الإجابة:
هَبَدَ:
نقول في اللهجة: شالُه (بضم اللام) وهَبَدْ بُه (بسكون الدال)، بمعنى: أنه حمله وضرب به الأرض، واهْتَبَدُهْ: (لاحظ ضم الدال) إذا طرده وأبعده بعنف وشِدّة، وتهابَدُوا: إذا تضاربوا ضربا موجعا، وإذا تعارك جماعة، وسمع لهم ضجّة، قيل: لهم هَبِيْدُ.
وهبَدْ: سقَط على الأرض أو غيرها فجأة بقوّة، وهَبَدْ بالسيارة جنب الجدار إذا صدم بها الجدار، وهبَدْ بنفسه إذا رمى بنفسه على فراش أو أرض لتَعَبٍ أو غضب أو نحوهما، والشجرةَ المثمرة إذا جناها بعصا رقيقة.
وفي القاموس: (الهَبْدُ والهَبيدُ: الحَنْظَلُ، أو حَبُّهُ.
وهَبَدَ يَهْبِدُ: كَسَرَهُ، وطَبَخَهُ، وجَناهُ، كتَهَبَّدَهُ واهْتَبَدَهُ، و~ فلاناً: أطْعَمَهُ إيَّاهُ.والهَوابِدُ: اللاَّئِي يَجْتَنِينَهُ).
يتصوّخ:
لم أسمعها في اللهجة عندنا وأظنها في لهجات خليجية.
واستراق السمع عندنا نستعمل له: (يتسمّع عليهم)، وكانوا قديما يتسمّعون على الزوجين في أوّل ليلة زفافهما، وتحدث مواقف طريفة يتسلى بها الناس زمنا، وهذه العملية يسمونها التِسِمّاع (بكسر التاء والسين وتشديد الميم).
ويقول أحدهم: رُح اسْمّعْ عليهم، أي اذهب تسمّع، والتَّسَمُّع مصدر تسمّع فصيحة لا إشكال فيها.
وجاء في اللسان نسخة الباحث العربي: (وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت: اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: (لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى). يقال تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: (لا تَسْمَعوا لهذا القرآن)، وقرئ: (لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى)، مخففاً).
يتباوى:
في لهجتنا (يَتَبَاوَع)، وليست يتباوى: وهي مستعملة في بعض لهجات العراق يقولون: باوِعْ عليّه: يعني انظر إليّ، ويقولون في بعض لهجاتنا: مَا هِلّا يتباوَع علينا، إذا كان يسترق النظر، وتفسيرها، ما هو إلا يتباوع، وفلانة تِباوِع: إذا كانت تنظر من نافذة أو باب مُوارب لتسلي نفسها بمشاهدة الرائح والغادي، بالنظر إلى أنها لا تخرج إلا لحاجة ضرورية.
وقد سمعت من الصيغ: يِبَاوِع، يَتَبَاوَع (للرجل)، تِباوِع (للمرأة)، ولم أسمع فعل الأمر: باوِع، أو باوِعِي.
ولما كان التّباوُع هو مدّ النظر فقد يكون مما ذكر في اللسان وهو: (ومَرَّ يَبُوع ويتَبوَّع، أَي يمُدّ باعَه ويملأُ ما بين خَطْوِه)
(والبَوْعُ: مصدر باع يَبُوعُ وهو بَسْطُ الباع في المشي، والإِبلُ تَبُوع في سيرها).
يوغظ:
لم أسمعها، ولم أجد مادة (وغظ) في المعاجم، ولكنهم يقولون: يِغْمِضْ له (يكسرون حرف المضارعة وعين الفعل) إذا غمَز له بعينه، ولم أجد هذا المعنى لغَمَضَ في القاموس، وإن كان الإغماض والغَمْض وغمَض، وغمّض وأغمض متصلة بالعين، راجع اللسان.
قطّبه:
إذا أمسكه بقوّة حتى لا يفرّ، ويقول أحدهم: قطّب الجمل، وقد يكون الجمل شاردا، فيكون المعنى: الحق به واحرص على الإمساك به، وإذا لم يكن شاردا بل ممسوكا فالمعنى: أمسك به بعزم لئلا يشرد.
ويقولون: اقطِب الخياطةَ أي: وثّقها، والشيءَ لا تستهتر به فيضيع منك، ويقول من ينسى أو لا يتحكم في بعض أموره الخفية: ما عِتّ اقْطب، (بإدغام الدال في التاء والنطق بالقاف ساكنة عند الوصل، ونادرا ما يهمزون، إلا في الاستفهام فإنه يأتي بالهمزة وبعدها مدّ، فيقول: آقطبه، أي أأُمسك به)) أي فقدت السيطرة على الذاكرة ونحوها.
وأظن هذا المعني ينتمي إلى معنى الجمع والضم المفهومين من المعاجم، ومنها ما جاء في القاموس (ن الباحث العربي): (قَطَبَ يَقْطِبُ قَطْباً وقُطوباً، فهو قاطِبٌ وقَطُوبٌ: زَوى ما بينَ عَيْنَيْهِ، وكَلَحَ، كقَطَّبَ، و~ الشيءَ: قَطَعَهُ، وجَمَعَهُ، و~ الشَّرابَ: مَزَجَهُ، كقَطَّبَهُ وأقْطَبَهُ، وشرابٌ قَطِيبٌ ومَقْطوبٌ، و~ فلاناً: أغْضَبَهُ، و~ الإِناءَ: ملأَهُ،
و~ الجُوالِقَ: أدْخَلَ إحْدَى عُرْوَتَيْهِ في الأُخْرى، ثم ثنى وجَمَعَ بينهما، و~ القوْمُ: اجْتَمَعوا، كأقْطَبوا).