مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (1588) : ما أهم مصادر أصول الاحتجاج النحوي؟
عربيّ
08-26-2018, 05:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله لكم هذه المساعي السامية في حفظ اللغة والتيسير على الباحثين.
لديَّ سؤالان:
ما الكتاب الجامع المانع لأصول الاحتجاج النحويّ من كتب القدماء والمحدثين؟
لقد بحثت عن كتاب أصول الاحتجاج النحويّ للمرادي فلم أجده. فهل هو مطبوع؟
هل في الأشباه والنظائر للإمام السيوطي - رحمه الله- منهلٌ روي لمادة أصول النحو؟
د.مصطفى يوسف
08-26-2018, 07:24 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).
د.مصطفى يوسف
08-27-2018, 12:04 AM
الفتوى (1588) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي السائل، واعلم - باركك اللهُ - أنّ أصول الاحتجاج النحوي هي أصول النحو العربي وأدلته التي احتج بها النحويون واستندوا عليها في تقرير قواعدهم، ومؤلفات النحويين المتقدمة شاملة لأصول النحو وفروعه، وفي مقدمتها كتاب سيبويه الذي يُعد المصدر الرئيس في النحو العربي أصولًا وفروعًا وأمثلةً ، غير أنها لم تكن مبوبةً في نسق واحد، بل توزعت مفرقةً في أبواب الكتاب، وتبعه النحويون من بعده على وفق منهجه مع بعض الاختلافات. ولم يُصنَّف كتابٌ مستقلٌّ في أصول النحو عند المتقدمين، غير أن ابن جني في القرن الرابع الهجري أفرد لها أبوابًا متعددة في كتابه "الخصائص" الذي يُعد أهم مصدر متقدم في أصول النحو العربي، وفصّل فيه القول في أدلة النحو العربي السماعية والقياسية والإجماعية، ولم يُفرِد كتابه لذلك، فقد ضمّنه مباحث متعددة في علوم اللغة، ولم يَسِر النحويون من بعده سَيْرَه، فقد أغفلوا مباحث الأصول، ولم يُفرِدوا لها مؤلَّفًا حتى ألَّف أبو البركات الأنباري في القرن السادس الهجري كتابين مختصرينِ خاصين بأصول النحو العربي سمّاهما "الإغراب في جدل الإعراب"، و"لُمَع الأدلة في أصول النحو"، ثُمَ تبعه بعد قرون السيوطيُّ (ت911هـ)، فألَّف كتابًا في أصول النحو العربي جمع فيه باختصار أقوال سابقيه، سمّاه "الاقتراح في علم أصول النحو وجدله"، وجعله مرتبًا ومنسقًا بحسب أصول النحو وأدلته، وقد شُرِح شروحًا متعددة، أهمها: شرح ابن الطيب الفاسي المسمى "فيض نشر الانشراح في روض طي الاقتراح"، ثم تتابعت المؤلفات في أصول النحو العربي عند المتأخرين جدًّا والمحدثين، فألف أبو زكريا الشاوي المغربي في القرن الحادي عشر الهجري كتابه المسمى "ارتقاء السيادة في علم أصول النحو"، وألف القنوجي في القرن الثالث عشر الهجري كتابه "البلغة في أصول اللغة".
وأما المحدثون فقد اعتنوا بمباحث الأصول النحوية، فألف الأفغاني والحلواني ومحمد عيد وعلي أبو المكارم وغيرهم مؤلفات في أصول النحو العربي، ولا يمكن عَدُّ أحدها جامعة مانعة سواء عند المتقدمين أم المتأخرين أم المحدثين، فلكل تأليف منهجه وخصائصه وسماته التي تنماز عن غيره، ولا بد للباحث في أصول النحو العربي أن يُلِمَّ بها متعمقًا منها ما ناسب قدراته وإمكانياته العلمية.
وأما كتاب "الأشباه والنظائر في النحو" للسيوطي فيُغنِي عنه كتابه الآخر في الأصول النحوية المذكور آنفًا، ولن تعدم في أشباهه ونظائره مادةً في أصول الاحتجاج النحوي لا سيما في الفن الأول من فنون كتابه السبعة الذي خصصه للقواعد والأصول العامة.
وبالله التوفيقُ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba