عن الطعام في المناسبات الاجتماعية جاء في كتاب (الزاهر في معاني كلمات الناس) لأبي بكر الأنباري:
قال أبو بكر: قال الفراء (121) : الوليمة طعام: الإِملاك، والعُرْس: طعام الزَّفاف. قال الراجز (122) :
(تجمَّع الناسُ وقالوا عُرْسُ ... )
(إذا قصاعٌ كالأكْفِّ مُلْسُ ... )
(ففُقِئَتْ عينٌ وفاضَتْ نَفْسُ ... ) (420)
ويقال للطعام الذي يصنع للمرأة عند نفاسها: خُرْس، وخُرسة.
قال الأصمعي (123) : يقال: امرأة خَروس للتي يصنع لها عند ولادتها شيء تأكله أو تحسوه أياماً. قال: واسم الطعام: الخُرس والخُرسة. قال الشاعر (124) : (125)
(إذا النُّفَساء لم تُخَرَّسْ ببكرِها ... غلاماً ولم يُسْكَتْ بحِتْرٍ فَطِيمُها)
قال يعقوب [بن] السكيت: الحِتْر: الشيء القليل.
ويقال للطعام الذي يصنع للمختون: الإِعذار والعَذِيرة. ويقال للطعام الذي يصنع للقادم: النَقيعَة. قال الراجز (126) :
(كلَّ الطعام تشتهي ربيعه ... )
(الخُرْسَ والإِعذارَ والنَقِعيعة ... )
وقال الآخر (127) :
(إنّا لنضرب بالسيوف رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نقيعةَ القُدَّام)
القدار: الجَزَّار. والنقيعة: الذبيحة التي تذبح للقادم، والقُدّام: جمع قادم، وهو على مثال قولك: قائم وقُوّام، وكافر وكُفّار.
/ ويقال للطعام الذي يصنع لبناء الدار: الوَكِيرة. ويقال للطعام الذي (121 / ب) يصنعه الرجل للدعوة التي يدعو فيها (128) أصحابه: المَأْدُبَة. قال عبد الله بن مسعود: (إنَّ هذا القرآن مأدُبَةُ الله فمن دَخَلَ فيه فهو آمِنٌ) (129) .
قال أبو عبيد (130) : المأدبة الصنيع الذي يصنعه الإنسان ويجمع عليه الناس وهذا مثل، شبّه ما ينتفع قاريء القرآن به من القرآن بالطعام الذي يُدعى الناس (421) إليه فينتفعون به. ويقال في جمع المأدبة: المآدب. قال الشاعر:
(قالو ثلاثاؤهُ خِصْبٌ ومأْدُبَةٌ ... وكل أيامِهِ يوم الثلاثاء) (131)
وقال الآخر (132) يصف عُقابا:
(كأنَّ قلوبَ الطيرِ في جَوْفِ وَكْرِها ... نَوَى القَسْبِ يُلقى عند بعضِ المآدِبِ) (133)
ويروى حديث عبد الله: إنَّ هذا القرآن مأدَبةُ اللهِ. فالمأدَبة بفتح الدال مَفْعَلَة من أدبت: إذا دعوت.
سمعت أبا العباس يقول: ما كنت أديباً، ولقد أَدُبْتُ، وما كنت آدِباً ولقد أَدَبْتُ، أي داعياً. وأنشدنا لطرفة (134) :
(نحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَى ... لاترى الآدِبَ فينا يَفْتَقِرْ)
معناه: لا ترى الداعي. ويقال: قد دعا فلان النَّقَرَى: إذا خصَّ بدعوته قوماً دون قوم. وقد دعاهم الجَفَلى: إذا عمّ بدعوته