المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (210): سؤال عن اسم الفاعل وعلاقته بزمن الحدث


رضوان علاء الدين توركو
02-22-2014, 06:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
في شرح الأنموذج وحواشيه أقرأ عن استخدام اسم الفاعل ما يلي:
ومن الأسماء المتصلة بالأفعال اسم الفاعل وهو المشتق من فعل لمن قام به الفعل على معنى الحدوث ويعمل عمل يفعل من فعله أي عمل المضارع المبني للفاعل المشتق من مصدره بشرط أن يكون اسم الفاعل بمعنى الحال أوالاستقبال نحو زيد ضارب غلامه عمرا اليوم أو غدا.
ويضيف: إلا إذا أريد بذلك الماضي حكاية الحال الماضية فحينئذ يجوز أن يعمل كقوله تعالى وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد.
في إحدى الحواشي: بل يجب أن يضاف اسم الفاعل إلى ما بعده إذا كان بمعنى الماضي نحو زيد ضارب عمرو أمس.
وفي حاشية أخرى: واسم الفاعل إذا كان بمعنى الاستمرار ففيه جهتان جهة الاشتمال على معنى الحال وجهة الاشتمال على الماضي فبالاعتبار الأول يعمل دون الثاني هكذا قاله الأدرهاني.
أفهم من الجملة "زيد ضاربٌ غلامَه عمرًا اليوم." أن حدث الضرب تم اليوم. والكلمة "اليوم" ربما لا تعني الحال فقد تعنى الماضي إذا كان الكلام حدث بعد الضرب.
أفهم من الكلام أن اسم الفاعل يستخدم بعد انتهاء الحدث. فمثلا: أثناء كتابة شيء في الحال نقول: أحمد يكتب واجبه الآن، ولا نقول: "أحمد كاتب واجبه الآن" إلا بعد انتهاء الكتابة.
وفي بعض الأحوال يمكن أن نستخدم صيغة اسم الفاعل أو صيغة الفعل المضارع للتعبير عن الحدث المشتقتان منه هاتان الصيغتان.
أحمد مداوم على عمله. = أحمد يداوم على عمله.
نهر بردى مار من دمشق. = نهر بردى يمر من دمشق.
ونقول: أحمد حافظٌ القرآنَ.
حفظ القرآن ربما تمَّ قبل سنوات وليس أمس.
ونقول عند العزم على أداء حدث في المستقبل: أحمد سيسافر إلى قريته غدا، كما نقول: أحمد مسافر إلى قريته غدا.
أسئلتي:
1- ما المقصود بأن يكون اسم الفاعل بمعنى الحال؟ وما المقصود بأن لا يكون بمعنى الماضي؟
2- هل يمكن أن نجيب على السؤال: "- متى أتى أحمد؟ - أتى مبكرا أو متأخرا." ؟
3- هل يستخدم السؤال "متى؟" للاستفسار عن زمن الحدث المعبر عنه باسم الفاعل لغير المستقبل؟
أي السؤال: متى أنت مسافر؟ أنا مسافر غدا. هذا للمستقبل.
فهل يمكن أن نجيب عن هذا السؤال: "أنا مسافر أمس." أو "أنا مسافر الآن." يقصد به الحال؟

جزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه.
ملاحظة: نسخة شرح الأنموذج التي عندي مطبوعة بالمطبعة الإسلامية لمحمد ميرزا ماورايف سنة 1917 م في بلدة تميرخان شوره

إدارة المجمع
02-23-2014, 10:51 AM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

إدارة المجمع
03-05-2014, 11:45 AM
الإجابة:

* تعريفُ اسم الفاعِل:
ورَدَ في تَعريفات الشريف الجرجاني أنّ اسمَ الفاعل ما اشتقَّ من صيغة الفعلِ المُضارع "يفْعل"، للدلالة على مَن قام به الفعلُ بمعنى الحُدوث، خلافاً َللصفة المشبهة واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثُّبوت لا بمعنى الحُدوث.
ومن التعريف قول بعض النحويين في اسم الفاعل:
اسمُ الفاعلِ صفةٌ تؤخذ من الفعل المعلوم، لتدُلَّ على معنًى وقعَ من الموصوف بها أو قام به على وجه الحُدوثِ لا الثُّبوت ككاتبٍ ومجتهدٍ؛ خلافاً للصفة المشبّهَة، فانها قائمة بالموصوف بها على وبه الثبوت والدوام، فمعناها دائم ثابت. أمّا الحدوث فأن يكون المعنى القائم بالموصوف متجدداً بتجدد الأزمنة. والصفة المشبهة عارية عن معنى الزمان

* صياغتُه :
اسم الفاعلِ جارٍ على معنى الفعلِ المضارع ولفظه، تابعٌ لمضارعهِ صحَّةً واعتلالا.
فإن قلت "خالدٌ دائبٌ في عمله" فهو في معنى "يدأبُ فيه" و "دائبٌ" جارٍ على لفظ "يَدأبُ" في الحركات والسَّكنات. وكذلك "مُجتهدٌ" جار على لفظ "يجتهدُ"، فهو يُماثلهُ حركةً وسكوناً. و "جادٌّ" في وزن "يَجُدُّ"، باعتبار الأصل، لأن أصل جَادٍّ "جادِدٌ"، وأصلَ يَجِدُّ "يَجدُدُ".
* لم يأت اسم الفاعل من أفعل واستفعل على فاعل إلاّ في حرف واحد وهو استَوْدَقت الأتان وأودقت؛ فهي وادق، ولم يقولوا: مُودِق ولا مُسْتَودِق.
لم يأت اسم المفعول من أفعل على فاعل إلا في حرف واحد، وهو قول العرب: أسَمْتُ الماشية في المرعى فهي سائمة، ولم يقولوا: مسامة قال تعالى: (فِيهِ تُسِيمُون) من أسام يُسيم، قال ابن خالويه: أحسب المراد أسمتها أنا فسامت هي؛ فهي سائمة كما تقول: أدخلته الدار فدخل هو فهو داخل.

* وقوعُ المَصدر موقعَ اسم الفاعل في العمل :
من المصادر ما يقع في موضع الحال، ويُغني غَناءه، ولا تدخلُه أداةُ التعريف؛ لأن الحالَ لا تكون معرفة. وذلك قولك: جئتك مَشياً، والمعنى: جئتك ماشيا، وكذلك قوله عز وجل: "ثمَّ ادعُهنّ يأتينكَ سعياً". ومنه: قُتلَ زيدٌ صَبْرًا. أما ما افترقَ فيه المصدرُ عن اسم الفاعل ففي الموضع الذي لا يَقوم فيه المصدَر مقام اسم الفاعل ولا يدلّ عليه فيه؛ نحو: عجبت من ضَرب زيدٍ عمرا، أي: عجبتُ من أنْ ضَرَبَ زيدٌ عَمراً فيحتاج ما بعدها إلى الفاعل والمفعول.

* اسم الفاعل : العمل والدلالة الزمنية: القاعدةُ هي أنّ الإضافةَ تدلُّ على المضيّ، والإعمالَ يدلّ على الحال أو الاستقبال:
جاء في كتاب المقتضب للمبرد في باب اسم الفاعل الذي مع الفعل المضارع؛ إذا أريدَ باسم الفاعل الدلالَةُ على المُضيّ أضيفَ إلى الاسم بعدَه ؛ وذلك نحو قولك: هذا ضارب زيداً. فهذا الاسم إن أردت به معنى ما مضى فهو بمنزلة قولك: غلامُ زيد. تقول: هذا ضاربُ زيدٍ أمس، وهما ضاربا زيدٍ، وهم ضاربو عبد الله. وهن ضارباتُ أخيك. كل ذلك إذا أردتَ به معنى الماضي لم يجز فيه إلا هذا؛ لأنه اسم بمنزلة قولك: غلام زيد. وأخو عبد الله. ألا ترى أنك لو قلت: هذا غلام زيداً كان محالاً.
فكذلك اسم الفاعل إذا كان ماضياً لا تنونه؛ لأنه اسم. وليست فيه مضارعة الفعل. ولا يجوز أن تدخل عليه الألف واللام وتضيفه؛ كما لم يجز ذلك في الغلام، فهو كالأسماء التي لا معنى للفعل فيها.
وتقول: هؤلاء حواجُّ بيتِ الله أمس، ومررت برجلٍ ضارباه الزيدان، ومررت بقوم ملازموهم إخوتُهم، فتثني وتجمع؛ لأنه اسم كما تقول: مررت برجل أخواه الزيدان، وأصحابُه إخوتُك.
فإن جعلت اسم الفاعل في معنى ما أنت فيه ولم ينقطع [الحاضر]، أو ما تفعله بعد، ولم يقع، جرى مجرى الفعل المضارع في عمله وتقديره؛ لأنه في معناه وذلك قولك: زيد أكل طعامك الساعة إذا كان في حال أكل، وزيد آكلٌ طعاماً غداً؛ كما تقول: زيد يأكلُ الساعةَ إذا كان في حال أكل، وزيد يأكل غداً.
ويزيد المبرد مؤكدا اقتران الإعمال بالدلالة على الحال أو الاستقبال، واقتران الإضافة بالدلالة على المضي:
وتقول على هذا: أخواك آكلان طعاماً، وقومك ضاربون زيداً، وتقول: مررت برجل ضاربٍ زيداً، فتصفه به؛ لأنه نكرة مثله؛ كما تقول: مررت برجل يضرب زيداً.
ولو قلت ذلك في اسم الفاعل إذا أردت ما مضى لم يقع ذا الموقع، وذلك أنك لا تقول: مررت برجل ضارب زيد إلا على البدل؛ كما لا تقول: مررت برجل غلام زيد.

* جواز دلالة الإضافة على الحال أو الاستقبال:
يجوز حذف النون والتنوين من اسم الفاعل، ولا يكون الاسم إلا نكرة وإن كان مضافاً إلى معرفة؛ لأنك إنما تحذف النون استخفافاً. فلما ذهبت النون عاقبتها الإضافةُ، والمعنى معنى ثبات النون. فمن ذلك قول الله عز وجل: " هدياً بالغَ الكعبة " فلو لم ترد التنوين لم يكن صفة لهدي وهو نكرة. ومن ذلك قوله تعالى: " هذا عارضٌ ممطرُنا " و " ثاني عطفه" ؛ لأنه نصب على الحال، ولا تكون الحال إلا نكرةً.
ومن ذلك قول الله عز وجل: " إنا مرسلو الناقة " فإنما هذه حكاية قول الله عز وجل قبل إرسالها.
وكذلك " إلا آتي الرحمنِ عبداً " و " كل نفس ذائقةُ الموت " ومن نوّنَ قال: " آتٍ الرحمنَ عبداً " ، و " ذائقةٌ الموتَ " ؛ كما قال عز وجل: " ولا آمّينَ البيتَ الحرامَ ". وهذا هو الأصل، وذاك أخف وأكثر، إذ لم يكن ناقضاً لمعنى، وكلاهما في الجودة سواء.
ولو قلت: هذا معطي زيدٍ اليومَ الدراهم، وغداً عمراً الدنانيرَ لم يصلح في عمرو إلا النصبُ، لأنك لم تعطف الاسم على ما قبله، وإنما أوقعت العطف على الظرف، فلم يقو الجر.
ألا ترى أنك تقول: مررت بزيد وعمرو، ولا تقول: مررت أمس بزيد، واليوم عمرو. فإذا أعملته عمل الفعل جاز؛ لأن الناصب ينصب ما تباعد منه.
وتقول: هذا ضاربٌ اليومَ زيداً. وغدا عمراً؛ كما تقول: هذا يضرب اليوم زيداً، وغدا عمراً.
وكذلك تقول: هذا ضاربك وزيداً غدا. لما لم يجز أن تعطف الظاهر على المضمر المجرور حملته على الفعل؛ كقول الله عز وجل: " إنا منجوك وأهلك " كأنه قال: ومنجون أهلك، ولم تعطف على الكاف المجررة. [المقتضب]

وهكذا، فقد يأتي اسم الفاعل في إضافته حقيقية، بل هو دال على جعل مستمر في الأزمنة المختلفة، ومثله (فالقُ الحبِّ والنوى) و(فالقُ الإصباحِ) كما تقول زيد قادر عالم ولا تقصد زماناً دون زمان.

* ما افترق فيه اسم الفاعل والصفة المشبهة
أحصى النحويون، ومنهم ابنُ هشام في المغني، المواضعَ التي افترقَ فيها اسمُ الفاعل والصفة المشبّهَة، منها ما يلي:
أحدها: أن اسمَ الفاعل يُصاغ من المتعدي واللازم كضارب وقائم ومستخرج ومستكبر، والصفة المشبهة لا تصاغ إلا من اللازم كحسن وجميل.
الثاني أنه يكون للأزمنة الثلاثة، وهي لا تكون إلا للحاضر، أي الماضي المتصل بالزمن الحاضر.
الثالث: أنه لا يكون إلا مُجارياً للمضارع في حركاته وسكناته كضارب ويضرِب ومُنطلق وينطلق، ومنه يقوم وقائم، لأن الأصل يَقْوُم، بسكون القاف وضم الواو، ثم نقَلوا، وأما توافق أعيان الحركات فغير معتبر، بدليل ذاهِب ويذْهَب وقاتِل ويقتُل ولهذا قال ابن الخشاب: هو وزن عروضي لا تصريفي. وهي تكون مجارية له كمنطلق اللسان ومطمئن النفس وطاهر العرض، وغير مجارية وهو الغالب نحو ظريف وجميل، وقول جماعة إنها لا تكون إلا غير مجارية مردودٌ باتفاقهم على أن منها قوله:
منْ صديقٍ أو أخي ثقةٍ /// أو عدوٍّ شاحطٍ دارا
الرابع: أن منصوبه يجوز أن يتقدم عليه نحو زيدٌ عمراً ضارب ولا يجوز زيدٌ وجهَه حسنٌ.
الخامس: أن معموله يكون سببياً وأجنبياً نحو زيدٌ ضاربٌ غُلامَه وعمراً ولا يكون معمولها إلا سببياً تقول زيدٌ حسنٌ وجهَه أو الوجهَ ويمتنع زيدٌ حسنٌ عمراً.
السادس: أنه لا يخالف فعله في العمل، وهي تخالفه؛ فإنها تنصب مع قصور فعلها؛ تقول زيدٌ حسنٌ وجهَه ويمتنع زيد حُسنَ وجهَه بالنصب، خلافاً لبعضهم، أما الحديث أن امرأة كانت تُهراقُ الدماء فالدماء تمييز على زيادة أل، قال ابن مالك: أو مفعول على أن الأصل تُهريق ثم قلبت الكسرة فتحة والياء ألفاً كقولهم جاراةٌ وناصاة وبقى، وهذا مردود، لأن شرط ذلك تحرك الياء كجارية وناصية وبقي.
السابع: أنه يجوز حذفُه وبقاء معموله، ولهذا أجازوا أنا زيداً ضاربه وهذا ضارب زيدٍ وعمراً بخفض زيد ونصب عمرو بإضمار فعل أو وصف منون، وأما العطف على محل المخفوض لممتنع عند مَنْ شرط وجود المحرز كما سيأتي، ولا يجوز مررتُ برجل حسن الوجهِ والفعلَ بخفض الوجه ونصب الفعل، ولا مررتُ برجلٍ وجهَه حسنِهِ بنصب الوجه وخفض الصفة، لأنها لا تعمل محذوفة، ولأن معمولها لا يتقدمها، وما لا يعمل لا يفسر عاملاً.
الثامن: أنه لا يقبح حذفُ موصوف اسم الفاعل وإضافته الى مضاف الى ضميره نحو مررتُ بقاتل أبيه ويقبح مررت بحسنِ وجهِه.
التاسع: أنه يُفصل مرفوعه ومنصوبه، كزيدٌ ضاربٌ في الدار أبوهُ عمراً ويمتنع عند الجمهور زيدٌ حسنٌ في الحرب وجهه رفعت أو نصبت.
العاشر: أنه يجوز إتباع معموله بجميع التوابع، ولا يتبع معمولها بصفة. قاله الزجاج ومتأخرو المغاربة، ويشكل عليهم الحديث في صفة الدجال أعورُ عينه اليُمنى.

* اسم الفاعل لا يعمل إلا إذا اعتمد على شئ قبله
كأن يقع بعد الاستفهام، نحو " أضارب زيد عمرا "، أو حرف النداء، نحو " يا طالعا جبلا " أو النفي، نحو " ما ضارب زيد عمرا " أو يقع نعتا، نحو " مررت برجل ضارب زيدا " أو حالا، نحو " جاء زيد راكبا فرسا " ويشمل هذين [ النوعين ] قوله: " أو جاصفة " وقوله: " أو مسندا " معناه أنه يعمل إذا وقع خبرا، وهذا يشمل خبر المبتدأ، نحو " زيد ضارب عمرا " وخبر ناسخه أو مفعوله، نحو " كان زيد ضاربا عمرا، وإن زيدا ضارب عمرا، وظننت زيدا ضاربا عمرا، وأعلمت زيدا عمرا ضاربا بكرا ". ابن عقيل

إذا وقع اسم الفاعل صلة للالف واللام عمل: ماضيا، ومستقبلا، وحالا، لوقوعه حينئذ موقع الفعل، إذ حق الصلة أن تكون جملة، فتقول: " هذا الضارب زيدا - الآن، أو غدا، أو أمس ".
هذا هو المشهور من قول النحويين
* وما كان لاسم الفاعل - إن كان مجردا عمل إن كان بمعنى الحال أو الاستقبال، بشرط الاعتماد، وإن كان بالالف واللام عمل مطلقا - يثبت لاسم المفعول، فتقول: " أمضروب الزيدان - الآن، أو غدا "، أو " جاء المضروب أبوهما - الآن، أو غدا، أو أمس "

يُراجعُ كتاب المقتضب للمبرد
ومغني اللبيب لابن هشام
وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك
والمزهر للسيوطي
اللجنة المعنيّة بالفتوى
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. سعد حمدان
(عضو المجمع)
د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

رضوان علاء الدين توركو
03-12-2014, 08:05 AM
شكرا وجزاكم الله خيرا. الشرح أكثر مما انتظرت.