المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (91): هل الضمير المتصل في قوله تعالى:"إِنَّا مُنَجُّوكَ..." في موضع نصب أم جر؟


نادر
10-10-2014, 02:23 AM
السلام عليكم:
جاء في معاني القرآن للأخفش: {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ} فالنصب وجه الكلام لأنَّك لا تجرى الظاهر على المضمر، والكاف في موضع جرّ لذهاب النون. وذلك لأن هذا إذا سقط على اسم مضمر ذهب منه التنوين والنون أن كان في الحال وإن لم يفعل، تقول: هو ضاربُك الساعةَ أو غدًا وهم ضاربوك.
السؤال: الذي نعلمه أن الضمير المتصل باسم الفاعل عن الأخفش في موضع نصب, فكيف يقول هنا (والكاف في موضع جر)؟ هل هو يجيز الوجهين؟

إدارة المجمع
10-10-2014, 05:07 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

إدارة المجمع
11-08-2014, 10:28 AM
الجواب:

نص كلام الأخفش كما في معانيه بعد إيراد الآية: " لأن الأول كان في معنى التنوين، لأنه لم يقع، فلذلك انتصب الثاني"
ومعنى كلامه: أن كلمة (منجوك) وهي اسم فاعل، الأصل فيها: منجُّون، وهي وعد في المستقبل، وليست واقعا قد مضى، ولذلك كان القياس عدم حذف النون فيها، لأن النون هنا تنوين تحوّل نونا لوقوعه بعد حرف مد، والتنوين لا يقع إلا بعد حركة قصيرة، وأنت تقول: " أنا قاتلٌ زيدًا" بمعنى سأقتله، فهذا مستقبل، ولو قلتَ: "أنا قاتلُ زيدٍ" بالإضافة وإسقاط التنوين لكان ذلك إخبارًا بما حصل في الماضي. وبناءً على هذا يرى الأخفش أن التنوين في (منجوك) لم يسقط للإضافة، وإنما سقط للصوق الكاف باسم الفاعل العامل فيها، لأجل تخفيف النطق، فهو موجود في التقدير، لأجل المعنى المتقدم، فالكاف لم تضف في التقدير، ولازالت في محل نصب، والإضافة غير متحققة؛ لأن التنوين مقدر بين اسم الفاعل والكاف، ولهذا عطف (أهلك) على الكاف بالنصب. هذا مراده. وأما الجمهور فيرون أن اسم الفاعل مضاف للضمير، فالضمير في محل جر، و(أهلك) معطوف بالنصب على موضع الضمير. والله أعلم.

اللجنة المعنية بالفتوى

د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)