المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (4148) : أيقال: جازان أم جيزان؟


صناجة العرب
11-02-2024, 12:22 PM
أعضاء المجمع الفضلاء....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإليكم السؤال عن اسم مدينة سعودية تقع جنوب المملكة العربية السعودية، هذه المدينة اختلف الناس في مسماها، ودار حولها نقاش واسع قديما وحديثا، هذه المدينة قيل اسمها جيزان، وقيل جازان، ومما زاد الخلاف أن التسميتين وردتا في تاج العروس للزبيدي، وهناك من قال إن اسم المنطقة جازان، واسم المدينة التي فيها الحكم الإداري جيزان، وبعضهم يقول إنها لهجة أهل المنطقة قديما كانوا يكسرون الجيم فيقولون جيزان، وفي اللوحات الإرشادية على الطريق مكتوب جازان، وداخل المدينة مكتوب جيزان، فحرنا في هذين الاسمين، وتعددت الأقوال وتشعبت، ولا نعلم التسمية الصحيحة للمنطقة...
فهل يقال جيزان (بالياء) أم جازان (بالألف)؟ وما أصل التسمية؟ وهل ورد اسمها في الكتب التراثية؟ وما سبب اختلاف الاسم على ألسنة الناس حتى يومنا هذا؟
نقلنا إليكم هذا السؤال؛ لثقتنا في مجمع اللغة وفي علمائه الأجلاء والفضلاء لحسم هذا الخلاف وفصل القول والجواب، وحبذا لو أصدر فيه المجمع قرارا مجمعيا موسعا فذلك أقوى وأفضل.
هذا، والله يحفظكم ويزيدكم علما وفضلا.

د.مصطفى يوسف
11-03-2024, 07:59 AM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف
11-05-2024, 11:26 AM
الفتوى (4148) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولًا: الكلمتان ـــ جازان وجَيْزان ـــ مستعمَلتان كلتاهما، عَلَمًا على مكان واحد. ولا فرق بينهما إلا في النطق، ولا أثر لذلك؛ لأن العبرة بالاصطلاح.
ثانيًا: "جازان" بالألف أقدَم من "جَيْزان" بالياء، حَسبَ ما ورد في المصادر، فقد وردتْ في خبَرٍ مروي عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن سعد في الطبقات، وذكرها "بالألف" أيضًا اليعقوبي في كتاب البلدان، في القرن الثالث الهجري، وكذلك الهمذاني في "صفة جزيرة العرب" في بدايات القرن الرابع الهجري، وأبو العلاء المعري في "رسالة الملائكة"، وياقوت الحموي في "معجم البلدان"، والفيروزآبادي في "القاموس المحيط"، والزبيدي في "تاج العروس"، وبهاء الدين الجندي اليمني من علماء القرن الثامن الهجري في "السلوك في طبقات العلماء والملوك"، وكذا في كتاب "المسالك والممالك لابن خرداذبه" وكثير غيرهم.
وأما لفظ "جيزان" بالياء فلم أجده مذكورًا إلا عند بعض المتأخرين. فالأشبه أنه تطوُّر لفظي حصل في نطق هذه الكلمة بسبب تسهيل الألف حتى صارت ياءً بعد الفتحة، ثم نزَع النطق طلبًا للخفة إلى كسر الجيم بسبب هذه الياء التي بعدها، فشاع نطقها هكذا: "جِيزان".
ثالثًا: كلمة "جازان" هذه ورد في بعض المصادر أنها اسم رجُلٍ، فقيل: "جازان بن ملحار" كما ورد عند أبي عبد الله البشاري المقدسي من علماء القرن الرابع، وفي بعضها أنها اسم لوادٍ، كما ذكر صاحب القاموس. وفي كتاب "شفاء الغرام" لأبي الطيب الفاسي: "الشريف أحمد جازان جد أشراف مكة".
وقيل إن مدينة "أبوعريش" هي التي كانت تُسمَّى بجازان، وقيل أصل "جازان" قرية صغيرة تُسمَّى "ضَمَد" بجوار "أبوعريش" ثم بقي اسم القرية "ضمد" عَلَمًا على القرية، وأُطْلق لفظ "جازان" عَلَمًا على المنطقة كلها.
جميع هذه المعلومات ونحوها مما لم أذكره يدل على قِدَم لفظ "جازان" بالألف، وأنه هو الأصل. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)

صلاح الحريري
11-05-2024, 07:38 PM
بارك الله في السائل، وبارك فيك، دكتور عبد الله.

صناجة العرب
11-05-2024, 08:18 PM
لله درك دكتور عبد الله الأنصاري، لقد أجبت إجابة شافية، وبينت فيها القول الفصل والمصادر، زادك الله علما وفضلا، ولك تحيتي وامتناني