المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (2807) : استعمال (غير) في الاستثناء الناقص


رضوان علاء الدين توركو
01-25-2021, 01:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت أن اسم الاستثناء (غير) لا يدخل على الجملة لتعذر الإضافة إليها ولا على الجار والمجرور وأيضًا لا يصح وضعه مكان (إلا) في استثناء المفعول لأجله لأنه مصدر و(غير) ليس مصدرًا.
كما قرأت أن (إلّا) لا تُستخدم في استثناء المصدر المؤكَّد لكنها تُستخدم في استثناء المصدر الموصوف.
السؤال الأول:
هل ما ذُكر عن عدم صحة استخدام (غير) مكان (إلا) في استثناء المفعول لأجله لأنه مصدر هو خاص بالمفعول لأجله فقط؟
هل يصح استثناء المصدر الموصوف كما في الجملة:
لا يمشي زيد غيرَ مشيٍ سريعٍ.
السؤال الثاني:
هل يُقصد في الجار والمجرور فقط حرف الجر ومجروره أم يدخل في ذلك الظرف ومجروره؟ وعمومًا هل يجوز أن نقول:
لا يذهب زيد إلى الحقل غيرَ عصرٍ (العصرِ).
لا تجد ما تريد غيرَ عندِ ذلك البائعِ.
السؤال الثالث:
ما ينطبق على (غير) ينطبق على (سوى)، أي أن (سوى) لا يدخل على الجار والمجرور. أحيانًا نقرأ أو نسمع مثل هذه الجملة التي يدخل فيها (سوى) على الجار والمجرور:
المفاوضات لم تسفر سوى عن تبادل الأسرى.
هل هذه الجملة صحيحة؟
وشكرًا جزيلًا وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا.

د.مصطفى يوسف
01-28-2021, 04:10 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف
02-02-2021, 02:54 PM
الفتوى (2807) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قول السائل: "لا يمشي زيدٌ غيرَ مشيْ سريع" ليس بممتنع؛ لأن غيرًا معناها مطلق المغايرة فضُمِّنت معنى (إلا) فأُعربت بما يستحقه ما أُضيفت إليه، ولا فرق بين أنواع الاستثناء في ذلك. وأما امتناع جرها للمفعول لأجله فله سببان: الأول: أنّ المفعول لأجله لا يُجر إلا باللام أو (مِن) لأنه تعليل للفعل، و(غير) فيها نفي، والنفي نقض للتعليل. والثاني: أنّ الأصل في "غير" أنها وصْفٌ، والمفعول لأجله مصدر، والمصدر لا يوصَف به إلا مؤولًا بوصْفٍ، وإذا نُعت قرَّبه ذلك للوصف فجاز دخول "غير" عليه؛ ولذلك جاز قول السائل: "لا يمشي زيدٌ غيرَ مشْيٍ سريعٍ"؛ لأن أصله: غير سريع المشي.
وقول السائل: هل ما ذُكر عن عدم صحة استخدام (غير) مكان (إلا) في استثناء المفعول لأجله لأنه مصدر هو خاص بالمفعول لأجله فقط؟ فالجواب أن هو حُكْمُ المصدر سواءٌ أكان تعليلا لفعله (وهو المفعول لأجله) أو غير ذلك، كما تقدم.
وأما قول السائل: "لا يذهب زيد إلى الحقل غير العصر" فلا يجوز؛ لأنه يُوهِمُ غير المراد؛ بسبب الحذف بدون قرينة، والصواب: لا يذهب زيد إلى الحقل في وقتٍ غيرِ العصر. أو: وقتًا غيرَ العصر. ليتصل الكلام.
وقوله: "لا تجد ما تريد غير عند البائع" لا يجوز أيضًا؛ لأن (عند) ناقصة التصرف، فلا تُجر إلا بــ(مِنْ). وكذلك قوله: "المفاوضات لم تسفر سوى عن تبادل الأسرى" لا يجوز أيضًا؛ لأن (سوى) كــ(غير) تلزم الإضافة ولا تدخل إلا على الأسماء، ولا تدخل على حروف الجر ولا غيرها إلا إذا سُمّي بها.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)