة أخرى ما وُجِّه من نقد حاد للقومية العربيَّة عندما (أغفل الدَّاعون إلى إحياء القوميَّة العربيَّة جانب اللغة). محمد خليفة الدناع: العربيَّة الفصحى رباط قومي (من قضايا اللغة العربيَّة): ص 165، (مرجع سابق).
( 77) انظر: نذير حمدان: اللغة العربيَّة: ص 44، 45، (مرجع سابق).
( 78) انظر: محمد مصطفى بن الحاج: عالمية اللغة العربيَّة، (من قضايا اللغة العربيَّة)..: ص 217 (مرجع سابق).
( 79) انظر: صلاح عبدالمقصود وحسن علي ربا: لغة القرآن بين مكر الأعداء... وحرص الأبناء؛ تحقيق: نشر في مجلّة الأُمَّة (مرجع سابق)، العدد [43]، رجب 1404هـ: ص 59 تحت عنوان: (مجمع اللغة العربيَّة لماذا ؟).
( 80) المرجع السابق نفسه: ص 59.
(81 ) محمد مصطفى بن الحاج: عالمية اللغة العربيَّة: ص 271، (مرجع سابق).
( 82) انظر: رمضان عبدالتواب: بحوث ومقالات في اللغة: ص 167 - 170، (مرجع سابق)، ذكر المؤلف أوجه الصعوبة في تعليم اللغة العربيَّة وأكد بأنّ الصعوبة تعود لعرض النحويين لقواعد اللغة وما وقع في ذلك من خلط بين الواقع اللغوي والمنطق العقلي وما ترتب على ذلك من محاكات لفظية وجدال وخلافات امتلأت بها كتب قواعد اللغة العربيَّة. والحقيقة أن القواعد الأساسية لنحو اللغة العربيَّة ميسورة وسهلة، وهذا ما شهد به المستشرق (مارس) في مجلة التعليم الفرنسية 1930 - 1931 م، إذ قال: (من السهل تعلم أصول اللغة العربيَّة فقواعدها التي تظهر معقدة لأول نظرة هي قياسية ومضبوطة بشكل عجيب لايكاد يصدق فذو الذهن المتوسط يستطيع تحصيلها بأشهر قليلة وبجهد معتدل). نقلاً عن: نايف معروف: خصائص العربيَّة: ص 40، 41، (مرجع سابق).
(83 ) شحادة الخوري: دراسات في الترجمة والمصطلح والتعريب: ص 144، (مرجع سابق). وانظر: المعجم العربي الأساسي الصادر عن المنظمة العربيَّة للتربية والثقافة والعلوم (1989 م) توزيع (لاروس): ص 14.
(84 ) شحادة الخوري: المرجع السابق نفسه: ص 144، وانظر: المعجم العربي الأساسي: ص 14، (المرجع السابق نفسه).
( 85) مقدمة ابن خلدون: ص 546، (مرجع سابق)، وانظر: نايف معروف: خصائص العربيَّة: ص 38، (مرجع سابق).
( 86) انظر: نذير حمدان: اللغة العربيَّة: ص 42، (مرجع سابق). وانظر: رمضان عبدالتواب: بحوث ومقالات في اللغة: ص 167، (مرجع سابق).
( 87) انظر: نذير حمدان: المرجع السابق نفسه: ص 41.
( 88) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 42.
(89 ) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 43.
( 90) انظر: نفوسة زكريا سعيد: تاريخ الدعوة إلى العامّية وآثارها في مصر: ص 203، (مرجع سابق)، إذ تقول: (يريد أن يباعد بيننا وبين القرآن ويحرمنا من تلك النعمة التي خصنا الله بها، وهي معرفتنا للغته والقواعد التي عليها) في سياق كلامها عن دعوة المستشرقين للعاميَّة في مصر وترك الفصحى متذرعين بصعوبتها.
( 91) انظر: نذير حمدان: اللغة العربيَّة..: ص 78، 79، (مرجع سابق).
( 92) انظر: مرزوق بن صنيتان بن تنباك: الفصحى ونظرية الفكر العامي: ص 29، (مرجع سابق).
(93 ) أين يتجه الإسلام: ص 20، نقلاً عن: السيد الطويل: اللسان العربي والإسلام..: ص 102، (مرجع سابق).
( 94) وحي القلم 3/33، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، (بدون تاريخ).
( 95) انظر: السيد رزق الطويل: اللسان العربي والإسلام..: ص 103، (المرجع السابق نفسه).
( 96) المرجع السابق نفسه: ص 103.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مقاييس جمال النص في صدر الإسلام وموقف الإسلام من الشعر مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 09-22-2018 01:15 PM
اللغة العربية ومكانتها بين اللغات مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 05-06-2018 07:43 AM
اللغة العربية ومكانتها في عيون أبنائها المخلصين مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 04-23-2016 04:27 AM
بحث زلات العلماء وموقف المسلم منها ابراهيم مطيري دراسات وبحوث لغوية 0 12-19-2015 11:20 PM


الساعة الآن 10:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc. Trans by