مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > واحة الأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
فواز اللعبون
عضو جديد

فواز اللعبون غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1640
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 29
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (20)«دَعَاوَى صَحَفِيّ»

كُتب : [ 10-30-2014 - 10:31 AM ]




20 – «دَعَاوَى صَحَفِيّ»

وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ في الإشَاعَات، والكَلامِ المَبْنِيِّ عَلَى المُبَالَغَات، والصَّحَفِيُّ عَامِلٌ في جَرِيْدَة، يَطْلُبُ مِنْهُ رُؤَسَاؤهُ جَدِيْدَه، وقَدْ تَضِيْقُ بِـبَعْضِ الصَّحَفِيِّـيْنَ الأَخْبَار، فيُضَخِّمُوْنَ النَّمْلَةَ ويُـجِلُّوْنَ الـحِمَار، وطَالَـمَا عَبَثُوا بِالقَارِئِ المِسْكِيْن، وخَادَعُوْهُ بِمُفَرْقَعَاتِ العَنَاوِيْن، ورُبَّمَـا حَمَلَتْهُمْ رَغْبَةُ المَطْعَم، إلى تَغْطِيَةِ عُرْسٍ ومَأْتَم، فالْتَقَطُوا صُوَراً لِلزَّوْجِ ولِلثَّاكِل، ثُمَّ الْتَـهَمُوا ما طَابَ مِنْ مَآكِل.

وأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ رَجُلاً وَافِرَ الـحَصَافَة، جَاوَرَ أَحَدَ العَامِلِيْنَ في الصَّحَافَة، فكَانَا إذا اجْتَمَعَا في دَار، هَذَرَ الصَّحَفِيُّ عَلَى الـجَار، وأَخَذَ يُسْمِعُهُ الفَضَائح، ويَنْتَقِدُ الغَادِيَ والرَّائح، ويُـهَوِّلُ صَغِيْرَاتِ الأُمُوْر، ويَـخْلِطُ اللُّبَابَ بِالقُشُوْر، وإذا خَرَجَتْ جَرِيْدَةُ الصَّبَاح، قَرَأَ لَهُ فِيْها العَوِيْلَ والصِّيَاح.

وكَانَ في حَيِّهِمَا بُسْتَان، حَافِلٌ بِكُلِّ مَا رَاقَ وزَان، يَقْصِدُهُ الأَطْفَالُ والنِّسَاء، ويَبْقَوْنَ فِيْهِ حَتَّى المَسَاء، وحَدَثَ أَنْ سَقَطَ صَبِيٌّ مِنَ الأُرْجُوْحَة، فنَـزَفَ بَعْضُ الدَّمِ مِنْ يَدِهِ المَجْرُوْحَة، وما إنْ عَلِمَ الصَّحَفِيُّ بِالـخَبَر، حَتَّى شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِهِ وحَضَر، وصَوَّرَ الصَّبِيَّ مِئةَ صُوْرَة، وكَتَبَ أَنَّ يَدَهُ مَكْسُوْرَة، وأَنَّهُ أُصِيْبَ بِجُرُوْحٍ ثَخِيْنَة، سَبَـبُها إهْمَالُ بَلَدِيَّةِ المَدِيْنَة، وحِيْنَمَـا قَرَأَ المَسْؤُوْلُوْنَ تَـحْقِيْقَه، دَمَـجُوا البَلَدِيَّةَ وأَغْلَقُوا الـحَدِيْقَة، فحُرِمَتِ الأُسَرُ مِنَ التَّرْفِيْه، لِدَجَلِ هَذا الصَّحَفِيِّ السَّفِيْه.

فرَأَى الـجَارُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِجَارِه، ويَكْشِفَ لَهُ بَعْضَ عَوَارِه، فصَحِبَهُ في نُـزْهَةٍ قَرِيْبَة، ثُمَّ عَابَ عَلَيْهِ أَكَاذِيْبَه، ونَصَحَهُ بِتَحَرِّي الـحَقَائق، والتَّحَلِّي بِالطَّبْعِ الصَّادِق، وأَلاّ يَنْظُرَ إلى جِهَةٍ وَاحِدَة، وأَلاّ يُوَجِّهَ لِلشُّهْرَةِ مَقَاصِدَه، وبَيْنَمَـا الـجَارُ يَنْصَحُ صَفِيَّه، إذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ صَيْفِيَّة، وَرَشَحَ مِنْها بَعْضُ الطَّـلّ، فما لَبِثَ الصَّحَفِيُّ أَنِ انْسَلّ، ووَدَّعَ جَارَه في اسْتِعْجَال، والْتَفَتَ إلَيْهِ لاهِثاً وقَال:

أَعِدُكَ أَنْ أُرَاعِيَ أَقْوَالَك، فأَرِحْ مِنَ اليَوْمِ بَالَك، ولَكِنَّ المَدِيْنَةَ الآنَ تَغْرَق، وشَوَارِعُها بِالطُّوْفَان تَشْرَق، ولا بُدَّ أَنْ أُصَوِّرَ هَذِهِ المَهَازِل، وأَكْتُبَ عَنْها تَقْرِيْرِي العَاجِل، فدَعْنِي أَرْصُدِ الفَيَضَانَات، قَبْلَ أَنْ تَبْتَلِعَها البَيَّارَات، وأَرْجُو أَنْ تُـهَاتِفَنِي دُوْنَ تَعْوِيْق، مَتَى صَادَفْتَ حَادِثاً في الطَّرِيْق.

فتَـيَـقَّنَ الرَّجُلُ أَنَّ صَاحِبَهُ مُبْتَلَى، وأَنَّ لَيْلَ غَيِّهِ بَعْدُ ما انْجَلَى، فرَجَّعَ عَلَيْهِ آهَةً مُـحْرِقَة، ثُمَّ أَنْشَدَ والشَّمْسُ مُشْرِقَة:

يَا لَـجَارٍ صَحَفِيٍّ يَقْتَفِي *** أَثَرَ الشَّرِّ كَصِلٍّ لادِغِ

يَرْصُدُ القُبْحَ بِطَرْفٍ ثَاقِبٍ *** وَيَـرَى الـحُسْنَ بِطَرْفٍ زَائغِ

يَـحْبِكُ الزَّيْفَ فُنُوْناً فَهْوَ في *** فَرْقَعَاتِ القَوْلِ أَدْهَى نَابِـغِ

كَمْ دَعَاوَى بَاطِلاتٍ هَذَّهَا *** وَكَسَاهَا بِالدَّلِيْلِ الدَّامِغِ

وَيَسِيْرٍ هَيِّنٍ قَدْ صَاغَهُ *** نَـبَأً.. تَـبّاً لَهُ مِنْ صَائغِ

وَيْلَهُ! أَصْفَيْتُهُ نُصْحِي فَلَمْ *** أَلْقَ مِنْهُ غَيْرَ عِيٍّ بَالِغِ

مَنْ رَأَى رَشْحَ الـحَيَا مَا بَالُهُ *** زَاغَ عَنْ قُرْصِ السَّمَاءِ البَازِغِ؟!

فَدَعُوْهُ في هَوَى تَضْلِيْلِهِ *** إنَّ مِنْطِيْقَ الـهَوَى كَاللاَّثِغِ

وَاعْلَمُوا أَنْ لا دَعَاوَى هَشَّةً *** كَدَعَاوَى صَحَفِيٍّ فَارِغِ


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,042
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-30-2014 - 11:59 AM ]


السبق الصحفي وضوابطه
انباؤكم - د.ماجد الحياري
إن السبق الصحفي يتمثل في حقيقة الأمر بالخبر الصحفي أكثر من غيره من صور الأعمال الصحفية حيث أن الحصول على الخبر الصحفي والإنفراد به يشكل السبق الصحفي للصحيفة أو للمؤسسة الإعلامية ولكن ليس كل خبر صحفي يشكل سبق صحفي " فإذا عض كلب إنسان فهذا ليس بخبر صحفي، ولكن إذا عض إنسان كلب فهذا هو الخبر الصحفي"، في الحقيقة إن الغاية الأولى من الصحافة هي جمع الأخبار التي تمس الصالح العام، والخبر هو الحجر الأساسي في بناء الصحيفة قديماً وحديثاً ، ومصادر الخبر متعددة منها الداخلي، حيث يعتمد على مندوبي الصحيفة في جمع هذه الأخبار وتزويد الصحيفة بها ، ومنها المصادر الخارجية، حيث تعتبر وكالات الأنباء العالمية مصدراً رئيسياً لجمع الأخبار الخارجية بالإضافة للمراسلين الخاصين بالصحيفة في الخارج. فالخبر الصحفي يعتبر العمود الفقري لكافة الوسائل الإعلامية لأنه يحمل في ثناياه الجديد والمتجدد من الوقائع وينقل توضيح وتفسير وتفاصيل الأحداث. وبالتالي فإن الخبر الصحفي يمتاز بخطورته لأنه يحمل في ثناياه المعلومات الدقيقة عن أحداث هامة تقع في أرجاء العالم، ويؤثر بشكل مباشر في المواقف والمصالح الدولية، كما يلعب دوراً كبيراً في تحديد المواقف الدولية من الأحداث من خلال مدى التأثير السلبي أو الإيجابي بأبعادها.
ويحب على الصحفي عند نقله خبراً معيناً يجب عليه أن يتوخى الدقة في نقل هذا الخبر،ويتحرى عن مدى صدقه، لأنه قد يؤدي بالتالي إلى توتر العلاقات بين الأفراد أحياناً وبين الدول أحياناً أخرى، مما يؤثر سلباً على المصلحة الوطنية.فالصحفي أثناء تقصيه للأخبار يجب عليه أن يكون قادراً على الحكم على مدى صدق الخبر وبعد ذلك يقوم بكتابته، كما أن الأخبار يجب أن تكون ذات مصداقية وتحمل الأسلوب المشوق.ويعتبر نشر الأخبار المجهولة والوقائع المبتورة وغير الصحيحة من أشد المخالفات لمبادئ آداب المهنة التي توجب المسؤولية، والخبر المجهول هو ليس الخبر غير المستند لمعلومات واضحة المصدر، ولكنه غير المعروف محله، فالكثير من الصحفيين يعمدون إلى التعميه على ما يتناوله الخبر للوصول إلى هدفين، الأول الإفلات من عقاب القانون إذا ما تضمن الخبر قذفاً أو سباً أو انتهاكا للحق في الخصوصية، أما الهدف الثاني فهو تفويت حق الرد والتصويب، فما دام ما يتناوله الخبر غير معروف فإن إلزام الجريدة باحترام حق الرد لا يكون بدوره ملزماً. فرسالة الصحافة تقتضي الدقة والموضوعية، وإن ممارستها تستوجب التأكد من صحة المعلومات والأخبار قبل نشرها.
كما يجب أن يتوافر في الخبر حسن النية، إذ ينبغي أن يهدف الكاتب أو الناشر تحقيق الغاية التي من أجلها أجاز المشرع هذا الحق وهي خدمة المصلحة العامة من خلال كشف الأمور التي تهم المجتمع، فإذا كان الهدف من الخبر هو التشهير أو الانتقام أو التهكم أو السخرية فإن حسن النية يكون منتفياً، فالصحافة تمارس مهمتها بحرية في تقديم الأخبار، والتعليقات، والمعلومات، وتسهم في نشر الثقافة والعلوم في حدود القانون وفي إطار الحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها.
إذن إن حرية الصحافة في نشر الأخبار مشروطة في أن يكون للخبر مصلحة اجتماعية وحتى تتوافر تلك المصلحة فإنه يجب أن يكون الخبر صحيحاً والواقعة التي يتناولها الخبر صحيحة في ذاتها وصحيحة في نسبتها لمن نسبت إليه."


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (23) «لا مُهَانَ كَدَائن» فواز اللعبون واحة الأدب 1 12-10-2014 09:19 PM
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون(22)«لا أَجْحَدَ مِنْ أُنْثَى» فواز اللعبون واحة الأدب 0 12-01-2014 11:07 AM
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون(21)«في الانْتِخَابِ فِخَاخُ أَطْمَاع» فواز اللعبون واحة الأدب 1 11-23-2014 06:24 PM
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (18)«جَنَى عَلَيْهِ الـجِوَار» فواز اللعبون واحة الأدب 0 10-10-2014 05:34 PM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (3)«أَبْلاَهُ مُسْتَوْصَفٌ خُصُوْصِيّ» فواز اللعبون مقالات أعضاء المجمع 0 04-29-2014 01:03 PM


الساعة الآن 01:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2023, vBulletin Solutions, Inc. Trans by