( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > الألفاظ والأساليب > الأخطاء الشائعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عبدالحميد قشطة
عضو نشيط

عبدالحميد قشطة غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2271
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : مكة المكرمة
عدد المشاركات : 446
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي صَحفي لا صُحفي وصِحافي لا صَحافي

كُتب : [ 01-27-2015 - 11:13 PM ]



صَحَفِيّ لاَ صُحُفِيّ، وصِحَافِيّ لاَ صَحَافِيّ


محمد تبركان
الصَحَفِيّ: مُحَرَّكَة، مَن يأخذُ العلمَ من الصَّحيفة لا عن أستاذ، وقيلَ: مَن يخطئُ في قراءةِ الصَّحيفَة. ولقد شاعَ إطلاقُها في عصرِنا على مَن يُزاوِلُ مَهْنَة[1] الصِّحافة.

قال ابن سَلاّم الجُمحيّ في طبقات فحولِ الشّعراء (1 /4 شاكر): (وليس لأحدٍ - إذا أجمعَ أهلُ العلم والرِّواية الصّحيحة على إبطالِ شيءٍ منه - أن يَقبلَ من صَحيفة، ولا يُروَى عن صُحُفِيّ[2]).

وفي أخبار المُصَحِّفِين (ص37 رقم 2) (... ثنا أبو مُسْهِر، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ عبد العزيز التّنُّوخيّ يقول: كانَ يُقالُ: لا تَحمِلُوا العِلمَ عن صَحَفِيّ، ولا تَأخُذُوا القرآنَ عن مُصْحَفِيّ).

وفي المصباح المنير (ص200 ص ح ف): (رَجُلٌ صَحَفِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ وَمَعْنَاهُ: يَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْهَا دُونَ الْمَشَايِخِ كَمَا يُنْسَبُ إلَى حَنِيفَةَ وَبَجِيلَةَ حَنَفِيٌّ وَبَجَلِيٌّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ صُحُفٌ بِضَمَّتَيْنِ وَصَحَائِفُ مِثلُ كَرِيمٍ وَكَرَائِمَ).

وقال الخليلُ بنُ أحمد في كتاب العين: (3 /120 باب الحاء والصّاد والفاء معهما): (والصَّحَفِيُّ: المُصَحِّفُ، وهو الّذي يَروِي الخَطَأَ عن قِراءة الصُّحُفِ بأشباه الحُروف).

ولا تقلْ: صُحُفِيّ؛ لأنّ ما كانَ على وزن فَعِيلَة يُلْتَزَمُ في النّسبة إليه وزن فَعَلِيّ على ما هو الرّاجح من مذاهب العلماء، قالَ في شرح الأشمونيّ ضمن مبحثِ النّسب (3 /732): ("وفَعَلِيٌّ في فَعِيلَةَ اُلْتُزِمْ" أي اِلْتُزِمَ في النّسبة إلى فَعِيلَةَ حذفُ التّاء والياء وفتحَ العين، كقولِهم في النّسبة إلى حَنِيفَةَ: حَنَفِيّ، وإلى بَجِيلَةَ: بَجَلِيّ، وإلى صَحِيفَةَ: صَحَفِيّ، حذفوا تاءَ التّأنيث أوّلاً، ثمّ حذفوا الياءَ، ثمّ قَلَبُوا الكسرَ فتحًا …).

وفي معجم القواعد العربيّة (ص499 باب النّون/النّسب): (4- ما يُحذفُ لياء النَّسَب ممّا يتّصلُ بالآخر: … 2/ ياءُ فَعِيلَة بشرط صحّةِ العين، وانتفاءِ التّضعيف، تقولُ في "حَنِيفَة": حَنَفِيّ، وتقولُ في "مَدِينَة": مَدَنِيّ، وفي "صَحِيفَة": صَحَفِيّ، وفي "طبيعة": طَبَعِيّ، وفي "بَدِيهَة": بَدَهِيّ. وشذَّ قولُهم في "سَلِيقَة": سَلِيقِيّ كما قالَ[3]:
وَلَسْتُ بنَحْوِيٍّ يَلُوكُ لِسَانَهُ
وَلَكِنْ سَلِيقِيٌّ أَقُولُ فَأُعْرِبُ

وفي تاج العروس قال الزّبيديّ (24/6 ): (والصَّحَفِيُّ مُحَرَّكَةً من يُخْطئُ في قرَاءَة الصَّحيفَة وقَوْلُ العامَّة: الصُّحُفِيُّ بضَمَّتَيْن لَحْنٌ؛ والنِّسْبةُ إلى الجَمْع نِسْبَةٌ إلَى الواحد؛ لأَنَّ الغَرَضَ الدَّلالةُ على الجِنْس والواحدُ يَكْفي في ذلك). وبذا علّلَهُ[4] في المصباح المنير (ص419).

وقال الحريريّ في دُرَّةِ الغوّاص (ص183 رقم 146): (والصّوابُ عند النّحويين البصريّين أن يُوقَعُ النَّسَبُ إلى واحدة الصُّحُف وهي صَحِيفَة فيُقالُ صَحَفِيّ، كما يُقالُ في النَّسَب إلى حَنِيفَة حَنَفِيّ؛ لأنّهم لا يرونَ النَّسَبَ إلاّ إلى واحدِ الجموع، كما يقالُ في النَّسَبِ إلى الفرائض فَرَضِيّ، وإلى المَقارِيض مِقْراضِيّ)[5].

وأمّا في معجم الأخطاء الشّائعة (ص139 رقم 570) فقد قالَ: (ويُخَطِّئُونَ مَن يقولُ: صُحُفِيّ، ويقولونَ: إنّ الصّوابَ هو: صَحَفِيّ؛ لأنّ البصريّين يَرونَ أن نَنْسِبَ إلى الجمع، بعد أن نُحَوِّلَهُ إلى المفرد. ولكنّ الكوفيّين يُجيزون النَّسَبَ إلى جمع التّكسير في جميع الأحوال، سواء أكانَ اللَّبْسُ مأمونًا عند النَّسَب إلى مفردِهِ أم غيرَ مأمونٍ؛ لذا يَصِحُّ أن نقولَ: صُحُفيّ على رأيِ الكوفيّين، وصَحَفِيّ على رأي البصريّين والكوفيّين معا". وبنحو هذا الكلام قال في (ص84 - 85 رقم 299).

وقال في (ص85)" ... وحجّةُ الكوفيّين أنّ السّماعَ الكثيرَ يُؤيِّدُ دَعواهُم - وقد نقلوا من أمثلتِه عشرات -، وأنّ النّسبَ إلى المفردِ يُوقِعُ في اللَّبْس كثيرا".

كذا!، وهي دَعوى عَريضة، لم يُورِدْ لها شاهدًا واحدًا مِن هذه (العَشرات)، من معتبر كلام العرب؛ ولو صَحَّتْ فلا مَناصَ مِن قَبولِ رأيِ الكوفيّين مِن غيرِ تَرَدُّدٍ.

وضابطه ما قاله في المصباح المنير (ص162 س ح ل): (...فَيُقَالُ أَثْوَابٌ سَحُولِيَّةٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ سُحُولِيَّةٌ بِالضَّمِّ نِسْبَةً إلَى الْجَمْعِ وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْجَمْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَمًا وَكَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ تُرَدُّ إلَى الْوَاحِدِ بِالِاتِّفَاقِ).

وأمّا قولهم في النَّسَب: (الأنصاري والأنباري والأعرابي فلِجريها مجرى القبائل كأنماري وضبابي وكلابي، ومنه المعافري والمدائني)[6]. (وإنّما جازت النِّسبة إلى الجمع بصفته لأنّه خرج عن معنى الجمع بكونه اسما وإلاّ فالأصلُ أن يُرَدَّ الجمعُ إلى الصّحيح الواحد ثم يُنسَب إليه)[7].

نعم، لو خِيفَ من اللَّبْسِ حالَ النِّسبة إلى المفردِ فلا ضَيْرَ مِن إعمالِ مذهبِ الكوفيّين، وإلاّ فلا. ولعلّ هذا الخوف هو الّذي دفع مجمع اللّغة القاهري إلى تجويز النّسبة إلى الجمع مطلقا[8].

وأمّا الصِّحَافَة[9]: بكسر الصّاد فهي مَهْنَةُ مَن يَجمعُ الأخبارَ والآراءَ، ويَنشرُها في صحيفة (جريدة) أو مجلّة. والنِّسْبَة إليها صِحَافِيّ بالكسر، ولا تَقُلْ: الصَّحَافَة، ولا الصَّحَافِيّ بفتح الصّاد؛ لأنّ وزن (فِعَالَة) موضوعٌ في اللّغة للدّلالة على مزاولة المَهْنَة كالحِدَادَة والنِّجَارَة، والمِلاحَة، والجِزَارَة، والحِلاقَة.

نعم، خَلَتْ المعاجمُ من ذكرِها – أعني الصِّحَافَة -؛ لِمَا أشرنا إليه في الهامش، ولكنّ القياسَ مُطَّرِدٌ فيها. فكما أنّ الألفاظَ العربيّةَ تَثْبُتُ بالسّماعِ وهو الأصلُ، فإنّها تَثْبُتٌ كذلك بالقياسِ[10] على ما سُمِعَ من العرب.


يراجع:
1. أخطاء ألفناها (ص125).
2. أدب الكاتب (ص220 - 221 تقويم اليد).
3. أساس البلاغة (ص249).
4. تصحيفات المحدّثين (ص24).
5. التّوقيف على مهمّات التّعاريف (1 /449).
6. سير أعلام النّبلاء (16 /303 ترجمة الجُلوديّ).
7. الشّافية (1 /36، 42).
8. القاموس المحيط (ص826 فصل الصّاد).
9. كيف تكون فصيحا؟ (ص42).
10. لسان العرب (9 /187).
11. معجم الأغلاط اللّغويّة المعاصرة (ص369 رقم 1079).
12. المغرب (1 /467).
13. نصوص في فقه اللّغة (1 /442، 452، 461).



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بفتح الميم، وقيل: المِهْنَة بالكسر لغة، وأنكرها الأصمعِيّ، وقال: الكلام الفتح. - المصباح المنير (ص346) -.
[2] كذا ضبطها محقّق الكتاب العلاّمة محمود شاكر (صُحُفيّ)!.
[3] في الهامش: ويظهر أنّ البيتَ مُحْدَث. وقد أورده اللّسان (10 /161)، والنّهاية (2 /391)، والفائق (2 / 195)، وغريب الخطّابي (3 /60)، وتاج العروس (25 /460 س ل ق).
[4] قال السُّيوطيُّ في تدريب الرّاوي (2 /208): (... لأنّ النّسبةَ إلى الجمع تُرَدُّ إلى الواحد كما تقرّر في علم التّصريف، تقول في الفرائض: فَرَضِيّ؛ ونُكْتَتُه أنّ المرادَ النّسبة إلى هذا النّوع، وخُصوصيّة الجمع مُلغاة، مع أنّها مُؤَدِّيَة إلى الثِّقَل).
[5] تتمّة كلام الحريريّ في الدُّرَّة (ص183) لمعرفة بعض ما خرج عن هذه القاعدة من الاستثناءات.
[6] المفصَّل في صنعة الإعراب (1 /264 النّسبة إلى الجمع).
[7] الكلِّيَّات (1 /1435 فصل النّون).
[8] النّحو الوافي (4 /742 - 743 الهامش2)، وأخطاء اللّغة العربيّة المعاصرة عند الكتّاب والإذاعيين (ص66 - 67 /الفصل الثالث 3- أخطاء النَّسَب وتَجوّزاته).
[9] هي لَفظةٌ مُحْدَثَة كما في المعجم الوسيط (ص508)، ومُوَلَّدَة كما في اللِّسان (9 /187).
[10] قال ابن جِنِّيّ في الخصائص (1 /357): (باب في أنّ ما قِيسَ على كلام العرب فهو من كلام العرب).



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_***...#ixzz3Q3Rbb2Hz

توقيع : عبدالحميد قشطة


(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها، وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by