mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,074
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي من علاماتِ التناسُق المَنطقيّ في اللغة العربيّة

كُتب : [ 03-28-2026 - 05:54 PM ]


من علاماتِ التناسُق المَنطقيّ في اللغة العربيّة









أ.د. عبد الرحمن بودرع


من علاماتِ التناسُق المَنطقيّ في اللغة العربيّة الفصيحَة أنّكَ لا تَكادُ تَجدُ أفعالاً مثلَ: امْتَلَكَ وافْتَقَدَ على وزن افْتَعَلَ (أقول: لا تَكادُ)؛ لأنّ وزنَ افتعَلَ يدلُّ على الاتّخاذ وجَعْل الشّيءِ للنفْسِ؛ فإذا قُلتَ: امْتلكَ فكأنّك قلتَ اتّخذ مِلْكاً، وحُروفُ الزيادةِ في الفعل "مَلَكَ" لَم تَزدْ على معنى المُجرَّدِ "مَلَكَ" مَعْنىً جديداً؛ فزيادة الألف والتاء لا يُقابلُها زيادة في المَعنى، فالزيادَة في الصيغَة الصرفيّةِ حَشوٌ.

وكذلكَ "افْتَقَدَ" لا مَعْنى للزيادَة التي تُفيدُ الاتِّخاذَ، فلا مَعنى لاتخاذِ الفَقْد؛ لأنّ الفعلَ "فَقَدَ" كافٍ بصيغته الثلاثية المُجرَّدة ليدلَّ على مَعنى "عَدِمَ الشَّيءَ"، نَعَم نقولُ: تَفقَّدَ إذا بَحَثَ عَن الشيءِ أو طَلَبَه فلَم يجدْه، ففيه مَعْنى زائدٌ على الفَقْد وهو البحثُ وعدمُ الوجدان.

وسَببُ قلّةِ هذه الأفعالِ المَزيدَة المَبنيةِ على أوزانِ الاتّخاذِ: تَعارُضُ الدّلالَة المُعجميّة في الفعل والدّلالَة الصرفيّة في الصيغَة أو الوزن، فكلاهُما يدلُّ على المَعنى نَفسه أو قَريبٍ منه، ولا يَجتمعانِ لأنّ اجتماعهُما من بابِ الحَشو.

وقبلَ أن يَعترضَ المُعترضُ أقولُ:

نَعَم، نجدُ "افتقَدَ" و"امتلَكَ" عند المُحدَثينَ من الشُّعراء وعند المُعاصرين من الكُتاب، ولكنّ استعمالَهُم لهذه الصّيغ الصَّرفيّةِ المُحْدَثَة لا يَدلُّ بالضرورةِ على أنّها من نَسَقِ العربيّة الفَصيحَة الصَّرفيّ والمُعجَميّ، وإن جازَ استعمالُها ولم يُنْكرْ، مُجاراةً لمَبدأ "تطوُّر اللغة".

تنبيه قبل الاعتراض:

ليس استعمالُ الفعلَين "امتلَكَ" و"افتقَدَ" معدوداً من اللحن، ولكنّه استعمال نادر ، وللنُّدرةِ حُكمُها ولا يُقاس عليها.

قد يُقال: إنّ تاء" امتلك " دالة على بذل الجهد والوسع إلى حد المشقة، بينما " ملك" قد تخلو من ذلك، فقد يكون الشيءُ المَمْلوكُ جاء عن قليل جهد، أو هِبة، وهذا قياسا على اسطاعَ يَسطيعُ في مقابل استطاعَ يستطيعُ.

- وقد يُقال: وَرَدَ في السيرَة: في غزوة بدر "وامتلكوا مواقع الماء".

- وقد يُقالُ: تجدها في شعر نادر، كقول أبي فراس "وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر" ، وفي صحيح البخاري "وافتقدته عائشة"... وورد في أكثر من موضع في البخاري وغيره ولكنّ الاستعمالَ نادرٌ، للسبب الذي ذكرْتُه آنفاً.من علاماتِ التناسُق المَنطقيّ في اللغة العربيّة الفصيحَة أنّكَ لا تَكادُ تَجدُ أفعالاً مثلَ: امْتَلَكَ وافْتَقَدَ على وزن افْتَعَلَ (أقول: لا تَكادُ)؛ لأنّ وزنَ افتعَلَ يدلُّ على الاتّخاذ وجَعْل الشّيءِ للنفْسِ؛ فإذا قُلتَ: امْتلكَ فكأنّك قلتَ اتّخذ مِلْكاً، وحُروفُ الزيادةِ في الفعل "مَلَكَ" لَم تَزدْ على معنى المُجرَّدِ "مَلَكَ" مَعْنىً جديداً؛ فزيادة الألف والتاء لا يُقابلُها زيادة في المَعنى، فالزيادَة في الصيغَة الصرفيّةِ حَشوٌ.

وكذلكَ "افْتَقَدَ" لا مَعْنى للزيادَة التي تُفيدُ الاتِّخاذَ، فلا مَعنى لاتخاذِ الفَقْد؛ لأنّ الفعلَ "فَقَدَ" كافٍ بصيغته الثلاثية المُجرَّدة ليدلَّ على مَعنى "عَدِمَ الشَّيءَ"، نَعَم نقولُ: تَفقَّدَ إذا بَحَثَ عَن الشيءِ أو طَلَبَه فلَم يجدْه، ففيه مَعْنى زائدٌ على الفَقْد وهو البحثُ وعدمُ الوجدان.

وسَببُ قلّةِ هذه الأفعالِ المَزيدَة المَبنيةِ على أوزانِ الاتّخاذِ: تَعارُضُ الدّلالَة المُعجميّة في الفعل والدّلالَة الصرفيّة في الصيغَة أو الوزن، فكلاهُما يدلُّ على المَعنى نَفسه أو قَريبٍ منه، ولا يَجتمعانِ لأنّ اجتماعهُما من بابِ الحَشو.

وقبلَ أن يَعترضَ المُعترضُ أقولُ:

نَعَم، نجدُ "افتقَدَ" و"امتلَكَ" عند المُحدَثينَ من الشُّعراء وعند المُعاصرين من الكُتاب، ولكنّ استعمالَهُم لهذه الصّيغ الصَّرفيّةِ المُحْدَثَة لا يَدلُّ بالضرورةِ على أنّها من نَسَقِ العربيّة الفَصيحَة الصَّرفيّ والمُعجَميّ، وإن جازَ استعمالُها ولم يُنْكرْ، مُجاراةً لمَبدأ "تطوُّر اللغة".

تنبيه قبل الاعتراض:

ليس استعمالُ الفعلَين "امتلَكَ" و"افتقَدَ" معدوداً من اللحن، ولكنّه استعمال نادر ، وللنُّدرةِ حُكمُها ولا يُقاس عليها.

قد يُقال: إنّ تاء" امتلك " دالة على بذل الجهد والوسع إلى حد المشقة، بينما " ملك" قد تخلو من ذلك، فقد يكون الشيءُ المَمْلوكُ جاء عن قليل جهد، أو هِبة، وهذا قياسا على اسطاعَ يَسطيعُ في مقابل استطاعَ يستطيعُ.

- وقد يُقال: وَرَدَ في السيرَة: في غزوة بدر "وامتلكوا مواقع الماء".

- وقد يُقالُ: تجدها في شعر نادر، كقول أبي فراس "وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر" ، وفي صحيح البخاري "وافتقدته عائشة"... وورد في أكثر من موضع في البخاري وغيره ولكنّ الاستعمالَ نادرٌ، للسبب الذي ذكرْتُه آنفاً.




المصدر


رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by