( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,000
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي كيف يتقن ابني العربية في البلاد الغربية؟

كُتب : [ 10-15-2018 - 02:54 PM ]


كيف يتقن ابني العربية في البلاد الغربية؟
صالح الشناط





يقولون: إننا لا نعرف قيمة الشيء حتى نفقدَه، فبضدِّها تتميَّز الأشياءُ، فلا يعرِف قيمةَ البَصَر إلَّا من فَقَدَه، ولا قيمة الحواسِّ كلِّها إلَّا مَنْ فَقَدَها، ولا قيمة الصحة إلَّا من فقَدَها، وقالوا: الصحةُ تاجٌ على رؤوس الأصِحَّاء لا يراه إلَّا المرضى.

وكذلك العربية لا يعرف قيمتها أحدٌ أكثر من الذي لا يتكلَّمُها، ويحاول الكرَّة تِلْوَ الكرَّة علَّه يحظى بها، ركبت مع سائق تاكسي هنا في كندا اسمه الزبير، فتجاذبْنا أطرافَ الحديث، وقلت له: عُذْرًا لضَعف إنجليزيَّتي، قال: لا عليك، المهم العربية، لا يهم شيء ما دُمْتَ تعرِف العربية، وقد حاولتُ في تلك المدة القصيرة أن أجْعَله يمتلك بعضَ مفردات العربية.

قبل أسابيع ضجَّتْ مواقِعُ التواصُل الاجتماعي بمقطع لوزيرة نمساوية ألقَتْ كلمةً بل كُليمة بالعربية، والحروف غير الحروف، والكلمات لا تُشْبه الكلمات، فهي تعرف أشياء عنها، ولا تعرِفها كلَّها، شكرًا لها على اهتمامها، وحديثها عن أهمية العربية؛ لكن دار سؤال في ذهني، هو لماذا كل هذا الاحتفاء؟ ألأنها قالت كلمات بالعربية؟! وماذا عن مئات بل ألوف بل ملايين العرب الذي يتحدثون لغات أخرى، وعلى رأسها الإنجليزية؟! أين مَنْ يحتفي بهم؟

المهم ما ذاك إلا توطئة حول قيمة العربية، وصعوبة إتقانها، وأمنيات الكثيرين أن يتعلَّموها، لنأْتِ الآن إلى بيت القصيد، ولُبِّ الموضوع، كيف يُتقِن ابني العربية؟

في الواقع إن هناك حقيقةً مؤلمةً؛ هي أن كثيرًا من أبناء العرب هنا في كندا هربت منهم العربية لهروبهم منها، فأصبحوا عنها غُرَباء، وأدرك الآباء خطورة المرحلة التي وصل إليها الأبناء من أنهم يَنفِرون من العربية، فيحاولون تدارك ذلك، فيتخذون قرارًا بألَّا يُحدِّثوا أبناءهم إلَّا بالعربية، الأبناء يفهمون، لكن لا يتكلمون!

تعرَّفْتُ على عائلة عربية لا يتحدث الأبوان في البيت فيما بينهما إلَّا بالعربية، وكذلك لا يُحدِّثون ابنَهم الشابَّ العشريني إلَّا بالعربية، فقلت له: لماذا لا تتحدَّث العربية، قال: لأني أستحيي من لفظ الحروف مكسَّرة وغير صحيحة، أنا أفهم كل شيء، لكني لا أستطيع الحديث، قلت له: تحدَّث بالعربية، لُغتُك جيدة، فأنت بالإنجليزية أفضل مني بالعربية.

لا أريد هنا أن أعرض للأسباب التي جعلت تلك الفجوة بين الأبناء والعربية، لكني أحاول أن أَخلُصَ إلى خطوات عملية، لتدارُك ما فات، وتصحيح ما هو آتٍ، كيف يُتقِن ابني العربية؟

في الحقيقة، إن تحديد أي مستوى للشخص في أي لغة يعتمد على أربع مهارات: (الاستماع - الكلام - القراءة - الكتابة)، في إحدى المدارس العربية طلبت مني الإدارة أن أُحدِّد مستوى الطلاب في بداية العام الدراسي، وهي مدرسة تكون فقط في نهاية الأسبوع، فوجدت في تحديد المستوى انطلاقًا من تلك المهارات:
مَنْ يتكلَّم ولا يستطيع الكتابة والقراءة، أو يكتب ويفهَم، ولا يستطيع الكلام، أو يقرأ ولا يفهم، ولا يكتب ولا يتكلم، وهذا يعتمد على كمية الممارسة في هذه المجالات، وأيًّا كان فإنه بالممارسة والتدريب يستطيع الإنسان الوصول إلى أعلى المستويات، وقد قال ابن خلدون في مقدمته: "اللُّغات مَلَكات شبيهة بالصناعة، والْمَلَكات لا تحصُل إلا بالتكرار".

لا تتحدث مع أبنائك إلا بالعربية:
إن من الأساليب المعتمدة لاكتساب أي لغة هو المحاكاة؛ أي: أن يقول الآخرون ما تقوله أنت ويُقلِّدونه؛ ولذلك أثبتَتْ بعض الدراسات أن ترديد المسموع أسلوبٌ واضِحٌ ومُميَّز في التعلُّم المبكِّر، ثم إن مرحلة الخصوبة اللغوية تنحصر بين السنة الأولى والسادسة من عمر الطفل؛ لذلك إذا نشأ أبناؤنا في سنواتهم الأولى لا يسمعون في المنزل إلا العربية، فسيتعلمونها ويتحدثون بها، ولا تقلق من عدم تعلُّم الإنجليزية أو الفرنسية، فهي تحصيل حاصل من خلال المدرسة والزملاء.

المدرسة ضرورة:
إن للغة العربية قواعِدَ يتعلَّمُها الإنسان كي تقوى لُغَتُه، وتزداد مهاراتُه في الحديث، ولينطق ويكتب ويقرأ الجُمَل صحيحة سليمة، أما عن نفرة الأبناء من المدرسة العربية أنهم يذهبون لتلك المدارس في يوم عطلتهم، فينبغي على الأهل أن يكونوا حكماءَ في هذا الإطار، ويُعوِّضُوا الأبناء عن ذلك اليوم، من خلال الرحلات أو تلبية بعض الرغبات والمكافآت، ويُوضِّحوا لهم قيمتها وأهميتها، ولا يخفى أن كثيرًا أو حتى جميع تلك المدارس العربية، باتَتْ تبتكر الأساليب الرائعة في تعليم الأطفال من خلال اللعب والرسوم والنشاطات المكثَّفة.

المحيط الاجتماعي:
يقولون: "الصاحب ساحب"، و"قُلْ لي مَنْ تُصاحِب أقُلْ لكَ مَنْ أنت"، و"الطيور على أشكالها تَقَع"، و"المرء على دين خليله"، وأقول: المرء على لسان خليله، فاللُّغة التي يتحدث بها صاحبُكَ سوف تتحدَّث بها كي تفهم، ومن هنا ما أجمل أن ندفع أبناءنا وبناتنا لصحبة مَنْ ينطق العربية من الخلوقين المهذَّبين!

كذلك المحيط الاجتماعي؛ أي: أن تدفع أبناءك لمخالطة مَنْ يتحدَّث العربية، من أقارب أو أصحاب، وحضور المناسبات الاجتماعية، فهذا يعود عليهم بالنفع الكبير.

الوسائل التقنية:
إن بعض التطبيقات المدفوعة الثمن، تتميَّز بالثراء اللُّغوي بقالَب سهل جذَّاب مُحبَّب للأطفال، فتجعلهم يستمتعون ويتعلمون، كذلك بعض الأجهزة الملحقة بشاشة التلفزة، فيها برامج تحتوي على موادَّ هادفة، فإذا أكثرَ الأطفال من مشاهدتها عادَتْ عليهم بالنفع الكبير.

ولقد زرتُ أحدَ العرب هنا، فسمِعْتُ صوتًا لبرنامج لم أسمَعه منذ أكثر من عشرين عامًا، فتعجَّبْتُ وسألته: كيف يشاهد أبناؤك مثل هذا؟! قال: إننا نقصد فعل هذا؛ ليكتسبوا العربية، ومشاهدة ما هو هادفٌ.


المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
إنشاء المجلس التنسيقي لمؤسسات اللغة العربية في البلاد غير العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-25-2018 04:33 PM
فى اليوم العالمى للغة العربية.. لهجات غريبة تهدد هوية البلاد العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-20-2017 08:33 AM
مركز خدمة العربية ينظم (اللقاء التنسيقي لاتحادات اللغة العربية في البلاد غير العربية) مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 03-17-2017 06:22 AM
لقاء تنسيقي لاتحادات اللغة العربية في البلاد غير العربية ..بالرياض مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 02-20-2017 04:28 PM
اتئد يافيصل أ.د رياض الخوام مقالات أعضاء المجمع 10 03-18-2014 06:00 PM


الساعة الآن 09:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by