المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (4245) : الإبقاء على المضعف


هيفاء رحال
01-08-2025, 12:49 PM
السلام عليكم،
يقول معجم الصواب اللغوي: ‏
الأصل عند إسناد الأفعال المضعَّفة إلى الضمائر أن يُفكّ الإدغام، مثل:‏ "اسْتَقْلَلتُ برأيي"، "احْتَجَجْتُ على قوله". ويمكن أن يظلّ الإدغام كما هو هروبًا من ثقل التوالي لحرفين مثلين بينهما حركة، وحينئذٍ تضاف ياء فارقة بين صيغتي المتكلم والغائبة المؤنثة. مثل:‏ "اسْتَقَلَّيْتُ برأيي"، "احْتَجَّيْتُ على قوله". ولهذا ما يشبهه عند العرب، حين عمدوا إلى إبدال بعض الحروف المكررة ياء، في مثل: «تَظَنَّنْت وتَظَنَّيت».
سؤالي هو:‏
إذا كان هنالك ما يشبهه عند العرب، فهل يعني ذلك أنه من الجائز إبقاء الإدغام وإضافة ياء فارقة في مثل هذه الأفعال المضعَّفة:‏ استَمَرَّيتُ، استَعَدَّيتُ، اضطَرَّيتُ؟
وهل الحركة على حرف الطاء هي فتحة في كلمة "اضطَرَّيتُ"، مع العلم أنها ضمة في الفعل"اُضطُرَّ"؟
هل يمكن اعتبار هذا الاستعمال استعمالًا حديثًا وصحيحًا؟
ولكم منا كل التقدير والشكر.

د.مصطفى يوسف
01-10-2025, 08:43 AM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف
01-11-2025, 07:42 PM
الفتوى (4245) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأصل فك الإدغام في المثلين إن وجب سكون الثاني لجزم أو إسناد؛ لأن سكون ثاني المثلين يمنع الإدغام، ويؤول إلى التقاء ساكنين وهو محذور، ولكن من اللغات كلغة تميم تبقي الإدغام وتتخلص من التقاء الساكنين بتحريك المثل الثاني، وقد ورد استعمال الفك وهو لغة الحجاز والإدغام وهي لغة تميم في القرآن الكريم، قال تعالى {وَمَن يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَه فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ}[الأنفال/ 13]، وقال {وَمَن يُشَاقِقِ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ}[الحشر/ 4]، ويُفك الإدغام من الفعل المضعف المسند إلى ضمير رفع متحرك، نحو: مررْتُ، ولكن الناس اليوم يبقون على الإدغام ويتخلصون بإقحام ياء وقاية تتحمل السكون (مرَّيْتُ)، ويبدو أن هذا قديم ذكر سيبويه له أمثلة تشبهه كما قال أستاذنا أحمد مختار عمر- رحمه الله-، ولكن ما ذكره سيبويه من المقبول لغة، ولكنه ليس ما تختاره اللغة المشتركة فالقول (استمرّيت واستعدّيت) من استعمال المحدثين. وأما (اضطر) فإن كان مبنيًّا للفاعل مثل: اضطرَّ زيدٌ زميله إلى الانصراف، واضطَررْته إلى ذلك فيمكن أن تدخل ياء الوقاية (اضطرَّيْتُه إلى ذلك). فإن كان الفعل مبنيًّا للمجهول (اضطُرَّ زيد إلى الذهاب، واضطُررْتُ إلى الذهاب) لم يمكن الإدغام والتخلص بالياء ولا فتح الطاء؛ لأنه سيختلط المبني للمفعول بالمبني للفاعل.
تعليق أ.د.عبدالرحمن بودرع:
إجابة حسنة، ولغة الإدغام (عند تميم) لا تسوغه اليوم في الاستعمال المعاصر؛ لأن الأغراض مختلفة وبواعث الفك والإدغام غير بواعثهم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)