mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي لغويات شهر رجب

كُتب : [ 12-22-2025 - 02:58 PM ]


لغويات شهر رجب






بقلم: أ.د. رياض الخوام - عضو المجمع





تعددت آراء اللغويين حول سبب تسمية هذا الشهر برجب وذلك على النحو الآتي:

1- ذهب الفراء وكثير من اللغويين إلى أنهم سمَّوه بذلك لأن العرب كانت تعظِّم فيه أصنامَها ،مأخوذ من التعظيم والمهابة ،والترجيب معناه التعظيم ،يقال :رجَبََ الرجلُ رجباً ورجوباً ورجَّبه بمعنى هابه وعظَّمه، قال الكميت:

ومَنْ غيرَهم أَرضَى لنفسي شيعة ً
ومَن ْ بعدَهم لامَنْ أُجلُّ وأرجُبُ

وقال الأنصاري الحبَّاب بن المنذر يوم سقيفة بني ساعدة :أنا جُذيلُها المُحكَّك ،وعُذيقُها المُرجَّبُ،أي أنا المُعظَّم المُكرَمُ، وقالوا :إن فلاناً لمُرجَّبٌ أي معظَّم ٌورجَّب فلان مولاه أي عظَّمه ،قال صاحب اللسان ومنه سُمّي: رجب ،لأنه كان يُعظَّم ،وقال أبو عمرو :الراجب المعظِّمُ لسيده فلان ومن مظاهر هذا التعظيم أنهم كانوا يذبحون عنها ، قال سلامة بن جندل:

والعادياتُ أسابيُّ الدماءِ بها
كأن أعناقَها أنصاب ُ ترجيب

شبه أعناقها بالحجارة التي تذبح عليها النسك ،وقيل :أراد الدماء التي تراق في رجب منه ترجيب العتيرة :أي ذبحُها في رجب ،و كانت العرب تَرجُبُ لأن ذلك كان نسكاً قال الفيومي : والرجبية : الشاة التي كانت الجاهلية تذبحها لآلهتهم في رجب فنُهي عنها.

2- الرأي الثاني في سبب تسميته رجبًا نقله الفراء أيضًا عن بعضهم قال :إنهم سمَّوه رجباً لأنهم كانوا ينزعون فيه الرماح عن أسنَّتها ،فلا يقاتلون فيه وهو مأخوذ من ترجيب النخلة وهو أن تُدعمَ إذا كثُرَ حَملُها لئلا تتكسَّرَ أغصانها ، قال قطرب :ويقال :عِذقٌ مُرجَّب أي معمود، قال الراجز:

إذا العجوز استنخبَت ْفانخَبْها
ولا تَهَّيبْهَا ولا تَرَجَّبْهَا

ومن مظاهر ترجيب النخلة أن تُضمَّ أعذاقُها إلى سَعفاتها ثم تُشدُّ بالخُوص لئلا ينفضَها الريح ،وقيل : هو أن يوضع الشوك حوالي الأعذاق لئلا يصلَ إليها آكلٌ ،فلا تُسرق ،ومنه سميت النخلة بالرُّجبية، منسوبة إلى ذلك والظاهر أنهم لحظوا العلاقة بين ترجيب النخلة وما كانوا يعتقدونه فيما يجب فعله في هذا الشهر، فكانوا يرجِّبون رماحَهم بأن ينزعوا عنها الأسنة ،فيتعطل العملُ بها ثم يضمونها إلى بعض فتتعمَّد وتقوى، ولعلهم بعد ضمها كانوا يضعونها في مكان لا يصل إليه من يريد سرقتها أو من يريد اللعبَ بها من الصبيان، فالعلاقة بين الصورتين واضحة، كما نرى، وقد أخرج البخاري والبيهقي فيما ذكر السيوطي قولَ أبي رجاء العُطاردي المؤكد لسبب هذه التسمية إذ قال: كنا في الجاهلية إذا دخل رجبٌ نقول: جاء مُنصِلُ الأسنة، لا ندع حديدةً في سهم، ولا حديدةً في رمح إلا انتزعناها فألقيناها أكد قطرباً أن من أسماء هذا الشهر هو ما ذكره العُطاردي في شرحه السالف ، قال قطرب :ويُسمَّى مُنصِلَ الأسنة ،لأنها كانت تُنزَعُ فيه الأسنة للأمن والكف عن القتال.

- وقد وصفوا هذا الشهرَ بالأصم أيضاً ، فقالوا :رجب الأصم ، أخرج البيهقي وضعفه عن عائشة رضي الله عنها قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن رجبَاً شهرُ الله، ويُدعى الأصمَّ، وقال ابن منظور :كان أهل الجاهلية يُسمُّون رجباً شهرَ الله الأصمَّ وقال الخليل :إنما سُمي بذلك لأنه كان لايُسمَعُ فيه صوتُ مستغيث ولا حركةُ قتالٍ ،ولا قعقعةُ سلاحٍ لأنه من الأشهر الحرم ،فلم يكن فيه :يا لَفلان ،ولا ياصباحاه ،وأضاف ابنُ منظور قائلاً:ووُصِفَ بالأصم مجازاً ،والمراد به الإنسان الذي يدخل فيه كما قيل : ليل نائم ،وإنما النائم من في الليل ،فكأن الإنسان في شهر رجب أصمَّ عن صوت السلاح قال الشاعر:

- يارُبَّ ذي خالٍ وذي عَمٍّ عَمَمْ.

قد ذاق كأسَ الحتف في الشهر الأصمّ.

ونقل ابن منظور عن الكلبي أن عادًا هي التي وصفت رجبًا بالأصم.

- والظاهر أن بعض العرب أبدل ، فجعلوا الميم باء حين فقالوا :الأصب.

- أما سبب إضافة الرسول صلى الله عليه وسلم رجب إلى مضر في خطبة الوداع فقد ذكرنامن قبل أن ربيعة كانوا يُحرِّمون رمضانَ ويسمونه رجباً فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعينه بدقة ،أي رجب الحق الذي هو ما تعارف عليه العرب بكونه رجب قبيلة مضر وكذا قريش ،فقال "ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان" وفي هذا التحديد منعُ وقوع لَبْسٍ في تحديده قال ابن منظور والأشهر الحرم أربعة ثلاثة سَردٌ أي متتابعة ،وواحد فرد ،فالسرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، والفرد رجب ومما يقوي هذا التحديد وإفراد رجب هو أنهم قالوا :رجبَ العودُ :إذا خرج منفردًا.

- والعجيب في هذا الشهر أن العرب لم تثن لفظة رجب على نمط تثنيتها للأسماء العامة ، وإنما ثنته على سبيل التغليب فقالوا عنه وعن شعبان معا: الرجبان ، يريدون رجباً وشعبان ،فهل التأكيد على فرديته وانفراده جعلهم يتوقفون عن تثنيته أيضاً ،فربما دفعهم اعتقادهم أنه فردٌ إلى منع تثنيته إذ لاجدوى منها ؟ لكنهم في الوقت نفسه أرادوا أن لايتخلف عن منهج الأسماء في قبولها التثنية والجمع فلجأوا إلى تثنيته بالتغليب فقالوا ::الرجبان يريدون رجب وشعبان كما مالوا إلى تثنية وصفه وهو الأصم فقالوا :الأصمان وجمعوه فقالوا :الصُّمُّ وجمعوارجباً فأكثروا قالوا :أرجاب وأرجبة ورجوب ورِجاب ورجبيات محركة ،ورجبانات وأراجب وأراجيب ولعلهم أرادوا بكثرة جموعه تعويضاً له بعدم تثنيته إلا عن طريق التغليب مما يدل على علو مكانته ورفعة قدره عندهم فبينوا ذلك في لَغوياته ،حيث كثَّروا جموعه ،وحددوا تثنيته بطريق التغليب ، وكل ذلك لأنه من الأشهرالحرم ، وهو فرد وليس من الشهور السرد.

- ومما يجدر ذكره أنهم في الجاهلية أطلقوا على رجب اسمَ المحرم أيضاً نقل ذلك ابن منظور عن الأزهري قال :كانت العرب تسمي رجبَ الأصمَّ ،المحرمَ في الجاهلية ،وأنشد شمِرٌ قولَ حُميدٍ بن ثور:

- رَعَينَ المُرارَ الجُون َ من كل مُذنب ٍ
شهورَ جمادى كلَّها والمُحرَّما
- قال أراد بالمحرم رجباً ،قاله ابن الأعرابي، وقال الآخر :
- أقمنا بها شهرَي ربيعٍ كليهما
وشهرَي جمادى واستحلوا المُحرَّما

والظاهر أن هذا الاشتراك حصل لكون الشهرين مشتركين في كونهما من الأشهر الحرم التي باتت معروفة عندهم ،والظاهر أيضاً أن هذا الاشتراك دفعهم فيما بعد إلى وصف رجب بالأصم ثم الأصب ثم الفرد لتمييزه تمييزاً واضحاً عن غيره من الشهور.

*- ومن لغويات الأشهر الأربعة أن العرب إذا أضافوالفظة "شهر" إلى اسم شهر بعدها نوعوا في استعمالهم حينئذ على مذهبين:

1- الأول هو مذهب سيبويه وأكثر النحاة قالوا يجوز إضافة لفظة شهر إلى كل الشهور ،فيقال :صمت شهر رمضان ،وصمت شهر جمادى الأولى.

2- وقصر بعضهم هذا الجواز على ذوات الراء فقط نحو: رمضان ورجب والربيعين ،فيقال :شهر رجب وشهر ربيع ،أما المحرم فلا يجيزون أن يقال فيه : شهر المحرم ، قال الطيبي:

ولا تُضِفْ شهراً للفظِ شهر إلا لما أولُه الرا فادرِ، واستثنى بعضهم منها رجبًا ،قال بعضهم:

ولا تضف لفظةَ شهرٍ لاسمِ إلا ربيعين ِوشهرَ الصوم ، وأكد على ذلك البوريني فزاد شهرَ رجب على ما قاله الطيبي بقوله:

إلا الأصم َّ فهو فيه ممتنعْ
لأنه فيما روَوه ما سُمِع



التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 12-22-2025 الساعة 03:01 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by