( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
عضو المجمع

أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 38
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 298
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي بانت سعاد

كُتب : [ 03-19-2021 - 10:05 AM ]


تشرف كعب بن زهير بإلقاء قصيدته (بانت سعاد) بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنذ ذلك الوقت سارت بمِدحته الركبان وصار أولها مفتاح قصائد كثيرة، نقل لنا عبدالقادر البغدادي عن ابن السكيت أن "القصائد التي أولها (بانت سعاد) تزيد على خمسمائة قصيدة"(1). وقال أحمد الشرقاوي إقبال "لقد أصبحت بانت سعاد جزءًا من السيرة، فاهتم بها كتاب السيرة نصًا وإسنادًا وخبرًا بما فيه الكفاية. وتهمّم اللغويون والنحويون والأدباء بوضع الشروح عليها من بسيط ووسيط ووجيز ... وتولّع بها الشعراء معارضة وتخميسًا وتضمينًا، واستشهد بأبياتها أهل العربية في اللغة والنحو والبلاغة، وعُني بها طائفة من المستشرقين نشرًا ودراسة وترجمة إلى اللغات الأعجمية"(2)، وسمى لها ثمانية وسبعين شرحًا منها شرحان بالفارسية وشرحان بالتركية(3).
ويأتي أستاذنا العلامة سعد عبدالعزيز مصلوح فيجعل (بانت سعاد) عنوان رابع قصائد ديوانه (خطوات على الأعراف).
تبدأ القصيدة بما أصاب بلاده العزيزة مصر من بلاء نال عناصر جمالها، جمال شمسها ونيلها وناسها:
أنكرت شمسك يا بلادي كَلْـــــــمى تَوَشَّـــــــــحُ بِالسَّـــــــــوادِ
ويتلوه بأربعة أبيات تلخص ما كان من إشراقها ومجدها، ثم يمضي إلى ما أنكره من أحوالها:
أَنْكَرْتُ نِيلَكِ مُقْشَعِرَّ الفَيْضِ مَسْلُوبَ القِيــــــــــــــادِ
أَنْكَرْتُ شَعْبَكِ عَاصِبَ العَيْنَيْنِ مَصْفُودَ الأَيادي
أَنْكَرْتُ نَظْرَةَ طِفْلِكِ الْمَقْهورِ خابِيَةَ الرَّمــــــــــــــــــــــــــــــــادِ
وَتَحَرُّقَ العَــــــذْراءِ لِلْعُــــــشِّ الْمُسَيَّجِ بِالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوِد ادِ
وَتَوَكُّأَ الفـــــــاني على عُكّازَةِ الزَّمَنِ الْمُعــــــــــــــــــــــــــــادي
وفي تسعة أبيات يبين أن ليس هذا الإنكار إلا لما ابتليت به مصر من قامعي أحرارها وناهسي لحوم أهليهم وبائعي جماجم شهدائهم، الذين سلبوا خيراتها وباعوها بالقنابل والمقامع والعتاد ليعتو الجلاوزة الغلاظ تلبية لمعبودهم طاغية الأرض المتملقين له:
فَإِذا أَهَلَّ؛ فَطَلْعَةُ الْقَمَرِ الْمُطِلِّ على البَوادي
وإِذا استَذَلَّ؛ فَكُلّهُــــــــــم جَرْوٌ تَحَفَّزَ لِلطِّـــــــــــــــــرادِ
وَإذا اسْتَهَلَّ؛ فَدُوْنَهُ قَسُّ بنُ ساعِدَةَ الإيادي
ثم يخاطب مصر وهو في ترحله الذي يذكرنا بقول المتنبي:
إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا ألا تفارقهم فالراحلون همو
يقول مستلهمًا أحرف اسم بلاده متلذذًا بذكرها:
يا مِصْرُ! حُبُّكِ فِي التَّرَحُّلِ مَوْرِدِي، والعِشْقُ زادي
الميــــــــــــمُ مُبْتَدَأُ الهَـــــــــــوى، ولِــــــــــراءِ رُجْعـــــــــــــاها مَعادي
والصَّــــــادُ مَوْصـــــــولٌ بِها صَبْرُ الغَريبِ على البِعـــــــــــــادِ
ويتلو ذلك بجملة أبيات يستنهض بها بلاده، ثم يخاطبها خطاب المتيّم اليائس من معشوقته التي طالت غربتها:
يا مِصْرُ!! حَسْبُكِ في الهوَى قَبْضُ الْمَشوقِ على القَتادِ
وَلِرَجْعَةِ الزَّمَـــــــــــنِ الجَميــــــــــل، وَسَجْعَـــــــــــــــــــــةِ الطَّيْرِ الشَّوادي
"مِصْرُ التي في خاطري"(4)، "أَقْسَمْتُ باسْمِكِ يا بلادي"(5)
ولكن اليأس يبلغ مبلغه حين يقرر بينونة بلاده في نهاية القصيدة:
بانَتُ سُعـــــــــــــادُ، وَقَلْبُكَ الْمَتْبولُ تُيِّمَ في سُعــــــــــادِ
أَسْمَعْتَ إذْ نادَيْتَهــــــــــــــــا، كُلُّ الحيــــــــــــاةِ لِمَنْ تُنادي
هكذا كانت مصر ليلاه في العشق، وكذلك سعاده التي بانت بما آلت إليه أحوالها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عبدالقادر البغدادي، حاشية على شرح بانت سعاد لابن هشام، 1: 169.
(2) أحمد الشرقاوي إقبال، بانت سعاد: في إلمامات شتّى، ص7.
(3) أحمد الشرقاوي إقبال، بانت سعاد: في إلمامات شتّى، ص35.
(4) قصيدة كتبها الشاعر المبدع أحمد رامي، ولحنها رياض السنباطي، وغنتها كوكب الشرق أم كلثوم.
(5) نشيد كتبه محمود عبدالحي، ولحنه وغناه الموسيقار محمد عبدالوهاب.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by