المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (83): ما الفرق بين (الجسم) و (الجسد) و (البدن)؟


ساري
09-06-2014, 09:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل هناك فرق بين هذه الكلمات :

"الجسم والجسد والبدن "

وجزاكم الله خيرا وبارك في جهودكم

إدارة المجمع
09-11-2014, 07:10 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

إدارة المجمع
09-21-2014, 01:03 PM
الإجابة:

الجِسْمُ يُطلَقُ الجسمُ على جماعة البَدَنِ أو الأعضاء من الناس والإبل والدواب وغيرهم من الأنواع العظيمة الخَلْق، وقَد يُستَعارُ لفظُ الجسم للعَرَض في مقابل الجوهر، وكأَنه يُكَنى بذلك عن الحقيقة لأن جِسْم الشيء حقيقتُه. والجمع أَجْسامٌ وجُسومٌ
والجَسَدُ أخصُّ من الجسم، يُطلقُ الجَسَدُ ويُرادُ به جسم الإِنسان دونَ غيرِه ولا يقال لغيره من الأَجسام المغتذية ولا يُقال لغير الإِنسان جَسد من خلق الأَرض. والجَسَد البَدنُ؛ تقول منه تَجَسَّد كما تقول من الجسم تجسَّم. وقد يُطلقُ اللفظُ لكُلّ خَلق لا يأْكلُ ولا يَشربُ كعِجْل بني إِسرائيل، وكذا طبيعة الجنّ قال عز وجل: «فأَخرج لهم عِجْلاً جَسَداً له خُوارٌ» الجَسَدُ في الآيَة بدلٌ من عِجْل .
وجمعه أَجساد. وقَد يُرادُ بالجسد معنى الجُثة فقط كما في قوله تعالى: «وما جعلناهم جسداً لا يأْكلون الطعامَ»
أما البَدَنُ : فهو أخصُّ من الجَسَد، والبَدَنُ من الجَسدِ ما سِوَى الرأْس ممّا غلُظَ وسمُنَ، ولهذا يقال للزَّرع القصير بَدن؛ لأنها تقعُ على البدَن، وجمعُ البَدَنِ أبْدانٌ. وقالَ أبو عليّ القالي في كتاب "البارع": «لا يقالُ الجَسدُ إلاّ للحَيَوانِ العاقل [...] ولا يقال لغيره جسد»
وجسم الانسان كلُّه جَسدٌ، والشاهدُ أنه يُقالُ لمن قُطِعَ بعضُ أطرافِه إنه قُطِعَ شيءٌ من جَسَدِه ولا يُقال شَيءٌ من بَدَنِه، َولما كان البدن هو أعلى الجسد وأغلظه قيل لمن غَلُظ من السِّمَن قد بَدُنَ وهو بَدينٌ وبادنٌ أي سَمينٌ جَسيمٌ والأُنثى بادنٌ وبادنةٌ والجَمعُ بُدْنٌ وبُدَّنٌ، والبُدْنُ الإبلُ المُسَمَّنَة للنَّحْر ثمّ كَثُرَ ذلكَ حتّى سُمِّيَ ما يُتّخذُ للنَّحر بَدَنَةً سَمينةً كانت أو مَهْزولَةً.. والله أعلم.


اللجنة المعنيَّة بالفتوى:

أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)

أ.د. عبدالقادر سلّامي
(عضو المجمع)

أ.د. عبدالعزيز الحربي
(رئيس المجمع)

ساري
09-24-2014, 05:46 PM
جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم

ونفع بكم وبعلمكم

عبدالله بنعلي
09-25-2014, 10:16 AM
الفَرقُ بين الجِسْمِ والجَسَدُ والبَدَن
موسوعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز
- الجسمُ **** (corps, corpus) (جمعُه أَجْسام وجُسُوم) اسمٌ عام يقع على الجِرْم والشَّخْص والجَسَد وما بسَبيل ذلك، والشيءُ أعمُّ لأنَّه يقع على الجسم وغير الجسم.
- الجَسَدُ soma (جمعُه أَجْساد) يُفيد الكثافَة، ويُقال إنَّه سُمِّي جَسداً لما فيه من الدَّم، فلِهذا خُصَّ به الحيوانُ، فيُقال جسدُ الإِنْسان وجسدُ الحِصان، ولا يُقال جَسدُ الخَشَبة. وجِسْمُ الإنسان كلُّه جَسَد.
- البَدَنُ (جمعُه أَبْدان) هو ما عَلا من جَسَد الإنسان. ويُقال لمن قُطِع بعضُ أطرافه إنَّه قُطِع شيءٌ من جَسَده، ولا يُقال شيءٌ من بَدنِه. ولمَّا كان البَدنُ هو أعلى الجَسَد وأغلظُه قِيل لمن غَلُظ من السِّمَن قد بَدُنَ، وهو بَدينٌ، والاسم بَدانَة obesity (obesitas, polypionia, polysarcia, adiposis, adipositas, adiposity, pimelosis). ولذلك، يُطلَق على المصطلَح physiopsychic لفظة "جَسَدي نفسي" وليسَ "بدنِي نَفْسي"، وعلى المصطلَح physical "جَسَدي" وليس "بَدنِي".

عبدالله بنعلي
09-25-2014, 10:21 AM
من طرف انهار الامل موقع دار الهجرة النسائية إلى القرآن
الفرق بين الجسد و الجسم في القرآن الكريم
الجسم والجسد كلمتان متقاربتان في الحروف وفي المعنى ، و المتدبر لكتاب الله يجد أن القرآن يفرق بين هاتين الكلمتين تفرقة بالغة الدقة ... فلكل منهما معنى يغاير معنى الآخر فهما ليسا مترادفين كما يرى البعض ، فالجسم يُطلقُ بحسب السياق القرآني على البدن الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة. وأما الجسدُ فيطلق على التمثالِ الجامد، أو بدن الإنسان بعدَ وفاته وخروجِ روحه!

وتوضيح ذلك بالآتي :
وردت كلمة الجسم مرتين في القرآن :
قال تعالى عن ( طالوت ) مبيناً مؤهلاته ليكون ملكاً على بني إسرائيل:
{ إنَّ الله اصطفاه عليكم وزادهُ بسطةً في العلم والجسم }. [ البقرة : 247 ]
وقال تعالى عن اهتمام المنافقين بأجسامهم على حساب قلوبهم ، واهتمامهم بالصورة والشكل على حساب المعنى والمضمون : { وإذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشُبٌ مُّسَنَّدةٌ } [ المنافقون : 4 ]
ونلاحظ من الآيتين أنهما تتحدثان عن الأحياء، فطالوت ملك حي، والمنافقون أحياء يتكلمون .
أما كلمة { جَسَد } فقد وردت أربع مرات في القرآن.
وردت مرتين في وصف العجل ( التمثال ) الذي صنعه ( السّامِرِيّ ) من الذهب لبني إسرائيل، ودعاهم إلى عبادته، مستغلاً غَيبة موسى عليه السلام.
قال تعالى : { واتَّخذ قومُ مُوسى من بعده من حُلِيِّهِم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ } [ الاعراف : 148 ]
وقال تعالى : { فأخرج لهم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ فقالوا هذا إلاهكم وإلاه موسى فَنَسِىَ * ألا يرون ألا يرجع إليهم قولاً }. [ طه : 88 ]
وأُطلقت كلمة الجسد على ابن سليمان عليه السلام الذي وُلِدَ مَيتاً مشوَّهاً، قال تعالى: { ولقد فَتَنَّا سليمان وألقينا على كُرسِيِّهِ جسداً ثُم أناب } [ ص : 34 ]

فالآية تتحدث هنا عن جسد ألقي على كرسي سليمان – عليه السلام – لا روح فيه ميتا كان أو غير كامل الخلقة .
هذا وقد فصَّـل رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – قصة المولود الجسد الميْت ...
فقد روى البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ : لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا يُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ وَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا إِلَّا وَاحِدًا سَاقِطًا أَحَدُ شِقَّيْهِ فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قَالَهَا لَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ .
والمرة الرابعة التي وردت فيها كلمة { جسد } : في بيان أنَّ الأنبياء كانوا رجالاً أحياء، ذَوي أجسام متحركة، ولم يكونوا { أجساداً } هامدة.
قال تعالى : { وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نُّوحي إليهم فسئلوا أهل الذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلَمُون * وما جَعَلناهم جَسَداً لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين }. [ الانبياء : 7 - 8 ]
من هذا نعلم أن كلمة { جسد } في السياق القرآني وردت صفة للجماد، وللميت، ونُفِيَت عن النبيِّ الحيِّ المتحرك.
وبهذا نعرف الفرق بين الجسم والجسد في القرآن.
فالجسم يُطلقُ على البدن الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة.
والجسدُ يطلقُ على التمثالِ الجامد، أو بدن الإنسان بعدَ وفاته وخروجِ روحه! [ لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي - دار القلم - بتصرف ]

عبد الله الحسن
04-18-2019, 01:09 AM
لقوله عليه الصلاة و السلام "الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله و اذا فسدت فسد الجسد كله الا و هي القلب" و لان هذا الوصف هو غير صحيح بالمطلق اذا كان معنى الجسد هو الجسم فكم من صحيح قلبه سقيم جسمه، و لانه صحيح بالمطلق اذا كان الجسد بمعنى نفسي معنوي.

فان الجسد هو قطعا ليس الجسم و لكنه وصف معنوي للانفس.
و نحن لا يمكن ان نقول عن تمثال انه جسد حصان و لكنه مجسم لحصان بمعنى الهيئة و الابعاد الفيزيائية.

و يقول تعالى "و ما جعلناهم جسدا لا ياكلون الطعام" دليل بين ان الجسد لا يحتاج الطعام على عكس الاجسام. فمعنى الاية الكريمة انهم بشر باجسام فليسوا خالدين لانهم مقيدون بالطبيعة الجسمانية خاضعون لها.

و يقال عن الشخص مثلا بانه جسد معنى الرجولة و لا يقال انه جسم معنى الرجولة لان التجسيد هو وصف نفسي معنوي و التجسيم وصف مادي فيزيائي.