المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (4141) : شاهد نثري على الاستثناء المفرَّغ


قمر سعيد
10-24-2024, 02:40 PM
يقول الإمام الشافعي: "سمعتُ مَنْ أرْضى من أهل العلم بالقُرَآن يقول: الحكمة سنة رسول الله؛ لأن القُرَآن ذُكر وأُتْبِعَتْه الحكمة، وذكرَ الله منَّه على خَلْقه بتعليمهم الكتاب والحكمة، فلم يَجُزْ – والله أعلم – أن يقال الحكمة هاهنا إلا سنةُ رسول الله".
"وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله، وأن الله افترض طاعة رسوله، وحتَّم على الناس اتباع أمره، فلا يجوز أن يقال لقول: فرضٌ، إلا لكتاب الله، ثم سنة رسوله".
السؤال: كيف نعرب قوله (الحكمة ههنا إلا سنة رسول الله)؟ هل (إلا) هنا بمعنى (غير)؟ أي: الحكمة ههنا غير سنة رسول الله. فحينئذٍ كيف نعرب ما بعد (إلا)؟ هل نجر أو نرفع؟
جزاكم الله خيرًا.

د.مصطفى يوسف
10-24-2024, 06:39 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف
10-29-2024, 11:46 AM
الفتوى (4141) :
(سُنَّة) في قوله: "(الحكمة ههنا إلا سُنَّة رسول الله) خبر مرفوع للمبتدأ الذي هو (الحكمة) و(إلا) أداة حصر، والاستثناء مُفرَّغ، لأن قوله: "فلم يَجُزْ أن يقال الحكمة هاهنا إلا سنةُ رسول الله". "بمنزلة:" ما الحكمة إلا سنة رسول لله" فإن قوله: "لم يجز" نفْي، فوقعت (إلا) في سياق المنفي، والإثبات بعد النفي حصر للمنفي، وأصل الكلام "الحكمة هاهنا سنة رسول الله" و(هاهنا) ظرف معترض بين المبتدأ والخبر متعلق بمحذوف نعتٍ لــ(الحكمة) والتقدير: الحكمة المقصودة هاهنا سنة رسول الله. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)