mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > قضايا لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي (سراويل) مفرد أم جمع ممنوع أم مصروف؟

كُتب : [ 02-25-2016 - 02:03 PM ]



سَرَاوِيل عند سيبويه والنحويين اسم مفرد عجمي، أشبه ما لا ينصـرف في كلام العرب، مثل قناديل، ودنانير، وإنما هي بالفارسية: (شَرْوال) فبنتها العرب على ما لا ينصرف من كلامها، فإذا صغَّرتها صرفتها إلا أن تكون اسم رجل( 1).
قال سيبويه: «وأما سراويل فشيءٌ واحد، وهو أعجمي أعرب كما أعرب الآجُرُّ، إلا أن سراويل أشبه مِنْ كلامهم ما لا ينصرف في نكرة ولا معرفة، كما أشبه (بَقَّمُ)( 2) الفعلَ ولم يكن له نظير في الأسماء، فإن حقرتها اسم رجل لم تصرفها كما لا تصرف عناق اسم رجل»(3 ).
وسراويل مؤنثة لا يُعلم أحد ذَكَّرَها، وبعض العرب يظن أنها جمع لأن وزنها وزن الجمع( 4).
قال السيرافي: «ومن الناس من يجعل سراويل جمعا لـ(سِرْوَالةٍ)...وقد ذكر هذا أبو العباس واعتمد عليه»( 5).
قال أبو حيان: «وذكر الأخفش أنه سَمع من العرب سِروالة، وقال أبو حاتم: من العرب من يقول:سِروالٌ»( 6).
وجُرَّتْ (سراويلُ) بالفتحة؛ لأنه غير منصرف، قال البغدادي: «واختُلف في تعليله ؛ فعند سيبويه وتبعه أبو علي:أنه اسمٌ أعجمِيٌّ مفرد أعرب كما أعرب الآجرُّ، ولكنه أشبه مِنْ كلامهم مالا ينصـرف قطعًا نحو:قناديل فحمل على ما شابهه فمنع الصرف»( 7).
والنحويون يقررون قاعدة في هذا الباب: وهي أنه إن سميت رجلًا بـ (مساجد)، و(قناديل) فإن النحويين أجمعين لا يصرفون ذلك في معرفة ولا نكرة، ويجعلون حاله وهو اسم لواحد كحاله في الجمع، وعلى هذا لم يصرفوا (سراويل)، وإن كانت قد أعربت؛ لأنها وقعت في كلام العرب على مثال ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فأما العجمة فقد زالت عنها بأنها قد أعربت(8 ).
وقد شذ عن هذه القاعدة أبو الحسن الأخفش؛ فإنه كان إذا سمى بشـيء من هذا رجلًا أو امرأةً صرفه في النكرة، وذهب المبرد إلى أن هذا هو القياس عنده، وعلة ذلك عند الأخفش كما ذكر المبرد أنه منع من الصرف ؛ لأنه مثال لا يقع عليه الواحد، فلما نقلته فسميت به الواحد خرج من ذلك المانع( 9).
ويذهب ابن السراج في (سراويل) مذهب الأخفش ، قال الفارسي: «ويدل على وجوب الاعتداد بهذا الشبه في (سراويل) ثقلًا ومنع الصرف به إذا انضم إليه غيره اعتدادُ النحويَّيْنِ أبي الحسن وأبي بكر به أيضًا في المعرفة؛ ألا ترى أنه لو سُمِّيَ رجل بـ(مساجد) لم يصرفه أبو الحسن، وإن كان الجمع بالتسمية زائلًا عنه؛ كما أن الصفة زائلة عن (أحمر) إذا سمي به ، فكما اعتد به هنا ثقلًا كذلك ينبغي أن يعتد به في النكرة، وهكذا كان يقول أبو بكر»(10 ).
وقد نقل الفارسي عبارة ابن السراج بالمعنى فقال: « سراويل:وإن كان واحدًا فهو على مثال الجمع الذي لا يكون الواحد على مثاله، فأنت ما لم تسم به فهو منصـرف؛ كـ(آجر) الذي ليس في الواحد ولا غيره على مثاله، فإذا سميتَ به صار مثل (شراحيل) لا ينصرف»(11 ).
قال ابن السراج : « وقال سيبويه :سَرَاوِيْل واحدٌ أعرب وهو أعجمي وأشبه من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهو مصروف في النكرة، وإن سميت به لم تصرفه»( 12).
وقد اعترض أبو علي على قول ابن السراج،وجاء في حكايته عنه: «أنك ما لم تسم به فهو منصـرف كـ(آجُرٍّ) » بقوله: « وما قاله شيخنا أنك ما لم تسم به فهو منصرف كـ(آجر)، فلا يجب؛ ألا ترى أن الاسم وإن لم يكن له نظير فإنه منصرف، وإن كان بناؤه منفردًا في كلامهم كـ(زيتون) ونحوه؛ ألا ترى أن هذه الأسماء المنفردة العربية لو انضم إليها التعريف لم يجب المنع من الصرف، فكذلك (الآجرُّ)؛ لأن ما يعرب من الأعجمية في النكرة بمنزلة العربية، وأحسب أن عندي عنه ما يخالف قوله هنا»( 13).
وفي خزانة البغدادي ما يشير إلى أن هذا الذي نسبناه لابن السراج إنما هو من كلام الفارسي ؛ حيث قال البغدادي: « أقول الذي رأيته في تذكرة أبي علي مخالفة س – يعني سيبويه – فإنه بعد أن نقل كلام س قال: « سراويل وإن كان واحدًا فهو على مثال الجمع الذي لا يكون واحدٌ على مثاله، فأنت ما لم تسم به فهو منصرف كـ(آجر) ، الذي ليس في الواحد ولا غيره على مثاله، فإذا سميت به صـار مثل شراحيل. اهـ. وكأن أبا عليٍّ فهم من قول س:أنه أعجمي كما أعرب الآجر ، أنه يريد يصـرف كما يصـرف الآجر ؛ وليس كذلك، بل مراده أنه معرب لا مبني كما أن الآجر معرب، بدليل قول س بعده:إلا أن سراويل أشبه من كلامهم ما لا ينصرف في نكرة ولا معرفة»(14 ).
وإلى مثل ذلك ذهب الرضي؛ حيث قال: «ونسب بعضهم إلى سيبويه أنه يقول بانصـرافه أيضًا ، نظرًا إلى قوله: « عُرِّب كما عرب الآجر» ، وهو غلط؛ لأن تشبيه سيبويه له بالآجر لأجل التعريب فقط، لا لكونه منصرفًا مثله، ألا ترى إلى قوله بعد: « إلا أنه أشبه من كلامهم ما لا ينصرف» »( 15).
وبناء على ما قرره الرضي والبغدادي تكون عبارة:« شيخنا» الواردة في التذكرة من كلام أبي الفتح ابن جني ، ويكون المُعتَرَضُ عليه هو الفارسيَّ، إلا أن ما أورده الفارسي في التعليقة من تصـريح بذكر أبي بكر السراج يدفع هذا الاحتمال ويرد ما تعجل به الرضي والبغدادي على الفـارسي.
قال الفارسي في التعليقة: «قال أبو بكر: أي سراويل ينصـرف في النكرة كما ينصـرف (آجُرٌّ) إذا سميت به، إلا أن سراويل أشبه ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة فلم ينصـرف في المعرفة، وإذا صغرته وهو معرفة لم تصرفه؛ لأنه مؤنث نقلته فسميت به»( 16).
ومذهب أبي علي لا يفترق عن مذهب سيبويه في المسألة؛ إذ يقرر أن قول سيبويه: « إنه أعجمي أعرب كما أعرب (الآجر) » ليس يريد به سيبويه أنه يصرف كما يصرف(الآجر) ، وإنما يريد أنه معرب كما أن الآجر معرب وأنه لا شبه له في كلامهم كما ليس للآجر ذلك..ثم يقول الفارسي: « وفي فحوى كلامه عندي دلالة على أنه لا ينصرف عنده ؛ ألا ترى أنه قال: أشبه كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهذا الشبه ثِقَلٌ ومعنى يكون الاسم به ثانيًا؛ كما أن ما شبهه به من(بَقَّم) كذلك، فكما أنه إذا انضم إلى (بقم) معنى آخر غير وزن الفعل منع الصرف، كذلك إذا انضم إلى شبه الجمع المخصوص شيء آخر منع الصرف»(17 ).
فما ذهب إليه ابن السراج إذًا يعد خطأ في الفهم عن سيبويه ؛ لأن سيبويه إنما شبه(سراويل) بالآجر لأجل التعريب لا الإعراب الذي هو الصرف حتى يقال إنه منصرف مثله، وفي نص سيبويه ما يغني عن الإطالة في ذلك.
_________________________________
( 1) ما ينصرف وما لا ينصرف46.
( 2) البَقَّم: صبغ أحمر وهو فارسي معرب.المعرب للجواليقي35.
(3 ) الكتاب1/16 بولاق،3/229 هارون.
(4) المذكر والمؤنث لابن الأنباري1/412.وبعضهم جوز فيها التذكير والتأنيث، كما نقل البغدادي في الخزانة1/229.
(5 ) شرح السيرافي3/496، وانظر: المقتضب3/345، شرح المفصل لابن يعيش1/64.
(6) ارتشاف الضرب2/855، شرح الكافية الشافية3/1501.
( 7) خزانة الأدب1/229.
( 8) انظر: الكتاب2/15، 200، المقتضب3/345، الأصول لابن السراج2/88، شرح الشافية الكافية3/1500.
( 9) انظر: المقتضب3/345، شرح السيرافي3/496، شرح المفصل1/65، شرح الكافية1/151.
( 10) المختار من التذكرة لابن جني15-16.
( 11)المختار من التذكرة 15، وانظر: التعليقة3/55.
( 12) الأصول2/88.
( 13) مختار التذكرة 17.
( 14) خزانة الأدب1/229-230.
(15 ) شرح الكافية1/152.
(16 ) التعليقة3/55.
( 17) مختار التذكرة 17.













رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
#استراحة_لغوية: لفظة (الطاغوت)...مفرد أم جمع؟ مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 08-06-2019 11:02 AM
#لغويات: رجب هل هو مصروف أم ممنوع من الصرف؟ مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 06-30-2019 10:12 AM
التَّوْبُ ... مفرد أم جمع ؟ مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 04-22-2018 12:51 PM
(رجب) هل هو مصروف أم ممنوع من الصرف؟ شمس البحوث و المقالات 1 04-27-2016 08:16 AM
الفتوى (679) : إعراب عبارة ((ممنوع التّدخين)) عابر سبيل أنت تسأل والمجمع يجيب 2 02-17-2016 10:15 AM


الساعة الآن 11:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by