( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > الأخبار > أخبار ومناسبات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
للعربية أنتمي
عضو نشيط

للعربية أنتمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2492
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,488
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي حاكم الشارقة يكرم الخطاط عبيده البنكي في ملتقى الخط

كُتب : [ 04-14-2016 - 08:13 AM ]


كرمت الشارقة الخطاط عبيده البنكي، وذلك في افتتاح الدورة السادسة لملتقى الشارقة لفن الخط العربي، والذي يقام تحت عنوان "نقطة" وتنظمها دائرة الثقافة والإعلام، ممثلة بإدارة الفنون وتستمر حتى 2 (يونيو)، وذلك تقديرًا لإسهاماته الإبداعية والنوعية في فن الخط .

وأشاد الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خلال التكريم، بجهد البنكي في خط مصحف قطر، كما تم تكريم كل من أحمد عبدالرحمن من السودان ونجى المهداوي من تونس.

وكان عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام ألقى كلمة قال فيها: "عندما نتحدث عن تلكُم الجماليات، فإننا نتحدث عن حاضرة العرب الثقافية، فمن هذا المكان، حيث قلبها النابض بالمحبة والسلام، تواصل الشارقة حيويّتها الإبداعية، وتستمد من هويّتها الخيّرة منهجها وبهاءها".

وأشار إلى أن هذه الليلة وبرعاية من رعاها حق رعايتها تفتتح دورة جديدة من دورات ملتقى الشارقة لفن الخط العربي الذي انطلقت أولى دوراته قبل أربعة عشر عامًا، في مأثرة سامية وجّه بها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تلك المأثرة التي تعبّر عن العناية الخاصة التي يوليها للخط العربي وفنونه.

وأوضح أن دورات ملتقى الشارقة شجّعت بدورها أصحاب الثقافات الأخرى إلى المشاركة وإلى المساهمة في هذا الفن الأصيل من خلال اشتراكهم في دورات في مركز الشارقة للخط العربي،التي أهّلتهم فيما بعد للاشتراك في معارض الخط العربي التي تنظمها الشارقة في متاحفها ومشاركاتها الخارجية عبر برنامج أيام الشارقة الثقافية في العالم، حيث يكون الخط العربي في مقدمة المعارض والأجنحة المشاركة.

وأضاف العويس إن ملتقى الشارقة للخط العربي، يجلي جانبًا من جوانب الفن الإسلامي، مشرعًا أبوابه لكل ما هو أصيل ومعاصر، يتخذ من الحرف العربي مرتكزًا للإبداع والجمال في احتضان حميم في مرافق ساحة الخط، ومتحف الشارقة للفنون، وكلية الفنون الجميلة، والتصميم في جامعة الشارقة، فعلى مدى شهرين بدءًا من هذه الليلة..يوجّه الملتقى دعوته للاستمتاع بالحرف العربي وتجليّاته.

الرابط ...


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-14-2016 - 08:49 AM ]


سيرة الخطّاط الذي فاز بشرف كتابة "مصحف قطر":
-الاسم: عبيدة محمد صالح البنكي .
-الميلاد: من مواليد دير الزور بسوريا 1964م .
-الوظيفة: مهندس زراعي - خريج كلية الزراعة بدير الزور .
-الحالة الاجتماعيّة: متزوج وله 4 أطفال .
-المناصب التي حاز عليها: عضو مؤسس جمعية الخطاطين السوريين، وعضو مؤسس جماعة الخط العربي في السعودية، له الكثير من المعارض والمشاركات على مستوى العالم الإسلامي .
- حصل على إجازة من شيخ الخطاطين في اسطنبول الشيخ حسن جلبي.
- من أشهر تلامذته : الأستاذ حسام المطر.
- كان يميل في بداية حياته إلى المدرسة العراقية في الخط، والتي كان يمثّلها الأستاذ هاشم البغدادي، ثم تحوّل إلى مدرسة الخطاط التركي محمد شوقي، وهي مدرسة تتميز بالقوة وإتقان القواعد وضبط الخط، كما تُركز على جماليات الكتابة، وتحرص على إبراز الجوانب الفنية التي ترقى بفن الخط العربي .
- يجيد كتابة معظم الخطوط العربية، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة جعل تركيزه على خطوط الثلث والنسخ والتعليق.
- شارك في مسابقة مركز " ارسيكا" في اسطنبول عام 1986م محرزاً فيها المركز الثاني في خط النسخ.
- كان له كتاباتٌ لبعض أجزاء من المصحف، ولم يتم كتابة القرآن كاملاً إلا من خلال مسابقة "مصحف قطر" حيث قام بكتابته مرّتين.
- يستعمل الخطاط عبيدة البنكي الأدوات التقليدية في الكتابة، فالقلم هو قلم تقليدي يسمى (ريشة السلاية)، والحبر يُصنع يدوياً وهو أجود لكتابة المصاحف من الحبر التجاري؛ لأنه يتميّز برقته وجريانه، وإمكانية تصحيحه دون خدوش أو تقطعات في الخط.
- تم إيفاد الخطاط عبيدة البنكي إلى مصر للقاء فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي رئيس لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف لختم النسخة الأصلية من المصحف الشريف لحماية حقوق النشر؛ منعا من التلاعب بها مستقبلا، وإجراء التصحيحات والتصويبات النهائية على النسخة الأصلية، ومن ثم المغادرة إلى تركيا لمتابعة أعمال طباعة المصحف.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-14-2016 - 08:52 AM ]


عبيدة البنكي كان يكتب المصحف ويناقش العمل صفحة صفحة مع لجنتين



بداية الفكرة 1991 والانطلاقة في 1999
الكواري يكشف رحلة مصحف قطر

2010-02-22
الدوحة - ياسين بن لمنور

كشف الدكتور خليفة بن جاسم الكواري مستشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وأول مشرف على مشروع مصحف قطر، وصاحب الفكرة، أن فكرة كتابة ونسخ مصحف قطر، بدأت من الناحية الرسمية في أغسطس 1991 . وقال الكواري للصحافيين إنه في تلك الفترة كان يقوم بمهام مدير الشؤون الإسلامية، ورفع مذكرة إلى وكيل المحاكم الشرعية اقترح فيها كتابة مصحف باسم قطر وهذه الفكرة موثقة خطياً. و أشار الكواري إلى أن هذه الفكرة لم تجد مجالاً للتنفيذ في ذلك الوقت إلى أن قام الأستاذ محمد أوزجاي أحد الخطاطين بزيارة أحمد بن عبد الله المري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وفي حوارهما أعيدت إحياء الفكرة، وانطلقت الفكرة من جديد من خلال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لافتا إلى أنه في سنة 1999 انطلقت الفكرة إلى الواقع، بتوجيهات من الوزير بإعادة إحياء الفكرة القديمة، وقام آنذاك بوضع خطة مبسطة للمشروع مع تقدير مالي بسيط حسب أسعار ذلك الزمن مع بعض الضوابط الفنية والأمور الهامة المتعلقة بالموضوع.
ذكر أنه بصفته مديراً لإدارة الشؤون الإسلامية المنوطة بطباعة المصاحف وتوزيعها، بادر بالاتصال بالبروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي مدير مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية «إرسيكا» باسطنبول، الأمين العام الحالي منظمة المؤتمر الإسلامي، وذلك حرصاً على الإتقان والجودة العالية والاستفادة من خبرة المركز الذي يعتبر بحق أهم مركز في العالم يرعى الخط العربي ويعتني به من خلال منظومة متكاملة، وتم الطلب من المركز اقتراح الشروط والضوابط والمواصفات الفنية لكتابة المصحف من خلال مسابقة عالمية، وحرصوا أن تكون موضع أولوية وأساسا في هذا المشروع، كما طلبوا من المركز أن يجمع أسماء أبرز الخطاطين وأمهرهم وكذلك عناوينهم ووسائل الاتصال بهم، لاختيار الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في مسابقات الخط بالمركز وذلك حتى لا تُوسع دائرة الاختيار ويتم البدء حيث انتهى الآخرون، فضلا عن ترشيح أسماء أهم الشخصيات العلمية المتخصصة في الخط التي يمكن الاستفادة بها وبخبراتها كهيئة تحكيم للمسابقة العالمية بما يتناسب مع هذا المشروع الضخم لمصحف قطر، مع التركيز على موضوع الزخرفة والتذهيب والشكل النهائي للمصحف خارجياً وداخلياً.
وأضاف أنه في 22/4/1999 تمت مخاطبة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي بشرح الفكرة، وطلب التعاون والتنسيق للمسابقة، وبعد شهر تقريباً جاء رده الذي كان إيجابياً ومشجعاً، وفي 15/6/1999 رفعت فكرة المشروع وخطته إلى الوزير، واقترحوا عرض المشروع على سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتبني مشروع مصحف قطر، لتأتي الموافقة من سموه في 20/5/2000، وتم رصد المبلغ المقترح في حساب خاص باسم المشروع، وبهذه الموافقة الكريمة بدأ الأمل يتحقق لإنجاز مصحف قطر.
وأشار الدكتور الكواري إلى تلقيهم قائمة بأسماء 21 خطاطاً من ست جنسيات تقريبا من تركيا وبعض الدول العربية، وهذا من مركز الأبحاث «أرسيكا»، وفي 3/8/2001 وجهت الدعوة لهؤلاء الخطاطين؛ للمشاركة في المسابقة بكتابة خمس صفحات محددة من المصحف، ومرفق مع الدعوات شروط المسابقة وضوابطها، وكانت هذه هي المرحلة الأولى للمسابقة المشكلة من ثلاث مراحل.
و أكد أن العمل في مشروع الكتابة بعد توقيع عقود الاستكتاب مع الخطاطين انطلق في 25 ينويو 2003 وكانت الفترة المحددة لإنجاز العمل 24 شهراً، وبعد قرابة العامين تشكلت أول لجنة بقرار وزير الأوقاف رقم 7 لسنة 2005 الصادر في 12/3/2005، وقد صدر القرار قبل انتهاء كتابة المصحف بثلاثة أشهر، ونص في مادته الثانية على اختصاص واحد وهو تنشأ اللجنة تحت إشراف وكيل الوزارة للإشراف على خط مصحف قطر وكانت مكونة من رئيس وثلاثة أعضاء ومقرر، وكان من المقرر أن تنتهي كتابة المصحف في شهر يونيو 2005، ففي وقت صدور قرار تشكيل اللجنة كان أحد الخطاطين قد وصل إلى كتابة الجزء الثامن والعشرين والآخر قريباً منه، أي أنهما أوشكا فعلاً على الانتهاء من خط المصحف.

اختيار الخطاط :

وأوضح الكواري أن المفاجأة كانت كبيرة في عدد الأعمال التي وصلتهم، إذ تمت مخاطبة 21 خطاطاً فقط، ووصلهم 120 عملاً أي 120 خطاطاً، وحينما بدؤوا الفرز الأول لاحظوا أن أكثر الأعمال لا ترقى للمطلوب فتم استبعادها، واختارت لجنة الفرز -وهي لجنة محلية مُكونة من الإخوة الممارسين للخط- 47 عملاً، واتخذوا حينها قراراً بعدم استبعاد أي عمل يصل إليهم؛ لأن هذا يحقق الهدف المرجو، وهو اختيار أجمل خط، وقد تكون أحد هذه الأعمال أفضل ممن وجهت الدعوة لهم للمشاركة في المسابقة، وجاءت المفاجأة الكبرى أن الخطاط صباح مغديد الأربيلي لم توجه له الدعوة بالمشاركة في المسابقة، وفاز في اختيار هيئة التحكيم العالمية بينما أستاذه لم يفز، وكانت مكافأة من فازوا بكتابة نموذج خمس صفحات هي 500 دولار.
وأوضح صاحب الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة الخرطوم، أنه في المرحلة الأولى أيضاً تم تشكيل هيئة التحكيم باقتراح من مركز الأبحاث، وتم اختيار 4 أسماء منهم وشُكلّت الهيئة برئاسة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي بوصفه مديراً لمركز الأبحاث آنذاك، وعضوية الأستاذ الخطاط حسن جلبي من تركيا وهو يعتبر الآن الأستاذ الأول في الخط وتعليم الخط في العالم، وهو الذي كتب على جدران المسجد النبوي الشريف في التوسعة، وكذلك في مسجد قباء وله العديد من الأعمال والخطوط التي تميزه، والأستاذ الناقد الدكتور مصطفى أوغور درمان من تركيا وهو أحد خبراء الخط والناقدين والمدرسين بجامعات اسطنبول، والأستاذ الدكتور محمد سعيد الشريفي من الجزائر الذي كتب أربعة مصاحف، والأستاذ محمد التميمي وهو مقرر هيئة التحكيم من أرسيكا وأحد المديرين في مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، ثم عقدت هيئة التحكيم اجتماعها الأول بمدينة الدوحة في الفترة من 20 إلى 22/5/2002 للنظر في أعمال المتسابقين في المرحلة الأولى بعد الفرز وهي 47 عملاً، وبعد 5 اجتماعات تقريباً انتهت هيئة التحكيم إلى اتخاذ قرارين هامين الأول؛ نظراً لقوة الأعمال والتنافس الشديد بين المتسابقين رأت هيئة التحكيم تمديد فترة المسابقة من مرحلتين إلى ثلاث مراحل، واقتصار المرحلة الثانية على 7 فائزين من المرحلة الأولى، حيث قالوا لا نستطيع اختيار ثلاثة أعمال فقط لقوة الأعمال المقدمة، وبالفعل تم عقد مسابقة أخرى لهؤلاء السبعة الفائزين وطلبت منهم هيئة التحكيم كتابة جزأين هما الجزء الثاني والجزء الثامن والعشرين، وكان هذا الاختيار مقصوداً، وذلك لتمييز الأعمال ووضوح قوة وخبرة ونضوج الخطاط، وأوصت الهيئة كذلك أن تُرفع قيمة الجوائز للفائزين الأول والثاني والثالث، للأول من 75 ألف دولار إلى 100 ألف دولار، وتُرفع للثاني والثالث من 30 ألف دولار إلى 50 ألف دولار لكل منهما، وبعد هذا الاجتماع وجهت إدارة الشؤون الإسلامية خطابات تدعو هؤلاء الخطاطين السبعة للمشاركة في المرحلة الثانية من المسابقة وحددت مكافأة لكل مشارك 2000 دولار، وتم تحديد زمن للانتهاء من الكتابة في شهرين وفق الشروط والضوابط الفنية للمسابقة، وفي الموعد المحدد وصلت أعمال ستة من الخطاطين واعتذر السابع، وتم إرسالها لأعضاء هيئة التحكيم كل في بلده تمهيداً لعقد الاجتماع الثاني لهيئة التحكيم.واعتبر الدكتور الكواري تاريخ يوم الأربعاء 25 ربيع الثاني 1424هـ الموافق 25/6/2003 من اللحظات التاريخية لدولة قطر في مشروعها الجليل المبارك مصحف قطر، وهو توقيع عقد كتابة المصحف مع الخطاطين، وفي عقد الاستكتاب كانت هناك شروط وضوابط إضافة إلى ملاحظات فنية وعلمية للأخذ بها في المرحلة الثالثة والأخيرة التي ستحدد الفائز منهما، وحددت الفترة الزمنية للكتابة بعشرين شهراً، وأربعة أشهر للتصحيح.

الصعوبات :

وعن الصعوبات التي واجهت المشروع، أشار الدكتور الكواري إلى أن أبرزها هي قلة الخبرة بهذا العمل الضخم، مشيرا إلى التمكن من التغلب عليها باستشارة أصحاب الخبرة والاتصال بهم لترشيح أبرز الخطاطين العالميين، واختيار هيئة التحكيم، ولفت إلى أن عملية الكتابة والنسخ للمصحف مرت على مرحلتين، في الأولى بدأ فيها الخطاطون الكتابة وكانت في بلدانهم وتم تشكيل لجنة للتصحيح ثم إرسال الأعمال بعد تصويبها بالبريد، وكانت مرحلة مهمة لتنبيه الخطاطين إلى ما تريده اللجنة في إخراج الشكل وتراكب الحروف وغيرها، وأوضح بوجود بعض التعطيل لعمل الخطاطين؛ بسبب عمليات المراسلة للأعمال ثم تصويبها وإعادة إرسالها إليهم، لذا تم الطلب فيما بعد من الوزير بضرورة إحضار الخطاطين إلى الدوحة والإقامة بها؛ لمتابعة العمل مباشرة وعن قرب ودون تعطيل، وبالفعل حضر الخطاط عبيدة محمد صالح البنكي من سوريا، ولكن الخطاط صباح الأربيلي كانت لديه بعض الصعوبات في الإقامة الدائمة بالدوحة لصعوبة ترك بريطانيا فترة طويلة لظروف إقامته بها، وأشار إلى وصول عبيدة البنكي إلى الدوحة في شهر يونيو 2004 وأقام بها منذ بدء العمل تقريباً بعد مرور حوالي سنة على استكتاب عقد المصحف، ثم وصلت أسرته فيما بعد، وفي نفس الفترة وصل صباح الأربيلي، ولكن كانت إقامته بالدوحة متقطعة.

المراحل :

وكشف الكواري على أن المصحف كعمل إجمالي من الناحية العملية يشتمل على ثلاث مراحل تتمثل في مرحلة الكتابة، ومرحلة التدقيق والتصحيح للنص المقدس، ومرحلة الطباعة، وأوضح بأنه لما كان مسؤولاً ومشرفاً على المشروع منذ بدايته خلال المرحلة الأولى وهي مرحلة الكتابة، انطلق العمل منذ أن كان فكرة إلى الإعلان عن المسابقة، ولكن مرحلة الكتابة نفسها كانت عبارة عن ثلاث مراحل، وكتابة المصحف جاءت خلال مرحلتين دون تخطيط مسبق لهما، ولكنها كانت بالفعل في مصلحة المشروع، ففي الاجتماع الرابع وهو من أهم الاجتماعات لهيئة التحكيم وبحضور اللجنة المشرفة على المشروع في إسطنبول وبالتحديد في شهر يوليو 2005، وبعد انتهاء مدة الكتابة بحوالي 20 يوماً من عقد الاستكتاب، عقدت لجنة التحكيم اجتماعها الأهم باسطنبول بحضورهم، وسبب أهمية الاجتماع أنه من المفترض أن تنظر هيئة التحكيم إلى عمل الخطاطين بعد انتهاء كتابة المصحف والعمل كاملاً حسب ما نص عليه عقد الاستكتاب برئاسة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، وأكد بأن فترة الكتابة المحددة انتهت والخطاطون لم ينتهوا من كتابة المصحف فكان أحدهم قد وصل إلى الجزء الثامن والعشرين والآخر تقريباً وصل إلى الجزء الثالث والعشرين أو الرابع والعشرين، ولفت إلى أنه كان بالإمكان تمديد فترة كتابة المصحف ثلاثة أو أربعة أشهر أخرى لإنجاز ما تبقى من العمل.

التذهيب :وبخصوص عملية التذهيب أكد الدكتور الكواري أنه في الاجتماع الرابع، تم عقد اجتماع آخر لمناقشة التذهيب والزخرفة لمصحف قطر كالصفحات الأولى والأخيرة من المصحف، وأشار إلى أن التذهيب والزخرفة كانت من خلال مسابقة مغلقة خاصة في تركيا؛ لمهارتهم الفائقة المشهود لهم بها دون منافس، وتم رصد مكافأة 3000 دولار لكل مزخرف، وتولت هيئة التحكيم لمسابقة مصحف قطر مسؤولية التحكيم في مسابقة الزخرفة ومتابعة أعمال المزخرفين والمذهبين، وتم تكليف ثلاثة أشخاص بهذا العمل من الرجال والنساء،
بشروط وضوابط فنية، وشملت أعمال الزخرفة صفحة سورة الفاتحة وبداية سورة البقرة والإطارات ومربع اسم السورة والأجزاء وصفحات بداية ونهاية المصحف وغير ذلك، وكذلك غلاف المصحف والكعب، وأنجزت كلها خلال فترة عمله بالمشروع في ثلاثة أشهر تقريباً، كما تم في نفس الاجتماع الذي كان بحضور الأستاذ حسن جلبي أستاذ الخط والخطاطين باسطنبول والعالم الإسلامي ثم مناقشة الخطاطين لبعض الجوانب التي تنبغي مراعاتها.

المسابقة النهائية :

وأشار الدكتور الكواري إلى أنه تم تحديد اجتماع هيئة التحكيم بعد انتهاء سنة التمديد في مدينة الدوحة في يناير 2007 لإصدار الحكم النهائي في مسابقة مصحف قطر، وسبقها أن أرسلت نسختا المصحف الشريف إلى أعضاء هيئة التحكيم للمراجعة ومن ثم الحضور للاجتماع بالدوحة ومناقشة رأيهم وما توصلوا إليه، والإعلان عن النسخة الفائزة بمشروع مصحف قطر، وبعد وصول هيئة التحكيم عقدت معهم اللجنة عدة اجتماعات؛ لمناقشة ما توصلوا إليه، وقُدمت النسخ مرمزة دون أسماء، وعبر الكواري عن خشيته يومها من اختلاف أعضاء هيئة التحكيم على تحديد الفائز بالمركز الأول، لكن حُسم أمر النسخة الفائزة، وهي نسخة الخطاط السوري عبيدة محمد صالح البنكي، والنسخة الثانية رجعت للخطاط العراقي صباح مغديد الأربيلي من أكراد العراق، ووافق الإعلان عن الفائز في مشروع مصحف قطر بدء عام هجري جديد، في غرة المحرم 1428هـ الموافق لـ20 يناير 2007 بحضور جميع أعضاء هيئة التحكيم، ووسائل والإعلام، وصدر بذلك بيان شامل.
وكشف الكواري لأول مرة عن سبب عدم اختيار نسخة ثالثة والسبب كان في اختلاف هيئة التحكيم، المكونة من التركيين حسن شلبي ومصطفى والجزائري الدكتور محمد السعيد الشريفي، إذ اختار الأتراك نسخة مواطنهم ممتاز في حين اختار الجزائري نسخة العراقي عدنان الشيخ وتم حجب المرتبة الثالثة لعدم تنازل أي منهم على موقفه.

الزخرفة :

وقام الكواري في اليوم التالي للإعلان عن الفائز بالمركز الأول وخط مصحف قطر، وقام في 21 يناير 2007 بزيارة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسلمه المصحفين المخطوطين، وكذلك سلمه جميع أعمال الزخرفة كاملة. وأشار إلى أن أعمال الزخرفة، ودقة أعمال المزخرفين تجد أن كل زخرفة تعتبر لوحة فنية بذاتها من جمالها ودقة الرسم وروعته وتناسق الألوان، واصفا إياها بالأعمال الرائعة، لافتا إلى أن المصحف في شكله النهائي تحفة فنية رائعة مع حسن خط النسخ الذي كُتب به المصحف، وتمنى أن يُعتنى بأعمال الزخرفة والنسخ الأصلية للمصحف حفظاً وعرضاً، لما يمثله مصحف قطر من رمزية دينية وتاريخية لدولة قطر، وكذلك القيمة الفنية لخط وزخارف المصحف، والتي قال إنها ستكون مرجعاً علمياً وفنياً للخطاطين والمزخرفين والمهتمين بذلك.

المواصفات :

وقال صاحب فكرة مصحف قطر إن الجديد في المصحف أنه آخر مصحف يُكتب في العالم الإسلامي حتى الآن، وأن هذا المصحف وما تميز به المشروع الأول في تاريخ العالم الإسلامي الذي يُطرح للكتابة في مسابقة عالمية، مشيرا إلى أنه جرت العادة بتكليف خطاطٍ معينٍ لكتابة المصحف، ولكن الأمر يختلف في المسابقة وخاصة أنها مسابقة عالمية تضم أفضل خطاطي العالم، لافتا إلى أن هذا ميدان تنافسي شديد جاد يُخرج كل خطاط أقصى ما لديه من خبرة وإبداع، وليس أدل على ذلك من أن هيئة التحكيم أكدت أن الأعمال الستة الفائزة في المرحلة الأولى كانت أفضل بكثير من المصاحف المطبوعة والمتداولة حالياً، فهذه ميزة من الناحية الفنية في فن وعلم الخط، مؤكدا على أنه من وجهة نظر قطرية بحتة أن هذا هو مصحف دولة قطر لابد أن تحقق به تميزاً يتوافق مع نهج وسياسة الدولة وسمو الأمير بالتميز والاستقلالية في الإنجاز والأعمال، مؤكدا على أن مصحف قطر بالنسبة لدولة قطر هو عمل تاريخي هام.
المصدر :
صحيفة العرب القطرية


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-14-2016 - 08:53 AM ]


نال المركز الأول في المسابقة العالمية لكتابة المصحف الشريف.. نبع لا ينضب ... وإبداع لا ينتهي البنكي : أحلم بافتتاح معهد لتعليم جماليات الخط العربي
العدد:
796
وادي الفرات كان ومازال يمنح البشرية أجيالاً من المبدعين وأعلاماً أفذاذاً في شتى المجالات .إنه الابداع الذي لا يتوقف ، والطموح الذي لا يعرف حدوداً . قافلة المميزين تقف اليوم عند محطة جديدة ربانها هذه المرة ابن دير الزور الخطاط والاستاذ والمهندس الفنان عبيدة محمد صالح البنكي الذي حصل على المركز الأول في المسابقة العالمية لكتابة المصحف الشريف والتي أقامتها دولة قطر .

وفي لحظة تأمل ندرك معنى أن هذه النسخة من المصحف الشريف التي تعتزم دولة قطر أن تطبع منها ملايين النسخ وتوزعها في شتى أنحاء الأرض مذيلة باسم أحد أبناء هذه المحافظة . ( الفرات ) اغتنمت فرصة توقف البنكي في بلده أثناء عودته من تحكيم المسابقة الدولية للخط العربي في تركيا وقبيل سفره إلى مقر إقامته الحالي في قطر لاستكمال مشروع كتابة المصحف الشريف وأجرت معه حواراً هدفه إعطاء هذا المبدع جزءاً من حقه ورداً لدين يحيط بأعناقنا جميعا هو المحب لوطنه سورية والمعتز بانتمائه لهذه المحافظة المعطاء . > نبارك لكم فوزكم .. وأسألك بداية عن الحدث الاهم وهو هذه المسابقة ، ماهي وما مضمونها؟ - أشكركم على هذه التهنئة ويسعدني هذا اللقاء مع جريدة «الفرات». في الحقيقة هذه المسابقة تجربة فريدة من نوعها وغير مسبوقة تاريخياً وهي تجربة جديرة بالاحترام والتقدير كونها المرة الاولى التي يتم فيها طرح مشروع بهذا الحجم عبر مسابقة عالمية ، إذ جرت العادة عند كتابة المصحف أن يكلف خطاط معين من قبل مؤسسة معينة ليقوم بكتابة المصحف الشريف . ولكن هذه المسابقة فتحت آفاق الابداع على مستوى العالم من خلال المشاركة الواسعة من الخطاطين وتنوع المدارس التي قدموا منها مما أعطى المسابقة مصداقية أكبر وخلق فرصاً أوسع للاختيار . > كيف تم توجيه الدعوات للمتسابقين ؟ وهل هناك آلية معينة للمشاركة ؟ - لقد تم تكليف مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي باسطنبول بالاشراف على تنظيم المسابقة منذ البداية وحتى اعلان النتائج ، وقام المركز بتوجيه دعوات لعشرين خطاطاً عالمياً ممن فازوا بمسابقات وجوائز وكنت واحداً من هؤلاء العشرين وفتح الباب لاستقبال مساهمات أكثر من 001 خطاط آخرين فكان مجموع المتسابقين النهائي 120 متسابقاً . > ما أعرفه أن المسابقة مرت بمراحل ، هلا أطلعتنا عليها ؟ - المسابقة استغرقت ثلاث سنوات بدأت بتشكيل هيئة التحكيم وضمت معالي الدكتور أكمل الدين إحسان أغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي رئيساً وعضوية الخطاط الكبير الاستاذ حسن جلبي «تركيا» والناقد الدكتور مصطفى أردغان « تركيا » والخطاط الاستاذ الدكتور محمد سعيد شريفي ( الجزائر) والاستاذ محمد داود التميمي ( الاردن ) . ومرت المسابقة بمراحل ثلاث : في المرحلة الاولى تم اختيار 74 عملا وقامت اللجنة بعد ذلك بترقيم الاعمال وحجب الاسماء حرصاً على الحياد . وفي المرحلة الثانية تم تقييم الأعمال ثم أعلنت اللجنة فوز 7 أعمال في هذه المرحلة . وأخيراً المرحلة الثالثة تم تكليف المتسابقين بكتابة جزءين من المصحف الشريف (الثاني / الثامن والعشرون) وفيها أعلنت اللجنة حصر المنافسة على المركز الأول بين عملين اثنين وتم الكشف عن صاحبيهما هما : عبيدة النبكي من سورية وصباح الأربيلي من العراق . وطلبت اللجنة مني ومن الأخ صباح التوجه إلى قطر لتوقيع العقد معنا ،وبدأنا العمل بكتابة المصحف الشريف. > حدثنا عن حفل إعلان النتيجة النهائية ،وشعورك لحظة سماع خبر بالمركز الأول . - أقيم حفل إعلان النتائج في فندق «موفبنيك» في قطر بحضور اللجنة المشرفة ، وبقيت أعصابنا مشدودة حتى اللحظة الأخيرة فلم تسرب اللجنة اسم الفائز ، لقد كانت لحظات صعبة وطويلة سبقتها كلمات لدولة قطر ومنظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة التحكيم ولم نصل الى لحظة الفوز حتى كدنا نفقد أعصابنا ولكن الحمد لله كانت فرحة الفوز فوق كل وصف يمكن أن يعبر عنه الانسان . > هل انتهى المشروع أم أن هناك مراحل أخرى؟ - أنا الآن عائد إلى قطر حيث ستبدأ مرحلة التصحيح والمراجعة للنسخة النهائية وسأبقى هناك خلال هذه المرحلة إلى أن يتم الانتهاء من طباعة المصحف الشريف . > إ لى أي مدرسة خط ينتمي عبيدة البنكي ؟ - في بداية كتاباتي كنت أميل إلى المدرسة العراقية التي يمثلها هاشم البغدادي ولكن المفهوم السائد الآن هو ما أسست له مدرسة الخطاط التركي محمد شوقي وهي مدرسة تتميز بالقوة واتقان القواعد وضبط الخط وتركز على جماليات الكتابة وإ براز الجوانب الفنية التي ترقى بفن الخط العربي . > كم ساعة تكتب في اليوم ..هل هناك عدد معين ؟ - خلال السنوات الثلاث كان وقتي مكرساً للكتابة وتفرغت لهذا الموضوع ، وأذكر أنني أصل أحياناً إلى 61 ساعة في اليوم . > كيف تكتب الصفحة دفعة واحدة أم على مراحل ؟ - قبل الكتابة أقوم بدراسة الصفحة من حيث توزيع الكثافة ضمن الصفحة الواحدة وبعدها أعمل مسودة بشكلها الطبيعي ثم أبدأ بتبييضها بالشكل النهائي ووضع التشكيل والرتوش الأخيرة . > عرفت منك أن الكتابة كانت بخط النسخ فما سبب اختياره دون غيره من الخطوط ؟ - لقد كُتِبَتْ المصاحف بعدة خطوط ولكن في العقود الأخيرة تم التركيز على خط النسخ كونه يعتبر من الخطوط السهلة والواضحة للقراءة ويقبل الحركات فوق الحروف تماماً . > هل يعني هذا أنك تجيد خط النسخ وغيره؟ - الحمدلله أنا أجيد كتابة جل الخطوط العربية ولكني ركزت على الثلث والنسخ والتعليق ،وأرى أن على كل خطاط أن يكون مختصاً في بعض الخطوط لأن ذلك يعطيه قدرة أكبر على الابداع والتميز . > متى ولدت فكرة كتابة المصحف الشريف لديك ؟ - رغبتي في كتابة المصحف الشريف قديمة جداً وكم كنت أتمنى تحقيقها ولكن هذه الرغبة تعمقت داخلي عقب فوزي في مسابقة اسطنبول للمرة الاولى وكتبت بعضاً من أجزاء المصحف لكني لم أتم القرآن كاملا ولم ترَ هذه الكتابات النور حتى جاءت هذه المسابقة وأحمد الله على تحقيق حلمي وتحوله إلى واقع . > ما الجائزة الاولى التي حصلت عليها على المستوى العالمي ؟ - في مسابقة معهد " ارسيكا" في اسطنبول عام 1986 م وقد أحرزت المركز الثاني في مشاركتي الثانية في خط النسخ وشكّل هذا الفوز نقطة تحول في حياتي وسافرت إلى اسطنبول المعروفة بأنها عاصمة الخط العربي وفيها يوجد أكبر الخطاطين الذين تتلمذوا على يد الخطاط العالمي (حامد الآمدي) وحصلت على إجازة من شيخ الخطاطين في اسطنبول الشيخ (حسن جلبي) . > هل أفهم من كلامك أن العرب الآن ليسوا رواد الخط العربي ؟ وهناك من أخذ المبادرة منهم ؟ - المدرسة الفنية بمبدعيها ومعاهدها هي التي تقيم أشكال الابداع والرقي في الخط والفن فلا غرابة أن تتراجع المدرسة العربية بعد غياب رموزها ولم تنشأ معاهد للخط تحتضن الخطاطين والمبدعين ولعلي استحضر الآن كبار الخطاطين العرب كـ(هاشم البغدادي) في العراق و(بدوي الديراني) في سورية و(سيد ابراهيم) في مصر وهؤلاء كانوا استثناء وليسوا قاعدة وبقوا ظاهرة فردية تراجع الخط بموتهم . بالمقابل قد توفرت للمدرسة التركية أسباب الازدهار فصانت فنون الخط وأحاطتها بهالة من القدسية والاحترام فكثر خريجوها الذين عاشوا في كنف الجامعات والمعاهد التي احتضنتهم ويسرت لهم سبل المحافظة على التراث واسهمت في تطويره . وهذا الحال ينطبق تماماً على المدرسة الايرانية من خلال كثرة الاساتذة المبدعين والمعاهد والمدارس والاهتمام الكبير من قبل الدولة هناك . > ما الادوات التي يستعملها الخطاط عبيدة البنكي ؟ - الادوات تقليدية بحتة فالقلم هو قلم تقليدي يسمى (ريشة السلاية) أما الحبر فيصنع يدوياً لأن الاحبار الموجودة في الاسواق لا تصلح لكتابة المصحف ويتميز برقته وجريانه وإمكانية تصحيحه دون خدوش أو تقطعات في الخط . > هناك عشرات المصاحف التي يتداولها الناس ما المصحف الذي يرى الخطاط عبيدة أنه مميز ؟ - المصحف الاشهر بالنسبة لي مصحف الحافظ عثمان وهو افضل من كتب المصاحف بخط النسخ وهناك مصحف الحافظ « محمد أمين رشدي » وهو من طبع وزارة الاوقاف العراقية وتم طبعه في ألمانيا وأعتبر هذين المصحفين من أفضل المصاحف المتداولة حالياً رغم وجود مصاحف كثيرة نالت شهرة واسعة منها مصحف مصطفى نظيف الشهير بـ « قد رغه لي » وهناك مصحف عثمان طه قبل أن يطبع في المدينة المنورة كان معروفاً بأنه مصحف الشام . > نعيش الآن عصر الكمبيوتر الذي يحوي عدداً هائلاً من الخطوط ..هل بمقدوره أن يحل محل الخطاط ؟ - مما لا شك فيه أن الكمبيوتر جهاز عصري له فوائد كثيرة وله استخدامات واسعة ويمكن أن يكون متمماً لعمل الفنان في أمور الارشفة والتنسيق ولكنه بالتأكيد لا يستطيع أن يحل محل الخطاط وأرى أن الخطوط المعروضة في الكمبيوتر غير سليمة وتصيب المستخدم بالكآبة والخط فيه ذو مستوى ضعيف جداً وما نراه من خطوط ليست أعمالاً لخطاطين كبار أو محترفين عارفين بأصول الكتابة وقواعدها . اعتقد ان الخط العربي غائب عن هذه الآفاق ، أضف إلى ذلك أن الكتابة تحتاج إلى روح واحساس الخطاط وهذا الأمر لا يتوافر لجهاز الكومبيوتر وباختصار ما يقدم الآن هو اشكال مشوهة لفن جميل . > أخيراً بعد هذا الانجاز ... ما هو حلم عبيدة البنكي المستقبلي ؟ - أنا أحلم بافتتاح مدرسة أو معهد لتعليم جماليات فن الخط العربي وهناك مشاريع كتابة المصحف الشريف بأكثر من خط وبروايات ( ورش وقالون) . > أخيرا ماذا عن زيارتك الحالية لدير الزور ؟ - أنا عائد من تركيا حيث كنت حكما في مسابقة معهد ( آرسيكا) والتي أقيمت مؤخرا ، فأحببت أن أتوقف في دير الزور قبل العودة إلى قطر .‏

عبيدة البنكي في سطور - عبيدة محمد صالح البنكي . - مواليد دير الزور 4691م . - مهندس زراعي خريج كلية الزراعة بدير الزور . - متزوج وله 4 أطفال . - عضو مؤسس جمعية الخطاطين السوريين . - عضو مؤسس جماعة الخط العربي في السعودية . - له الكثير من المعارض والمشاركات على مستوى العالم الاسلامي . - زار عددا من الدول العربية والاسلامية : تركيا / ايران / الكويت/ اسبانيا / السعودية .‏


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-14-2016 - 08:54 AM ]


شخصيات سورية وإنجازات دولية
ابن دير الزور
الأستاذ عبيدة البنكي
وشرف كتابة مصحف قطر
ينال وسام الاستحقاق من ولي عهد قطر



بدأ نزول القرآن الكريم على أمة لا تعرف القراءة والكتابة إلا قليلاً، وكان أول ما نزل يحث على القراءة ، فشجع الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه رضوان الله عليهم على تعلم القراءة والكتابة، فانطلقت وراجت حتى بلغ كتَّاب الوحي أكثر من أربعين كاتبًا، وزادت مع انتشار الإسلام ودخول الأمم فيه.
وكتب الصحابة رضوان الله عليهم القرآن بالخط السائد في الحجاز المعروف بـ (( الجَزْم )) المأخوذ من الخط الأنباري أو الحيري، وكذلك كتبت به صحف أبي بكر ومصاحف عثمان رضي الله عنهما.
ومع توسع الفتوحات الإسلامية ، تحسّن الخط، وظهر ما يعرف بالخط المنسوب على يد رواد الخط العربي أمثال: قُطْبَة المحرِّر المتوفى سنة 131هـ‍، وأبي علي محمد بن مُقْلَة المتوفى سنة 328هـ‍، وأبي الحسن علي بن هلال المعروف بابن البواب المتوفى سنة 413هـ أو 423هـ، وياقوت بن عبد الله المستَعْصِمي المتوفى سنة 698هـ، وغيرهم.
وكان الغالب في كتابة المصاحف الخط الكوفي حتى القرن الخامس الهجري، ثم كُتبت بخط الثلث حتى القرن التاسع الهجري، ثم كتبت بخط النسخ حتى وقتنا الحاضر.
وعندما عُرفت المطابع الحديثة في بعض البلاد الإسلامية والعربية كتركيا، ومصر، والشام، كان المصحف الشريف في مقدمة اهتماماتها، فطبع بأحجام مختلفة، إلا أنها سارت في ذلك على قواعد الرسم الإملائي الحديث حتى جاء العلامة الشيخ ((رضوان بن محمد المخَلَّلاتي )) المتوفى سنة 1311هـ ، فكتب مصحفه الشهير الذي نسب إليه وطبع سنة 1308هـ ، على قواعد الرسم العثماني.
وفي عام 1405هـ /1984م جاء إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز كأبرز مظاهر الاعتناء بطباعة المصحف الشريف.
مصحف قطر:
وفي عام 2010م جاء مشروع مصحف قطر ليكون إضافة جديدة باسم دولة قطر وأميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ودليلاً واضحاً على خدمة كتاب الله ، جاء ليربط ثقافة المسلمين بكتاب ربهم وخاصة أن قطر هذا العام عاصمة للثقافة العربية، وقد بدأ العمل في المشروع عام 2000م ، الذي بلغت ميزانيته 25 مليون ريال قطري ، ليتم طباعة حوالي 700 ألف نسخة من مختلف المقاسات والطبعات الفاخرة، من الحجم الجوامعي ونصف الجوامعي والحجم المتداول والربع المحبر والربع.
فكرة مصحف قطر بمسابقة عالمية لخط المصحف الشريف:
برزت فكرة المسابقة العالمية لخط وكتابة آيات الله المباركة ، وبعد أن تم التنظيم للمقترح كاملاً ، ورشح المركز أعضاء هيئة التحكيم ، وتوج ذلك كله بموافقة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وذلك في 20/5/2000م ، هذا تاريخ البداية الفعلية ، وفي 3/8/2001م بدأت المرحلة الأولى: بتوجيه الدعوة إلى ( 21 ) خطاطاً رشحهم مركز الأبحاث ثم فتحت الدعوة ، وتوسعت المشاركة فتسلمت الوزارة ( 120 ) عملاً ، منها ( 13 ) عملاً من الذين وجهت لهم الدعوة ، اختارت هيئة التحكيم ( 35 ) عملاً وتم اعتبارها مقبولة على أن تجري بينها مفاضلة ، بعد المفاضلة قُبل ( 14 ) عملاً وفي التصفية بقيت ( 7 ) أعمال هي المختارة.
المفاضلة بين الأعمال السبعة:
عرضت على هيئة التحكيم المكونة من معالي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو والخطاط الكبير الأستاذ حسن جلبي ، والناقد الأستاذ الدكتور مصطفى أوردغان ، والخطاط الأستاذ الدكتور محمد سعيد شريفي ، والأستاذ محمد داود التميمي ، حيث وجه معالي الدكتور أكمل الدين رئيس لجنة التحكيم الدعوة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد بن عبدالله المري لحضور اجتماع اللجنة خلال الفترة من 12 – 18 /10/2002م .
وأشارت هيئة التحكيم إلى أن الأعمال المقدمة أفضل بكثير من الأعمال المطبوعة والمتداولة ، واستبعدت اللجنة أربعة أعمال من الستة واستقر الرأي على اختيار عملين فائزين وتم الإعلان عن صاحبيهما وهما عبيدة محمد صالح البنكي سوري الجنسية ، وصباح مغيديد الأربيلي عراقي الجنسية ، وحددت الجائزة بدون تعيين الأول منهما وفي 25/6/2003م تم توقيع العقد معهما بحضور أ.د محمد سعيد شريفي ، وتم تزويدهما بالملاحظات والضوابط التي يجب الالتزام بها وخلال الفترة من 18 – 20 من شهر يناير 2007 عقدت هيئة التحكيم اجتماعاً في الدوحة بكامل أعضائها ، وتم إعلان النتيجة النهائية للمسابقة من خلال مؤتمر صحفي وأُعلن عن فوز عبيدة محمد صالح البنكي بالمركز الأول ، وجاء بعده في المركز الثاني الخطاط صباح مغيديد الأربيلي.
مرحلة المراجعة :
بعد إعلان النتيجة وفوز البنكي بكتابة المصحف بدأت مرحلة جديدة حيث انتقل الإشراف على المشروع إلى الشيخ عبدالله بن عمر البكري ، وقد شهدت هذه المرحلة تشكيل لجنة المراجعة المحلية التي انتهت من المراجعة الأولى في ستة أسابيع ، وفي يوم الأربعاء بتاريخ 24/2/1428هـ الموافق 14/3/2007م عقدت اللجنة اجتماعها بحضور المشرف على المشروع والخطاط عبيدة البنكي ، وتم التنبيه على الملاحظات العلمية ، وأبدى الخطاط استعداده للأخذ بها وتنفيذها ، وفي الفترة من 22-28/6/2007 تم تكليف المشرف على المشروع بمهمة السفر إلى القاهرة والاجتماع بلجنة المراجعة بالأزهر الشريف والتشاور معهم بخصوص التدقيق والمراجعة ، وعليه فقد اجتمع مع فضيلة شيخ عموم المقارىء المصرية ورئيس لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر أربعة اجتماعات ، عملية مطولة بعضها بحضور جميع أعضاء لجنته ، وكان في صحبة المشرف الشيخ عبدالله ولد سليمان عضو اللجنة المحلية ، والأستاذ عبيدة البنكي ، أبدت لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر ملاحظات مهمة منها :
- إعجابهم الشديد بخط المصحف ، ووصفه بأنه تحفة فنية وأنه من المصاحف النادرة.
- اتفقت لجنة الأزهر مع اللجنة المحلية في ضرورة تصحيح بعض المواضع من قبل الخطاط.
- رأت اللجنة أن من المصلحة أن يراجع مرة ثانية في هذه الفترة تتلوها مرة أخرى عند مجيئها إلى الدوحة ، وبعدها بذل الخطاط جهده ليكمل ما بدأ بتصحيح ما طُلب منه ، ودخل المصحف مرحلة جديدة بالبحث عن مكان مناسب يقوم على طباعته بعد كل ما بُذل فيه من جهود مضنية حتى يخرج للناس في صورة رائعة تليق به.
المراجعة الخارجية بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية :
في 11/3/2008م اجتمعت لجنة طباعة "مصحف قطر " مع رئيس لجنة التصحيح بالأزهر فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي ، وقرر فضيلته بصفته رئيساً للجنة التصحيح أن مستوى التصحيح الأخير في درجة الامتياز ، واقترح فضيلته الشيخين سلامة كامل جمعة، والشيخ حسن عيسى المعصراوي للقيام بالتصحيح خلال الطباعة في تركيا، وإرسال النسخ مباشرة إليه في القاهرة فور الطباعة للتأكد من سلامة العمل ، وأن يبدأ العمل بالمقاس الجوامعي يليه نصف الجوامعي فالربع ، فصدر القرار الوزاري رقم ( 36 ) لسنة 2008م بتشكيل لجنة شرعية لمراجعة وتدقيق " مصحف قطر " وفي المادة ( 3 ) تختص اللجنة بالإشراف العلمي على مراحل الطباعة ومراجعة وتدقيق الطبعة التجريبية، وإحالتها للجنة مراجعة المصاحف بالأزهر ، وتحملت اللجنة المسؤولية ففي المادة رقم ( 5 ) تعتبر اللجنة مسؤولة مسؤولية فردية وتضامنية عن كل خطأ أو تقصير في أداء العمل على الوجه الأكمل.
وفي تاريخ 15/ 2/1430هـ الموافق 10/ 2/2009م، تم بحمد الله وتوفيقه الحصول على إذن التداول ليخرج المصحف في أبهر صورة تجمع بين جمالية الفن ودقة الضبط ، ولتبدأ عملية الطباعة في العاشر من مارس الجاري في المقاسات الخمسة التي تم الاتفاق عليها.
تركيا لطباعة مصحف قطر:
سافر وفد من الوزارة إلى بيروت للاطلاع على المطابع ، والوقوف على قدرتها على تنفيذ المشروع ، وبعد طبع عينات منه ،سافر الوفد كذلك إلى استانبول حيث زار المطابع المؤهلة وطبعت كذلك عينات منه " جزء عمّ " ثم تمت المقارنة واستقر الأمر على الطباعة في تركيا نظرا للفروق الواضحة التي وجدتها اللجنة في مطابع تركيا.
الدفعة الأولى:
وصلت الدفعة الأولى من مصحف قطر وعددها يقارب 30 ألف نسخة قادمة من تركيا حيث تمت كتابته وطباعته، والمصحف له 4 أحجام مختلفة ابتداء من حجم الجيب المعروف وثلاثة أحجام أخرى اكبر.
تدشين المشروع:
يوم الثلاثاء 23ربيع الأول 1431هـ الموافق 9/3/2010م تمّ تدشين مصحف قطر في حفل كبير في متحف الفن الإسلامي وقد قام الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتكريم خطاط مصحف قطر السيد عبيدة صالح البنكي وقلده وسام الاستحقاق، هذا وقد بدأ توزيع المصحف، هدية غالية من قطر إلى الأمة الإسلامية، اعتباراً من 10/3/2010م .

وأخيراً هذا تعريف مختصر بالأستاذ المهندس عبيدة محمد صالح البنكي، ورحلته مع الخط العربي،- وهو من مواليد دير الزور في سوريا سنة (1964م)- يرويه بنفسه في حوار لموقع الشبكة الإسلامية :

في الحقيقة لقد بدأت مسيرتي مع الخط العربي منذ نعومة أظفاري وحتى قبل المرحلة الابتدائية عندما كان والدي مديراً لإحدى المدارس في سوريا في محافظة دير الزور وكنت أذهب معه للمدرسة وأشاهد أستاذ مادة الخط وهو يكتب، فعشقت الخط وتأثرت بكتابات الأستاذ وأصبحت أقلد هذه الكتابة، وأيضا كان عندنا بالبيت لوحات جدارية مكتوبة بخط جميل منها آية " إن ينصركم الله فلا غالب لكم " وكانت مكتوبة بخط النسخ فتأثرت بها كثيرًا وأصبحت أقلد كتابتها، وعندما دخلت المدرسة في المرحلة الابتدائية عاشقًا للخط العربي وهنا أذكر عندما زارنا بالمدرسة وفد من وزارة التربية والتعليم وكنت يومها في الصف الثاني الابتدائي قدمني الأستاذ لأكتب عبارة على السبورة فكتبتها بخط جميل وصفق لي الوفد كثيرا على حسن الخط وجماله فكانت هذه الحادثة دافعا قويا لي على
المضي قدما والاستمرار في تعلم فن الخط.
وفي المرحلة الإعدادية عندما رأى خطي أستاذ مادة الرسم والخط قال للطلاب سيكون له شأن كبير في المستقبل، ولأنه لم يكن هناك في محافظتي دير الزور مدارس لتعلم فنون الخط العربي اعتمدت على قدراتي الذاتية، وكان والدي رحمه الله لديه مكتبة أدبية كبيرة وبها عناوين للكتب وكنت دائم الاطلاع عليها والتدريب على كتابة هذه العناوين الجميلة للخطاطين ومنهم الخطاط الديراني من الشام والخطاط سيد إبراهيم من مصر والخطاط هاشم بغدادي من العراق هؤلاء الخطاطون كانت خطوطهم مصدر إلهام بالنسبة لي للاطلاع على الخطوط وأيضا كان هناك كتاب قواعد الخط العربي للخطاط هاشم البغدادي رحمه الله الذي استفدت منه كثيرا في تعلم قواعد الخط العربي وفنونه ، إلى أن انتقلت إلى المرحلة الأهم وهي الانتقال إلى العاصمة دمشق وفيها التقيت بخطاطين كبار وكنت أتردد على الخطاط أحمد الباري، وهو صاحب خبرة طويلة في مجال الخط وكتابة المصاحف، واستمرت علاقتي به فترة من الزمن اطلعت فيها على أسرار كتابة المصاحف.
وبعد هذه الفترة أقيمت المسابقة الدولية الأولى للخط العربي في استانبول فكانت دافعا قويا وحافزا مثيرا لي للتقدم والمشاركة وهي مسابقة تقام بشكل دوري كل ثلاث سنوات وكانت مشاركتي في مسابقة ياقوت المستعصمي الدولية الثانية عام 1989 وأحرزت فيها المركز الثاني في خط النسخ . وكانت هذه الجائزة وهذا الفوز نقطة تحول في مسيرتي وبعدها توالت ولله الحمد المسابقات والإنجازات كل ثلاث سنوات .. حيث أحرزت في أربع مسابقات متتالية تسع جوائز في خطوط مختلفة ، إلى أن تم اختياري عضواً في هيئة تحكيم المسابقة في ثلاث دورات متتالية إلى وقتنا الحالي.
ولما سئل عن العوامل التي ساعدته على إنجاز مصحف قطر، قال:
- الرغبة في نيل الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى إذ أن أشرف ما يقوم به الخطاط هو كتابة القرآن كلام الله ، والمنافسة بيني وبين الخطاطين خصوصا أن المتقدمين للمسابقة من أكبر الخطاطين في العالم وهذا دفعني للمزيد من الاتقان والجودة ، واهتمام المسؤولين في الوزارة بهذا العمل الجليل وعلى رأسهم سعادة الوزير شخصيا، والقيام بتفريغي بشكل كامل للقيام بهذا العمل وإنجازه على الوجه الأكمل .
كان خطاطنا المبدع عبيدةيكتب الصفحة الواحدة في ثماني ساعات ، قلما تتخللها راحة ، ينظر في كلمات الآية وما بعدها ، وينظر في الأسطر ليرى كيف ينسق كل كلمة ، فقد اشترط عليه ألاّ يبدأ سطراً بنهاية آية ، عليه أن يتقن توزيع كل كلمة بعد النظر في حروفها ليشكل من الجميع لوحة جمالية .
واصل ليله بنهاره كي ينجز مهمته ، عاش بركة اللحظة ، وهو يبدأ مردداً: (( رب يسّر ولا تعسر ، رب تمّم بالخير )) ، كانت أجمل لحظاته في سكينة الليل وهدأته ، وفي خاتمته بتنفسات فجر يعلن عن ميلاد يوم جديد ، والقلم في يده .
أخيراً والحمد لله أنجز المهمة ، وكما بدأت القصة بحلم وفكرة تحولت ، بفضل الله ، إلى حقيقة وواقع ، فكان (( مصحف قطر )).
والحمد لله من قبل بعد .

المصادر:
- الشبكة الإسلامية .
- جريدة الراية عدد الأربعاء 24/ربيع الأول/1431هـ الموافق 10/3/2010م
- موقع مصحف قطر http://mus-hafqatar.info/
- الجزيرة نت .
- See more at: http://www.islamsyria.com/portal/new....A2hmHvIi.dpuf


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-14-2016 - 08:57 AM ]


د. أوغلو: مصحف قطر سيكون فريدا من نوعه بين مصاحف العصر الحديث
د. الكواري: انتهينا من مرحلة التذهيب والزخرفة وطباعة المصحف بعد عام
عبدالله مهران - تصوير: أحمد جودة :
في اجتماع وصفه سعادة الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بأنه اجتماع تاريخي أعلنت هيئة تحكيم مسابقة كتابة مصحف قطر التي اجتمعت مساء أمس برئاسته عن فوز الخطاط عبيدة محمد صالح البنكي السوري الجنسية بكتابة أول مصحف خاص بدولة قطر، حيث رجحت الهيئة بعد فحص دقيق ومتأن ولعدة اعتبارات فنية النسخة التي خطها للقرآن الكريم عن نسخة الخطاط صباح مغديد الأربيلي الأربيلي الذي فاز بالمركز الثاني في هذه المسابقة التي تنافس على الفوز بالمركز الأول فيها 120 خطاطا من مختلف دول العالم الإسلامي.

ووصف الدكتور إحسان أوغلو مصحف قطر بأنه سيكون بعد طباعته بإذن الله أفضل ما كتب من مصاحف في العصر الحديث، مؤكدا أن إصدار هذا المصحف يعد عملا تفردت به دولة قطر دون غيرها من الدول، رافعا أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى على العناية والدعم السخي من لدن سموه لمشروع المصحف، الذي توقع أن يتم إصدار الطبعة الأولى منه خلال عام من الآن.

وكان حفل الإعلان عن نتيجة التحكيم بين مصحفي عبيدة البنكي وصباح الأربيلي الذي عقد بفندق موفينبيك قد بدأ بآيات بينات تلاها الشيخ محمد إسماعيل التميمي، ثم ألقى سعادة الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو رئيس هيئة التحكيم كلمة أكد فيها أن العناية بالقرآن من أشرف الأعمال وأنبلها وأن دولة قطر قد تفردت في هذا العصر الحديث بطباعة مصحف خاص بها سيكون بإذن الله تعالى له شأن عظيم بين المصاحف.

وأضاف أن التاريخ عرف اهتمام الأمراء والسلاطين بكتابة المصاحف والعناية بها اقتداء بذي النورين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه أول من كتب في عهده المصحف.
وأوضح أن رغبة دولة قطر في كتابة مصحف خاص بها قد بدأت منذ عام 1999، وقد عرضت علينا في مركز الأبحاث والفنون والثقافة الإسلامية الذي كنت أتولى رئاسته آنذاك فرأيت أن يتم الإعلان عن مسابقة دولية لإختيار أفضل الخطاطين لهذا العمل ووجدت فكرة المسابقة رضا من المسؤولين في قطر وبدأنا بتوجيه الدعوة لأفضل 20 خطاطا ومع وصول خبر كتابة مصحف خاص بدولة قطر وصل عدد المساهمات التي وصلتنا إلى 120 مساهمة من أفضل الخطاطين.

وأضاف أن عملية التحكيم مرت بثلاث مراحل حيث تشكلت هيئة التحكيم وعقدت أول اجتماع لها في مايو 2002 ونظرت في المساهمات الـ 120 وتم التحكيم في الأعمال المقدمة بسرية تامة وتم اختيار أفضل 7 أعمال، في المرحلة الثانية تم اختيار الخطاطين عبيدة البنكي وصباح الأربيلي وتم تكليفهما بكتابة نسخة كاملة من القرآن الكريم بعد أن تم توقيع عقد معهما لكتابة المصحف من قبل وزارة الأوقاف القطرية.

وقال إن اللجنة ومنذ يومين وهي تعكف على المصحفين المخطوطين وبعد تدقيق وفحص دقيق ولعدة اعتبارات توصلت لنتيجة قرارها بفوز أحد المصحفين، مشددا على أن المصحف غير الفائز ليس أقل شأنا من أي مصحف آخر بل عمل دقيق وجيد بكل معنى الكلمة.

وبين أن هناك مرحلة ستلي إعلان النتيجة وهي مراجعة المصحف والتصحيح التي تسبق طباعة المصحف وهي المرحلة النهائية.
وفي ختام كلمته قال د. أوغلو إننا واثقون من أن مصحف قطر سيحظى بعناية تامة في مرحلة طباعته التي نتمنى أن تتم على المستوى الذي نتطلع إليه.
من ناحيته أعلن الدكتور خليفة بن جاسم الكواري رئيس اللجنة المشرفة على كتابة المصحف أنه تم الانتهاء من مرحلة التذهيب والزخرفة التي تم الإعلان عن مسابقة خاصة بهما مؤكدا أن هناك ثلاثة أعمال فازت في المسابقة من بينها عملان لسيدتين.

وفي رد على سؤال لـ الشرق عن المدة الزمنية التي تستغرقها عملية المراجعة والتصحيح حتى يرى مصحف قطر النور وتصدر الطبعة الأولى منه قال د. أكمل الدين إحسان أوغلو إن العمليات الفنية في تقديري قد تستمر حتى الخريف القادم وبعدها تستطيع اللجنة المشرفة تحديد موعد لطباعة المصحف.

من جانبه أوضح د. خليفة الكواري رئيس اللجنة المشرفة على كتابة المصحف ردا على سؤال الشرق أيضا أن العمليات الفنية قد تستغرق حوالي عام من الآن وقد رأينا أن تتم طباعة المصحف إما في اسطنبول أو ألمانيا مراعاة لتحقيق أعلى قدر من الدقة والجودة ولضمان أن تخرج الطبعة الأولى من أول مصحف قطري على الوجه الذي يطمح إليه حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى راعي المشروع منذ بداياته.

وردا على سؤال عن مصير المصحف الثاني الذي خطه الخطاط صباح الأربيلي أكد الدكتور خليفة الكواري أن المخطوط وحسب العقد المبرم مع الخطاطين يعد ملكا لوزارة الأوقاف وقد يتم النظر في طباعته تحت أي مسمى آخر غير مسمى مصحف قطر الذي فاز به الخطاط عبيدة البنكي.

وقد أعلن الدكتور الكواري قرار اللجنة بعد أن تم توقيع من كافة أعضاء هيئة التحكيم التي تشكلت برئاسة د. أكمل الدين إحسان أوغلو، وضمت في عضويتها كلا من: الأستاذ الدكتور محمد سعيد شريفي (الجزائر)، والأستاذ الدكتور مصطفى أوغوردرمان (تركيا) والأستاذ الشيخ حسن جلبي (تركيا)، والأستاذ محمد داود التميمي مقررا.

وجاء في قرار هيئة التحكيم أن النسخة الفائزة بالمركز الأول نسخة الخطاط عبيدة محمد صالح البنكي سوري الجنسية، وأن قيمة الجائزة التي سيحصل عليها هي 365 ألف ريال قطري أي ما يعادل 100 ألف دولار أمريكي، وأن النسخة الفائزة بالمركز الثاني نسخة الخطاط صباح مغديد الأربيلي بريطاني الجنسية، وقيمة الجائزة التي سيحصل عليها هي 182500 ريال قطري ما يعادل 50 ألف دولار أمريكي.

وردا على سؤال من الشرق عن شعوره بعد الفوز بالمركز الأول أكد الخطاط عبيدة البنكي بعد إعلان النتيجة أن كتابة مصحف شرف يتمنى أن يناله كل خطاط مسلم، وأحمد الله تعالى أن وفقنى لهذا العمل والفوز بالمركز الأول في مسابقة كتابة أول مصحف خاص بدولة قطر


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-14-2016 - 09:58 AM ]


ليلة مع خطاط مصحف قطر
عبدالعزيز الضامر

لقد كان رائعاً ذلك المساء – الجمعة (5/4/1429هـ)- الذي التقيت فيه بالخطاط العربي أبي عمر عبيدة بن صالح البنكي, وذلك في بيته في الدوحة في قطر, وأطلعني على مصحف قطر الذي قام بكتابته فكان رائعةً من روائع الفن الإسلامي.
وقبل أن أُحدثكم عما دار في هذا اللقاء الرائع, فإنه يجدر بي أن أُعرفكم بشخصية هذا الخطاط:
عبيدة محمد صالح البنكي, من مواليد دير الزور في سوريا سنة (1964م), وهو مهندس زراعي خريج كلية الزراعة بدير الزور, متزوج وله 4 أطفال عمر وثلاث بنات, عضو مؤسس جمعية الخطاطين السوريين, وعضو مؤسس جماعة الخط العربي في السعودية, زار عدداً من الدول العربية والإسلامية: تركيا / ايران / الكويت/ اسبانيا / السعودية, وشارك في معارضها ومسابقاتها.
وقد كان ينتمي لمدرسة الخط البغدادية التي يُمثلها هاشم البغدادي في بداية الأمر, إلاَّ أنه تحول إلى مدرسة الخطاط التركي محمد شوقي وهي مدرسة تتميز بالقوة وإتقان القواعد وضبط الخط وتركز على جماليات الكتابة وإ براز الجوانب الفنية التي ترقى بفن الخط العربي.
فاز بالمركز الأول في المسابقة العالمية لكتابة مصحف قطر.

مسابقة خط المصحف
جرت العادة أن تقوم أي دولة من دول العالم الإسلامي بأن تختار خطاطاً يكتب لها المصحف الخاص بها, إلاَّ أنَّ دولة قطر اتخذت طريقة المسابقة بحيث يشارك الخطاطون فيها, وعلى إثر ذلك يتم اختيار الخطاط المناسب فكان المهندس عبيدة البنكي الذي حقق المركز الأول, وقد تم تكليف مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي باسطنبول للإشراف على تنظيم هذه المسابقة منذ البداية وحتى إعلان النتائج، وقام المركز بتوجيه دعوات لعشرين خطاطاً عالمياً ممن فازوا بمسابقات وجوائز وكان الأُستاذ عبيدة واحداً منهم, وتمَّ أيضاً فتح الباب لاستقبال مساهمات بلغت (100) خطاط آخرين فكان مجموع المتسابقين النهائي (120) متسابقاً .

طريقة كتابة المصحف
كتب المصحف مرتين, حيث استغرقت الأولى منه ما يُقارب الثلاث سنوات, والأُخرى أقل من ذلك, وقد اختارت اللجنة في قطر النسخة الأولى, يكتب في اليوم (16) ساعة, ومن ذلك قوله:"قبل الكتابة أقوم بدراسة الصفحة من حيث توزيع الكثافة ضمن الصفحة الواحدة وبعدها أعمل مسودة بشكلها الطبيعي ثم أبدأ بتبييضها بالشكل النهائي ووضع التشكيل والرتوش الأخيرة".

عبيدة ومعلوماته حول تاريخ خط المصاحف
يحمل الخطاط عبيدة معلومات ثرة عن تاريخ كتابة المصاحف خاصة مصاحف الدولة العثمانية, ويحتفظ بالعديد من هذه المصاحف القديمة, التي لا تكاد تعثر على نسخ منها كما قال, ويتمنى أن يكتب موسوعةً في تاريخ كتابة المصاحف القرآنية ولكنه عمل يحتاج إلى وقت ودعمٍ مؤسسي. - أتمنى من أخينا الدكتور عبد الرحمن الشهري أن يأذن لي بإجراء لقاءٍ مع الأستاذ عبيدة حول تاريخ كتابة المصاحف- وقد قام مشكوراً بفتح العديد من هذه المصاحف التي بقي أكثرها في بيته في سوريا, وأظهر لي بعض الفروقات بينها, وبعض التطور الزمني الحاصل في كتابة هذه المصاحف التي بين يديه, ومن ذلك مسألة ترقيم الآيات التي خرج بأنها لم تكن موجودةً في مصاحف الدولة العثمانية, وأنَّ أول مصحفٍ اطلع عليه قام بعملية الترقيم هو مصحف المطبعة الأميرية في مصر, وبالمناسبة فقد أطلعني على كتاب "مصحف عثمان رضي الله عنه" الذي قام بدراسته الدكتور: طيار قولاج.

أدوات الخط
قام بالحديث عن الأدوات التي يستخدمها في كتابة المصحف كالقلم والحبر والورق, وقد قام ببري القلم من نوع القصب بطريقة فنية ومذهلة, ومن لطيف ما يُذكر أنه كان في بهو أحد الفنادق في تركيا مع أُستاذه الخطاط التركي حسن جلبي, وأخذ الخطاط جلبي في بري أحد الأقلام, وكان أحد العاملين في الفندق ينظر من بعيد للأستاذ جلبي وهو ممسكاً القلم ويبريه بالسكين, فذهب العامل مسرعاً وأحضر براية للأستاذ جلبي شفقة عليه من هذه الطريقة الصعبة, فنظر الخطاطون بعضهم إلى بعض وأخذوا يضحكون.
أمنيته
لمَّا سألته عن أمانيه قال: بأنه يتمنى أن يُؤسس لمعهد لتعليم فنون وجماليات الخط العربي, وأن يكتب المصحف الشريف بأكثر من رواية.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
حاكم الشارقة يكرم الفائزين بالدورة الـ 11 من جائزة كتاب الطفل مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-31-2019 05:07 PM
حاكم الشارقة يدعو للاهتمام باللغة العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 09-08-2019 09:09 AM
حاكم الشارقة يعلن عن تأسيس رابطة اللغة العربية شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 12-23-2018 11:01 PM
نظرات في موسوعة الخط الكوني ندوة للدكتور أحمد مصطفى في ملتقى الخط العربي شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 08-13-2017 04:19 PM


الساعة الآن 06:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by