المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (4339) : حكم العطف على العامل قبل المعمول


هيفاء رحال
03-24-2025, 12:38 PM
السلام عليكم
قرأت بحثًا لمجمع اللغة العربية في دمشق حول التنازع والاشتغال. مع أن المجمع لم يأخذ موقفًا جازمًا برفض بعض الصيغ، يستشف القارئ أن المجمع لا يحبذ صِيغًا مثل:‏ "أكل وشرب الشخص» و"أكل الشخصُ وشرب". هل هذا ينطبق أيضًا على الأسماء؟ مثل:‏
"اسمُ وعنوانُ الشخصِ» و"اسمُ الشخصِ وعنوانُه»؟
ولكم كل الشكر والتقدير.

د.مصطفى يوسف
03-24-2025, 03:01 PM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف
04-02-2025, 01:20 AM
الفتوى (4339) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا قلتَ "أكل وشربَ الشخصُ" فهذا جائز وارد عن العرب، وللنحويين في تخريجه ثلاثة مذاهب: الأول أنه على إعمال أحد الفعلين في الفاعل الظاهر وإضمار فاعل للفعل الآخر، والثاني: إعمال الفعلين مَعًا في الفاعل الظاهر على جهة الاشتراك فيه، وهو رأي الفراء واستجاده بعض المحققين. والمذهب الثالث أن هذا ليس من التنازع وإنما هو من الحذف، أيْ من حذف فاعل الفعل الأول استغناء عنه بالثاني لأجل الاختصار في الكلام. واللغة العليا أن تقول: "أكل الشخص وشرب".
وأما نحو "اسم وعنوان الشخص" ففيه العطف على المضاف قبل مجيء المضاف إليه، وهذا ليس من اللغة الفصحى القياسية، لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد فلا يُعطف على بعضه دون بعضٍ، ووردت شواهد فصيحة على نحو هذا التركيب ولكن ليست مما يُستجاد القياس عليه، كقول بعض العرب: "قطع الله الغداةَ يدَ ورجلَ من قال ذلك"؛ فعطف (رجل) على (يد) قبل المضاف إليه وهو (مَن...)، ومنه قول الفرزدق:
بين ذراعَيْ وجبهة الأسدِ
والقياس: بين ذراعي الأسد وجبهته. والأفضل للإنسان أن يحرص على استعمال اللغة القوية الفصحى الشائعة عند العرب، وليس من المختار التساهل في التعبير بكل أسلوب أو تركيب ورد عن العرب مخالفًا لما شاع عن جمهورهم واطرد. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)