( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أبو إسلام
عضو جديد

أبو إسلام غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 431
تاريخ التسجيل : Mar 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 11
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي فوائد لغوية (4)

كُتب : [ 03-23-2013 - 04:56 PM ]


فوائد لغوية
السليقة والسليقية والهداية والوهم بمعنى
سألنا أحد الأدباء من الإصلاحية (من أعمال الموصل) ما احسن لفظة عربية ترادف أو تقابل كلمة لأني أرى بعضهم وضع لها كلمة السوق الطبيعي أو الانسياق كما جاء في المقتبس 426: 7 ولا أرى ذلك موافقاً لوضع الألفاظ العربية فإن لم نقبلها فأي حرف يتخذ عوضاً منها.
نقول: إن لفظة سوق الطبيعة أو السوق الطبيعي أو الانسياق هو من أوضاع الترك كما يرى ذلك في المعاجم الفرنسوية التركية. والظاهر أنهم لم يصيبوا في وضعهم هذا لجهلهم أسرار اللغة العربية وأسرار ألفاظها. وأول اعتراضنا على (السوق الطبيعي) أنه مركب من لفظين للدلالة على معنى واحد. وثانيا أنه يؤدي المعنى المطلوب أتم التأدية وأما الانسياق فغير وافٍ بالمقصود لأننا نحتاج أيضاً إلى أن نردفه بكلمة ثانية فنقول الانسياق الطبيعي. هذا فضلاً على أن وزن الانفعال لم يسمع في هذا الفعل.
واحسن لفظة تقوم مقام الفرنسية هي السليقية وقد وردت مراراً عديدة في مقدمة ابن خلدون النقاد البصير والكاتب الضليع الخبير. ومما يؤيد ما ذهب إليه كلام عرب صدر الإسلام بل كلام عرب الجاهلية. قال في تاج العروس فلان يتكلم بالسليقية: منسوب إلى السليقة. قال سيبويه وهو نادر. أي عن طبعه لا عن تعلم. ويقال أيضاً: فلان يقرأ بالسليقية أي بطبعة الذي نشأ عليه. وقال الليث: السليقي من الكلام ما لا يتعاهد إعرابه وهو فصيح بليغ في السمع، عثور في النحو. وقال غيره: السليقي من الكلام: ما تكلم به البدوي بطبعه ولغته وإن كان غيره من الكلام آثر واحسن. وقال الأزهري: قولهم هو يقرأ بالسليقية أي أن القراءة سنة مأثورة لا يجوز تعديها فإذا قرأ البدوي بطبعه ولغته ولم يتبع سنة قراء الأمصار، قيل: هو يقرأ بالسليقية، أي بطبيعته ليس بتعليم. وفي حديث أبي الأسود الدؤلي: أنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية أي اللغة التي يسترسل فيها المتكلم بها على (سليقته) من غير تعهد إعراب ولا تجنب لحن. قال:
ولست بنحوي يلوك لسانه. ولكن سليقي أقول فاعرب. (كلامه).
فالظاهر من هذا القول الطويل أن السليقي خاص بالكلام واللغة. وأما السليقة فخاصة
بغيرهما. ولو أردنا أن نطلب من أبناء الغرب أن يشرحوا لنا كلمة لما تكلموا بأحسن ما نطق به هؤلاء العرب.
وقال في لسان العرب: السليقة الطبيعة والسجية. وفلان يقرأ السليقة أي بطبيعته لا يتعلم وقيل: يقرأ بالسليقية وهي منسوبة أي بالفصاحة من قولهم سلقوكم. وقيل بالسليقية أيضاً وبالعكس إذا كانت بمعنى ما طبع عليه الإنسان من النشوء على لغته بدون تعلم. وقد يتوسع في معناها فتأتي بمعنى ما ينشأ عليه المخلوق من الطبائع والأخلاق بدون تعلم كما يؤخذ ذلك من تفسيرهم لكلمة السليقة بمعنى الطبيعة والسجية.
فيتحصل مما تقدم بسطه أن السليقة في الإنسان هي ما يبدر منه من الأعمال الدالة على تصرف في العقل وتصدر منه قبل أن يفكر بها. وهي في الحيوان: شعور داخلي لا تعلق له بالتفكر يهدي الحيوان إلى إتقان ما يأتيه من الأعمال. وهذا ما يراد بكلمة الفرنسوية.
وقد استعمل الجاحظ في هذا المعنى كلمة هداية في كتاب الحيوان. وقال صاحب الكليات: الهداية. . . أيضاً: الإلهام نحو (أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى) أي ألهمهم المعاش. قلت وأمر المعاش يحوي عدة أمور منها الاحتيال على الرزق واتخاذ الوسائل اللازمة للحصول على الطعام والشراب والسكنى إلى غيرها. وقال أيضاً بعد ذلك. إن هداية الله مع تنوعها على أنواع لا تكاد تنحصر في أجناس مترتبة منها: انفسية، كإضافة القوى الطبيعية والحيوانية والقوى المدركة والمشاعر الظاهرة والباطنة ومنها: آفاقية، فأما تكوينية معربة عن الحق بلسان الحال وهي نصب الأدلة المودعة في كل فرد فرد من أفراد العلم. وأما تنزيلية مفصحة عن تفاصيل الأحكام النظرية والعملية بلسان المقال بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ومنها الهداية الخاصة وهي كشف الأسرار على قلب المهدي بالوحي والإلهام.
ومما جاء في كلامهم بهذا المعنى: الواهمة والوهم قالوا: الواهمة قوة الوهم والوهم على ما جاء في كليات أبي البقاء. هو عبارة عما يقع في الحيوان من جنس المعرفة من غير سبب موضوع للعلم. وهذا أصرح تعريف ورد في كلام العرب مطابق كل المطابقة لما نطق به علماء هذا الزمان ولهذا فإتخاذ هذا اللفظ من احسن ما جاء في هذا المعنى. وقال الجرجاني: الوهم قوة جسمانية للإنسان محلها آخر التجويف الأوسط من الدماغ من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات كشجاعة زيد وسخاوته. وهذه القوة هي التي
تحكم بها الشاة أن الذئب مهروب عنه وأن الولد معطوف عليه. اهـ المقصود من إيراده وهذا كلام واضح في تأييد ما أردنا تبيانه فليحفظ.
ولك
وسألنا أخر من بغداد هل لا يوجد توجيه أخر لكلمة ولك. قلنا: بلى وهو أنها مخففة عن (أولى لك) قال في تاج العروس: (قولهم: أولى لك، تهدد ووعيد. وانشد الجوهري:
فأولى ثم أولى ثم أولى ... وهل للدر يحلب من مرد
قال الأصمعي: أي قاربه ما يهلكه، أي نزل به. وانشد:
فعادى بين هاديتين منها ... وأولى بن يزيد على الثلاث.
ومن قوله تعالى فأولى. معناه التوعد والتهدد أي الشر اقرب إليك. وقال ثعلب دنوت من الهلكة. وكذلك قوله تعالى: فأولى لهم. أي وليهم المكروه. وهو اسم لدنوت أو قاربت. قال ثعلب: ولم يقل أحد في (أولى لك) احسن مما قال الأصمعي. وقال غيرهما: (أولى) يقولها الرجل الأخر يحسره على ما فاته ويقول له: يا محروم أي شيء فاتك. وفي مقامات الحريري: أولى لك يا ملعون. أنسيت يوم جيرون. وقيل هي كلمة تلهف يقولها الرجل إذا افلت من عظيمة. وفي حديث أنس: قام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أبوك حذافة وسكت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم قال: أولى لكم والذي نفسي بيده أي قرب منكم ما تكرهون وقول الشاعر:
فلو كان أولى يطعم القوم صدتهم ... ولكن أولى يترك القوم جوعا.
أولى في البيت حكاية وذلك أنه كان لا يحسن الرمي واحب أن يتبدح عند أصحابه فقال: أولى. وضرب بيده على الأخرى. فقال: أولي. فحكي ذلك. اهـ
وقال في الكليات ص 149 معنى قوله تعالى: فأولى لهم. فويل لهم.
دعاء عليهم بأن يليهم المكروه أو يؤول إليه أمرهم فأنه (افعل) من الولي أو (فعلى) من آل. وقال الاصبهاني في المفردات في غريب القرآن: قيل: أولى لك فأولى من هذا معناه العقاب أولى لك بك. وقيل هذا فعل المتعدي بمعنى القرب وقيل معناه أنزجر.
وقال في محيط المحيط:. . . وهو مقلوب من الويل. ونحن لا نصوب قوله. وقال صاحب لسان العرب. . . وحكى ابن جني: (أولاة الآن، فأنث أولى. قال: وهذا يدل على انه اسم
لا فعل.) وقد استوفينا البحث في هذه الكلمة لكثرة استعمالها على السنة العراقيين حضرييهم وبدوييهم إشارة إلى قدم عباراتهم وصحتها. والله ولي التوفيق.
فانوس
سألنا أديب بغدادي: هل فانوس عربية الأصل وهل هي قديمة في كلام الناطقين بالضاد.
قلنا: للفانوس معنيان النمام والمصباح فإن كان بمعنى النمام فاللفظة عربية فصيحة قديمة. وهي وإن كانت ثلاثية التركيب إلا أنها ترجع إلى أصل ثنائي كما قرره اللغوييون المعاصرون من أعراب وأغراب. أي أن مادة ف ن س مأخوذة من مادة ن س بزيادة الفاء في الأول ومنه النسيسة أي النميمة. فالفانوس النمام فاعول بمعنى فاعل للمبالغة وهو كثير في العربية.
وأما إذا كان بمعنى المصباح فليس بعربي الأصل وإن قال به صاحب القاموس إذ هذا نص عبارته: الفانوس: النمام. . . وكأن فانوس الشمع منه. وقد خالفه صاحب محيط المحيط إذ قال: الفانوس النمام. وكان فانوس المصباح مأخوذ منه لأنه لو كان مأخوذاً من معنى النمام فأحر بلفظة النمام نفسها أن تأتي بهذا المعنى وكذلك كل ما جاء من مرادفاتها. وليس الأمر كذلك. فأن الفانوس المصباح مولدة دخيلة وهي من اليونانية من فانوس زنة ومعنى وهي مشتقة عندهم من فعل أي أنار فيكون معنى الكلمة المنير أو آلة الإنارة أو كما قال العرب المنوار وهي الكلمة الفصيحة المقابلة لفانوس الدخيلة.
والفعل اليوناني يفيد المعنيين: الإنارة والنميمة. فلعل كلا المعنيين مأخوذ من اليونان لأن صاحب لسان العرب لم يذكر من معاني مادة فنس إلا قوله: الفنس: الفقر المدقع. قال الأزهري الأصل فيه الفلس: اسم من الإفلاس فأبدلت اللام نوناً كما ترى. قلنا: وأما نحن فأننا نظن أن الفنس يرجع إلى لفظ ثنائي وهو فس الممات بالعربية الموجودة في الارمية ومعناه فص أي عرق العظم وجرده من لحمه أو انتزع ما عليه: والدليل على أن اللفظ ممات في العربية انهم ذكروا الفسيس وقالوا عنه: الضعيف العقل أو البدن، ونزيد: الضعيف مالاً أيضاً. لأن كل ذلك من المجاز مأخوذ من الفس بمعنى الانتزاع أو التعرق. وإذا انتزع من الإنسان ما فيه أصبح فقيراً علماً وجسماً وحالاً ومالاً. وفوق كل ذي علم عليم.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
فوائد لغوية د.ضياء الجبوري لطائف لغوية 2 02-05-2016 11:47 PM
فوائد لغوية من التفاسير د.ضياء الجبوري لطائف لغوية 0 02-03-2016 11:27 PM
فوائد لغوية (3) أبو إسلام مقالات مختارة 0 03-18-2013 03:17 PM
فوائد لغوية (2) أبو إسلام مقالات مختارة 0 03-16-2013 03:41 PM
فوائد لغوية (1) أبو إسلام مقالات مختارة 1 03-14-2013 02:29 AM


الساعة الآن 08:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by