المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (2737) : تنوين المنادى النكرة المقصودة اضطرارًا في مذهبَي سيبويه ويونس


أريج الياسمين
12-12-2020, 12:22 AM
مساء الخير
هل بالإمكان توضيح كلام عيسى بن عمر؟
وتوضيح رد سيبويه، وما علاقة المبنيات بالمسألة؟
يعتمد عيسى بن عمر منهج الرَّأي والنَّظرة القياسيَّة إلى نصوص اللُّغة، فهو يقيس نصب المنادى العلم المنوَّن في الشِّعر في قول الأحوص (-105ه)
ســــَــــلامُ اللهِ يا مَطَرًا عليهـــــــــــا وليسَ عليكَ يا مَطَرُ السَّلامُ
على النَّصب في كلمة (يا رجلًا)، وكأنَّه يجعل (مطرًا) في تنوينها ونصبها كالنَّكرة غير المقصودة
ويستخدم التَّعليل لذلك فيقول: "يا مطرًا يشبِّهه بقوله: يا رجلًا بجعله إذا نُوِّن، وطال كالنَّكرة"، ومن شأن التَّنوين أن يردَّه إلى أصله، وأصله النَّصب...
ولم يرضَ سيبويه رأي عيسى وذهب إلى اختيار تنوين الرَّفع، الكتاب،2/202،
وقد نقض الزَّجاجي رأي عيسى؛ لأنَّ الاسم المنادى المفرد العلم مبنيّ على الضَّمِّ، فإذا لحقه التَّنوين في ضرورة الشِّعر فالعلَّة التي من أجلها بُنِي قائمة بعد، فيُنوَّن على لفظه، وهناك من المبنيَّات ما هو منوَّن نحو (ايهٍ) وما أشبه ذلك وليس بمنزلة ما لا ينصرف، أمالي الزَّجَّاجيّ، ص: 83-84.
ووافقه المبرِّد في اختيار النَّصب؛ لأنَّ التَّنوين يردُّه إلى أصله.

د.مصطفى يوسف
12-14-2020, 02:02 AM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف
12-14-2020, 02:14 AM
الفتوى (2737) :
مذهب سيبويه في المنادى النكرة المقصودة المبني على الضم أنه يُنوَّن بالضم إذا اضطر شاعرٌ إلى صرفه وتنوينه حملًا على حركة بنائه بالضم؛ لأن التنوين فيه عارضٌ لضرورة الشعر، وليس بتنوينٍ لأصل الإعراب بالنصب، وعليه قول الأحوص:
سلامُ الله يَا مطرٌ عليها * وليس عليكَ ياَ مطرُ السلامُ
فمطرٌ الأولى في النداء صُرِفَتْ بتنوين الضم حملًا على حركة الضم في البناء في مطرٍ الثانية. ومذهب عيسى بن عمر الثقفي بنصب النكرة المقصودة المناداة إذا اضطر شاعر إلى صرفها وتنوينها حملًا على النكرة غير المقصودة برد المنادى المبني إلى أصل إعرابه، ولا يَعضُد قولَه سماعٌ، وإن كان له وجهٌ من القياس؛ غير أن الوجه الراجح - فيما يبدو - مذهب سيبويه سماعًا وقياسًا، فأما السماع فبما نقله من كلام العرب، في قول الشاعر اضطرارًا: يا مطرٌ، وأما القياس فلأنّ المبني إذا نُوِّن اضطرارًا نُوِّن على حركة بنائه قبل الصرف؛ لاطّراد حركة البناء فيه، ومثال ذلك أنك إذا صرفت العلم المفرد المنادى اضطرارًا، نحو: يا زيدُ، فإنك تصرفه على ما كان عليه قبل التنوين، فتقول: يا زيدٌ، وحتى لا يُتوهَّم إذا نُصِب جواز النصب فيه، فبقي على حركته المطردة مصروفًا كما كان قبل أن ينصرف. قال سيبويه في توجيه قول الأحوص يا مطرٌ:
"فإنما لحقه التنوين كما لحق ما لا ينصرف؛ لأنه بمنزلة اسم لا ينصرف، وليس مثل النكرة؛ لأن التنوين لازمٌ للنكرة على كل حال والنصبَ. وهذا بمنزلة مرفوع لا ينصرف يلحقه التنوين اضطرارًا؛ لأنك أردت في حال التنوين في مطرٍ ما أردت حين كان غير منون، ولو نصبتَه في حال التنوين لنصبته في غير حال التنوين، ولكنه اسم اطرد الرفعُ فيه وفي أمثاله في النداء، فصار كأنه يُرفَع بما يرفع من الأفعال والابتداء، فلما لحقه التنوين اضطرارًا لم يُغيَّر رفعُه كما لا يُغيَّر رفع ما لا ينصرف إذا كان في موضع رفع؛ لأن مطرًا وأشباهه في النداء بمنزلة ما هو في موضع رفع، فكما لا ينتصب ما هو في موضع رفع كذلك لا ينتصب هذا ". 2/ 202- 203.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)