مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (126): هل قولنا: "فضيلة الشيخ" أو "سماحة الشيخ" قديم أم حديث؟
مصطفى البشير
03-28-2012, 01:16 PM
يشيع الآن استعمال (فضيلة الشيخ)، وقريب منها في الاستعمال (سماحة الشيخ)، وقد أشكل عليّ وجه الإضافة فيهما، وقد تعاملت مع كتب التراجِم، فلا أذكر أني وجدت هذا التركيب فيها؛ فأرجو أن تتفضلوا ببيان حقيقة هذا التركيب، وما هو وجه الإضافة فيه؟ وهل لهذا الاستعمال جذور فيما مضى، أم هو استعمال حادث؟
إدارة المجمع
04-02-2012, 12:42 PM
أخي الفاضل مصطفى البشير
سئل الدكتور عبد العزيز بن علي الحربي عن سؤال شبيه بسؤالك، ولهذا سأنقل لك نص السؤال وجوابه من كتابه لحن القول:
يقول الدكتور عبد العزيز ـ حفظه الله ـ (ص 14):
أُلقي إليّ كتاب كريم، يتضمن سؤالا من الأخ: سامي بن عبد الله، يسأل فيه عن عبارة: (سعادة الأستاذ)، و (معالي الوزير)، ونحوهما، هل هي من لحن القول؟
والجواب :
ليست من لحن القول من جهة القانون النحوي، ولا اللفظة المعجمية، ولا الأسلوب البلاغي .. أما من جهة النحو: فالأمر واضح، إذا التزم بنصب المنادى عند الخطاب. وأما اللفطة القاموسية، فصحيحة فصيحة. وأما من جهة البلاغة فهو من التوسع الذي يشمل (التجريد) المعروف في علم البديع، وهو: انتزاع أمر من آخر تفنّنا في الكلام؛ كقولهم: (لي من فلان صديق حميم). وقولنا: سعادة الأستاذ: مخاطبة لمنزلة من منازل السائرين في العمل، أو الجاه، أو الغنى، التي استحقها حتى صارت كالملازمة له. ومثل ذلك: (معالي الوزير)، و (فضيلة الشيخ)، ونحوهما. ولم تكن مثل هذه الألقاب مستعملة في القرون الأولى. وعصرنا المتجدد كفيل بخَلْعها .. وأما قول الناس: (صاحب الفضيلة)، و (صاحب الجلالة) ففيهما بحث أوسع مما تقدم. واعلم أن كلمة (الأستاذ) غير عربية، ومعناها العُرفي المتقدم قبيح جدا، وأن استعمالنا لكلمة (الشيخ) في هذه الأزمان مجازي، لا حقيقي. وسوف يكون لهما بحث مستقل بإذن الله.
الخلاصة :
قل ولا حرج : سعادة الأستاذ، ومعالي الوزير.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba