مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (1955) : ما المقصود بالإحالة بالمُطابقَة؟
مسلم الشمري
08-28-2019, 09:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في أكثر من كتاب يعرض للسانيات النص المغاربية خاصة مصطلح الإحالة بالمطابقة.
سؤال: هل المطابقة المقصودة هي الموازنة؟ فليس في كتب اللغة ما يشير إلى أن المطابقة تعني الموازنة كما يُقصد من المصطلح.
هل استعمال مصطلح المطابقة صحيح؟ وهل يحوي ضمنًا معنى الموازنة؟
وفقكم الله.
د.مصطفى يوسف
08-29-2019, 01:34 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).
د.مصطفى يوسف
08-29-2019, 03:10 PM
الفتوى (1955) :
لا يَبدو أن المُطابقةَ هي الموازنَةُ؛ المطابقةُ توافُقُ الشيء ومَرجعه؛ فالضميرُ مُحيلٌ على اسم ظاهرٍ قبلَه، هو مُطابقٌ له في الخصائص، في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجَمع والحضور والغَيْبَة... نحو قولنا: زارَ زَيْدًا أخوهُ، فالضمير في "أخوه" يُحيلُ إلى زيد وهو مُطابقٌ له في الإفراد والتذكير والغيبة، والإحالةُ إحالةٌ بالمطابقَة فإن اختلَّت المُطابقةُ اضطرَبَ معنى الجملَة؛ فاحتاجَ الضمير غيرُ المُطابق إلى بيان قَبليّ أي إلى اسم ظاهر سابق على الجملة، نحو: زارَ زيدًا أخوك أو أخوها أو أخوكم أو أخوهما أو أخوكنّ... فالضمير غير المُطابقُ لا تصح به الجملة إلا بشرط مطابقته لاسم سابق نحو: [جئتَ أنت وأخوك]، ولكن الذي زارَ زيدًا أخوكَ، وهو من باب الحصر.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
مسلم الشمري
08-29-2019, 07:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدءًا أشكر سعة صدركم وردودكم السريعة على التساؤل الذي يُعرض عليكم.
إلحاقًا بسؤالي عن الإحالة بالمطابقة.
السؤال: هل الإحالة بالمقارنة مؤداها الإحالة بالموازنة؟
وهل مصطلح المقارنة يعني الموازنة؟
فقد بحثت عن معنى المقارن في كتب اللغة كذلك فلم أجدها تعني الموازنة.
فهل يحوي مصطلح المقارنة ضمنًا معنى الموازنة؟
مع جل احترامي.
د.مصطفى يوسف
08-31-2019, 11:11 PM
أجاب أ.د.عبدالرحمن بودرع:
هلا قدم السائل أمثلة، فإلحاحُه الشديد على الجمع بين الإحالة بالموازنة أو المقارنة يحتاج منه إلى بيان. فالسؤال يحتاج إلى بسط وتمثيل، وهو يتحدث عن لسانيات مغاربية بهذا الإطلاق المبهم، ولا يذكر مرجعًا ولا مصدرًا ولا مثالًا.
مسلم الشمري
09-07-2019, 12:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعتذر عن الإلحاح وما غرضي إلا الاستبصار والفهم لا غير
وردت عبارة الإحالة بالمقارنة في كتاب (لسانيات النص) لمحمد خطابي ص 19 وكذلك كررت هذا الكلام عزة شبل في كتابها (علم لغة النص النظرية والتطبيق) ص 124 ويُستشف من فحوى الكلام أن المقارنة العامة تكون عن طريق (التطابق) إذا عُبِّر بلفظ (مثل) واشتقاقاتها، وتكون عن طريق (التشابه) إذا عُبِّر بلفظ (تشبه) واشتقاقاتها، وتكون عن طريق (الاختلاف) إذا عُبِّر بألفاظ (أخر، أخرى، طريقة).
أما المقارنة الخاصة إن كانت بحسب (الكم) فيُعبر عنها بوساطة مكمل دال على المقارنة مثل كلمة (أكثر)، كقولنا: عملت أكثر من زيد. وإن كانت بحسب (النوع) فإنه يُعبر عنها بوساطة نعت مقارن صيغته: أسهل، أصعب...
هنا استوقفني الموضوع وسألت هل المقصود من كلامهم الموازنة لأن معنى المقارنة في المعاجم بعيد عن المعنى المطروح في الكلام.
وأكرر اعتذاري عن الإلحاح مع خالص الود.
د.مصطفى يوسف
09-07-2019, 05:17 PM
أجاب أ.د.عبدالرحمن بودرع:
لعل المقصودَ في كتب اللسانيات بالمُقارَنَة العامة، قابلية المُقارَنَة لِما يوجَد من مُشابهات بين الشيء وقَرينه؛ ولذلك فاللسانياتُ المُقارنة هي التي تدرسُ خصائصَ اللغاتِ مع التركيز على الظواهر اللغوية المتكافئة أو المتناظرَة، وقد يُطلقُ على المقارَنَة مُصطلحُ الموازنَة وهما متقاربان؛ لأن مَآلَ الظواهر التي تقبل الموازَنَةَ والنظر في الأشباه والمفارَقات أن يُنتَهَى بها إلى تحديد أوجه الاقتران خاصةً. أما المُطابقة فهي أشد من الشبَه لأنّ المُطابَقَة اتحاد المتطابقَيْن في أكثر من وجه بل في كل الوجوه، أما الشبَه ففيه مؤتلفات ومختلفات بين المشبه والمشبه به. أما الإحالةُ بالمطابقَة فهي الإشارَة إلى الشيء بما يُناظرُه ويُشابهه أو يُطابقُه في خصائصه.
مسلم الشمري
09-07-2019, 09:30 PM
أشكر الاستاذ الفاضل على التوضيح
خالص الود
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba