( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > الأخبار > أخبار ومناسبات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
علاء التميمي
عضو نشيط

علاء التميمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2146
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 725
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي أدباء ومثقفون: رحيل المعجم اليمني الكبير مطهر الارياني خسارة كبيرة لليمن لا تعوض

كُتب : [ 02-10-2016 - 07:33 PM ]


اعتبر أدباء ومثقفون وباحثون رحيل الشاعر اليمني الكبير والمؤرخ الفذ والعلامة اللغوي البارز مطهر بن علي الارياني خسارة كبيرة للساحة اليمنية من الصعب تعويضها في المدى المنظور، إذ استطاع الراحل خلال مسيرة تجربته الغنية بالإنجاز تقديم عطاءات عظيمة في مجالات عديدة برز فيها فلتة من فلتات الزمان .
وأكدوا في أحاديث لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) أن الشاعر والمؤرخ والفقيه اللغوي الراحل مثَّل بنتاجات عبقريته تجربة فريدة أسهم من خلالها في رفد المكتبة اليمنية والعربية بإضافات تضع الراحل مطهر بن علي الإرياني ضمن قائمة نوابغ اليمن.
واعتبر الشاعر والكاتب عباس الديلمي رحيل الشاعر الكبير مطهر الإرياني خسارة كبيرة توازي خسارتنا لمن سبقوه من الشعراء والأعلام كعبد الله عبد الوهاب نعمان وعلي بن علي صبره.
مؤكداً أن فقيدنا كان له بصمته البارزة في تطوير الأغنية اليمنية خاصة مع المبدع علي بن علي الآنسي، كما كان له دوره في الحفاظ على الشعر الحميني الذي كاد أن ينقرض في اليمن.
كما أكد الديلمي أن اليمن لن تنسى ما قام و أسهم به الشاعر الكبير مطهر بن علي الإرياني في التأليف والتوثيق لأعمال الزراعة والفلاحة والارتباط بالأرض، إضافة إلى دوره البارز في إحياء التراث والفلكلور اليمني كونه من أكثر الناس دراية بما تكنزه اليمن من تنوع فلكلوري.
وقال: "عزاؤنا في فقيدنا وأعزي نفسي لفقدان صديق وشاعر كبير تأثرت به في بداية علاقاتي مع القصيدة الحمينية ، وقد ودعناه جسدا ولكن أعماله ستظل خالدة بيننا خصوصاً في هذا الظرف الذي نشهد فيه ميلاد مئات الشعراء والشاعرات الشعبيين الذين يثرون الساحة بالعديد من الأعمال الرائعة والتي تساهم في تخفيف الحزن لخسارة عدد من الأعلام اليمنيين، سائلاً الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع الرحمة والمغفرة وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان " إنا لله وإنا إليه راجعون".
فيما أكد رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف مهند السياني أن اليمن خسرت برحيل المؤرخ علامة النقوش اليمنية القديمة الأديب والشاعر الكبير مطهر الإرياني ، شخصية مهمة جدا، باعتباره أحد الذين كان لهم دور كبير في كتابة تاريخ اليمن وقراءة مسنده وكانت أيضاً أشعاره وقصائده تنبع من التربة اليمنية ألأصلية.
وأشار إلى أهمية الكتاب الذي ألفه الفقيد والمعنون بـ نقوش مسندية الذي يضم مجموعة من النقوش التي وجدتها البعثة الامريكية في الخمسينيات من القرن الماضي وقام بقراءتها وترجمتها ووضعها في كتاب للاستفادة منها ودراستها للأجيال القادمة.
كما نوه السياني بمساهمته في تحقيق موسوعة نشوان الحميري "شمس العلوم" مع يوسف محمد عبدالله وحسين العمري، وله كثير من الدواوين و الأشعار التي تعتبر من أهم روافد الكتب التاريخية والثقافية في اليمن، كما يعتبر من أوائل المبتعثين لدراسة الخطوط المسندية في جمهورية المانيا، وفي هذا الصدد تنعي الهيئة العامة للآثار والمتاحف وفاة الشاعر والأديب واللغوي الفذ مطهر بن علي الإرياني، سائلاً الله العلي القدير أن يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان " إنا لله وإنا إليه راجعون".
إلى ذلك عبر الشاعر الكبير حسن الشرفي عن تعازيه الحارة لفقدان الشاعر والأديب والمؤرخ الكبير مطهر بن علي الإرياني فجأة ودون استئذان، معتبراً رحيله بهذه الظروف الراهنة خسارة لا تعوض.
وقال:" ماذا نقول أمام النسر فوق الجبل، وأمام وادي بناء، والغصن يتمخطر في شعابه ووديانه، وماذا نقول لطاب الجنى يا حقول البن يا أحلى المغاني ياسندس أخضر مطرز بالعقيق اليماني، ورائعته الشهيرة الحب والبن من أداء والحان علي بن علي الآسي، ..
وأكد الشرفي أن الفقيد الشاعر الكبير مطهر بن علي الإرياني كان علامة فارقة في الأغنية والأنشودة اليمنية خصوصاً في أغاني " البالة ، والدان " مشيراً إلى أن مطهر الإرياني رحل وقد طبع خصوصيته في المشهد الثقافي طيلة 60 عاماً بكل ثقة واقتدار وتميز ، رحم الله الشاعر الكبير مطهر وعصم قلوب محبيه وأهله واصدقائه بالصبر والسلوان " إنا لله وإنا إليه راجعون".
فيما أكد وكيل الهيئة العامة للكتاب الأديب زيد الفقيه أن اليمن خسرت برحيل الشاعر والأديب مطهر الإرياني إحدى القامات الأدبية والشعرية واللغوية التي أثرت الساحة اليمنية بالعديد من الأعمال التي ستخلد في ذاكرة التاريخ.
وأشار إلى أن " أسرته لم تخسره فحسب بل خسرته اليمن والعالم العربي وخسرته كذلك الثقافة العالمية كون الفقيد ممن أسهموا في صنع تاريخ وحضارة اليمن في العصر الحديث وأحد الذين أرخوا لليمن عبر تاريخه الطويل سواء من خلال النضال او التحقيق اللغوي أو أغانيه الشعبية والفصحى".
كما أشار إلى "إسهامات الفقيد الراحل في تطوير الاغنية الشعبية وقد تحدث عنه شاعر وأديب اليمن الكبير عبدالله البردوني في كتابه " الأدب الشعبي في اليمن" أن مطهر الإرياني حول الأغنية الشعبية من بوتقتها إلى الأفق الكبير بمعنى من المحلية إلى الدولية والعالمية، كما يعد من أبرز المؤرخين والمؤلفين و أحد الشعراء القلائل الذي وثق التراث اليمني ومن أبرز شعراء الأغنية ومن أشهر الأغاني التي كتبها وغناه كبار الفنانين في اليمن "وقفْ وودّعْ"، وقصائد البالة ، و"فوق الجبل"، و"هيا نغني للمواسم" و"وسيلاه "، " ياقافلة عاد المراحل طوال" ،"خطر غصن القنا" ، ورائعته الشهيرة "حارس الحب والبن "، كما له إسهامات كبيرة في التحقيق والتأليف ومن أبرزها المعجم اليمني في اللغة والتراث الذي دون فيه اللغة الشعبية اليمنية والتي تعود أصولها إلى اللغة الحميرية".
الكاتب والباحث والمحقق محمد محمد العرشي أعرب عن تعازيه لفقدان أحد الرجال الوطنيين المخلصين والشعراء المبدعين الذين افنوا حياتهم في محراب العلم والفكر والأدب والشعر والثقافة الفقيد مطهر بن علي الارياني، والذي كان له دور وجهد كبير في تقدم #اليمن، وممن كان لهم إسهام في ترسيخ الأدب والفكر والثقافة في #اليمن إضافة إلى إسهاماته في اللغة المسندية واللغة الحميرية والحفاظ عليها من خلال كتابه نقوش مسندية.
وقال العرشي:" انا بصدد اعداد وتأليف موسوعة التراجم للأشخاص في العربية وهي ضمن الموسوعة الجغرافية والتاريخية والثقافية لليمن كلها وهي في طور الاعداد والتأليف وقد تضمنت فيها الفقيد الراحل واعماله ودوره البارز في مختلف مجالات العلم والفكر والثقافة والادب.
فيما وصف الكاتب والأديب على المُقري الراحل مطهر بن علي الإرياني بضمير الثقافة اليمنية الحديثة وصوتها الجمالي النادر، معتبراً رحيله الرحيل الصعب بعد رحلة صعبة وجميلة في البحث عن تراث اليمن الجميل ودليلها إلى الحياة.
وقال:" يغادرنا اليوم وفيه غصّة من حرب ووحشة من وطن، هذا الوطن الذي كان بالنسبة إليه أغنية تتردد كل صباح ومساء، أغنية أعاد مطهر الإرياني صياغتها لتشدو مع كل الأجيال".
من جانبه اعتبر الصحفي والكاتب أحمد الأغبري مدير الاخبار الثقافية والعلمية بوكالة الانباء اليمنية (سبأ) أن #اليمن فقدت برحيل العلامة والفقيه اللغوي مطهر بن علي الإرياني واحداً من علمائها الأفذاذ، إذ كان من أهم مفاتيح خط المسند ، وواحداً من أهم مؤرخي اليمن القديم ، وقارئ مجيد للنقوش لا يضاهيه أحد في تجربته معها.
وأشار إلى أن مطهر بن علي الإرياني كان ، بالإضافة إلى كونه شاعراً فحلاً سطر العديد من الملاحم الشعرية الغنائية، علامة لغوي نابغ أسهم في تحقيق العديد من المخطوطات كمعجم "شمس العلوم "، وقدم لمكتبة اللغة العربية إضافات عديدة .. مؤكداً أن " المعجم اليمني في اللغة والتراث " يعد تجربة فريدة وإضافة نوعية وهامة جدا أعاد فيها الراحل مطهر الإرياني اكتشاف مخزون العربية في اليمن.
وقال الأغبري:" جمعتني بالعلامة والمؤرخ الراحل مطهر بن علي الارياني عديد من اللقاءات في منزله بصنعاء، ومنحني شرف إجراء المقابلة الصحفية الوحيدة معه... وكنت دوماً على اتصال وتواصل معه في كل ما أحار بشأنه وتحديداً فيما له علاقة بتاريخ اليمن وشعره ولغته ..وفي الأخير يبقى رحيل هذا العلم الكبير خسارة أكبر لليمن.
فيما عبرت الشاعرة والكاتبة ميسون الإرياني عن حزنها الشديد لفراق أحد قامات الأدب والشعر والعلم والتاريخ اليمني مطهر بن علي الإرياني الشاعر الذي وهب لليمن وللتاريخ والشعر واللغة حياته.
http://www.yemenakhbar.com/yemen-news/267691.html



التعديل الأخير تم بواسطة علاء التميمي ; 02-11-2016 الساعة 10:10 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
د سعيد العوادي
عضو نشيط
رقم العضوية : 3402
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 266
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د سعيد العوادي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-11-2016 - 12:48 AM ]


السلام عليكم أخي الكريم
أرجو أن تنتبه إلى سقوط الياء سهوا من كلمة "المعجمي" في عنوان مشاركتك المشكورة. فأنت تريد رحيل المعجمي وليس رحيل المعجم. إشارة أريد منها التعاون لا التعالم. شكرا


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-11-2016 - 09:03 AM ]


السيرة الذاتية للراحل مطهر بن علي الإرياني



(شبكة صوت الحرية - خاص)

مطهر بن علي الإرياني
تاريخ الميلاد 1933 م 1353هـ /
ولد في حصن (ريمان)، المعروف بـ(حصن إريان)، المطل على (هجرة إريان)، في (بني سيف العالي)، ناحية (القفر)، قضاء (يريم)، من محافظة إبّ، حسب التسميات الإدارية آنذاك.

شاعر، مؤلف، مؤرخ. تلقى تعليمه الأولي في (حصن إريان)، علي يد عدد من علماء أسرته، والأستاذ العلامة (محمد قايد السري)، وأخيه الأكبر (فضل بن علي الإرياني) الذي كان الموجه الأكبر لصاحب الترجمة. وبعد قيام الثورة المصرية عام 1372هـ/1952م، أصبح همه الأول إكمال دراسته في القاهرة؛ فرحل عام 1377هـ/1953م إلى مدينة عدن، ومنها إلى بلاد مصر؛ حيث التحق بكلية دار العلوم، جامعة القاهرة، عام 1375هـ/1955م، وتخرج منها عام 1379هـ/1959م.

نظم الشعر في طفولته في الرابعة عشرة من عمره، كانت أولى قصائده بمقاييس نقد الشعر كلامًا منظومًا موزونًا مقفى، وسليمًا من الناحيتين: اللغوية والعروضية، وفي عام 1371هـ/1951م، نشرت له قصيدة في صحيفة (النصر)، التي كانت تصدر في مدينة تعز، ثم نشرت له ولأخيه (عبدالكريم) قصيدتان في (فتاة الجزيرة) بمدينة عدن، وقد طبعهما في كراس (يحيى حسين الشرفي) في السودان.
تأثر صاحب الترجمة بالشعر الجاهلي، والإسلامي، والأموي، والعباسي، ثم بشعر التجديد الكلاسيكي، المتمثل في شعر (البارودي)، و(شوقي)، و(حافظ)، و(الرصافي)، و(الزهاوي)، و(الشابي)، وشعراء المهجر، ومن مكتبة أسرته تأثر ببعض دواوين الشعر الحميني (شعر العامية اليمنية)؛ فانجذب إليه، وكتب منه الأهازيج ذات الطابع الوطني ضد حكم الإمامة، إلى جانب ما ينظم من الشعر العمودي؛ وهو في كليهما مجيد، ثم مال إلى نظم القصائد والأغاني بالعامية.
فأصدر ديوانه (فوق الجبل)، الذي يحتوي على أكثر ما يُغنى من شعره الحميني الملحون، الذي مثل مادةً غنائيةً شعبية جذابة، وظفر بألحان أبرز العازفين اليمنيين؛ حتى اشتهر شعره وصار محفوظًا لدى العامة والخاصة، ومن قصائده:
1 الوداع. "وقف وودع".
2- خطر غصن القنا.
3- الحُب والبُن. "طاب اللقا والسمر".
4- الباله.
5- يا دايم الخير دايم.
6- فوق الجبل.
7- جينا نحييكم.
8- دق الجرس يا مهندس.
9- أوبريت "هيا نغني للمواسم".
10- أوبريت "سد وادي سبأ".
11- قالت الهايمة.
12- قالت الباكية.
13- ما أجمل الصبح.
14- صوت جا من سبأ.
15- يا بلادي نحن أقسمنا اليمينا.
16- أغنية للأرض.
17- صوت فوق الجبل.
18- يا عُذيب اللما.
19- قران تشرين الثاني.
تعلق صاحب الترجمة بتاريخ اليمن القديم، وقراءة أحرف النقوش المسندية، وأتقنها في عمر المراهقة قراءة وكتابة، ونسخ ما هو ظاهر من النقوش المسندية من حجارة وصخور، في حصن ظفار يحصب. عاصمة الدولة الحميرية، ولعله بذلك كان أول يمني في العصر الحديث يقف أمام نقوش المسند ناسخًا وقارئًا لها، وأخذ بعض الدروس الأساسية في اللغة العبرية؛ لصلتها القريبة من اللغة اليمنية القديمة، عن الدكتور (حسين فيض الله الهمداني)، الذي كان مدرسًا في كلية (دار العلوم) في القاهرة، وغيره.
تلقى دعوة لدورة دراسية في ألمانيا الغربية لمدة شهرين عام 1392هـ/1972م، مع المستشرق الألماني الكبير البروفسور (فالتر موللر)، الذي شهد بأنه أفاد من صاحب الترجمة خلال تلك الدورة كثيرًا.
عمل في عدة وزارات منها: التعليم، والإعلام، و(مصلحة الآثار).
من مؤلفاته:1- فوق الجبل. ديوان شعر عامي، نشر سنة 1411هـ/1991م.
2- نقوش مسندية لم تنشر من (مجموعة القاضي علي عبدالله الكهالي).
3- المعجم اليمني (في اللغة والتراث).
4- نقوش مسندية وتعليقات.
5- تحقيق كتاب: (شمس العلوم) لـ(نشوان بن سعيد الحِمْيَري)، بالاشتراك مع الدكتور (حسين العمري)، والدكتور (يوسف محمد عبدالله)، في اثني عشر مجلدًا.
6- صفة بلاد اليمن، بالاشتراك مع الدكتور (حسين العمري.
7- المجد والألم، قصيدة طويلة في الفخر بالقحطانية.
وله العديد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجلات والدوريات اليمنية والعربية.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-11-2016 - 09:05 AM ]


أخبار
ناشطون ومثقفون : مطهر الارياني موسوعة حميرية وصوتا للقومية اليمنية
الموقع Almawqea - متابعة خاصة
الثلاثاء, 09 فبراير, 2016

توفي اليوم الثلاثاء الشاعر والمؤرخ اليمني الدكتور مطهر الارياني في أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة عن عمر ناهز 83 عاما .
ويعد الدكتور مطهر الارياني من ابرز المؤرخين والمؤلفين عن التاريخ في اليمن , وكذا ابرز شعراء الاغنية في اليمن.
وتحدث مثقفون وناشطون عن رحيل أبرز الشعراء والمؤرخين اليمنيين مطهر الارياني الذي عرف بصوت القومية اليمنية وناضل مبكرا بشعره ضد الإمامة في بلادنا.

الرويشان : خلاصة اليمن النادرة

وقفْ وودّعْ ..مطهر الارياني وداعا!
هكذا بدأ وزير الثقافة السابق خالد الرويشان حديثه عن رحيل عملاق الأغنية اليمنية مطهر الإرياني بعد رحلة معاناه طويلة مع المرض.
ويضيف خالد الرويشان في حديثه عن مطهر الإرياني هو خلاصة من خلاصات اليمن النادرة..عاشقٌ لتاريخ اليمن ومعجونٌ به ..عاشقٌ للشخصية اليمنية ومتعبّدٌ في محرابها. . يعرف كل قرية في اليمن ..كل جبل ..كل سحنة ولهجة.
وقال الرويشان ان مطهر الارياني من أبرز الشعراء الذي غنّى له كثيرون وأشهر هذه الأغنيات وقفْ وودّعْ ..وسيلاه .. ياقافلة عاد المراحل طوال ..خطر غصن القنا ..الحب والبن ...الخ
معتبراً أن رحيله اليوم خسارة حقيقية لا تعوّض..رحمة الله عليه
واضاف "وقفْ وودّعْ .. لكننا ..وآ أسفاه! لمْ نقفْ له . .ولمْ نودّعه في لحظةٍ وطننا فيها قعيدٌ ..
لكنّ الوطن واقفٌ بين ضلوعنا ..وأهدابنا

مناضل وطني

بدروه قال الناشط والمحامي المعروف هائل سلام أن " أدعياء الوطنية " يغارون من كل تاريخنا الوطني
واعتبر سلام أن هذا التاريخ هو الذي افنى فيه مطهر الإرياني، عمره فيه ولع به هائما.
وخاطب سلام الراحل مطهر الارياني قائلاً "روحك العظيمة تعلمنا أن المجد الحقيقي، هو أن تكون محبوبا دون مال، ممجدا دون سلطة...لروحك الرحمة، لذكراك المحبة، ولإسمك الخلود.، ارقد بسلام أيها العظيم، ممجدا في القلب والذاكرة والوجدان.

آخر التبابعة الكبار
الشاعر غائب حواس كتب ناعيا رحيل مطهر الارياني " فيلسوف الهويّة اليَمانيّة ،و حارس ذاكرة العَربِ القَحطانيّة ،
آخر التبابعة الكبار ..مُطَهّر بن علي الإرياني .. وداعاً أيّها التّاريخ.

موسوعة حميرية

الناشط عامر السعيدي وصف الراحل مطهر الارياني مطهر الإرياني بشاعر الروح الوطنية والترنيمة السبئية الخالدة، الموسوعة الحميرية والمؤرخ الشاهق المسكون بالنقوش المسندية والتراث الشعبي، الثائر السبتمبري العظيم، المصحف الوطني الذي يكاد يكون ذاكرة البلاد وصوتها العالي ومرآة هويتها وعمقها الوجودي،
مضيفاً رحمة الله على الجسد النحيل والشيخ الجليل والسلام عليك أبا وطنيا وقيلا حميريا ترجل بعد أن بعث الروح فينا وأعادنا الى جذورنا اليمنية الاصيلة.


السيرة الذاتية للمؤرخ الراحل مطهر الإرياني

مطهر علي الإرياني (1933 - 2016) هو أديب وشاعر ومؤرخ ومحقق يمني. ولد عام 1933 في مديريه القفر في محافظة إب. تلقى تعليمه على يد فقهاء قريته. وفي 1953 انتقل إلى عدن، ومن ثم إلى القاهرة والتحق بجامعة القاهرة عام 1955 وتخرج منها في 1959. بدأ كتابة الشعر العمودي في 1947 ونشرت قصائده في الصحف اليمنية. اطلع على التراث الشعبي اليمني وأُعجب بالشعر الحميني وأجاده. أصدر ديوان شعر بعنوان "فوق الجبل". وله دراسات في الأدب والتاريخ اليمني القديم.
و هو شقيق السياسي و رئيس الوزراء اليمني الراحل عبد الكريم الإرياني.

مساهماته في التاريخ اليمني

ساهم التنوع والغنى اللغوي الفريد الذي عرف عن الإرياني وخصوصا في مجال اللغات واللهجات اليمنية القديمة والمعاصرة ،اضافة إلى خبرته في مجال التراث الشعبي وإلمامه بالعروض والقوافي، إضافة إلى كونه من ألمع شعراء العامية اليمنية ،كل ذلك ساهم في اصدار المعجم اليمني في اللغة والتراث «حول مفردات خاصة من اللهجات اليمنية»
له العديد من الاعمال منها :
المعجم اليمني في اللغة والتراث حول مفردات خاصة من اللهجات اليمنية،
فوق الجبل (ديوان شعر عامي، 1991).
في تاريخ اليمن : شرح وتعليق على نقوش لم تنشر : 34 نقشا من مجموعة القاضي علي عبد الله الكهالي.
تحقيق كتاب شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري (بالإشتراك مع حسين العمري ويوسف محمد عبد الله).
صفة بلاد اليمن عبر العصور (بالإشتراك مع حسين العمري).
المجد والألم (قصيدة طويلة).
مغناة وادي سبأ (أوبريت).
نقوش مسندية و تعليقات ،1990.
وكتب الشاعر مطهر الإرياني أعمال غنائية حققت شهرة واسعة و من أهمها
- الوداع. "وقف وودع".
- خطر غصن القنا.
- الحُب والبُن. "طاب اللقا والسمر".
- الباله.
- يا دايم الخير دايم.
- فوق الجبل.
- ما أجمل الصبح.
- يا بلادي نحن أقسمنا اليمينا.
- أغنية للأرض.
- صوت فوق الجبل.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,023
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-11-2016 - 09:07 AM ]


دراسة عن الشاعر اليمني الكبير مطهر الإرياني

الثلاثاء ظ،ظ© تشرين الأول (أكتوبر) ظ¢ظ*ظ،ظ*، بقلم إبراهيم أبو طالب

إن نهوض أية أمة من الأمم إنما يتحقق بما يسجله أعلامها من صفحات الإبداع ومواقف البناء والإنتاج المتميّز فيخلّدونها ويخلدون بها، وحين يقترن الفعل بفاعله اقتران لزوم وشرط وجود، ويلتقي الزمان بالمكان بعلاقة التواشج والكينونة، ويستقيم البناء بثنائية الأرض والإنسان، ويتكامل الإبداع بتحليق الكلمة على جناح النغم، عندها يكون للفعل الإنساني الإبداعي خصوصيته، وتحققه الذي يغالب الفناء ويثبّت وجوده وحضوره في مدار الزمن.

إن الوقوف اليوم في هذا المقام الشعري الإبداعي وقوف إجلال في حضرة الشعر، وجمال الكلمة، وصدق المعنى، وأصالة الهدف ونبله يتحقق جميعه في نتاج شاعر كبير- بكل معنى الكلمة- ومبدع صادق الإحساس انطلقت روحه من روح شعبه الأصيل والعريق، وغرّدت أنغامه على معزوفة الأرض الخصبة، فتفتحت موهبته مع نسائم علان، وبراعم مواسم الخصب والحصاد، وانسابت كلماته مع هبّات الصَّبا والصِّبا، وأغاريد العمل وأهازيجه، فكان وإياها وكأنهما على موعد في اللقاء، إننا أمام قامة شعرية وتاريخية ولغوية سامقة إننا في حضرة الشاعر والمؤرخ واللغوي الكبير الأستاذ/ مطهر بن علي الإرياني.

من أين نبدأ وأنّى نتجه في الحديث عنه ومعه وهو كما يقول المتنبي:

هذا الذي أبصرتُ منه حاضراً
مثلَ الذي أبصرتُ منهُ غائبا
كالبدر من حيثُ التفتَّ رأيتَهُ
يهدي إلى عينيكَ نوراً ثاقبا

حين طُلبت مني الشهادة لهذا العَلم ما كان لي أن أُأخِّرها أو أخفيها لأنه من يكتمها آثم قلبه؛ كيف لا والمشهود له هو من تفتّحت مداركنا الإبداعية والشعرية على إيقاعات كلماته، ورأينا الريف بعينيه أحلى وأعذب مما عشناه ورأيناه بأعيننا نحن أبناء الريف، وكيف لا وهو من جدَّدَ الموروث الشعبي بحكمة الخبير، وخبرة الحكيم، ونَفَس المتخصص وقدرته، وقد ظهر ذلك جلياً في أهم أعماله، وهي بلا شك من أهم الأعمال الغنائية اليمنية المعاصرة على الإطلاق، وهي: (خطر غُصن القنا، والبالة، وفوق الجبل، وجينا نحييكم، ويادايم الخير دايم، وصوت فوق الجبل...وغيرها) حيث نزع الشاعر في تجديده -كما يقول الشاعر الكبير عبد الله البردوني رحمه الله-:" من روح الشعب ولغته وشكليات أهازيجه وأَحْدَثَ تحولاً شعبياً غنائيا لأنه صدر في إبداعاته من إبداع الشعب، وفرادته تتجلّى في الإحياء لفن الشعب".

إذن فلدى شاعرنا مطهر الإرياني مشروعٌ كبير متكامل عاش له عمره الإبداعي والعلمي منذ البداية، وكل نتاجه يصبُّ في هذا المشروع الواعي، فهو في بحثه وتنقيبه في الحجر والنقوش اليمنية إنما يبحث في ذات المشروع عن الروح اليمنية الحضارية العملاقة المنتجة التي خلَّفت كلّ هذه العظمة وتحدّت الفناء، وتركت آثارها المسندية مزبورةً على الصخور، وحين يؤرخ إنما يضيف إلى رافد الروح اليمنية رافداً آخر يتلمسه في روح الشعب التي تظهر آثارها واضحة في عاداتهم وتقاليدهم وأهازيجهم ونغماتهم في العمل والحياة في السلم والحرب في الحبِّ والمعاناة، فهو بحق كما يبحث في الحجر فقد بحث في البشر أيضاً ليكتمل مشروعه، وهو حين يبحث عن روح الشعب يسعى إلى توصيف تلك الروح وتجسيدها من خلال الكلمة الشاعرة، ومن خلال الكلمة العلمية فيضعها لكي تكتسب الخلود ولا تضيع في معجم كبير هو المعجم اليمني الذي لا يبتعد عن جهد كبار اللغويين العرب في عصور التدوين والاحتجاج أيام الخليل بن أحمد، والأصمعي وأترابهم ورفاقهم فيسجل الإرياني معجمه في أناة وطول بال وقدرة وجَلَد لا يملكه إلا أولي العزم من الباحثين فيأتي بقاموس يمني لغوي خالص في الحياة والأدب والعادات والتقاليد والمعارف والأرض وغيرها، وهو بكل ذلك يكامل ويكمّل مشروعه الإبداعي العلمي التاريخي ليلتفت بعد رحلة سنوات طويلة إلى تراثه الضخم من الإبداع والإنتاج ويرنو إليه بعين الرضا فيقرَّ عينًا ويطيب نفساً بما حقّق، ولكنه ليس كلُّ الرضا لأن النفوس العظيمة لا تقنع بما دون النجومِ:

وإذا كانت النفوسُ كباراً
تعبت في مرادها الأجسامُ

ولا ينبغي لباحثٍ مُنْصف ولا دارسٍ مُحَقّق إلا أن يقف بإجلالٍ وإكبار وقفة أكاديمية أو علمية منصفة أمام هذا المشروع المتفرّد والكبيرْ.

وإذا ما كان لي من كلمةٍ سريعة في هذا المقام – كشاهد على إبداع هذا العَلَم- وأنّى للطالبِ أن يشهد على أستاذه؟! ، ولكنه يشهدُ له كواحدٍ من أبناء جيلٍ لاحقٍ؛ شفيعه في ذلك سعة صدر أستاذه وأريحية طبعه فإنني سأوجز هذه الشهادة في ملمحٍ تأملي تصنيفي ، وإن كانت هذه الشهادة تتلمس طرف الخيط في نسيج عظيم متداخل محكم الصنعة في بعض النتاج الأدبي للشاعر الكبير مطهر الإرياني وهي أشبة بالقراءة غير المكتملة التي تُفْضِي إلى القول بأنه فيما يبدو أن ثمةَ محاورَ ثلاثةٍ كُبرى سَارَتْ فيها مدونتُهُ الشعرية- وأقول الشعرية فقط ولا أقول كل مدونته لأنها تحتاج إلى دراسة بله دراسات كاملة أو رسائل أكاديمية متخصصة ترصد كل جهوده على مستوى الشعر والتاريخ واللغة.

المحور الأول: يتمثل في شكل القصيدة، وهو يقوم على ثنائيتين ضديتين هما: التراث والتجديد.

ينطلق الشاعر من الموروث الشعبي في أشهر قصائده الغنائية – وليس كلها- فيلتقط الفكرة والوزن العروضي والهدف؛ ولكن ليبنيها بناءً جديدا ومختلفا لتوقع السامع، ومن هنا تأتي الدهشة والفرادة فأصلها (الحال- البالة- الدودحيات- الرزفة- أهازيج العمل والعلانيات ...وغيرها) ويقوم الشاعر بالإزاحة في المضمون السابق ببساطته لكي يملؤه بالتجديد المنطلق من إحلال مفاهيم أخرى أكثر حداثة وعصرية وشعرية، فيكون نصّه الجديد محملاً بالوطنية المحلقة، وبالفكر المستنير وبالعاطفة الجياشة التي اتكأت على التراث للانطلاق منه إلى أفق أرحب وجمال أحدث ليس انطلاق مقلّد ولكنه ابتعاث مُجدّد. وكأنما هو طائر الفينيق في الأساطير الإغريقية ينبعث من الرماد ليكون مخلوقاً فتياً معافى، ومن هنا يظهر نَفَس الشاعر الطويل في تحويل البيت الشعري الشعبي مجهول القائل إلى قصيدة طويلة ذات مضمون وموضوع جديد روحه من روح الشعب في غابر عصوره لكن شكله شكل عصري متأنقٌ بديع في واقعه الحاضر.
المحور الثاني: يتحقق في مضمون القصيدة: ولعلَّ القارئ والمتتبع لشعر مطهر الإرياني لن يخفى عليه مفتاح الولوج إلى مضمون غالب شعره؛ وبخاصة منه المرتبط بالريف والزراعة، وذلك المفتاح ظاهر في ثنائية تتكون من حرفين اثنين هما: الحُب (بضم الحاء)، والحَب (بفتحها)، وهو يرى أنهما متكاملتان، وكلٌّ منهما تفضي إلى الأخرى وتستدعيه، فلن يتحقق لقاء الحبيبين ، وحُبُّهما إلا في نهاية موسم الحَبّ والخير القادم بكلّ توابعه الذي يعني حياة الفلاح ومدار عمره، ولنا على ذلك شاهدٌ ودليل من شعره، وهو واضحٌ في جُلّ قصائده وأوبريتاته تقريبا؛ حيثُ يقول:

يا حبيب اللقا في الحقل نِعْلِفْ ونِطْرَبْ
طَابْ وقتَ اللقا في موسم الحُبّ والحَب

إذن فالحُب غذاء الروح، والحَب غذاء الجسد كلاهما لا غنى عنهما في حياة الفلاح، ومن هنا نجد معظم خوالد مطهر الإرياني في المضمون الشعري لا تخرج عن هذه الثنائية، ولنقرأ مثلاً: (الحُبُّ والبُن، وهيا نُغني للمواسم، وعلان موسم الخير، والشرف أو العلف، وملحمة الريف، وأوبريت قران تشرين ثاني وغيرها). وكما هي ظاهرة في خوالده الشعرية فإنها ظاهرةٌ أيضاً فيما يَعُدّه هو من الخوالد الثلاث؛ حين يقول على لسان حُميد بن منصور- وهو ورفيقه علي بن زايد من رفقاء الشاعر وملازميه كلما أمسك بقلم الإبداع- يقول حُميد معترفاً بفضل علي بن زايد:

أخي علي بن زايد
أثنى عليَّ كما حبْ
وانا كما الله شاهد
أقول وما انا مُكذّبْ
علي أخي في الخوالد
الأرضْ، والماءْ، والحَبْ

وإذا كان علي بن زايد والحميد بن منصور هما حكماء الزراعة وشعرائها فإن مطهر الإرياني أصبح ثالثهما حيث أعاد قراءة موروثهما وإنتاجه غنائياً فذكَّرَ بهما وذُكرَ معهما ووصف العمل الزراعي توصيفاً إبداعيا وتحدّث عنه وأرّخ له ولهم في معظم قصائده.
المحور الثالث: يتمثّل في لغة القصيدة: وهي واضحةٌ في ثنائية: الفصحى والعامية.
هذه الثنائية التي كَتَبَ بها معظم قصائده وأوبريتاته دون أي فاصل بينهما بل يتنقل بين الفصحى والعامية بكل يسر وإتقان، ومن هنا يظهر الشاعر المثقف في إِهَاب الشاعر الفلاح، ويبرز صوته ممزوجا منوعاً فيصوغ قصائده في بنيتها بين فصيح (حكمي)، وعامي (حميني) بل تظهر تلك الثنائية في القصيدة الواحدة بما لا يدع فاصلا بين اللغتين أحيانا، ففي قصيدة البالة –على سبيل المثال- نقف أمام هذا النموذج الذي يمثل بقية النصوص في تجربة شاعرنا وتعامله مع اللغة:

خرجت انا من بلادي في زمان الفنا
أيام ما موسم الطاعون قالوا دنا
وماتوا اهلي ومن حظ النكد عشت انا
عشت ازرع الأرض واحصد روحي الذاويه

نجد في هذين البيتين ثنائية الفصحى والعامية فـمفردات: الفناء –دنا- حظ النكد- الذاوية مفردات فصيحة في تركيب شعبي، ولا يخفى أيضاً ثقافة الشاعر بموروث الشعر الفصيح من حيث عمقه وصوره المتمثلة في الاستعارات والطباق وغيرها، فالطباق واضح بين: ماتوا /عشت انا، وأزرع/أحصد، في حين أن التجديد في الصورة يأتي في الاستعارة المُخْتَزِلة للكثير من المعنى في قوله (واحصد روحي الذاوية)، إذن فقاموس الشاعر ولغته إضافة تجديدية أخرى على مستوى اللغة للقصيدة الحمينية، وفيها ثقافة عالية ليست عربية فحسب ولكنها عالمية تـأتي من قراءات الشاعر في الموروث الفلسفي والديني الإنساني عموماً، وهذا رافدٌ آخر مطوِّر للقصيدة الحمينية الإريانية؛ حيث تظهر في قصيدته الملحمة؛ وهي بالفعل كذلك (فملحمة الريف) المكونة من 225 بيتاً تأخذ في بنيتها شكل الملاحم العالمية من حيث المقدمة التي تبدأ بالاستيقاظ مع الفجر وبدء دورة الحياة وتمضي حتى نهايتها، وكأننا في هذه القصيدة أمام ملحمة هوموروسية لكن موضوعها هو الريف اليمني وحياة الإنسان والأرض بهمومهما وطموحهما، ثم إننا نجده يختمها وكأنها نشيدٌ أزلي من أناشيد الأنشاد الدينية بقوله:

واعيشْ للريفْ (راهبْ) وامنحه عمري اجمعْ
وما (صليبي) سواه
واعْلِمْ (مراسيم للتعميدْ) في كل منبعْ
واغسل جميع الخُطاه
(ثالوثي) الطين، والماء، والجمال المنوّعْ
في كل ما في رباه
(نشيد الانشادْ) شعري و(البخور المضوّعْ)
قلبي وروحي فداه

ولا يخفى هذا التضمين والمصطلحات التي لا شك أنها ليست من استخدام شاعر ريفي شعبي عادي، ولكنها من شاعر مثقف يوظف اللغة توظيفاً مختلفا ويستثمر الثقافة المحلية والعالمية، ثم يربطها بمعرفته بالديانات الأخرى بما فيها الديانات القديمة التي تظهر في (البخور المضوّع) وهي من بقايا أقدم الطقوس الدينية التي اشتهرت اليمن بتجارتها عبر العصور الغابرة.

وثمة ملمحٌ لُغَويّ آخر نختم به هذه الوقفة السريعة، وهو أن شاعرنا مطهر الإرياني قد وظّف الرمز في مدونته الشعرية كنوع من التجديد في الحميني باتخاذه (وضاح) رمزاً لكل يمني يلقى صعوبةً أو يعاني من ضيمٍ يقع عليه قد يودي به وبسرِّه في صندوق المجهول، ولكن مع بقاء الأمل والمواساة الواضحة في قوله:

يا ساري الليل يا وضَّاحْ
وضاحْ يا ساري الليلة
لا بدّ لليل ما ينـزاحْ
مهما تراختْ سَرَابِيلة
الليل يا وضاحْ
قد غلَّق ابوابه
وضيّع المفتاحْ
وسربل اثوابه

وهي بلا شكٍ من روائع شاعرنا ذات البُعد الرمزي والعُمق الفلسفي الثوري الذي لا يستطيع الإتيان به سوى شاعر كبير بحجم مطهر الإرياني.
شكراً له على كلِّ هذا العطاء، وهذا الإبداع، وتلك الإضافة المتفرّدة، والثقافة العالية الخالدة في سِفر الإبداع اليمني، وشكراً له أخرى على روحه الحضارية المستمدة من روح اليمن الأصيلة العريقة، وعلى حضوره المتألق في الوجدان الشعبي.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
علاء التميمي
عضو نشيط
رقم العضوية : 2146
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 725
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

علاء التميمي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-11-2016 - 10:17 AM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د سعيد العوادي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم أخي الكريم
أرجو أن تنتبه إلى سقوط الياء سهوا من كلمة "المعجمي" في عنوان مشاركتك المشكورة. فأنت تريد رحيل المعجمي وليس رحيل المعجم. إشارة أريد منها التعاون لا التعالم. شكرا
أشكر لك تفاعلك أخي د. سعيد العوادي؛ بل هو كذلك ( المعجم) باعتباره مرجعية معتبرة في تفكيكه لخط المسند القديم، فضلا عن تفرّده في معجمه اللغوي الخاص، وربما من صاغ الخبر قصد بذلك التعظيم من شأن الراحل.
مودتي


التعديل الأخير تم بواسطة علاء التميمي ; 02-11-2016 الساعة 10:20 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
سليلة الغرباء
عضو فعال
رقم العضوية : 2667
تاريخ التسجيل : May 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 149
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سليلة الغرباء غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-11-2016 - 10:19 AM ]


رحمه الله ونفع بعلمه وجعله صدقة جارية على روحه

بارك الله فيكم


توقيع : سليلة الغرباء


سبحانك اللهم وبحمدك ،أشهد أن لا إله إلا أنت،أستغفرك وأتوب إليك

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
رحيل الشاعر الأردنى الكبير أمجد ناصر عن عمر 64 عاما مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 1 10-31-2019 10:46 AM
رحيل الأديب الليبى الكبير أحمد إبراهيم الفقيه عن عمر يناهز ال 76 عامًا مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 05-02-2019 02:56 PM
صلاح عبد الصبور فى بتانة.. ندوة حول رحيل الشاعر الكبير.. الخميس مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 08-14-2018 02:14 PM
رحيل الكاتب والروائى المصري الكبير أحمد خالد توفيق مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-03-2018 01:55 PM
أدباء ومثقفون: «عاصفة الحزم» درس جديد في مواقف المملكة المشرفة للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 03-28-2015 11:41 AM


الساعة الآن 06:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by