تقريظ الكتاب:
قبلَ كلِّ شيءٍ أقولُ:
إنَّ هذه التغريداتِ تجمَعُها مهيمنةُ الصورِ الذّهنيةِ القائمةِ على استحْضَارِ المعاني الأصيلةِ ، فقد انطلقَ الدكتور أيّوب جرجيس العطيّة إلى عوالمِ التأليفِ الإبداعي بعدَ أن أسّسَ أنويةً عند التّخصّصِ العلميّ الدقيقِ في النّحْوِ والصَّرف، ثم تتبّعَ أنظمةَ عملِ اللُّغةِ، وفقهِها وفاعليتِها وأصالتِها ، وتعمّقَ في دراسةِ أنظمتِها المرتبطةِ بالأسلوبيةِ stylistics بوصفِها منهجاً ينظرُ إلى النَصوصِ بشموليةٍ تَكشِفُ عن مَواطنِ المُغايرةِ في التَّعبيرِ ، ومتابعةِ المتغيراتِ في نسيجِ النَّصِّ ، ويبدو أنّ هذه الإمكاناتِ تحوّلتْ إلى سلوكٍ إبداعيّ فريدٍ يجمعُ بين الطَرافَةِ والمُراوَغةِ .والبُعدِ الإيديولوجيّ والفلسفيّ بطرائقِ التّفكيرِ الخاصّةِ التي وسَمتْ هذا العملَ بالإيجازِ والشِّعريّةِ الأصيلةِ، ولو تأمّلْنا عنوانَ الكتابِ: ( تغريداتٌ لغويّةٌ سَاخِنةٌ ) لوجدتَ فيه مجازاً شفيفاً قائماً على التَّجسيمِ، وتراسلِ الحَواسِّ في آن واحد بطريقةٍ جذّابةٍ، وهذا النّوعُ من العماتِ يصدقُ على ما ظهرَ من عناوينَ في داخلِ الكتابِ التي كان أغلبُها يبحثُ عن استحضارِ المَعاني ومُخاطبةِ المضمونِ الذّهنيّ الذي غالباً ما يرتبطُ بالمجدِ الأصيلِ، والقِيَمِ الإنسانيّة ِالنبيلةِ.
أسألُ اللهَ لَهُ التَّوفيقَ والسَّدَادَ .
الأستاذ الدكتور
أياد عبد الودود عُثمان الحَمْدانيّ
أستاذ البلاغةِ والنّقد في جامعةِ ديالى/ العراق