المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (1948) : هل يجوز فعل تجزَّأ يتجزّأُ؟


متابع
08-24-2019, 08:42 AM
قرأت في كتاب يمنع مؤلفه استعمال قولهم: جزأ لا يتجزأ منه.
ويرى أن الصحيح هو: جزأ لا ينفصم منه.
فما مدى دقة كلامه؟

د.مصطفى يوسف
08-24-2019, 02:05 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف
08-27-2019, 01:33 PM
الفتوى (1948) :
يجوز اشتقاق فعل تجزَّأ يتجزّأ من الاسم جزء، وهو من باب الاشتقاق من الجامد، مثل استأسد واستنسر. والرأي عندي أنّ الاستعمال صحيح لا يمنعه مانع؛ أما الفعلُ انفصم فيختلفُ عن تجزَّأ؛ لأنه يدلُّ على معنى انفصل وتفرق، وأما تجزَّأ ففيه معنى تفرع مع بقاء الجزء تابعًا أو منسوبًا إلى الأصل.
تعليق المراجع:
عبارة: جزء لا يتجزّأ صحيحة، ومعناها أن الجزء المراد ذِكْرُه لا يصير أجزاءً، والفعل تَجزَّأَ مطاوع للفعل جَزَّأَ؛ فيقال جزَّأتُ الشيءَ فتجزَّأ، ونحو ذلك: قسّمتُ الشيءَ فتقسَّمَ وبعَّضتُه فتبعَّضَ، فإذا قيل مثلًا: مدينة القدس جزء لا يتجزّأ من فلسطين، فمعناه أنها شيء واحد من أصلٍ، لا تتقسّم ولا تتبعّض، وقد نُقِل عن الجوهري صاحب الصحاح قولُه: بعَّضتُه تبعيضًا: جزّأَتُه، فتَبعَّض؛ أي تجزَّأ. وعبارة (جزء لا يتجزّأ) استعملها بعض المتأخرين مثل ابن عادل في تفسيره اللباب، والنيسابوري في تفسيره غرائب القرآن، والفخر الرازي في تفسيره الكبير، والألوسي في تفسيره روح المعاني، والكفوي في معجمه الكليات، والتهانوي في معجمه كشاف اصطلاحات الفنون. فالاستعمال صحيح على رأي المجيب، ولكنّ الفعل تجزّأ ليس من باب الاشتقاق من الجامد كما قال، وإنما هو مزيد بالتاء وتضعيف العين على صيغة تفعّل من الثلاثي المجرد جَزَأَ
والله الموفق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)