السائل: أبو فارس
سؤالان إذا سمحتم:
السؤال الأول: يقول النحاة إنَّ تنوين التنكير هو اللاحق لبعض الأسماء المبنية للدلالة على تنكيرها، تقول: مررت بسيبويهِ وسيبويهٍ آخر.
وسؤالي: لِمَ خصُّوه ببعض المبنيات، مع أنَّهُ يدخل على المعربات أيضًا للدلالة على التنكير، كقولك: مررتُ بإبراهيمَ وإبراهيمٍ آخرَ، فـ (إبراهيم) اسم معرب لا مبني ولحقه تنوين دلَّ على تنكيره!!
السؤال الثاني: في الجنى الداني عدَّدَ أنواع (أل)، فقال:
الأول:….
الثاني:……
الثالث:…..
وهذه الأنواع ليس لها علاقة بالسؤال.
الرابع: أن تكون للمح الصفة، نحو: الحارث، والعباس، وحقيقة هذه أنها حرف زائد، للتنبيه على أن أصل الحارث ونحوه، من الأعلام الوصفية.
الخامس: أن تكون زائدة لازمة.
السادس: أن تكون زائدة غير لازمة.
وقد مثَّل لكل ذلك.
السؤال: كما ترون أنَّه حكم أولاً على أنَّ (أل) في الحارث والعباس حرف زائد، ثم ذكر من أقسام (أل) أن تكون زائدة لازمة، وزائدة غير لازمة، فلماذا جعل (أل) في الحارث والعباس في القسم الرابع مع أنَّ (أل) فيها زائدة زيادة غير لازمة، فكان حقها أن تكون في القسم السادس؟!
الفتوى (928):
الاسم المبني إذا نُوِّن كان تنوينه علامة لتنكيره ويبقى على بنائه فيقال في مررت بسيبويهٍ آخر: سيبويه اسم مبني على الكسر في محل جر، ونُوِّن للتنكير؛ لذلك يكون بالكسر والتنوين رفعًا ونصبًا وجرًّا، أما العلم الممنوع من الصرف إذا نُكِّر فالتنوين يكون للصرف لا للتنكير، لذلك يكون بالضم والتنوين رفعًا وبالفتح والتنوين نصبًا وبالكسر والتنوين جرًّا.
أما لماذا لم يُدخِل صاحب الجنى الداني الألف واللام في نحو الحارث والعباس في الزائدة غير اللازمة فلكونها للمح الصفة، فلها قيمة معنوية بخلاف الزائدة غير اللازمة التي لا قيمة معنوية لها.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبدالرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
