( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 11,894
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي اللسان العربي ومدى قدرته على الاستمرارية والتواصل

كُتب : [ 05-05-2021 - 12:40 PM ]


اللسان العربي ومدى قدرته على الاستمرارية والتواصل
أ. عبد اللطيف مجدوب




سياق المقاربة

كثرت في الآونة الأخيرة ، وبين قراء بلدان شمال إفريقيا والمغرب خاصة ؛ كتابات في شكل مساجلات ، يرمي أصحابها إما إلى الدعوة بالقطع مع استعمال اللغة العربية ، واعتبارها عاجزة عن مسايرة العصر ؛ أو المناداة باستبدالها بالعامية ( الدارجة ) .. وبين هؤلاء وهؤلاء يوجد تيار آخر ، يذهب أصحابه ؛ ولو بعواطف مكشوفة ؛ إلى أن اللغة العربية ما زالت الرائجة في التعليم ، والتواصل وفي مُكْنتها تخطي كل الصعاب ...

وقد يتساءل الباحث والمهتم .. إلى أي مدى يمكن وجود هامش موضوعي في هذه الأحكام والمواقف إزاء اللغة العربية ؟.. وهل هناك ثمة بحوث أكاديمية ، ودراسات رصينة استأنس بها أصحاب هذه الكتابات ؟.. أو بالأحرى هل هم دارون بالبيئة اللغوية في المغرب ، وخصوصياتها ؟

البيئة اللغوية في المغرب The linguistic environment

نحن نعلم مسبقا ؛ وعلى مدى بعيد ؛ أن مكونات الهوية المغربية تضم ألسنة لهجاتية عديدة ، واللهجة هنا بالمفهوم الشفاهي ، أي اللغة المنطوقة وليست المكتوبة ، فقد قدرها بعضهم بأكثر من ثلاثين لهجة ، وإن كان يربط بعضها معجم مشترك Lexicon ، إذا استثنينا الحسانية التي نجد لها اشتقاقات ومرادفات بنفس الجذور والصواتة ؛ كما وردت في اللسان العربي الفصيح ، وهذه إحالة إثنية خاصة . أما اللغة الأمازيغية ؛ فهي الأخرى ؛ تعرف تنوعا وخصوبة في اشتقاقاتها اللهجاتية ، فهناك اللهجة السوسية (تشلحيت) ، واللهجة الريفية (تريفيت) ، إلى جانب اللهجة الأطلسية الأم(تمازيغت) ، وكل هذه اللهجات لها تفريعات تتمايز من منطقة إلى أخرى ، وتكاد تشترك في جزء من المعجم العام ، مع ملاحظة وجود اشتقاقات مشتركة تجمعها بالعربية ، مما يؤشر على وجود حقبة تاريخية مديدة شهدها التمازج العرقي العربي الأمازيغي .

إلى هنا نقف على لهجات مشتقة من اللسان الأم ؛ أصيبت عبر التاريخ ؛ بإقلابات وإبدالات وزيادات ... مثال العربية التي لها لهجات ، تكاد تختلف من ساكنة إلى أخرى كالجبلية ، والوجدية ، والفاسية ، والمكناسية ، والصفريوية (نسبة إلى منطقة صفرو ) ـ حاليا ـ ...الخ . هذا وإلى جانب هذا التنوع الإثني اللغوي Linguistic anthropology هناك لغة المستعمر التي تضم الإسبانية بمنطقة الشمال ، والفرنسية داخل ووسط المغرب والتي ما زالت لغة الدواوين والاقتصاد والتجارة والمال . أما الميديا فتضم خمس إلى ست لغات رسمية ؛ العربية والأمازيغية والفرنسية والحسانية إلى جانب الإسبانية والانجليزية التي توقفت بها النشرات الإخبارية . إزاء هذا الزخم اللغوي ؛ تنضاف لغات وسائل التواصل الاجتماعي على شاكلة لغة sms ولغة الفيسبوك Facebook ولغة التغريد Twitter إلى جانب اللغة المشفرة Codded ******** ( جامعة بين حروف ورموز وأرقام ) ، وإن تكاد تكون خصيصة بين طرفين أو أكثر في التواصل .

المقاربة الديداكتيكية

مادة اللغة العربية ؛ وفقا للتقارير الوطنية والجهوية ، وبناء على نتائج تحصيل التلاميذ والطلبة ؛ لا تكاد تصل في المتوسط العام إلى 3 على 10 ، بما يؤشر على ضعف عام في مستوى التعلمات والمهارات ، وتكاد هذه التقارير تلقي باللائمة فقط على وجود قصور ديداكتيكي ، إما في الكتاب المدرسي أو المنهاج عموما ، دون الإشارة ولو تلميحا إلى البيئة اللغوية ؛ بالمواصفات التي أتينا عليها ؛ في المحيط كعائق ، ليس فحسب للتجاوب مع الاختبارات وأشكال التقويم الدراسي ولكن أثره يمتد بمهارات المتعلم / الطالب اللغوية فتجعله عاجزا عن استعمالها ؛ في خطابه وتواصله بها خارج أسوار المؤسسة التعليمية ؛ لماذا ؟ لوجود ألسنة طاغية لا تكاد الفصحى تذكر إلى جانبها مطلقا ، وهي العامية ولغة الميديا إلى جانب الأمازيغية ، سواء في البيت أحيانا أو الشارع أو هما معا . فالتلميذ/الطالب وسط هذه البيئة اللغوية يدعى ؛ بلغة علماء اللغة Linguists ؛ بالشخص الديغلوسي Diglossia الذي يتعايش مع لغتين أو أكثر جوار اللهجات المتنافرة في النحو والمعجم ؛ فلا العربية ولا الأمازيغية ولا الفرنسية بقادرة أن تنمو وتعيش في هذا الخليط اللغوي ، إلا في حالات استثنائية ، وهي وجود بيئة لغة معزولة ، كأن تتعلم الانجليزية أو الألمانية أو الأمازيغية في انجلترا ( المملكة المتحدة ) أو المانيا أو بلاد الأمازيغ . وانطلاقا من هذه القاعدة ؛ نلاحظ أن إنجليزية أو عربية شخص في منطقة قروية أمازيغية أفضل بكثير من نظيره في بيئة لغوية عربية معقدة ، مثال الدار البيضاء ، والرباط ، وفاس . أما على المستوى الأقطار ( أو البيئات اللغوية القطرية ) فنجد المغاربة أفصح لسانا عربيا من نظرائهم في المشرق العربي ..

عوامل لها إسهاماتها في تهميش العربية

بعد الانفجار المعرفي ، وتقلص الرقعة الجغرافية بين الشعوب ؛ ظهرت إلى الواجهة لغة التواصل والتعامل ، ولغة السوق الدولية ، مما سد الآفاق أمام العربية مقابل ابتلاع الإنجليزية والإسبانية مجالات العلوم والتجارة والاقتصاد والتواصل ، هذا فضلا عن أن حظوظ فرص توظيف العربية أخذت تتقلص وتتضاءل إن لم نقل بالكاد انعدمت أمام لغات أخرى ، دون أن نغفل جوانب إيديولوجية ؛ لها دورها المحسوس ؛ في تشييء اللسان العربي ورميه بالأعطاب تلو الأخرى ، وتأتي على رأسها الصهيونية وعملها الدؤوب في طمس كل حضارة يرد فيها ذكر الأثر العربي .

وفي المغرب...

أما في المغرب ، فهناك تيارات في شكل خلايا خفية تنشط في مجال الإثارة الإثنية ، وتأليب طرف على آخر ، هدفها النيل من مكونات الثقافة المغربية . هذا عدا التراكمات السياسية التي واكبتها الأنظمة العربية ، وما جلب عليها من ويلات ؛ ما زالت آثارها تعتمل في الميدان حتى الآن ليتلقفها أعداؤها ويتخذوا منها مسوغا لنعت العربية وأصحابها بالنكوص والفشل الذريع ، والعجز على المواكبة ، وأحيانا بالدعوة الى الانفصال عنهم ! دون أن نغفل دور الميديا في تقزيم دور الفصحى عبر الوصلات الإشهارية ، ودبلجة المسلسلات التلفزيونية ـ في مجال الدراما ـ بلغة عامية هجينة ورديئة ، تخلف خدوشا وتشوهات في الرؤى لدى المتلقي المغربي .. مع ملاحظة أن فئة عريضة ؛ من الأسر المغربية ؛ حرمت أبناءها منذ نعومة أظفارهم من رضاعة ثدي لغة الأم ( العربية ) ، أو أن تصل إلى أسماعهم أو ألسنتهم ، لزعمها أن هذه اللغة أضحت سمة شؤم وعار لكل من يتواصل بها أو ينتمي إلى عشيرتها !

السياسة الفرنكفونية واللغة العربية

هناك مجلس وطني للغات والثقافات ، إلى جانب معهد الدراسات والأبحاث والتعريب ، وكذا جمعية اللسانيات بالمغرب . هذه أجهزة هامة تتوفر لها أبحاث ودراسات أكاديمية عن الوضعية اللسانية بالمغرب ، كما أنها تمتلك تصورا إجرائيا عن مستقبل اللغات واللهجات وكيفية تعايشها ... بيد أن توظيفها عادة ما يصطدم بتلك الصخرة الصلداء التي هي الفرنكفونية فلا تقيم لها اعتبارا أو وزنا في التخطيط اللغوي ؛ على المدى المتوسط ؛ ولا يسعنا هنا إلا أن نحيل القارئ والباحث إلى الأشواط الهامة التي قطعها البحث العلمي ، والتعليم عامة في بعض الدول العربية التي راهنت على اللغة الإنجليزية ؛ ضمن مناهجها التعليمية ؛ مثال دول الخليج ، ومصر ، والأردن .. رغم التباين في مواصفات بيئات لغاتها . فالأجهزة المذكورة آنفا ؛ تعتبر أعضاء مكونة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، إلا أن نشاطها فاتر بالكاد ولا يذكر إزاء حماة الفرنكفونية . والمساومة على مستقبل الأجيال المغربية بالرضوخ إلى سياسة عقيمة في فرض فرنسة مناهج التعليم منذ وقت مبكر من التمدرس ، يعد مقامرة بمستقبل المغاربة في التعلم والترقي والمنافسة ...
المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by