المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (4094) : نوع الوصف في "الرحمن الرحيم"


صلاح الحريري
09-16-2024, 11:58 AM
الإخوة الأعزاء المجمعيون، ربّنا يبارك فيكم وِيحميكم، أما بعد، فأقول:
ذهب سيبويه إلى أن [رحيم] صفة مبالغة، وذهب آخرون إلى أنها صفة مشبهة.
المسألة هي أنه حتى الذين قالوا بأنها صفة مبالغة قالوا بأنها أقل في المبالغة من [رحمن]، إذَن كان السياق يقتضي أن يقول في البسملة [الرحيم الرحمن]، ليتدرج في الوصف من الأدنى للأعلى!. هذا باعتبار أنها [رحيم] صفة مبالغة وهو رأي مرجوح، إذ لا يقال في الشخص الذي يرحم أنه [راحم]، بل يقال [رحيم]، فهي فعيل بمعنى فاعل.
لي رأي في [الرحمن الرحيم] في البسملة، هو أن [الرحمن] اسم، و[الرحيم] صفة للرحمن، فعيل بمعنى فاعل.
أرجو من الإخوة المجمعيون البتّ في المسألة.
وشكرًا.

د.مصطفى يوسف
09-17-2024, 09:52 AM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف
09-22-2024, 04:59 PM
الفتوى (4094) :
اعلم- رحمك الله- أن لفظَي "الرحمن الرحيم" كلاهما مشتق من الرحمة، وهما وصفانِ وَصفَ الله بهما نفسه على وجه خاص به سبحانه وتعالى. وللنحويين في تخريجهما أقوال، منها: أنَّ "الرحمن" نعتٌ لله تعالى؛ لأنه مشتق، و"الرحيم" مثل ذلك، وقيل بل هو نعتٌ لــ(الرحمن) ومنها أن "الرحمن" بدل من لفظ "الله" لأنه عَلَمٌ والعَلَم لا يُنعَتُ به، ورده السهيلي في "نتائج الفِكر" وهو من أبنية المبالغة كسكران وغضبان، وجيء بــ(الرحيم) توكيدًا له، ومنها أنهما صفتان مشبهتان بُنِيتا للمبالغة من "رَحِمَ" بعد نقله إلى "رَحُم" ليكون لازمًا فيُصاغ منه الوصف اللازم وهو الصفة المشبهة.
وأما تقديم "الرحمن" على "الرحيم" فلأنه أخص ولا يكون لغير الله، ولأنه عَلَم فهو أعرَف وأقوى والمبالغة فيه أظهر. وأما ما نسبته لنفسك من الرأي في آخر السؤال فهو من آراء النحويين قديمًا ذكره أكثر من واحد.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)