حفل توقيع كتب الفائزين بمسابقة «أبدع بالعربية» في «أبوظبي»
بمشاركة نحو 25 ألف طالبة وطالب من 100 مدرسة حكومية وبخاصة على مستوى أبوظبي احتفلت مدارس الدار بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بتوقيع كتب الطلبة الفائزين في سلسلة مسابقة «أبدع بالعربية» في دورتها الرابعة تحت عنوان «جيل المهمة»، التي تأتي تجسيدًا لقول المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، «من ليس له ماض، ليس له حاضر ولا مستقبل».
وتهدف المسابقة إلى الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافة الإماراتية، وتعزيز دور اللغة العربية كحاضنة للهوية والتراث، وغرس حب العربية في نفوس الطلاب، وإبراز مواهبهم الأدبية وتشجيع المواهب والكفاءات الرقمية والتكنولوجية وتطويرها، مع العمل على دمجها بالمهارات اللغوية، حيث تضمنت المسابقة سلسلة مسابقات وهي (الكتابة الابداعية، الأعوام الخمسون المقبلة، مسابقة أوقات التغيير، جيل المهمة، السرد الإماراتي»، وأشرف عليها لجنة تحكيم متخصصين هم: سعيد البادي، كاتب وروائي إماراتي عضو مجلس إدارة جمعية الصحفيين في الإمارات، عائشة عبدالله، أول امرأة إماراتية تكتب في أدب الطفل، ولديها العديد من المجموعات القصصية، والهنوف محمد، شاعرة إماراتية لها مجموعة من الإصدارات الأدبية الشعرية والنثرية، وتشغل حالياً منصب الأمين العام لمسرح دبي الوطني.
وتقدمت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدار للتعليم سحر كوبر، بالشكر إلى كل مَنْ سَاهَمَ فِي دَعْمِ هَذِهِ المُبَادَرَة، ِ وَكُلِّ من آمنَ بالتعليمِ رسالةً، فأخلص لها. كما أعربت عن شكرها لمعالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة -أبوظبي، على دعمه المستمر، واهتمامه الكبير بدعم عملية التعليم. وخصت بالشكرِ دعمَهُ الكَبِير لِلغَةِ العَرَبِيَّةِ، الَّتِي تُعَدُّ جُزْءًا لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ تُرَاثِنَا وَهُوِيَّتِنَا.
وأكدت كوبر على ثِقَة المؤسسة فِي طُلَابِها وأن المؤسسة تستثمر في جيل المستقبل، إِذْ تَمَكَّنّت المؤسسة مِنْ إِظْهَارِ مَوَاهِبِ الطلبة فِي التَّأْلِيفِ وَالإِبْدَاعِ، وَهَذَا تَرْجَمَةٌ لِأَحَدِ الأَهْدَافِ الاسْتِرَاتِيجِيَّةِ لِمُؤَسَّسَةِ الدَّارِ لِلتَّعْلِيمِ، وَالمُتَمَثِّلِ فِي دَعْمِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ وَتَعْزِيزِهَا. وأشارت إلى أن أعمال الطلبة الموهوبين في الكتابة باللغة العربية أثبتت قُدْرَتَهُمْ عَلَى الرَّبْطِ بَيْنَ رَوْعَةِ المَاضِي وَأُفُقِ المُسْتَقْبَلِ المُشْرِقِ.
ومن جانبها أكدت هنادي مصطفى، رئيس مجموعة تطوير اللغة العربية في مؤسسة الدار للتعليم، على أهمية استثمار المواهب الطلابية في مرحلة الطفولة، مشيرة إلى أن هذه الفرص إذا لم تُستثمر في الوقت المناسب، فقد تضيع دون أن تترك أثرًا.
وأوضحت هنادي على أن مؤسسة الدار للتعليم تركز على تطوير المعلمين وتمكينهم من تدريس المدخل التواصلي في اللغة، مشددة على أن الطالب لن يكون منتجاً لها ما لم يكن متلقياً جيداً. وأشارت إلى التعاون المستمر مع دائرة الثقافة والسياحة، حيث يقدمون ورشات تدريبية ورحلات تعليمية لأبنائنا الطلبة، مما يزيد من وعيهم بهويتهم الوطنية وتراثهم الأصيل.
بدورها، أكدت التربوية عزيزة الخروصي أن هذه المبادرة أسهمت في تعزيز الساحة الأدبية بأدب الأطفال والناشئة، وعززت ثقة الطلبة بأنفسهم، وترجمت مشاعر الفخر والاعتزاز بإنجازات هذا الوطن المعطاء. وأشارت الخروصي إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية من خلال تعزيز اللغة العربية التي تشكل جزءاً أساسياً من الثقافة والتراث. كما أكدت أن دعم الأدب للأطفال يساهم في بناء شخصية متوازنة ومستقلة للطلاب، قادرة على مواجهة تحديات المستقبل بروح من الإبداع والثقة.
الاتحاد