مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (48): سؤال عن أصل كلمة (تشاؤل) في اللغة العربية
أبوالهيثم
06-12-2014, 04:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فيما يخص كلمة "تشاؤل" الدارجة في بعض الصحف ووكالات الأنباء العربية,
هل لها أصل في اللغة العربية؟
وإن كان لها أصل هل تقع تحت النحت أم شيء من هذا القبيل؟
نرجو التكرم من سعادتكم اخوتنا بايضاح حول هذه الكلمة, وإن كانت لها كلمة مقابلة في اللغة الانجليزية.
جزيل الشكر
أبو الهيثم
إدارة المجمع
06-22-2014, 12:12 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).
إدارة المجمع
06-22-2014, 02:00 PM
الإجابة:
يزعمُ المُحدَثونَ الذينَ لا يُقيمونَ وزناً لتحكيمِ قواعدِ توليد الألفاظ ، كالاشتقاق والإلحاقِ ...ـ
أنّ "التّشاؤُل" مركّبةٌ من كلمَتَيْن متقابلتَيْن : التّفاؤُل و التّشاؤُم ، وذلِك للتّعبيرِ عن حالةٍ نفسيّةٍ
وُسطى بينهُما أو منزْلةٍ بين منزلَتَيْن، أو للتّعبيرِ عن اضطرابِ المَرْءِ وانتقالِه بينَهما، أو للإعراب
عن موقفٍ دوليّ من بعض الأحداث التي لم تَنْجَلِ عن نتيجةٍ حاسمةٍ ، فتظلُّ الاستجاباتُ متضاربةً
بل منهم مَن وصلَ به الحدّ إلى اقتراحِ كلمةٍ مركّبةٍ أخرى هي التّفاؤم، زعماً منه أنّ التفاؤل يسبقُ
التشاؤُمَ ، خلافاً لمَن يقدّمُ التشاؤُمَ على التّفاؤُل فيقول: التّشاؤُل.
ولعلّ أصلَ الاستعمالِ يرجعُ إلى الرّوائيّ الفلسطينيّ "إميل حبيبي" صاحب رواية
الوَقائع الغَريبَة في اختفاء سَعيد أبي النّحس المُتشائل التي صَدرَت سنةَ 1974م ، وقد ابتَكَر المؤلِّفُ الكلمةَ ليصور حالةَ عَرب الدّاخل التي هي تحمل معنيي التفاؤل والتشاؤم مندمجين. فإن حصل مكروه للمتشائل فإنه يحمد الله على عدم حصول مكروه أكبر أو كما شُرِحت في الرواية:
"خذني أنا مثلاً، فإنني لا أميز التشاؤم عن التفاؤل. فأسأل نفسي: من أنا؟ أمتشائم أنا أم متفائل؟ أقوم في الصباح من نومي فأحمد الله على أنه لم يقبضني في المنام. فإذا أصابني مكروه في يومي أحمده على أن الأكره منه لم يقع، فأيهما أنا: أمتشائم أنا أم متفائل.
والذي يبدو أنّ مثلَ هذه التّركيباتِ أخذَ يكثُر على يد المُتساهلينَ في أمورِ الاشتقاقِ وقواعدِ التّوليدِ ، من ذلِك مثلاً قولُهم: الزَّمكان وهي كلمةٌ ركَّبوها من الزّمانِ والمَكانِ، لاختصارِ الاقتران. ولكن إذا جازَ تركيبُ كلمتيْن متواردَتَيْن على سبيل التّقابُل أو التلازُمِ ونحتُهُما في كلمةٍ واحدةٍ من أجلِ الاختصارِ ، فإنّ التّداوُلَ لا يُفيد أنّ النّاسَ استساغوها واستعملوها، فما زالَ الاستعمالُ يميلُ إلى التعبيرِ عن كلّ معنى بلفظِه الذي وُضعَ له. والله أعلَم
اللجنة المعنيّة بالفتوى
أ.د/ عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د/ سعد حمدان
(عضو المجمع)
أ.د/ عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
عبدالرحمن السليمان
06-22-2014, 05:17 PM
السلام عليكم
ومما يدخل في هذا الباب كلمة (الشلام) وهي توليف ساخر (وضعه بعض كتاب فلسطين) بين سلام العرب وشلوم اليهود!!! ولا أدري فيما إذا كانت شلام هذه تستعمل خارج الأدب الفلسطيني الساخر.
من جهة أخرى: ما رأي المجمعيين بكلمات شائعة مثل جيوسياسي وبرمائي وغيرهما مما نحت على مثال عبدري وشبهه؟
تحياتي طيبة.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba